تركيا تجبر على حرب القيامة - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

لا شك أن عملية 15 يوليو ليست محصورة بكولن ورجاله الارهابيين. تم تفعيل الخلايا الارهابية لكولن التي تتغذى منذ سنين من الوحدات المدنية والعسكرية وذلك لتنفيذ مشروع العالم الدولي.
مديرو المشروع استهدفوا أردوغان لأنه يعتبر "مخرب المخططات" بالنسبة إليهم. لأنهم يعلمون بأن عدم وجود أردوغان يعني ضعف وحدة المجتمع التركي وسهولة تنفيذ العمليات ضدها. لذلك يطمحون أولاً بإنهائه وبعدها تصفية كادره وذلك لبداية تنفيذ عملية تجزئة تركيا.
إن كولن ورجاله الارهابون هم كتنظيم البي كا كا تماماً تم استعمالهم كأداة مدمرة ضد بلدنا وشعبنا.

تسليم بدلنا إلى الفوضى الغير منتهية
لذلك منذ أول لحظة من المحاولة الانقلابية ننبه الجميع بأن العملية ليست عملة انقلابية فقط بل هي محاولة احتلالية داخلية وعلينا التحرك بحذر والتيقظ جيداً لإفشال مشروعهم ضد تركيا.
هذا المشروع هو "مشروع تحويل تركيا إلى سوريا". مغذى المشروع هو سحب تركيا إلى الصراعات المذهبية وصراع الهوية. هذا هو مشروع تنفيذ خرائطهم المصممة.
والداعم الأساسي لهذا المشروع الضخم هو احتلال العراق وتسليم سوريا للفوضى الغير منتهية وإيصال اليمن إلى مرحلة الانقسام ومحاولات توليد حرب بين السعودية وإيران.
لا يمكن للعراق أن تتجزأ دون تجزئة سوريا ولا يمكن تجزئة سوريا دون سحب تركيا إلى الفوضى وكذلك لا يمكن رسم تلك الخريطة و تقسيم هذه البلاد إلى ثلاثة أو أربعة أقسام وتأسيس دول ومدن جديدة دون تفعيل حرب إيران والسعودية.

جبهة تركيا وقيام الساعة
لا يمكن رمي هذه المناطق إلى جحيم المئة سنة دون توقيف تفعيل تركيا وتدميرها.
لذلك فإن اعتداء 15 يوليو هو تاريخ بداية تفعيل جبهة تركيا ليستلموا المناطق كلها الممتدة من شمال أفريقيا إلى اليمن ومن القوقاز إلى الخليج العربي وتحويلها إلى "مناطق الفوضى".
بيد أن تركيا تواجه هذا السيناريو اعتباراً من تاريخ 28 فبراير. واعتباراً من ذلك اليوم إن جميع الأزمات التي طرأت على بلدنا تهدف لتقريبنا إلى هدفهم النهائي لمخططهم. إذاً فإن جميع مشاريع وسياسات الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي تهدف إلى تقريب هذه اللحظة وهي لحظة قيام الساعة.

يحاولون قطع عنقه
منذ سنين ونحن نكتب دائماً بأن "الخطر آت من حلفاء تركيا". القراء الذين يقرؤون بتمعن سيشهدون بأنسفهم بأن جميع التهديدات القصيرة وطويلة الأجل والموجهة إلى بلدنا مصدرها من حلفاء تركيا. إن جميع مخططات الاتحاد الأوربي منذ آخر 25 سنة تهدف بإلحاق الضرر على تركيا. وعلينا أيضاً التحقيق والمساءلة حول الازمة السورية التي نشك بأنها هادفة لإلحاق الضرر على تركيا.
يتم إنشاء جبهة على طول حدودنا الجنوبية كما هو في العراق الشمالية ولكن للأسف يتم إنشاؤها على يد تركيا. تهدف قناة سوريا الشمالية حصر تركيا في الانضول وهي منتج لحساباتهم العائدة للقرون الماضية. يخططون لقطع عنق تركيا التي حاولت رفع رأسها بعد قرن كامل لتلتفت إلى ما بعد الأنضول.
كما أنه يوجد لهذا المخطط منفذين و داعمين ومسوقين وعناصر قتل من داخل تركيا. وإن هذه العناصر ليست محصورة بكولن ورجاله. مثلاً أكبر داعم للبي كا كا والبي يي دي هو من داخل تركيا وهم من منفذي المشروع "الحصاري".

لا أحد يحاول إعماء أعيننا!
لا أحد يروي لنا حكاية 15 يوليو على أنها صراع داخلي لاستلام السلطة وأنها محصورة بكولن ورجاله ولا أحد يحاول إقناعنا. ولا يحاول أحد أن يقنعنا بأن ما حدث هو نتيجة تراكم المشاكل داخل تركيا. ولا أحد يتجر أن ان يعمي أعيننا ويشتت انتباه شعبنا. لا أحد يحاول تمويه المشاريع الكبيرة الهادفة لتدمير بلدنا وذلك بتوجيه انتباهنا للأهداف الضيقة كما فعلوا قبل ذلك بتوجيه انتباهنا لداعش من طرف وفتح المجال إلى البي يي دي من طرف آخر.
نحن قرأنا ورأينا بأن أمريكا هي المسؤولة المباشرة عن هذا الاعتداء. وأنه أيضاً حلفاء تركيا التقليديون من داعمي هذه العملية. والحسابات المسلمة لكولن هي حسابات قائمة منذ الحرب العالمية الأولى.

حرب روسيا وتركيا كانت على وشك البداية
حاولوا أن ينظروا إلينا على أننا سوريا واستعملوا عدة عناصر من الداخل بهدف ذلك. وحاولوا توليد حرب بيننا وبين روسيا. ولذك قاموا بإسقاط الطائرة الروسية. الهدف هو إضعاف الدولتين روسيا وتركيا عن طريق أزمة إسقاط الطائرة وذلك لتجهيزها للعملية. وعن طريق الحرب كانوا سيحتلوا تركيا كما حصل في حرب القرم. وقد يكونوا خططوا لحرب تركيا وإيران معاً.
حاولوا تشويه صورة تركيا على أنها تدعم داعش ولكن الحقيقة كانت أنه أكبر داعمين لذلك التنظيم هم نفسهم. وحكاية شاحنات المخابرات التركية أيضاً هي من إخراجهم وتم تنفيذها من قبل عناصرهم الارهابية. لقد سرقوا جميع أسرار المخابرات واستعملوها ضد تركيا. لقد كشفوا جميع أسرارها دون اعتبار محرماتها. يعتبر كل من دعم هذه العمليات وكان له دور فيها هو عدو لتركيا وخائن لوطنه.

حالة انتباهية
تزداد شدة الحرب كلما قاومنا. وكلما تحديناهم وجهوا إلينا اعتداءات أقسى. يلزم علينا النظر إلى مابعد حدودنا لا إلى أمامنا فقط. ويلزم علينا النظر إلى السنوات المقبلة لا إلى اليوم وإلى الغد فقط. لن أرى أي تناقضات في كل المراحل التي تابعتها منذ عشرين عاماً إلى الآن. كل أزمة هي مكملة للأزمة التي سبقتها وجميع التطورات هي تجهيز لذلك اليوم الكبير أي ليوم حرب القيامة.
يجب تثبيت العلاقات مع الغرب ومع أمريكا على أسس رشيدة. ويجب إعادة النظر على أزمة سوريا ومراجعة العلاقات مع روسيا وإيران من الأول إلى الآخر. كما أنه يجب مراجعة جميع محاولات خلق والفوضى والانقسام والتنبه جيداً إلى موضوع تركيا بين هذه السينريوهات.
تم القبض على الإدارة الأمريكية وبعض الدول الأوربية بالجرم المشهود لأن الإعلام الاوربي والأمريكي شنوا الحرب على الديمقراطية التركية واختبؤوا وراء الدبابات وحاولوا إعادة هيكلة تركيا عن طريق المجموعات الأرهابية.
الكتابات المخزية التي ألفوها جبرتنا أن نرمي كل شيء حاولوا تسويقه إلى الآن تحت اسم"القيم الغربية" إلى القمامات. لقد ضربت أمريكا وأوربا الديمقراطية التركية التي نضالت لأجلها كل السنوات المضاية من أجل بقائها. جميعهم اختبؤوا وراء التنظيمات الارهابية ودعموها وحاسبوا تركيا بالوسائل الارهابية.

إنه أعظم مثل عن دعم الارهاب
إلى اليوم لم نجد أي مثال عن دعم الارهاب وتحطيم الديمقراطية بهذه المقاييس ولا مثال عن دعس المواطنين بالدبابات ضمن هذه المقاييس. ولا مثال أيضاً عن الاعتداء إلى مقدسات شعبنا وبرلمانه وتنفيذ المجازر بحقه بهذه المقاييس.
حلفاء تركيا هم الذين قاموا بذلك . الادارة الامريكية التي تحمي تلك القائد الارهابي وعناصره بأعلى الضمانات هي التي أعلنت الحرب على تركيا وعلى الملايين من الشعب الذين نزلوا إلى الميادين.
قريباً جداً سنكشف لكم هذه السيناريوهات القذرة مع جميع تفاصيله وسننشرها لكم. يجب على شعبنا إدراك ماهية الخطر الذي نواجهه والطرف الذي نحاربه.
سيرى شعبنا فرداً فرداً كل من ساق العملية الانقلابية من قاعدة إنجرلك وكل من أرسل العمليات من أففانستان إلى تركيا وكل من أظهر نفسه على أنه من حزب العدالة والتنمية ولكنه دعم الارهاب بالمخفي وكل من استعمل كولن وعناصره كأداة استخباراتية وكل من حاول اغتيال رئيس الجمهورية.

عندنا عادة دفن الصليبيين في الأنضول
لا شك أن تاريخ 15 يوليو هو أول يوم لحرب التحرير الجديدة. لأننا تحت الهجوم ونقاوم عمليات تقسيم تركيا ومشاريع تشبيه تركيا إلى سوريا. تساق رياح الفوضى إلى بلدنا بكل وضوح. انتبهوا من الآن فصاعداً سيقومون بانتهاز كل شخص يحقد على تركيا وسيحولونه إلى أداة نارية تجاه تركيا.
يوم 15 يوليو هو تاريخ بداية الاعتداءات والمقاومة. اعتباراً من ذلك اليوم سنتعرض إلى الاعتداءات المستمرة وعلينا أن نبقى متيقظين وعلى المقاومة أن تستمر. لكن عليهم أن يعلموا جيداً بأنهم رغم فتحهم علينا أبواب الجحيم فنحن عندنا عادة سارية منذ ألف سنة وهي أن شعبنا سيعرف كيف يريهم الجحيم بذاته. أتحدث عن عادة نجحت بأن تدفن الصليبيين في الأنضول!

+

خبر عاجل

#title#