هم كتبوا على جدران شوارع إسطنبول "بدأ الظلم عام 1453". وأما نحن فبدأنا نقرأ سورة الفتح في آيا صوفيا. هم أقاموا المؤامرات في أنقرة وليبيا والبحر المتوسط وأعلنوا الحرب على "محور تركيا" وأما نحن فأقمنا الدروع الدفاعية في كل مكان بالمنطقة. هم اجتمعوا جميعا يساريين وليبراليين وإسلاميين وصاروا أصحاب وصاية. وأما نحن فلم نكن شيئا سوى تركيا، صوتها وسرعتها وغضبها - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

هم كتبوا على جدران شوارع إسطنبول "بدأ الظلم عام 1453". وأما نحن فبدأنا نقرأ سورة الفتح في آيا صوفيا. هم أقاموا المؤامرات في أنقرة وليبيا والبحر المتوسط وأعلنوا الحرب على "محور تركيا" وأما نحن فأقمنا الدروع الدفاعية في كل مكان بالمنطقة. هم اجتمعوا جميعا يساريين وليبراليين وإسلاميين وصاروا أصحاب وصاية. وأما نحن فلم نكن شيئا سوى تركيا، صوتها وسرعتها وغضبها

لقد كتبوا على جدران شوارع إسطنبول "بدأ الظلم عام 1453"، وأما نحن فبدأنا نقرأ سورة الفتح في "جامع" آيا صوفيا. لقد حاولوا حصار تركيا مجددا في تلك المساحة الضيقة واختزال وجودها في الخريطة الاستعمارية التي يرجع تاريخها لمائة عام. وأما نحن فقد عبرنا حدودنا ووصلنا لما بعدها وبدأنا نطوف بالمنطقة خطوة خطوة ودولة دولة.

لقد أقاموا الجبهات والتحالفات في الداخل ووضعوا المخططات السرية. وأما نحن فقد أقمنا الخطوط الدفاعية في الداخل والخارج وجبال الاناضول وعند النقطة صفر من حدودنا وكل شبر من ارض المنطقة وفي البحار والصحاري وكل مكان استطاعت ذاكرتنا الوصول إليه.

حاولوا "إيقاف تركيا"، وأما نحن فقلنا "الدولة السجوقية، الإمبراطورية العثمانية، الجمهورية التركية"

لقد حاولوا "إيقاف تركيا" بالإرهاب والانقلابات وسيناريوهات الاحتلال الداخلي والتدخلات الخارجية والحصار الاقتصادي والأزمات السياسية ومخططات الحروب الاهلية وعبارات ما بعد الحقيقة وتضليل الذاكرة الاجتماعية ونشر الإرهاب الذهني. وأما نحن فقلنا إن "التاريخ قد تغير" و"بدأ عصر صعود جديد"، وجمعنا بين هويات الدولة السلجوقية والإمبراطورية العثمانية والجمهورية التركية واستدعينا هذه الروح وبدأنا ننشئ قوة جديدة من خلال هذا الثراء والخبرة والقوة. لقد قلنا "لا يمكن إيقاف تركيا بعد اليوم"، وأعلنا ذلك لمن بالداخل والخارج ومن حولها من أصدقاء وأعداء والعالم بأسره.

أقاموا المؤامرات في أنقرة وليبيا والبحر المتوسط، وأما نحن فأقمنا الدروع الدفاعية

لقد أقاموا المؤامرات في البحر المتوسط والبحر الأسود والبحر الأحمر وليبيا وسوريا والعواصم الأوروبية وحتى في أنقرة. وأما نحن فقد أفسدنا مؤامراتهم كلها وقاومناها وصمدنا ولم نخف أو ننحن أو نستسلم، بل أنشأنا حصوننا وخطوطنا الدفاعية في كل مكان نشروا به مؤامراتهم، وبادرنا بالهجوم ولم ندافع في كل مكان هاجمونا به.

لم يحبوا وحدتنا وأعلنوا الحرب على محور تركيا

وأما نحن فقاومنا

لقد أعلنوا الحرب عىل محو تركيا واستغلوا لتحقيق هذا الهدف الإرهاب والاقتصاد والسياسة، فمنهم من قصف برلمان هذا الوطن ومنهم من أمطر أبناء هذا الشعب العظيم بالقنابل ومنهم من عقد التحالفات السرية أملا في الوصول للمناصب.

لم يحبوا أبدا كل ما هو وطني وينتمي إلى هذا البلد تركيا، فحاولوا الانتقاص من قدره وتفريغه من مضمونه، فتعاونوا مع الجميع وأقاموا معهم الشراكات لهذا الغرض. وأما نحن فقد علمنا ان محور تركيا هو نفس جديد وموقف قوي وصعود مجيد جاء بعد قرون من الزمان ليمثل عودة إلى التاريخ والجغرافيا. لقد قرأنا العالم وتركيا وآمنا بقدراتها ووثقنا بها ووصلنا للقوة. لقد اخترنا محور تركيا وخضنا الكفاح بالكامل ضمن هذا المحور.

فتحوا النار على تركيا وأما نحن فنشرنا المقاومة الشرسة

لقد وقفوا في صف الجبهة المعارضة لتركيا أينما ذهبت، فأقاموا الشراكة مع كل من هاجم تركيا واستخدموا كلماتهم وعباراتهم وأسلحتهم ووقفوا معهم ليفتحوا النار على تركيا. وأما نحن فسلحنا أنفسنا لخوض تصفية حسابات عنيفة وواصلنا "المقاومة الشرسة" غير آبهين بعدد أعدائنا وعتادهم أو قوة العاصفة، فكانت أقدامنا ثابتة ولم تهتز أبدا.

لقد تخلوا عن تركيا وغيروا جبهتهم، وأما نحن فلم نغادر مواقعنا

لقد أرادوا نقل تقاليد الوصاية التي كانت موجودة قبل مائة عام إلى حاضرنا. كما غيروا مواقعهم ما إن اكتسب محور تركيا القوة، فهرعوا نحو الأماكن التي عينها لهم أسيادهم وتخلوا عن تركيا. وأما نحن فآمنا بهذا الوطن ووثقنا بهذه الأمة ودعمنا الهوية التاريخية والإقليمية، فلم نغادر مواقعنا، بل لم نفكر بهذه الخطوة أبدا، فوسعنا نطاق الكفاح من الداخل للخارج ومن الحدود إلى كل شبر من المنطقة.

اجتمعوا جميعا يساريين وليبراليين وإسلاميين وصاروا أصحاب وصاية

وأما نحن فلم نكن شيئا سوى تركيا، صوتها وسرعتها وغضبها

لقد كانوا في وقت من الأوقات يساريين ويمينيين وقوميين ومحافظين وإسلاميين وليبراليين، لكن اليوم التمييز بينهم قد اختفى واجتمعوا تحت سقف هوية واحدة وعلى جبهة الوصاية التي كانت موجودة قبل قرن من الزمان بعدما اختارتها أوروبا وأمريكا والأنظمة العربية لتكون ضد تركيا. وأما نحن فكنا تركيا، فلم ولن نتغير أبدا حتى لو اجتمع العالم كله ووقعت الحرب العالمية الأولى ومعركة جاناق قلعة من جديد. ذلك أننا جمعنا على هذه الأرض صوتنا ونفسنا وسرعتنا وفرحنا وغضبنا، ولأننا نرى تركيا والمنطقة والولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والصين بالنظر من هذه الأرض.

لقد قالوا "سنحقق السلطة بعدد من يموت في هذه الجائحة

لقد وجهوا ضرباتهم لتركيا حتى خلال الأيام التي اجتاحت فيها جائحة كورونا العالم، فأرادوا أن تضعف وتفلس وتعجز، فلم يقفوا بجانبها في هذه الأيام الصعبة، بل حاولوا إفساد معنوياتها ونفسية المجتمع عندما عجزت قوتهم عن توجيه الضربات.

لقد قالوا "فليضعف أردوغان ولينهار اقتصاد تركيا ولتنكسر شوكة تضامنها الاجتماعي ليمهد الطريق أمام وصولنا للسلطة"، كما بنوا حساباتهم على انهيار أمتنا وموت أبناء شعبنا.

نحن، أي تركيا، نقرأ سورة الفتح في آيا صوفيا

وأما نحن، أي تركيا، بصفتنا من آمن بهذا الوطن فقد قدمنا لهم والعالم بأسره نموذجا للقيادة والدولة القوية والشعب صاحب الصبر والعزيمة والمقاومة ومثالا رائعا للتضامن. لقد نجحنا في المحافظة على أنفسنا وقدمنا المساعدات للعالم. وبينما توقعوا ان تنهار تركيا، فقد شهد العالم صعود دولة تلألأ نجمها.

إن الذين سيصنعون التاريخ هم الذين استطاعوا قراءة معطيات اليوم ووقفوا في المكان الصحيح وعرفوا كيف يصفقون لتركيا.

فليقفوا على الجبهة ذاتها مع من قالوا "لقد بدأ الظلم عام 1453"، وأما نحن فقد بدأنا نقرأ سورة الفتح في "جامع" آيا صوفيا.

+

خبر عاجل

#title#