الشرق الأوسط

أمريكا تخلف فوضى في العراق لتتركها في وسط الطريق

وكالة الأناضول

قال رئيس الجهة التركمانية العراقية النائب في البرلمان، أرشد صالحي، إنه لا يمكن استبعاد التركمان عن أي اتفاقيات يتم عقدها بين الحكومة المركزية والإقليم الكردي شمالي البلاد، تتعلق بمسألة "مدينة كركوك" (شمال).

وأشار صالحي، إلى أنهم أجروا مباحثات مع الحكومة المركزية في بغداد، حول الاستفتاء الذي تعتزم السلطات في الإقليم الكردي، إجراءه في 25 سبتمبر/ أيلول المقبل، في محافظات الإقليم (السليمانية، أربيل، ودهوك) وفي كركوك أيضاً.

وأضاف "قلنا بشكل واضح للحكومة المركزية، ينبغي أن لا يتم عقد أي اتفاقية بين بغداد وإدارة الإقليم دون علم التركمان، لأننا (التركمان) سنكون أصحاب الكلمة الأخيرة في نهاية المطاف، ولا يحق لبغداد والإقليم اتخاذ قرارات تتعلق بنا".

وأشار إلى أنه في حال اقترح التخلي عن إجراء استفتاء في كركوك، مقابل تطبيق المادة 140 فيها، أمر أكثر خطورة.

ووفقاً للمادة 140 من الدستور العراقي الذي كُتب في 2005، فإنه ينبعي تطبيع الأوضاع في كركوك، من خلال إعادة جميع المرحلين إبان فترة نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إلى كركوك، وبعدها إجراء إحصاء سكاني في المحافظة، ومن ثم إجراء استفتاء حول تقرير مصير المدينة بخصوص ارتباطها بالإقليم الكردي، أو بقائها مرتبطة ببغداد، حيث لم يتم تطبيق المادة المذكورة لغاية الآن، لأسباب مختلفة وخلافات بين الكتل السياسية.

وبيّن رئيس الجبهة التركمانية العراقية، أنه ينبغي إصدار قوانين تمنح هذه المناطق وضعاً خاصاً.

واتهم صالحي، إدارة الإقليم ومحافظ كركوك نجم الدين كريم (كردي)، بمحاولة فرض سياسة الأمر الواقع على التركمان.

وأردف قائلا "إذا ما فرضوا علينا إرادة من جانب، فإن اللجوء إلى العصيان المدني حقنا الطبيعي، ينبغي أن لا يلعب أحد بالنار".

ولفت صالحي، إلى أنه في حال تم إجراء استفتاء انفصال الإقليم عن العراق، فإن ذلك سيؤدي إلى تقسيم البلاد، وستكون إيران على رأس قائمة المتضررين، ومن ثم تركيا، والسعودية، والبلدان الخليجية.

جدير بالذكر أن البيشمركة (قوات الإقليم الكردي شمالي العراق) سيطرت على كركوك فعلياً أثناء الاحتلال الأمريكي للعراق في 2003، حيث شهدت هجرة أعداد كبيرة من الأكراد إلى المدينة.

+

خبر عاجل

#title#