نبدأ عصر الرحمة وننشر موجة الحماس وخريطة مشتركة. انتظروا فمفاجأة تركيا لم تبدأ بعد . ”محور تركيا" هو المنطقة بأكملها. لا يمكن إخفاء سبب الغضب على أردوغان وخيانة تركيا - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

نبدأ عصر الرحمة وننشر موجة الحماس وخريطة مشتركة. انتظروا فمفاجأة تركيا لم تبدأ بعد . ”محور تركيا" هو المنطقة بأكملها. لا يمكن إخفاء سبب الغضب على أردوغان وخيانة تركيا

إننا ننهض بفضل دعاء المظلومين وتضرعاتهم. سنقول كلاما جديدا لهذا العصر في الوقت الذي نتسلح فيه بقوة جديدة ربما تحمل التأثير ذاته أو ربما تأثيرا أكبر من تأثير قواتنا المسلحة وعقلية دولتنا ولغتنا السياسية وموقفنا الإقليمي ودورنا الذي يصنع التاريخ.

إننا صوت الفقراء والمساكين والمشردين وضحايا التهجير ولسانهم ويدهم وقلبهم. إننا صيحتهم للإنسانية. إننا غضبهم ولكماتهم بقدر ما نحن دعوتهم للرحمة.

إننا سنحافظ على شرف الإنسان وقيمته في عصر تهز فيه الأحداث كل بقاع العالم وتسير فيه الإنسانية نحو حافة الهاوية وتتوالى فيه المجازر وتمزق فيه الدول وتقسم فيه الشعوب وتتناحر فيما بينها ويتنافس فيه الجميع لارتكاب مذابح جماعية في صراع من أجل الموارد.

دولة تفتح أذرع الرحمة وشعب يفتح قلبه:

هذه هي أقوى موجة سياسية

سنكون جيشًا للرحمة ودولة وشعبا يسخران كل ما بين أيديهما من أجل البشرية جمعاء دون النظر إلى هوية الدول أو الشعوب.

إن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تهرع لنجدة المظلوم والمحتاج في شتى بقاع المعمورة بجيشها من القلوب المنتشرة في كل مكان بفضل دولتها التي تفتح أذرع رحمتها وشعبها الذي يفتح قلبه. وإن موجة الرحمة هذه التي تنتشر في كل مكان من صحاري أفريقيا إلى غابات آسيا المطيرة ومن شوارع الشرق الأوسط إلى مرتفعات الهيمالايا ومن أعماق أوروبا إلى سواحل المحيطات ستشكل موجة أقوى من أقوى خطاب سياسي في القرن الحادي والعشرين.

سنطوف المنطقة كلها شارعا شارعا من أجل أطفالنا الذين غرقوا في مياه المتوسط

سنكون ملاذا وخبزا وماء وأملا لكل من فقد وطنه من السوريين ومن خسر الدعم من أهل أراكان ومن حكم عليه بالفناء من الأقليات المسلمة في كل مكان.

لن نجعل أحدا ينسى أطفالكم الذين دفنوا في مياه البحر المتوسط ومدنكم القديمة التي تحولت إلى أطلال، بل سننقلها من جيل إلى جيل. سنواصل الطريق وسنعرف كيف نفتح الباب أمام عصر رحمة جديد بصفتنا رواد حملة إنسانية أقوى ممن يثقون بأسلحتهم وثرواتهم وتحالفاتهم ونفطهم وقوتهم النووية.

سنكون حاضرين في سوريا وليبيا وسنطوف بكل بلاد المسلمين شارعا شارعا وبيتا بيتا ضد من يقولون "سننقل المعركة إلى قلب الإسلام" و"سندمي كل حدود دول الإسلام" ومن يمزقون بلادنا ومدننا وشوارعنا وينفذون الهجمات ضدنا.

إنها إرادة مشتركة عابرة للقارات

إنه حماس قوي

وسيأتي ذلك اليوم.. سنرى جميعا كيف أن رحمة تركيا واسعة وإلى أي مدى هي قوية وأنها تؤسس شراكة لا يراها أحد لتتحول حركة الرحمة الكبرى إلى إرادة مشتركة عابرة للقارات.

لقد كتبت هذا المقال في شهر سبتمبر من عام 2017، وأسعى منذ سنوات بإصرار لسرد تفاصيل هذا الحماس بالنظر إلى ما يحدث في المنطقة كلها وبإيماني الكبير بتركيا.

لقد أقاموا الجدران لحصار دولتنا رغبة في حصارها من الجنوب ومن ناحية البحر المتوسط وبحر إيجة ومن ناحية البلقان. كما أرادوا طردنا من كل مكان تواجدنا فيه بالمنطقة. وقد استعدوا مؤخرا لطردنا كذلك من الأناضول، ليتحول مخطط "إيقاف تركيا" إلى مخطط دولي.

ثمة جبهة احتلال داخلي في هذا البلد

علينا الاعتراف بذلك

ولهذا أقاموا أكبر جبهة في الداخل وصمموا "حركة احتلال داخلي". فهناك جبهة احتلال داخلي في تركيا وعلينا الاعتراف بذلك. لقد اجتمعت تحت سقف واحد كيانات مختلفة كثيرا عن بعضها البعض ولا يمكن اجتماعها في الأوقات العادية أبدا، وذلك دون النظر لاختلاف هوياتها السياسية.

لقد أقاموا تحالف وصاية، وكان من المفترض أن تسعى الأحزاب السياسية والتنظيمات الإرهابية ومن يتلقون تعليمات من العواصم الغربية لإيقاف تركيا من الداخل.

ولم يكفهم هذا، فأقاموا جبهة معادية لتركيا مؤلفة من دول إسلامية كالسعودية والإمارات ومصر. فالذين هدموا الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى أرادوا هذه المرة هدم تركيا؛ إذ إنهم وقفوا على الجبهة المعارضة لتركيا مجددا بعدما وقفوا على جبهة المحتل قبل مائة عام في مواجهة العثمانيين.

صمدنا وآمنا

مفاجأة تركيا لم تبدأ بعد!

لقد عزلت تركيا في العالم ووضعوا أمامها غضبا استمر لألف عام. لقد عزلت في الوقت الذي كانت فيه دواء لآلام الجميع في منطقتها. ولقد أقاموا التحالفات الدولية ونفذوا التدخلات الخارجية لنخسر في ليبيا وسوريا والبحر المتوسط وبحر إيجة، كما فعلوا كل ما بوسعهم من أجل سلب تركيا أي قدرة على الصمود.

لكننا وقفنا على أرجلنا وصمدنا حتى النهاية، ذلك أننا آمنا بأن سير التاريخ قد تغير، والآن حان وقت مفاجأة تركيا الحقيقية.

دولة يغبطها الجميع

لقد انهارت دول عديدة وأصبحت الدول الغنية بحاجة للمساعدة في الوقت الذي تفشت فيه جائحة كورونا في كل مكان؛ إذ إن الدول التي لطالما عهدناها تحكم العالم كالولايات المتحدة ودول أوروبا أصبحت عاجزة عن الحيلولة دون موت عشرات الآلاف من مواطنيها وإخفاء عجز منظومتها الصحية عن مواجهة أبسط الظروف. وأما تركيا فحوّلت نطاق رحمتها إلى قوة وشراكة وتضامن وأصبحت أنجح دولة في العالم خلال فترة تفشي كورونا، فهي دولة ينظر إليها الجميع حول العالم بغبطة كبيرة، لما تتمتع به من قدرات في نظامها الصحي وطرقها العلاجية وتعبئتها المجتمعية والتنسيق بين مؤسساتها لمواجهة الفيروس.

لقد نجحنا وقدمنا يد العون للعالم

نحن من نجح في حين فشل العالم الغربي أجمع، فأصحاب الوصاية من الذين وجهوا لنا التعليمات ورسموا لنا الطريق وأرادوا التحكم بنا فشلوا في الاختبار وأصبحوا عاجزين.

وأما فنحن فنجحنا وهرعنا لنجدة العالم بعدما وصلت مساعداتها إلى كل مكان من أمريكا إلى أوروبا ومن آسيا إلى أمريكا اللاتينية. وكنا سنصل لا محالة إلى منطقتنا التي تحمل قلبنا وهويتنا. لكننا قدمنا كذلك يد العون لمن زعموا لقرون أنهم سادتنا.

"محور تركيا" هو المنطقة بأكملها

لا يمكن إخفاء سبب الغضب على أردوغان وخيانة تركيا

تحكي تركيا أمرا جديدا وتبني شيئا جديدا وتقدم بشرى صعود إعجازي عقب انحسار الفيروس. ولا شك أن من يستطيعون قراءة هذا المشهد هم الذين سيحجزون لأنفسهم مقعدا في مستقبل هذا البلد، وأما من يعجزون عن ذلك فسينساهم الناس والتاريخ.

إن كل الذين ساهموا في وصول تركيا إلى ما هي عليه الآن أشخاص مباركون. ولعل الغضب الخارجي من الرئيس أردوغان والسبب الوحيد لخيانته من الداخل هو أنه أطلق عهد الصعود هذا. فلا يمكنكم تبرير هذه الكراهية بأي حجج أخرى أو التستر على خيانتكم بأي غطاء آخر.

ولن ينفع بعد اليوم أي حصار خارجي أو محاولات لإقامة جبهة داخلية. ذلك أن "المحور الوطني" لم يعد قاصرا على تركيا، بل أصبح محورا إقليميا.

+

خبر عاجل

#title#