ألم يكن "هرانت دينك" أرمنيًّا؟ - حسين ليكوغلو

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

بينما كانت الدولة العثمانية خلال حرب البلقان والحرب العالمية الأولى تكافح أمام 7 دول، كانت عصابات "الطاشناق" و"الهنشاك" الأرمنية تقتل الأكراد والأتراك المسلمين على حد سواء.

كان هدف هذه المنظمات التي استغلت فرصة انشغال الدولة بالصراعات الخارجية ودخول الجيش في الحرب، هو طرد المسلمين من أراضيهم، وتغيير التركيبة السكانية، والتمهيد لتأسيس دولة أرادتها دول الحلفاء لهم.

وفي سبيل مواجهة ذلك وإيقاف المجازر التي كانت ترتكبها العصابات الأرمنية، قامت الحكومة العثمانية باعتقال قادة إرهابيّي العصابتين "الطاشناق" و"الهنشاك"، في 24 أبريل/نيسان عام 1915، واتخذت الخطوة الأولى لمنع ارتكاب أي مجازر. وهذا التاريخ بالذات جعل الرئيسي الأمريكي جو بايدن يخرج علينا اليوم ليخبرنا بأن ما حصل كان "إبادة جماعية"، معلنًا يوم 24 أبريل/نيسان ذكرى لذلك التاريخ.

حسنًا، بما أن الرئيس بايدن يمتلك هذه الحساسية "الأرمنية" العالية، ويدّعي أنه اتخذ هذا الموقف من أجل الأرمن الذين تعرضوا للظلم قبل 106 أعوام، حسب زعمه؛ إذن لماذا لا يقوم بتسليم الشيطان فتح الله غولن إلى تركيا، لتكتمل حساسيته وتستقيم.

هؤلاء الذين يدّعون أنهم حزينون على مقتل الأرمن قبل 106 أعوام، ما هو موقفهم من مقتل هرانت دينك الذي قُتل عام 2007؟ ألم يكن هرانت دينك أرمنيًّا أيضًا؟ لا سيما وأن قاتله "فتح الله غولن ومنظمته الإرهابية" موجود الآن في الولايات المتحدة الأمريكية.

لقد حكمت المحكمة الجنائية العليا رقم 14 بإسطنبول، في القضية المتعلقة بمقتل الصحفي الأرمني الراحل هرانت دينك. وصدر قرار عن المحكمة يؤكد ضلوع كلّ من رأس منظمة غولن الإرهابية، فتح الله غولن، والنائب العام السابق الهارب من العدالة خارج تركيا، زكريا أوز، إضافة إلى أكرم دومانلي، آدم ياووز أرسلان، جوشكون تشاكار، إبراهيم كوجا، محمد عاكف يلماز، محمد فاروق مرجان، متين جانباي، عمر فاروق كارتين، سيركان شاهان، يلماز أنغين، يونس شازار.

ومن الجدير بالذكر أن العديد من المتورطين باغتيال الصحفي الأرمني الراحل هرانت دينك، يقيمون في الولايات المتحدة إلى جانب زعيمهم رأس الإرهاب فتح الله غولن.

أما الجانب الأكثر سخرية، هو أن هؤلاء المجرمين من أعضاء منظمة غولن الإرهابية، يعيشون في جوار جماعات الشتات الأرمنية التي ضغطت على بايدن من أجل الاعترا بمزاعم الإبادة الأرمنية.

------------------------------------

كنت على وشك انتقاد الحظر الكامل لبيع الخمور

تسبب القيود المفروضة على بيع الخمور خلال فترة الحظر الكامل الذي أعلنته الحكومة التركية اعتبارًا من 29 أبريل/نيسان حتى 17 مايو/أيار حتى، ببعض الجدل والنقاش بادئ الأمر. وبدأ التساؤل حول إذا ما كان البيع محظورًا بالكامل، وإن لم يكن فأين ومن يمكن أن يبيعه، وما هو نطاق التقييد، وباختصار قامت أذرعة المعارضة على مواقع التواصل الاجتماعي بتحويل القضية إلى منحى آخر تمامًا.

كنت على وشك أن أتساءل، من أين خرج هذا الحظر فجأة، لكنني وقفت مذهولًا حين سماع تلك الاعتراضات التي أطلقها البعض وقد وجدوا فرصة ثمينة لنقد الدين ذاته، حيث قارنوا بين الصلاة والخمر، من خلال الاحتجاج على منع الخمر والسماح بالصلاة "لا يمكن تشكيل الحياة العامة للناس في الدولة العلمانية وفقًا للقواعد الدينية. بينما تمنعون الخمر الذي لا علاقة له بالوباء، تسمحون بالصلاة في المساجد".

لكن عذرًا، ما علاقة الصلاة بالخمر، ومن أين جاءت هذه المقارنة أصلًا؟

نذكر جيدًَا حينما مُنع الحجاب بشكل كامل إبأن انقلاب 28 شباط/فبراير 1997، خرج أفعى بنسلفانيا فتح الله غولن، ليقول بأن "الحجاب مسألة فرعية"، ليواصل مساندة الانقلابيين بكل تبجح ووقاحة باسم الدين.

كذلك حينما خرجت إحداهن على قناة "HALK TV” تفتي بأن الخمر ليس حرامًا. لتواصل المهمة ذاتها في الكذب والافتراء باسم الدين.

لقد استغل بعض العلمانيين العجولين من ذلك فرصة ثمينة للتطاول على الإسلام ومهاجمة المسلمين والقيم الإسلامية. لقد بات من الواضح أن قيضتهم ليست الاعتراض على منع بيع الخمور خلال فترة الحظر، بل إن قضيتهم هي الإسلام الذي يحرّم الكحول. مشكلتهم ليست في تقييد بيع الخمر خلال فترة الحظر، بل مع الإسلام الذي يحرّمها.

هناك الكثير من الغفلة الذي أعموا أعينهم عن أولئك الذين شتموا الإسلام والمسلمين بأفظع الشتائم، وراحوا يتهمون الحكومة بأنها تفعل ذلك لصرف الرأي العام عن أجندة البلاد. لا يمكن الرد على هؤلاء، فلا علاج لمشكلتهم لأنها نابعة عن حسد وضغينة.

+

خبر عاجل

#title#