ما الذي نوقش في اجتماع "السياسة الخارجية" المفاجئ لأردوغان؟ - محمد آجات

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

ما الذي نوقش في اجتماع "السياسة الخارجية" المفاجئ لأردوغان؟

عاد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بانطباعات إيجابية من زيارته لبروكسل الأسبوع الماضي.

وقال تشاووش أوغلو، مقيّمًا نتائج محادثاته، "لقد اتفقنا على وضع خارطة طريق مع الاتحاد الأوروبي لتحديد خطوات ملموسة".

وعُقد مساء السبت اجتماع تقييم السياسة الخارجية التركية في إسطنبول برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان.

وخلال الاجتماع، نُوقش العديد من الموضوعات في مجال السياسة الخارجية، كما تمت مناقشة التطورات الجديدة في قضية تحديد "خطوات ملموسة" لخارطة الطريق مع الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الصور والأخبار التي نقلتها وسائل الإعلام والوكالات من الاجتماع فقد ركزت تلك الأخبار على المحادثات التي ستُستأنف اليوم بعد انقطاع طويل مع اليونان، ووضعت الوكالات عنوان "عرض المحادثات الاستكشافية، لرئيسنا المحترم".

والذي يمكن فهمه من هنا، أن القضايا التي سيتم مناقشتها في المحادثات مع اليونان كانت أيضًا ضمن المناقشات التي تم تباحثها خلال هذا الاجتماع.

"هناك طقس إيجابي. لا أحد ينظر إلى "المرآة الخلفية" "

وفي الأسبوع الثاني من يناير، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في أنقرة.

وطرح السفراء خلال الاجتماع أسئلة على أردوغان في كل المواضيع التي خطرت ببالهم.

ماهي النتيجة؟

على حد تعبير أحد المشاركين في الاجتماع، "هناك جو إيجابي ولا أحد ينظر إلى المرآة الخلفية".

ماذا يعني "عدم النظر إلى المرآة الخلفية"؟

هذا يعني أن الأطراف لا تعتزم تحديد السياسات المستقبلية على أساس التوترات والأزمات الماضية.

ومن وجهة نظر أخرى يمكن قول الآتي:

إن هذا الموقف يشير إلى القبول الضمني من قبل الاتحاد الأوروبي بأن المسؤوليات في السلبيات والتوترات التي تعاني منها العلاقات لا يمكن أن يكون المتسبب فيها طرف واحد.

وبالتالي فإذا كان الأمر كذلك، فإنه من الممكن أن نقول إن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح.

وفي سياق العلاقات مع بروكسل، وعند السؤال عن الخطوات الملموسة التي يمكن أن تحصل وتفيد تركيا في حال تم الاتفاق، فقد يتم سرد العناوين التالية الهامة:

- تأشيرة مجانية حرة للمواطنين الأتراك لرحلاتهم الأوروبية.

- تحديث الاتحاد الجمركي الذي يتأخر إطاره كثيرًا عن ظروف اليوم.

- مراجعة اتفاقية الهجرة الموقعة في 18 مارس 2016.

"لقد أكملنا معظم المعايير. الحصول على تأشيرة مجانية هو حق لمواطنينا"

يمكننا تسليط الضوء على عنوان "التأشيرة المجانية الحرة"، باعتباره البند الأكثر إثارة للأتراك.

وعندما سألت مسؤولًا رفيع المستوى يعمل لساعات إضافية من أجل هذه القضية والمسألة، قال: "لقد استوفينا معظم المعايير، تبقى معايير قليلة، نحن نعمل عليها أيضًا، الحصول على تأشيرة مجانية هو حق لمواطنينا".

إذا تم ملاحظة ذلك، فإنه لا يوجد بند يشير إلى فتح فصول جديدة خلال التفاوض.

ومن الواضح أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي لا تزال متأخرة جدًا حتى تعود إلى تلك النقطة.

فتركيا ليست القضية الوحيدة، هذا لأن سياسات التوسع في الاتحاد الأوروبي كانت تحتوي على الكثير من المشاكل لمدة لا بأس بها.

وفي الأسبوع الماضي، أدلى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بتصريحات واضحة وصريحة خلال مؤتمر صحفي في تركيا، وذلك أمام وزير الخارجية التركي تشاووش أوغلو الذي كان ينصت لماس جيدًا.

وقال ماس خلال التصريحات:

"إذا قلت اليوم أنه يمكن فتح فصول جديدة على الفور فيما يتعلق بالمفاوضات، فلن أكون أقول الحقيقة، ليس لأننا لا نريد ذلك، بل لأن هناك مشاكل في سياسات التوسع في الاتحاد الأوروبي، لكن يمكن تنفيذ موضوع إعطاء التأشيرة المجانية الحرة للأتراك، وهذا وعد".

كيف تنظر إدارة حزب الشعب الجمهوري وإدارة حزب الجيد لهذا الوضع؟

يجب أن تكونوا قد شاهدتم اللقطات التي ظهرت خلال العملية ضد مبنى حزب الشعب الديمقراطي الموجود باسنيورت في ولاية اسطنبول.

عند رؤية الصور شاهدنا كتابات على اللوحة، شعرت وكأنهم كتبوا هذا هنا ليقولوا، "كيف يمكننا شرح علاقتنا مع تنظيم "بي كا كا" الإرهابي لك؟".

تلك الكتابات كانت:

"تنظيم "بي كا كا" الإرهابي هو دم جديد يذهب إلى عروق الحياة. تنظيم "بي كا كا" الإرهابي هو تأمين حياتي ".

في مثل هذه الأعمال، لا أرى أي مفاجأة بالنسبة لحزب الشعب الديمقراطي.

لكن القضية الرئيسية هنا هي الصمت العميق لحزب الشعب الجمهوري، ولحزب الجيد.

رئيس دائرة الاتصال فخر الدين ألتون، وبعد نشر هذه الصور على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أشار إلى أمهات ديار بكر، واستخدم العبارات التالية:

"هل هناك من لا يزال لا يفهم لماذا تنتظر أمهات ديار بكر أمام مباني حزب الشعب الديمقراطي؟

مرة أخرى، نرى أن حزب الشعب الديمقراطي تعني تنظيم "بي كا كا" الإرهابي!

ماذا سيقول أولئك الذين تحالفوا مع حزب الشعب الديمقراطي عن هذه الصور؟

للأسف، سيظلون صامتين ويواصلون جرائمهم! "

لننهي على هذا النحو:

إذا استمرت مثل هذه المشاهد مرارًا وتكرارًا، واستمر قادة حزب الجيد وقادة حزب الشعب الجمهوري بالصمت، سيستمر طرح هذا السؤال الشرعي بانتظام.

+

خبر عاجل

#title#