الشرق الأوسط

"تركيا" جهود حثيثة لحل الأزمة الخليجية في 3 أيام رغم التحديات

مرارا وعلى مدار محطات جولته الثلاث، أكد وزير الخارجية التركي أن تدخل بلاده لا يعني الانحياز لأي طرف وانما الرغبة الصادقة في حل الأزمة بين الأشقاء في الخليج

وكالة الأناضول

جولة مكوكية قام بها وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، على مدار الـ 3 أيام الماضية شملت على التوالي قطر والكويت والسعودية، في إطار جهود تركية حثيثة لحل الأزمة الخليجية، الذي وصفها العديد من المسؤولين الغربيين أنها أزمة "معقدة".

ورغم التحديات التي واجهت الأزمة من جوانب متعددة، جاءت جولة جاويش أوغلو ، في إطار سعي جاد لرأب الصدع في البيت الخليجي.

ومرارا وعلى مدار محطات جولته الثلاث، أكد وزير الخارجية التركي أن تدخل بلاده لا يعني الانحياز لأي طرف.

**المحطة السعودية
آخر محطة في تلك الجولة جرت مساء الجمعة بلقاء جمع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وجاويش أوغلو في مكة لبحث الأزمة الخليجية.

وفي أعقاب اللقاء ، قال وزير الخارجية التركي، في تصريحات صحفية، انه تناول مع الملك سلمان الأزمة القطرية الخليجية، مؤكدا على أهمية دور العاهل السعودي وزعامته في حل هذه الازمة.
وأشار الوزير: "أكدنا خلال اللقاء على وجهة نظر تركيا بضرورة حل الأزمة في أقرب وقت؛ كما أكدنا على الدور المهم للملك سلمان وأهمية زعامته في هذا الحل".
وأضاف؛ "شددنا كذلك على أهمية تخفيف حدة الموقف الحالي".

واوضح وزير الخارجيية أنه نقل رسالة الرئيس اردوغان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان التي بطلب فيها احتواء الأزمة بما يتناسب ومقام الملك سلمان ويؤكد ان تركيا على استعداد للمساهمة في جهود الحل.
وأردف جاويش أوغلو: "لقد كان لقاءاً مهماً؛ قمت خلاله بعرض رؤيتنا وأفكارنا بشكل واضح".
وتابع قائلا: "نحن كتركيا لا نقوم بالتواصل مع زعماء الدول الإسلامية فقط؛ بل مع دول أخرى اوروبية؛ وهم ايضاً يتواصلون معنا حول كيفية المساهمة في حل هذه الأزمة"، و"في هذا الصدد قام أخيراً الرئيس أردوغان بالتواصل مع الرئيس الفرنسي" إيمانويل ماكرون.
وشدد على أن "تركيا ترى ضرورة حل الازمة بشكل سريع"، مضيفاً: "هناك اتهامات؛ وهناك ادعاءات تجاه قطر (بدعم الارهاب)؛ لابد من تقديم الدليل عليها بالوثائق؛ قطر تريد أن ترى ذلك؛ والكويت التي تقوم بالوساطة تريد هذا؛ ونحن ايضاً".
ونوه بأن الأطراف المعنية ( السعودية والإمارات والبحرين) بتوجيه هذه الاتهامات لقطر "لم تقم بعرض الوثائق والأدلة على هذه الادعاءات على أحد".
وأكد أن "ما يحدث من توترات لا تفيد أحد؛ خصوصاُ في هذا الشهر المبارك، فيجب أن تحل تلك الازمة؛ وانهاء هذه التوترات في العشر الايام المتبقية من رمضان؛ وكذلك انهاء مشاكل المتضررين من هذه الازمة."
وأضاف اوغلو؛ "علينا ان ندخل العيد؛ كعيد حقيقي؛ لهذا قمنا بتكثيف جهودنا؛ نحن استمعنا لقطر ونقلنا لهم نفس وجهة النظر (الخاصة بضرورة حل الأزمة في أقرب وقت) وعرضنا عليهم ما نستطيع ان نقوم به ونساهم به" تحقيقا لهذا الهدف.
حوار مباشر وشفاف.. وحياد تام
وقبيل وصوله المملكة، أعرب وزير الخارجية التركي، في تصريح له الخميس بالعاصمة أنقرة، عن رغبة بلاده في عقد "حوار مباشر وشفاف" بين أطراف الأزمة الخليجية.
وقال جاويش أوغلو "رغبتنا هي أن تجتمع دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة التي تعد طرفا في الأزمة، وتتحدث بكل شفافية حول ماهية المشكلة ومصدرها، وما هو المطلوب".
وأكد أن تركيا تعرب عن وجهات نظرها لحل الأزمة مع تمسكها بالحياد.


**المحطة الكويتية
وقبيل وصوله السعودية، أجرى جاويش أوغلو زيارة إلى الكويت أمس الأول الخميس، في إطار مساعي بلاده للمساهمة في حل الأزمة الخليجية، حيث التقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.
التأكيد على الحياد، كان حاضرا في الكويت، رغبة في الإسهام في حل الأزمة سريعا.
وفي الكويت، أكّد وزير الخارجية التركي، عدم انحياز بلاده لأي طرف في الأزمة الخليجية الحاصلة بين قطر وعدد من الدول العربية الأخرى.
وأوضح جاويش أوغلو في تصريح للصحفيين خلال زيارته إلى الكويت، أنّ وقوف تركيا إلى جانب طرف ضدّ آخر لا يخدم مصالحها، وأنّ أنقرة اطلعت على وجهات نظر كافة الأطراف
وتسعى للحل وفقاً لذلك.
وثمّن الوزير التركي جهود أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الرامية لحل الأزمة الحاصلة بين الأشقاء.
**المحطة القطرية
وخلال زيارته للدوحة ( أول محطات جولته الهادفة لرأب الصدع في البيت الخليج)، أجرى وزير الخارجية التركي مباحثات مع أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.
وخلال زيارته بالدوحة،
أكد جاويش أوغلو على ضرورة تجاوز الأزمة الخليجية عبر الحوار والسلام، مشيرا إلى أن تركيا تساهم في إيجاد حلاً للأزمة.
وأوضح أن تركيا ترصد الوضع، وتتقاسم آراءها مع الجميع، وتحدد الأخطاء الحاصلة، وتصرّح بها.
وبين أن "وقوف تركيا مع قطر ليس معناه أننا ضد أحد أو أننا اخترنا أحد الأطراف".
ومنذ 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي: السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ"دعم الإرهاب"، فيما نفت الدوحة تلك الاتهامات.
وشدّدت الدوحة أنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني..

+

خبر عاجل

#title#