أشهر السجون في الشرق الأوسط - طه كلينتش

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

نشبت الحرب الإيرانية العراقية بين عامي (1980-1988). وفي خضم الحرب وبالتحديد في أكتوبر 1986، كتب رجل الدين

الإيراني آية الله حسين علي منتظري رسالة إلى المرشد الأعلى آية الله الخميني. ويشار إلى أن منتظري هو أحد الشخصيات المعروفة لدى الشعب الإيراني.

وذكر منتظري في رسالته الجرائم المروعة التي ترتكبها الدولة في السجون. وكان يتحدث عن النساء الحوامل اللواتي قتلن، والشباب المتدينين الذين ذبحوا أثناء الإفطار، والسجناء الذين فقدوا ذاكرتهم بسبب الضرب المبرح الذي كان يُمارس ضدهم يوميًا.

وشدد منتظري على أن الناس بدأوا يفقدون التعاطف مع "الثورة الإسلامية" بسبب المعاملة الوحشية والإعدامات التي تحدث خارج نطاق القضاء. وفي مقارنة لافتة للنظر أشار منتظري إلى أن الجرائم المرتكبة في أقبية الجمهورية الإسلامية الإيرانية فاقت جرائم الشاه!

لم يكن الشخص الذي كتب الرسالة المذكورة أعلاه مجرد شخص عادي، فقد سجن آية الله حسين علي منتظري وتعرض للعذاب في عهد شاه إيران، محمد رضا بهلوي، ثم لعب دورًا بارزًا في عملية الإطاحة بالشاه، وترقى وأصبح اليد اليمنى للخميني.

وعندما عاد الخميني إلى إيران عام 1979 كزعيم منتصر، عين منتظري نائباً له. وكان عند وفاة الخميني سيحل مكانه لكن ردة فعل منتظري على الخميني بسبب ما يحدث داخل السجون من شأنه أن يسبب خلافًا بين الرجلين، حيث قال منتظري: “ لا أستطيع تفسير ما يحدث في الآخرة.

وخلال صيف 1988، نفذت عمليات إعدام جماعية لآلاف السجناء في الأبراج المحصنة، خاصة في سجن إيفين في طهران ذائع السيط في التعذيب. وكان هذا الأمر بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. وبعد أن رأى آية الله منتظري أن تحذيراته لم تلق آذانًا صاغية، أدلى بتصريحات علنية، معلنًا أنه يدين حالات التعذيب والإعدامات الجماعية. وبالتزامن مع تزايد حدة التوترات، قام الخميني بعزل منتظري من منصبه كنائب له في مكتوب مؤرخ في 26 مارس/أذار 1989. وكان يعيش منتظري تحت الإقامة الجبرية حتى وفاته في 19 ديسمبر/كانون الأول 2009.

(لقد قدر منتظري العدد الإجمالي للسجناء الذين قتلوا في سجن إيفين والسجون الأخرى خلال عمليات الإعدام الجماعية عام 1988 بـ 3,800 سجين. بينما قدرت المصادر المعارضة للنظام العدد بأنه يبلغ الـ 30 ألف شخص، ويبدو أن هذا العدد مبالغ فيه).

تأسس سجن إيفين، المرتبط بالخوف والصدمات في ذاكرة الشعب الإيراني، عام 1972 بأمر من شاه إيران محمد رضا بهلوي.

«منظمة المخابرات والأمن القومي» (سافاك) المشهورة بممارستها القمع والوحشية في عهد الشاه، حيث كان يستخدمها كمركز للتحقيق والتعذيب وتنفيذ الإعدامات على مدى السنوات السبع. مر الآلاف من الناس عبر سجن إيفين، ومات المئات هناك. ودمرت «منظمة المخابرات والأمن القومي» (سافاك) آلاف المدنيين بطرق وأماكن مختلفة.

وبعد الإطاحة بشاه إيران عام 1979 وقيام الجمهورية الإسلامية في إيران، تحول سجن إيفين إلى منزل رعب، حيث كان يتم اعتقال المعارضين للنظام الجديد. وبقيت مشانق الإعدام لكن تغيرت اليد التي تنفذ.

وتشتهر سوريا، القاعدة الإيرانية في الشرق الأوسط، بسجونها التي ينتشر بداخلها العذاب والموت.

ويعد سجن تدمر، الذي شيده الفرنسيون كثكنة في وسط الصحراء خلال فترة الانتداب، هو المثال الأول الذي يتبادر إلى أذهاننا.

وقعت "مجزرة تدمر" في 27 يونيو/تموز 1980، حيث قتل آلاف المعتقلين داخل زنازينهم وفي باحات السجن بأسلحة آلية.

وكان من بين الذين لقوا حتفهم العديد من الأكاديميين والأطباء والمهندسين والعلماء الذين سُجنوا لأسباب سياسية. كما بدأ نظام البعث بارتكاب مجزرة جماعية بحق السنة عام 1982 في مدينة حماة السورية، والتي كان قد بدأها من تدمر.

واشتهر سجن المزة العسكري في دمشق بأنه العنوان الثاني الذي لم ينجو بداخله أحد من معارضي نظام البعث.

وأشهر من توفي داخل أقبيته كان صلاح جديد، أحد قادة حزب البعث السوري في الستينيات. والذي وجد نفسه في سجن المزة نتيجة الصراع الدائر بينه وبين حافظ الأسد عندما كان الأخير يده اليمنى، وبقي جديد في السجن حتى وفاته بنوبة قلبية في 19 آب / أغسطس 1993.

ويعد سجن أبو غريب أشهر مراكز التعذيب في منطقتنا، حيث شهد أعمال وحشية من قبل المحتلين الأمريكيين ضد المدنيين بعد احتلال العراق، لا زالت حتى الآن مرتبطةً بذاكرة الجميع. لكن الولايات المتحدة استولت على السجن بعد سقوط نظام صدام حسين.

كما أن سجن بوسليم في طرابلس الليبية كان بمثابة سجن الموت في ذاكرة الليبيين، حيث قُتل داخله 1250 بعملية إعدام جماعي في 28 يونيو/حزيران 1996.

بالنسبة للعاملين في الشرق الأوسط، تم اقتراح موضوعين مختلفين للأطروحة: 1-"دور السجون في انتشار التيارات المتطرفة والإرهاب" 2- "استخدام الأنظمة الديكتاتورية للسجون وتأثيرها المتعدد على البلدان".

+

خبر عاجل

#title#