القادة الإنجيليون ينقلبون على ترامب! - عبدالله مراد أوغلو

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

القادة الإنجيليون ينقلبون على ترامب!

تسبب إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في ترشحه لانتخابات 2024 إلى نشوب " حرب أهلية " داخل الحزب الجمهوري . هذه الحرب لم تتسبب في انقسام بين " التيار الرئيسي/الوسطي الجمهوري" و "الجمهوريين الترامبيين " فحسب، بل هناك أيضًا انقسام كبير بين "المسيحيين الإنجيليين البيض" (الصهاينة المسيحيين). من ناحية أخرى، يُقال أن هناك انقساما له أبعاد نظرية في شكل "المحافظين الدينيين" و "المحافظين الوطنيين". وكل النقاشات والصراعات والانقسامات و تأثير ترامب على قاعدة الحزب الجمهوري تتشكل حول هذا الانقسام.

سأسلط في مقال اليوم الضوء على " الصهاينة المسيحيين " الذين أصبحوا الداعمين الأكثر فعالية لترامب بعد عام 2016. لم يكن دعم ترامب خيارًا جادًا لـ "المسيحيين الصهاينة" قبل انتخابه رئيسًا عام 2016. ولم يُنظر إلى ترامب على أنه شخصية سياسية يجب دعمها من ناحية حياته الشحصية. كان اختيار ترامب لمايك بنس كمرشح لمنصب نائب الرئيس في انتخابات عام 2016 بمثابة فوز كبير للمسيحيين الصهاينة.

وبعد انتخاب ترامب رئيساً، أعطى الأولوية لسياسات "الصهاينة المسيحيين" الداعمة للأجندة الإسرائيلية

خلال فترة حكم ترامب، خسر الجمهوريون الأغلبية في "مجلس النواب" عام 2018. وفي عام 2020، خسر الجمهوريون الأغلبية في مجلس الشيوخ والبيت الأبيض. وخلال انتخابات 2022، كان يتوقع الجمهوريين تحقيق الموجة الحمراء الكاسحة لكنها لم تحدث.

كما فاز الجمهوريون بفارق ضئيل في مجلس النواب. وخسروا أيضًا أغلبية مجلس الشيوخ لصالح الديمقراطيين. وخسر معظم المرشحين الذين دعمهم ترامب في الانتخابات. أثارت هذه النتائج جدلاً حول ما إذا كان ترامب سيكون المرشح المناسب في انتخابات 2024. كما آثارت هذه النتائج جدلًأ واسعا بين الأوساط الصهيونية المسيحية الإنجيلية.

يعيش حوالي 100 مليون "مسيحي إنجيلي بروتستانتي " في الولايات المتحدة. و20 بالمئة منهم من "الصهاينة المسيحيين". صوت أغلبية كبيرة من "الصهاينة المسيحيين" للحزب الجمهوري.

يدعم الصهاينة المسيحيون إسرائيل أكثر من "الأمريكيين اليهود" الذين صوتوا للديمقراطيين، كما أشار ترامب في عدة تصريحات. وتشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن دعم إسرائيل انخفض إلى النصف بين " الإنجيليين الشباب ".

ينحاز قادة "الصهاينة المسيحيون" إلى أسماء أخرى لديها فرصة للفوز بالانتخابات، على أساس أنه من الصعب انتخاب ترامب رئيساً عام 2024. ومن بين هذه الأسماء حاكم فلوريدا رون ديسانتيس ونائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو. وشارك ديسانتيس وبومبيو وبنس كمتحدثين في الاجتماع السنوي للتحالف اليهودي الجمهوري " الذي عقد في لاس فيغاس. حيث قاموا باستطلاع للرأي من أجل جس نبض انتخابات عام 2024. ويشار إلأى أن "التحالف اليهودي الجمهوري" يعد مصدر هام جدًا للتبرعات التي تقدم للحزب الجمهوري.

وبكل تأكيد هناك العديد من الأسماء الأخرى، غير ديسانتيس وبنس وبومبيو، من الحزب الجمهوري يريدون الترشح للرئاسة في انتخابات عام 2024. وسيتنافس مرشحو الرئاسة بشدة في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري العام المقبل. كما ذكرت أعلاه، يمتنع القادة الصهاينة المسيحيون عن تقديم التزام صريح بدعم ترامب في الوقت الحالي.

قال روبرت جيفريس، أحد القادة الإنجيليين، الذي شغل منصب المستشار ديني لترامب في البيت الأبيض: "الحزب الجمهوري لا يخطط لدعم ترامب في الانتخابات التمهيدية. وتابع جيفريس في تصريح لمجلة " نيوزويك الأمريكية ": " الحزب الجمهوري يتجه نحو حرب أهلية لا أريد أو أحتاج أن أكون جزءًا منها". وأكد جيفريس أيضًا أنه سيكون سعيدًا بدعم ترامب إذا فاز بسباق الترشيح. ووفقًا لذلك يمكنننا القول أن العديد من القادة الإنجيليين يؤيدون رأي جيفريس.

وأدلى بعض المعلقين الإنجيليين المشهورين بتصريحات علنية وصريحة: "يجب أن لا يكون ترامب مرشحًا للرئاسة" ومن بين هذه الأسماء كاتب العمود في صحيفة "واشنطن تايمز " إيفريت بايبر حيث قال: " إذا أصبح ترامب مرشحنا لعام 2024 سيُحكم علينا بالفشل ". وبالمثل، أشار مايك إيفانز، أحد القادة المسيحيين الصهاينة المشهورين، إلى أن هناك انقسام داخل الحركة الإنجيلية الأمريكية قائلًأ: " ترامب لا يستطيع إنقاذ أمريكا" ولا يستطيع حتى إنقاذ نفسه ". يشار إلى أن هذه الأسماء، التي قدمت الدعم لترامب سابقًا، تنقلب عليه اليوم. وعلى الرغم من أن العديد من القادة الإنجيليين المؤثرين لم يدلوا بتصريحات ضد ترامب، إلا أن مسألة ترشيح ترامب هذه المرة باتت في خطر.

+

خبر عاجل

#title#