حدث ما كان متوقعًا، ولكن.. - طه كلينتش

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

قال القيادي في حركة حماس خليل الحية: "اللقاء مع الرئيس بشار الأسد "كان دافئاً وقد أبدى تصميمه على تقديم كل الدعم من سوريا للشعب الفلسطيني ومقاومته". وذكر الحية أن سوريا ستدعم الشعب الفلسطيني من الآن فصاعدًا، مؤكدًا أن الحركة ستعمل على طي صفحات الخلاف في الماضي من أجل المستقبل. وأضاف : "نطوي أي صفحة مؤثرة في الماضي وأي فعل فردي هو خاطئ لا تُقره قيادة الحركة ونحن متفقون لتجاوز الماضي والذهاب نحو المستقبل"

وأردف: " لقاءنا هو رد رد طبيعي من قوى المقاومة الشعبية على المشاريع الصهيونية التي تستهدف القضية الفلسطينية وأكدنا للرئيس الأسد أننا مع سوريا ووحدة أراضيها ودولتها الواحدة وأننا ضد أي عدوان يستهدفها من قبل الصهاينة أو الأمريكيين أو أي عدوان خارجي آخر ونأمل أن تواصل سورية وجودها في الأمة الإسلامية وأن تتخلص من المتاعب التي عانت منها"

وقال إنّ "اللقاء مع الرئيس الأسد دليل على أن روح المقاومة في الأمة تتجدد، ولكي نثبت ذلك نحن الآن على الأراضي السورية مرة أخرى". وأكد أن حركة حماس تستأنف علاقتها مع سوريا بإجماع قيادتها.

وتابع: " نحن نعلم أن الملايين من الأشخاص يشعرون بسعادة (لاستئناف العلاقات معدمشق). ولكن هناك من هم غاضبون ومستاءون، ونحن نعلم ذلك. دعهم ويغضبون نحن سعداء، لأننا سنفوز بالنصر".

خليل الحية، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والمسؤول عن العلاقات مع الدول العربية والإسلامية، كان يدلي بتلك التصريحات في المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد لقائه بشار الأسد في دمشق الأربعاء الماضي (19 أكتوبر/تشرين الأول)

وفي الوقت التي كانت الشخصيات المرافقة الأخرى راضية عن الإيماءات الروتينية والدبلوماسية، كانت خليل الحية سعيد جدًا أمام الكاميرات بشكل خاص. وبدلًا من تبيان أنه اتخذ "خطوة اضطرارية"، بدا وكأنه عائد إلى وطنه من المنفى. على أقل تقدير من خلال الصورة التي أبداها.

حركة حماس التي تصنفها السعودية والإمارات العربية المتحدة "منظمة إرهابية" والتي لم تتلق الدعم الذي تريده من مصر، تقترب أكثر من الجبهة الإيرانية السورية في السنوات الأخيرة.

من جهة أخرى، نقلت حركة حماس مكتبها عام 2012 من دمشق إلى العاصمة القطرية الدوحة بعد أن بدأ النظام السوري بقصف شعبه، واليوم تختار الاقتراب من إيران مرة أخرى نتيجة السياسة الإقصائية التي تنتهجها الدول العربية المذكورة أعلاه.

وقد حضر زعيم حركة حماس "إسماعيل هنية" جنازة الجنرال قاسم سليماني في طهران، مهندس الإبادة الجماعية والتهجير القسري لسكان أهل السنة في حلب، كما وصف سليماني بأنه شهيد القدس أثناء كلمته في مراسم تشييعه. وكل هذا فسر علنيًا عودة العلاقات بين حركة حماس وطهران.

لهذا السبب خطوة عودة العلاقات والمشاهد التي نراها في دمشق ليست مفاجئة. ولكن هناك بعض الأسئلة التي يجب طرحها، والتي انتشرت بصوت عال وبكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي:

ضمن أي سياق تضع حركة حماس المجازر التي يرتكبها النظام البعثي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في دمشق؟ وكما هو معروف أن الآلاف من الفلسطينيين قتلوا خلال الحرب السورية.

وفي الوقت التي تركز فيه إيران على إعادة تأسيس الشرق الأوسط بنهج طائفي، وتفرض أجندتها الخاصة على جميع الحركات التي تدعمها أو تؤثر فيها، كيف ستحمي حركة حماس نفسها وخطها السياسي وأيديولوجيتها الدينية من هذه الإملاءات؟

الأهم من ذلك كله، في الوقت التي تتصاعد فيه حدة الغضب ضد الاحتلال الإسرائيلي الآن، خاصة في شوارع الضفة الغربية، وأن هذا الغليان على وشك إحداث مفاجآت كبيرة في فلسطين، هل ستتمكن حماس حقا من تستقطب قلوب الجيل الجديد من الفلسطينيين؟ أم أنها ستقع في مأزق حماية مصالحها وحفظ مكاسبها؟

هل ستصبح حماس جزءًا صغيرًا وغير فعال من اللعبة الكبيرة التي تُحيكها إيران ضمن إطار مصالحها السياسية؟

وفي هذا السياق، ستكشف المرحلة المقبلة ردود واضحة على هذه الأسئلة. وأعتقد أننا لن نضطر إلى الانتظار طويلا للحصول على الإجابات.

في مقالي الذي نشر تحت عنوان "إضاعة فرصة" بتاريخ 16 حزيران/يونيو شرحت بالتفصيل أن حركة حماس في العالم العربي تعني ضياع فرصة كبيرة لمنطقتنا.

أنا لا أكرر ما نشرته هنا. فقط أذكر القراء بتلك المقالة.

+

خبر عاجل

#title#