واقع

موغلا التركية.. قبلة السفن السياحية العالمية

مع تفتح ورود فصل الربيع، تبدأ شواطئ وخلجان ولاية موغلا التركية استقبال عشرات من السفن السياحية العملاقة، محملة بمئات من الزائرين الأجانب، القادمين لمشاهدة اللونين الأخضر والأزرق اللامع في بيئة يفوح منها عبق التاريخ.

وكالة الأناضول

السفن المعروفة أيضا بأسماء "كروز" و"الفنادق السابحة"، جلبت إلى خلجان موغلا غربي تركيا، نحو 80 ألفا من السائحين أغلبهم من الأوروبيين، فضلا عن 40 ألفا آخرين من طواقم العاملين عليها خلال العام الماضي.

فالمنظر الطبيعي لتمازج اللونين الأخضر والأزرق، وتنوع الشطآن الصخرية والرملية، إلى جانب المواقع الأثرية التي تزخر بها المدينة، يأسر بأدق تفاصيله قلوب الزائرين الأجانب، ويوفر لهم فرصة ذهبية لقضاء عطلة يصعب نسيانها.

وعن الموسم السياحي لعام 2017، قال "ولي جليك" مدير الغرفة السياحية في الولاية: "نجحت موغلا في كتابة اسمها على رأس قائمة أبرز الوجهات التي تقصدها السفن السياحية العملاقة حول العالم، وتكاد تكون هي المدينة المشتركة التي يقصدها غالبية هذه النوعية من السفن التي تمر من البحر المتوسط".

وأضاف: "تهدف المدينة التي تمتلك ساحلا يمتد ألفا و480 كيلومترا، إلى زيادة عدد هذه السفن خلال السنوات المقبلة، لما تحققه من اسهامات كبيرة في انتعاش اقتصادها".

ولفت جليك أن قدوم السفن السياحية العملاقة إلى أي مدينة يعني في سوق السياحة العالمية أن هذه المنطقة تتمتع ببيئة سياحية مهمة، مضيفا: "هذا الأمر ليس جديدا بالنسبة لموغلا التي تنتشر أسماء ضواحيها ومعالمها السياحية بين كبرى الشركات العالمية".

ومن أبرز الأماكن التي يحرص زائرو المدينة على المرور عليها برحلاتهم البحرية، منتجعات "بودروم" و"غوك أوفا" و"إنكليز ليماني" و"جوكارتما" و"غوجَك" و"مرمريس" و"فتحية" و"أولو دنيز" و"قزيل أدا" و"داتجه" و"هصار أونو".

وفي موغلا، يوجد أيضا جزيرة الأرز (سدر أداسي)، ومتحف "بودروم" الواقع تحت الماء، وغيرها من المواقع التاريخية والطبيعية، وجميعها تشكل مراكز جذبِ للسياح الأجانب عامة، والقادمين من دول الاتحاد الأوروبي بشكل خاص.

من جانبه، قال "غونجا أويغون" مدير ميناء ركاب بودروم: "رست في مينائنا 44 سفينة كروز العام الماضي، بالإضافة إلى 92 أخريات في عام 2015، وكان أغلب القادمين يحملون جنسيات ألمانية وبريطانية إلى جانب أعداد كبيرة من الاستراليين والإيطاليين".

وأضاف: "فور رسو السفينة يتسابق السياح على زيارة السوق التاريخي في المدينة، وقلعة بودروم، وقضاء أوقات مميزة في أزقة المدينة العتيقة".

وتعتبر منطقتي "فتحية" و"البحر الميت" في موغلا من أهم مراكز أنشطة الطيران الشراعي على مستوى العالم، كما تمتلك الولاية 102 شاطئ حائز على جائزة "العلم الأزرق" التي تمنحها "مؤسسة التعليم البيئي"، ومقرها بريطانيا.

وتعني هذه الجائزة أن شواطئ ومراسي المدن الحاصلة عليها، تطابق المعايير الصارمة التي وضعتها المؤسسة المانحة في هذا الصدد.

أويغون أيضا أوضح أن مع حلول فصل الربيع يدخل إلى الميناء بين 3 و 5 سفن في الشهر الواحد، مشيرا إلى أنه حتى اليوم سجلت نحو 22 سفينة سياحية أسماءها في الموسم السياحي الجديد، فضلا عن عشرات أخريات يخططن للمجيء في شهري أكتوبر/ تشرين أول، و نوفمبر/ تشرين ثانِ المقبلين.

وتوفر سفن كروز أو الفنادق السابحة رحلات بحرية ممتعة لمسافريها، حيث أن الرحلة البحرية ومرافق السفينة تعد بحد ذاتها جزءا من فعاليات الترفيه، فضلا عن تنوع الوجهات والشواطئ التي تنتقل بينها طوال الرحلة.

وبحسب إحصائيات رسمية، تستقبل "موغلا" أكثر من 3 ملايين سائح من داخل تركيا وخارجها على مدار العام.

+

خبر عاجل

#title#