الشباب في القمة - طه كلينتش

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

انعقدت في ولاية إسطنبول خلال الفترة بين 6 و9 مايو/ أيار الجاري، "القمة الدولية الثالثة لمحاكاة منظمة التعاون الإسلامي للمدارس الثانوية".

وقد جمعت القمة التي نظمها "وقف التعليم والثقافة في باي أوغلو" بالتعاون مع "منتدى شباب التعاون الإسلامي" التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، الشباب المسلمين من جميع أنحاء العالم تحت سقف واحد.

لقد انضممت إلى الجلسة الختامية للقمة بدعوة من رئيس "وقف التعليم والثقافة في باي أوغلو"، شعبان قورت، وبدعوة كريمة أيضا من رئيس "منتدى شباب التعاون الإسلامي"، طه أيهان.

وأثناء ولدى حضوري الجلسة الختامية لاحظت الحماس والسعادة على وجوه الشباب، الذين أعرف بعضهم عن كثب.

حضر فعاليات القمة، التي تم تنظيمها تحت عنوان "بناء السلام من أجل العيش في عالم أكثر عدلًا"، حوالي 224 ممثلًا من 56 دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي. وخلال القمة عقدت مناقشات بين طلاب المدارس الثانوية المسلمين باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، كما أتيحت لهم الفرصة للتعرف على بعضهم البعض عن قرب وعرض مواهبهم. وشارك في القمة التي أقيمت في ولاية إسطنبول، 44 مدرسة ثانوية للأئمة والخطباء من مختلف المدن التركية، في حين كانت المشاركة من الخارج متنوعة جدًا.. من الولايات المتحدة الأمريكية إلى الفلبين، ومن غامبيا إلى قيرغيزستان، ومن الأردن إلى أوزبكستان، ومن ألبانيا إلى موريتانيا...

الأمر الآخر المثير للاهتمام واللافت للنظر، هو أن القمة جمعت طلاب المدارس العامة مع طلاب المدارس الخاصة تحت سقف واحد.ولم تقتصر فوائد القمة فقط على المواضيع التي تمت مناقشتها ("الخطوات الواجب اتخاذها لوقف الاحتلال في فلسطين" ، "بناء وإحياء الثقافة الإسلامية ضد الفساد الثقافي" ، "تعزيز الشباب في جميع مناحي الحياة" ، إلخ.)، حيث كان للقمة قيمة كبيرة من حيث إتاحة الفرصة لهؤلاء الشبان المسلمين، الذين يعيشون في ظروف ومناطق جغرافية مختلفة، للتعرف على بعضهم البعض عن قرب.

هذا النوع من القمم والبرامج مفيد جدا لطلاب المدارس الثانوية الذين يشاركون في التخطيط في جميع مراحل المنظمة ويهتمون بشدة بجميع التفاصيل.وهنا أحب أن أذكر بالاسم الأمين العام للمنظمة، أمير بيرات دمير ونائبه مصطفى إرين كوس، وأعضاء اللجنة يوسف بلال قراصاقال، وأمير معروف شاطر، ومحمد فؤاد قورت، وعبد الكريم أيجين، ومحمد أمين غولدو، وإبراهيم يوسف كوجابينار. وخلال مشاهدتي للجهود التي يبذلها طلاب الصف الثالث الثانوي، أمير بيرات وأصدقائه، تذكرت بشكل لا إرادي سنوات دراستي الثانوية:

صحيح أنني لم أفعل شيئًا مطابقًا لهذه الفعاليات، لكنني شاركت في تنظيم العديد من البرامج المفيدة.. لقد قمت آنذاك بالمساعدة في تحديد الموضوعات الخاصة بالبرامج، وتحديد الضيوف والتنسيق من أجل دعوتهم، وبذلت جهودًا غير عادية لضمان سير البرامج دون أي مشاكل.. كل برنامج شاركنا فيه كان من شأنه أن يجعلنا نتطور أكثر، فضلا عن تعليمنا كيفية بناء علاقات مع الأشخاص الأكبر سنًا، وكان خطوة قيمة ومهمة لنا في الحياة.. وكانت أجنداتنا بشكل عام هي العالم الإسلامي والمسلمون.. وأريد أن أقول لكم أن أسس العديد من الموضوعات التي أهتم بها شخصيًا وأواصل دراستي فيها حاليا قد تم بحثها خلال تلك البرامج، وهو ما استفدت منه بشكل كبير. كما أن بعض الأشخاص الذين تعرفت إليهم في ذلك الوقت ما زلت على تواصل معهم حتى اليوم.

وبالطبع فإن كلَّ مرحلةٍ تتميَّز بمصاعب وإمكانيات خاصة بها، وبين الحين والآخر تدور أمامنا نقاشات حول الجيل الصاعد، وإذا ما تناولنا هذه النقاشات من وجهة نظر الشباب في المرحلة الثانوية من دراستهم والتي عُقدت هذه القمة من أجلهم، لوجدنا أنهم قد نجحوا في إنجاز أمور تتيح لهم بناء علاقات وطيدة بين المسلمين على الصعيد العالمي.

كان الشباب في السابق، لم يتمكنوا من الوصول إلى مستوى معين بسبب الظروف الصعبة التي عاشوها، أما اليوم فإن شبابنا يحظون برعاية تمكنهم من عقد القمم التي تحفزهم على المزيد من العطاء، ولذلك يجب طرح هذه الأسئلة في سياق النقاشات التي تدور حول الجيل الصاعد: من هم الذين يرشدون الشباب؟ وكيف؟ ما الذي يراه الشباب فيمن يكبرونهم سنًّا؟ وبمن يقتدون؟ وكيف يكون تقييمهم من قبل الكبار عندما ينتقدون بعض الأمور؟

وأنا أؤمن بأن مثل هذه الأسئلة توفر سيرورة تلك النقاشات في مضمار أكثر عدلًا وانتظامًا.

وفي النهاية أود أن أتوجه بالشكر لأولئك الذين أسهموا في تنظيم "القمة الدولية الثالثة لمحاكاة منظمة التعاون الإسلامي للمدارس الثانوية"، على اتخاذ خطوة مهمة أخرى ستمكننا بوصفنا مسلمين من النظر إلى مستقبلنا بأمل في هذه الأرض.

+

خبر عاجل

#title#