مساومة فظيعة! "أسقطوا أردوغان وامنحونا السلطة ونفذوا مخطط تلك الخريطة". تجهيزات خارج الانتخابات. الجنود الأمريكان في "دده أغاتش" سيعبرون الحدود. لم يشهد تاريخنا هكذا خيانة! - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

مساومة فظيعة! "أسقطوا أردوغان وامنحونا السلطة ونفذوا مخطط تلك الخريطة". تجهيزات خارج الانتخابات. الجنود الأمريكان في "دده أغاتش" سيعبرون الحدود. لم يشهد تاريخنا هكذا خيانة!

اعلموا أنه عندما تثار عواصف شديدة داخل تركيا فإنهم يروجون للعبة خطيرة خارجيا، ويخفون شيئا، ويحرضون من بالداخل ليعموا أبصارنا ويشتتوا انتباهنا داخليا في محاولة للتستر على شيء خطير يحدث بالخارج.

هذا ما حدث دائما في تركيا، إذ إنهم قبل كل حادثة كبيرة يحرضون أحصنة طروادة بالداخل ليحدثوا الكثير من الضوضاء لنعجز عن أن ندرك ما يحدث، هذا كان هدفهم الدائم الذي نجحوا في تحقيقه.

لقد رأينا هذا السيناريو كثيرا!

لقد رأينا هذه اللعبة عندما أغرق بي كا كا تركيا في بحر الإرهاب وكذلك خلال مراحل التجهيز لمحاولة الانقلاب ومراحل إسقاط رئيس الوزراء وتغيير الحكومة ومراحل إقصاء تركيا من بعض المعادلات الإقليمية.

كما رأينا هذا السيناريو في مخططات تغيير النظام بواسطة تنظيم غولن الإرهابي ومحاولات إقامة جبهة معادية لتركيا في شمال العراق ومخططات إقامة جبهة أخرى لمئات الكيلومترات في شمال سوريا.

ورينأه كذلك في محاولات إقامة جبهة احتلال في المنطقة الممتدة من حدود إيران للبحر المتوسط ومحاولات إغلاق بوابات تركيا وحدودها الجنوبية ومساعي "الانقلاب الداخلي والتدخل الخارجي" بواسطة تنظيم غولن الإرهابي.

يجربون الآن مجددا ليهاجموا تركيا خلسة

لقد اثاروا الفوضى داخل تركيا دائما في كل السيناريوهات، فشنوا هجمات إرهابية واقتصادية وأحدثوا أزمات سياسية وروجوا لمخططات مضللة لهذا الشعب من خلال الأكاذيب والخداع.

والآن يجربون مرة أخرى في محاولة لإحداث فوضى عارمة بالداخل من خلال جبهة تحالف بين السياسة والإرهاب، وكان يساعدهم في ذلك السيناريو الجديد الرجال الدين كنا نعتبرهم عقلاء لكن اتضح أنهم أحصنة طروادة.

ولقد بدأت هذه الجبهة التي تبدو في صورة أجندة سياسية وكفاح سياسي داخلي تهاجم تركيا بكل قوة وتستهدف كل قيمنا التاريخية وطموحاتنا المستقبلية.

إرهاق تركيا وإيقافها وتقزيمها

إنه زلزال الحزام الأوسط!

عندما ننظر للأمر من هذه الزاوية نرى أنه لا داعي للبحث عن تهديد خارجي، فهم يفعلون بالداخل ما يلزم، وبخلاف محاولة الاحتلال الخارجي فإنهم يستغلون كل الأسلحة لإضعاف تركيا وإيقافها، بل ويتعاونون مع التنظيمات الإرهابية تحت مسمى التحالف السياسي، ألا يكفي ذلك!

لكن الوضع خطير جدا، فتركيا أكبر مما نظن ويظنه من بالداخل، وهي ليست الأناضول فقط؛ إذ إن خريطتها المستقبلية لا تعبر عن نفسها وحسب.

وإذا كانت تركيا ستبني مستقبلا عظيما بخبرتها التاريخية فإن هذا الحدث سيهز المنطقة كلها وسيفضي لزلازل في الحزام الأوسط الذي يمثل محور الأرض.

من بالداخل قدموا الوعود واتفقوا

أسقطوا أردوغان ونفذوا مخطط تلك الخريطة

إن من بالداخل يظنون أن الأمر متعلق بتركيا فقط، أما من بالخارج فيحسبون ماذا يمكن أن يحدث في المنطقة والحزام الأوسط، لذلك فإن الحرب الداخلية والمخططات الخارجية تأتينا بصبغة إقليمية ودولية بعدما لم تعد هناك أي مسألة داخلية بالنسبة لتركيا.

لعلكم تذكرون أنهم نفذوا مخطط خريطة ممتدة من حدود إيران للبحر المتوسط وحاولوا تنفيذ هذا الحزام بالتعاون مع التنظيمات الإرهابية ودعم من داعش، وهو المخطط الذي لا يختلف كثيرا عن محاولة انقلاب 15 تموز التي لو كانت قد نجحت لكانت تركيا اليوم دولة صغيرة.

لقد تغلبت تركيا على الجبهة الجنوبية ومزقت الخريطة في شمال سوريا والعراق، لكنهم ينتظرون ليكملوا خطتهم "ما بعد أردوغان"، وهو الوعد الذي قدمته الجبهة الداخلية لهم!

امنحونا السلطة نقدم لكن تركيا!

قالوا أولا "يمكن أن يتوقف هذا المشروع حاليا"، لكن توجهوا بعدها مباشرة للمنطقة الجنوبية الغربية ودعوا لشرق المتوسط كل أساطيل العالم وشركات الطاقة والدول الغربية وبعض دول المنطقة في مخطط حصار جديد يستهدف تركيا في مجال الطاقة.

وهو ما قاومته تركيا ففشلوا في تنفيذ أي مخطط في المتوسط وما كانوا لينفذوه. فرغم كل الاتفاقات التي عقدوها فشلوا أن يتقدموا.

لكنهم قدموا لهم وعدا بتنفيذ هذا المخطط "بعد أردوغان". ولقد قدمت جبهة المعارضة السياسية والتنظيمات الإرهابية وعدا للغرب بأنها ستدعم كل مخططات حصار تركيا من حدود إيران للبحر المتوسط ومن هناك لشرق المتوسط في مقابل أن يقدموا لهم السلطة داخل تركيا.

لقد كانت مساومة خبيثة، وهي خيانة لم يشهدها التاريخ من قبل.

والآن لنرجع لموضوعنا الأساسي.

لم ينتقدوا الحشود العسكرية في دده اغاتش

تهديد كبير جدا

لقد حصلت أمريكا وأوروبا وإسرائيل على ضمانات "ما بعد أردوغان" نقلت الحصار والجبهة نحو الغرب وحاولوا جزر بحر ايجة إلى مستودع للأسلحة وحولوا اليونان إلى دولة حامية إذ بدأت أمريكا وأوروبا وإسرائيل حشد الكثير من الأسلحة على أراضيها.

تشهد سواحلنا البحرية وحددنا البرية على بعد 20 كم من أراضينا إقامة قواعد وحشود عسكرية. لذلك فإن هذه الحشود في دده اغاتش تعتبر تهديدا خطيرا وإهانة كبيرة لهذا البلد.

إن اليونان وبحر ايجة يشهد شيئا مماثلا لما يحدث في إيران والبحر المتوسط. فالسبب الوحيد لهذه الضوضاء التي يحدثونها والعواصف التي يثيرونها هو محاولة تشتيت الاذهان عما يحدث من تجهيزات عسكرية.

ليس للأمر علاقة بالسياسة والانتخابات!

استيقظوا لأن كيان تركيا تحت التهديد!

لقد حذرت روسيا من التجهيزات التي تشهدها اليونان، وهي محقة في ذلك. فهم يرسمون حدودا بين الشرق والغرب في صورة خط الجنوب الشمالي الممتد من بولندا إلى الجنوب ومن ورومانيا وبلغاريا واليونان وبحر ايجة والبحر المتوسط، ليستغلوا ذلك في صورة الجبهة الشرقية - الغربية.

لكن هذا التهديد يتعلق بتركيا بشكل مباشر. فهناك حشود عسكرية ضخمة عند البوابة الغربية تستهدف تركيا بشكل صريح. إن الجبهة الداخلية تتعاون مع الجبهة في بحر ايجة، فهما جبهة واحدة.

ليس هناك أي علاقة بين ما يحدث وبين الديمقراطية والانتخابات والتحالفات السياسية وتغيير الحكومة وحصة كل حزب من الأصوات، بل إنه مرتبط صراحة بوجود تركيا.

قالوا "لن تستطيعوا تنفيذ هذا المخطط في وجود أردوغان، أسقطوه لتحصلوا على ما تريدون"

إن أصحاب الجبهة الغربية يتعاونون كما يتعاون أصحاب الشراكة بين الأحزاب السياسية والتنظيمات الإرهابية في الداخل مع أصحاب الجبهة الجنوبية. كما أن الأحزاب السياسية اليوم تفعل ما فعله غولن وبي كا كا عندما تعاونوا معهم.

لقد قيل لهم "أسقطوا أردوغان لتحصلوا على ما تريدون" و"امنحونا السلطة بالداخل لنتعهد لكم بتنفيذ كل هذه المخططات" و"لن تستطيعوا تنفيذ هذا المخطط في وجود أردوغان، أوقفوا مخططكم الآن لتحصلوا على ما تريدون عندما نأتي".

لقد اجتمعوا كلهم مع الأحزاب السياسية وغولن وبي كا كا تحت سقف جبهة واحدة وقدموا وعدا بإسقاط أردوغان والوصول للسلطة.

لم يشهد تاريخنا خيانة كهذه ومساومة فظيعة كتلك!

إنهم يثيرون عاصفة شديدة بالداخل، فكل الهجمات الاقتصادية ومحاولات تشويه الصور وتضليل الشعب بالأكاذيب والخداع إنما تنفذ بناء على هذه المساومة.

لقد شهد تاريخنا السياسي الكثير من حالات الخيانة الفظيعة، لكنه لم يشهد هكذا خيانة، فهذه المساومة تقوم في الأساس على بيع الوطن وتقزيمه.

هناك سيناريوهان، الأول هو الاسقاط بالانتخابات، وهو ما يسعى الغرب بالكامل لتنفيذه من خلال الأكاذيب والخداع وتقديم الدعم والتعليمات العلنية للمعارضة.

والثاني هو الاسقاط بما هو خلاف الانتخابات، وهنا تكمن المساومة الحقيقية والخطر المروع؛ إذ إنهم فشلوا في إكمال مهمتهم في 15 تموز، وهو ما يحاولون إكماله بحشود عسكرية الآن في دده اغاتش.

تجهيزات خارج الانتخابات

الجنود الأمريكان في دده اغاتش سيعبرون الحدود

8- سينفذون نسخة جديدة من تدخل 15 تموز عندما يتأكدون أنهم لن يستطيعوا إسقاطه بالانتخابات، لتشهد هذه المرة عبور القوات الامريكية الحدود من ناحية دده اغاتش ليدخلوا تركيا في تدخل خارجي لدعم من بالداخل.

إن التجهيزات التي تجريها أمريكا وأوروبا في اليونان ليست قاصرة على دعم تلك الدولة أو مواجهة روسيا، بل إن أكبر تدخل جيوسياسي يشهده العالم حاليا موجه لاستهداف تركيا التي يساهم صعودها في تغيير شكل خريطة القوى الدولية، لذلك يسعون لإيقاف هذا الصعود.

لا تراجع ولا استسلام

ادعموا تركيا!

لن يستطيعوا تنفيذ هذا التدخل أبدا ما دام أردوغان في السلطة والعقلية السياسية الحالية حاضرة وعقلية الدولة مستيقظة ولديها من يدعمها من الكوادر. فهذا هو ما وراء ستار لعبة السلطة التي نشاهدها داخل تركيا!

إنهم يحاولون أن يفعلوا مع تركيا ما فعلوه مع الدولة العثمانية، لكن الذين وقفوا على جبهة محور الوطن لم يغيروا مواقعهم كما لم يغيرها كذلك من يقفون على جبهة محور الغرب، وكذلك فإن الذين خانوا في الماضي يخونون الآن.

ليس هناك أدنى علاقة بين هذا وبين السياسة الداخلية، بل نحن أمام تصفية حسابات تاريخية أخطر. لن نتوقف أو نتراجع، بل سنخرج رابحين من تصفية الحسابات هذه.

علينا أن ننتصر وعليكم أن تدعموا تركيا!

+

خبر عاجل

#title#