استعدوا! بشرى "غاز" جديدة قادمة من البحر الأسود - محمد آجات

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

استعدوا! بشرى "غاز" جديدة قادمة من البحر الأسود

إن من بين أجمل الأخبار في عام 2020، هي "البشرى" التي أعلنها الرئيس أردوغان الشهر الماضي، حول اكتشاف الغاز الطبيعي في البحر الأسود.

لقد كان ذلك الكشف بمثابة أكبر اكتشاف تاريخي للغاز في تاريخ تركيا، حيث بلغ 320 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهو ما يعادل 1.9 مليار من النفط.

هذا الاكشتاف الذي تم في حقل صقاريا للغاز الطبيعي، احتل المرتبة الثانية في قائمة الاكتشافات العالمية في عام 2020، والأول على مستوى الاكتشافات التي تمت في البحار.

إلا أن القصة لا تنتهي هنا.

حينما تم إعلان هذه البشرى في شهر أغسطس/آب الماضي، قيل أن هناك طبقتين أخريين في المنطقة ذاتها، وإن أعمال التنقيب التي ستتم في تلك الطبقتين من شأنها أن ترفع حجم الغاز الطبيعي المكتشف إلى أكثر من 320 مليار متر مكعب.

والآن يمكننا أن نعدّ ليس الشهور بل الأسابيع فقط لسماع البشرى الجديدة في هذا الصدد. حيث أنّ الدارسات التي أجريت حول المنطقة قدّمت معطيات واعدة.

وأريد أن أنقل لكم ما سمعته من القائمين على مشاريع هذه الاكتشافات التاريخية، التي ستخّلص تركيا من 41 مليار دولار سنويًّا تكلفة واردات الطاقة، بل وستجعلها من الدول المصدّرة للطاقة:

"هناك تطورات هامة للغاية ستكشف عن نفسها في المستقبل القريب، يمكن أن نسمع عنها في هذا الشهر. الاكتشاف الأخير هو جزء صغير جدًّا من احتياطي الغاز الموجود هناك، حيث أنه حوض ضخم للغاية. ولو سألت هل عثرنا على سمك صغير أم على سمكة قرش أم على حوت؟ لأجبت بأننا عثرنا على حوت".

ويواصل حديثه قائلًا:

"المنطقة التي اكشتفنا فيها 320 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، هي في النهاية تعتبر البئر الأول الذي حفرناه في زاوية الحوض الضخم. إنها منطقة ناعمة للغاية وغنية بشكل لا يُصدّق بتضاريسها وبناها التحتية. الوضع في البحر المتوسط صعب، حيث أعمال الحفر صعبة والبنى التحتية قاسية، إلا أن الوضع في البحر الأسود مختلف".

من الجيد أننا عثرنا على غاز فعمر النفط بقي منه 20 عامًا""

هل أنتم من الناس التي تقول، لو أننا عثرنا على نفط وليس الغاز.

نحن نعلم أن هناك مفهوم يعتبر النفط أكثر قيمة من الغاز.

في الحقيقة أنا كنت من بين أولئك الذين يفكرون وفق هذا المفهوم أو المعتقد السائد، إلى حين سمعت البعض يقول "من الجيد أننا عثرنا على الغاز".

يُقال أن السحر القديم للنفط قد انتهى. كما أن هناك من يرى أن قيمة النفط ستواصل انخفاضها مع انتشار استخدام الكهرباء. بل يحددون تاريخًا ذلك، حيث يقول خبراء أن النفط لن يكون بأهميته الحالية في العشرين عامًا القادمة.

لكن ماذا عن الغاز؟

لننقل ما يقوله مهندسو المرحلة الحالية حول ذلك:

"من التدفئة إلى الصناعة إلى محطات الطاقة ومنشآت البتروكيماويات؛ جميعها تتمركز على الغاز. وجواب سؤال؛ كيف سينعكس ذلك على الحياة؟ هو أنه بينما يدفع المواطن 400 ليرة تركية في الشتاء فسيدفع 100 مثلًا، أما عن انعكاسه في مجال الصناعة، فبدلًا من تكلفة تقدّر بواحد من ثلاثة، ستنخفض إلى واحد من أربعة. ستزداد إمكانيات المنافسة، وستزيد قدرة التصدير. والكهرباء تأتي هنا في المرتبة الثالثة، ومن ثم المحطات التي تعمل بالغاز. تمامًا كما في المعادلات حيث يعكس المتغير تأثيره سلبًا أو إيجابًا على المتغيرات الأخرى. فهل ندرك الفرق المضاعف لهذا الاكتشاف؟".

إن العقود التي تم التوقيع عليها بشكل سري في تسعينيات القرن الماضي، والتي تقوم على مبدأ "ادفع ادفع"، بأسعار مرتفعة مشبوهة، ستنتهي بحلول العام 2021 القادم.

وإن اكتشافات الغاز في البحر الأسود في هذه الفترة الزمنية، يكتسب أهمية كبيرة وقيّمة للغاية. حتى ولو اضطرت تركيا لمواصلة استيرادها للغاز من تلك الدول، فإنها ستكون صاحبة موقف قوي على صعيد المفاوضات على الأسعار.

كان هناك تصريح لأحد المسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الطاقة لوكالة رويترز، قال بأنّ "عقود شراء الغاز بحجم 16 مليار متر مكعب التي وقعت عليها تركيا مسبقًا، ستنتهي بحلول عام 2021، وإن تركيا تريد رؤية أسعار أكثر تنافسية وأكثر مرونة من أجل تجديد تلك العقود".

ماذا يعني هذا الكلام؟

هذا يعني أن تركيا باتت تتمتع بإمكانية أن تقول "لن أشتري الغاز منك" لو اضطر الأمر.

وأريد أن أنقل لكم بهذا الصدد شيئًا من كلمة أردوغان التي خاطب بها الشعب، عقب اجتماعه مع وزراء الحكومة يوم 7 سبتمبر/أيلول الجاري:

"يعتبر احتياطي الغاز الطبيعي في حقا صقاريا ثاني أكبر اكتشاف للطاقة على مستوى العالم هذا العام، وهو يعادل 1.9 مليار برميل نفط. كما أنه يعتبر من بين الاحتياطات القليلة في العالم من حيث جودة الغاز. وستكون فرحتنا أكبر حينما نزف لكم بشائر جديدة من هذا النوع".

وقع خطوات البشائر التي تحدث عنها أردوغان بدأت تُسمع.

إن ذلك يعني نقلة نوعية في قطاع الطاقة، وهو يمر بمرحلة تتخلص فيها تركيا من عجز حسابها التجاري.

+

خبر عاجل

#title#