تطبيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وتهدئة الأوضاع مع فرنسا - محمد آجات

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

تطبيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وتهدئة الأوضاع مع فرنسا

دعونا نتذكر أنه في شباط/فبراير من هذا العام تحركت قوات النظام المدعومة من روسيا للسيطرة على إدلب، مما خلق أزمة لاجئين كبيرة جديدة أمام باب تركيا.

هذه الفرصة لم تُمنح لنظام الأسد بعد تكبيده خسائر فادحة.

مع بدء العملية بأسراب الطائرات بدون طيار، تكبد النظام خسائر فادحة في صفوفه، وبعد هذا الإصرار، مُنع الملايين من اللجوء إلى الحدود.

سنربط هذه القضية بعلاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي من هنا:

المادة 9 من الاتفاق مع بروكسل في 18 مارس 2016، وعلى الرغم من نصها على وجوب التعاون على الجانب السوري من الحدود، بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، فإنه في فبراير من العام 2020، اقتصر تعاون الاتحاد الأوروبي أثناء العمليات في إدلب على تطبيق قرار حظر الأسلحة عن تركيا.

وعندما حدث ذلك، فإنّ تركيا التي كانت تتحمل مسؤولية اللاجئين كما هو منصوص في نفس الاتفاقية، ردّت على هذا الوضع بتعليق مسؤولياتها وسمحت بتدفق اللاجئين إلى أوروبا.

كما هو معلوم، فإنّ الوضع فيما يتعلق بالعلاقات التاريخية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، كان على هذا الشكل:

بما أنه من المفهوم أنّ المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لن تتقدم، يتمّ استخدام مفهوم يسمى "الأجندة الإيجابية"، حتى لا يكون "الجو" في العلاقات سيئًا على الأقل.

أشرنا إلى التطورات في إدلب، لكن ليس من الخطأ القول إنّ العامل الحقيقي الذي يغذي "انعدام الأمن" في العلاقات هو الموقف "المتناقض" أو "اللامبالي" الذي اتخذته أوروبا بعد محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو.

هكذا، نعم، في أعماق الأزمة هذه هي المشكلة.

لعقود من الزمن، أوروبا التي كانت تختبر تركيا عن طريق القيم الديمقراطية، فإنّ النفاق الذي أظهرته الديمقراطية في أصعب يوم لها كان العامل الرئيسي الذي يغذي ردود الأفعال في موقف أنقرة.

الهدف الأول في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي هو إحياء اتفاقية 18 مارس

فلتبقَ هذه الجمل هنا هكذا؛ حتى يقرأها ويقف عندها، الذين يربطون الأزمات التي نعيشها مع أوروبا، بأخطاء الحكومة بشكل من الأشكال

الآن دعونا نأتي إلى التطبيع مع الاتحاد الأوروبي الذي ذكرناه في العنوان، والسعي إلى التهدئة مع فرنسا.

خلافًا للعلامات التي ظهرت قبل قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في 10-11 ديسمبر، فإنّ عدم إصدار قرار ضدّ تركيا، أتاح فرصة جديدة بشأن العودة إلى الأجندة الإيجابية.

وقد تم تحديد عدد من الأهداف في أنقرة أيضًا لعام 2021 للتقدم "دون أزمة".

هناك أهداف مثل بدء مفاوضات استكشافية مع اليونان، وعقد المؤتمر الذي تم اقتراحه مسبقًا لشرق المتوسط ، تخفيف التوتر مع فرنسا، والعودة إلى الاتفاقية في مارس 2016.

بعد الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي في مارس 2016، تم حتى الآن إخراج 3.4 مليار يورو من خزائن الاتحاد الأوروبي ليتم إنفاقها على اللاجئين القادمين من سوريا.

في الاتفاقية، تم تحديد هذا الصندوق بحوالي 6 مليار يورو.

أنقرة تريد تحديث هذا الرقم، ليشمل ليس فقط القادمين من سوريا بل القادمين إلى تركيا من مناطق آسيا الأخرى.

كما علمنا، فقد برزت هذه المشكلة أيضًا في المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس رجب طيب أردوغان مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

لقد قطعت ميركل وعدًا ضمنيًا بأنه سيتم تخصيص صندوق، من ميزانية الاتحاد الأوروبي البالغة 1.1 تريليون يورو، لهذا الخصوص.

محاولات لخفض التوتر مع فرنسا

إذا لاحظتم، صحيح أنه ليس بالوقت الطويل إلا أن فرنسا وتركيا خفضا من التصريحات القاسية ضد بعضيهما، ويسود العلاقات حاليًا هدوء نسبي بعض الشيء.

وعلى خلفية هذا، هناك إرادة مشتركة طرحها كلا الجانبين كحاجة: وهي إخراج العلاقات من أجواء الأزمة.

وأجرى وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو محادثة هاتفية مع نظيره الفرنسي لو دريان قبل أسبوعين.

واعتبارًا من النقطة التي وصلت إليها، يمكننا القول أن العلاقات بين تركيا وفرنسا من الممكن إيصالها إلى أرضية "صحية" وبالفعل يمكننا القول أن هناك دراسة جارية من أجل تحقيق هذا الأمر.

هناك جملة قالها الرئيس الفرنسي ماكرون من العدم في أغسطس 2018.

حين قال إن "تركيا الرئيس أردوغان ليست تركيا فترة كمال (مصطفى كمال أتاتورك)".

لذا ألقى بالحجر الأول في توتر العلاقات.

وبينما يمتلك أردوغان قناة حوار جيدة جدًا مع المستشارة ميركل، من الضروري أن نفهم لماذا لا يصنع ذات الشي مع ماكرون ونجومه.

وأيضًا، هذا ليس كل شيء.

كما تعلمون، فإن المفاوضات والاتفاقيات بين تركيا ودول الاتحاد الأوروبي دائمًا ما كان يتم إفسادها عبر فرنسا.

ولعل الجميع يعرف عصر "الفصول المغلقة" الذي بدأ في عهد ساركوزي.

وفي الفترة الماضية، أصبح ماكرون يتبع تركيا مثل الظل، ليقف ضد تركيا في كل مكان تخطو إليه، الأمر الذي أفسد وأذهب حلاوة العمل.

وعلى ما يبدو فإن إرادة مشتركة الآن آخذة في الظهور لإضفاء جو العلاقات إلى "توازن" جديد.

الهدف، كما قلنا من قبل، هو جلب العلاقات إلى أرضية بصيرة وصحية.

دعونا نرى ما إذا كان هذا ممكنًا.

+

خبر عاجل

#title#