نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

التدخل في شرق الفرات. يني شفق تتلقى تهديدات. والسيارات المفخخة المضبوطة: لا يمكنكم إيقاف دولتنا بالإرهاب، وشعبنا بالتهديد!

نرى أن البعض يحاول تحريض التنظيمات الإرهابية في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتنفيذ عملية في شرق الفرات. فهم يلجؤون إلى الطرق الإرهابية قبل بدء العملية ويريدون إغراق تركيا مجدّدًا في بحر الإرهاب وإيقاف صعودها بالأعمال الإرهابية.

لكنهم فشلوا في ذلك دوما ولم يستطيعوا إرهاب تركيا وإثنائها عن بلوغ مرادها، غير أنهم اليوم يعيدون استخدام الطرق التي جربوها لسنوات، ويحاولون مرة ثانية توجيه التعليمات إلى تركيا من خلال ائتلاف الإرهاب.

أما منظمة بي كا كا الإرهابيّة يرسل السيارات المفخخة تواليا إلى تركيا. لكن هذا النوع من السيارات تضبط على الفور ويلقى القبض على العناصر الإرهابية التي يرسلونها إلى تركيا لتنفيذ أعمال تخريبية.

الضباط الأمريكان هم الذين وجهوا عناصر بي كا كا وداعش خلال الحرب ضدنا

يقدم عناصر بي كا كا وداعش على تنفيذ هجمات مثيرة داخل تركيا وهم يشعرون بالخوف والرعب كلما اقتربت العمليات التي تنفذها تركيا. إن كل الجماعات الإرهابية التي في المنطقة تدار من مركز واحد بغض النظر عن اختلاف أسمائها إن كانت بي كا كا أو داعش أو غيرهما، فهذه الجماعات تحرَّض على الحرب مع تركيا لإنجاح مخطط "ممر الإرهاب" شمالي سوريا.

وبالرغم من بدء تسيير "الدوريات المشتركة" بين الجيشين التركي والأمريكي في منبج عقب عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، فإن ذلك (تسيير الدوريات) لن يسفر عن أي نتيجة. فالولايات المتحدة لم تفِ بأي وعد قدمته لتركيا حتى اليوم، ولن تفي بذلك أبدًا مستقبلا. ولقد حاربنا ضد الأسلحة الامريكية في كل العمليات التي نفذناها إلى يومنا هذا غرب الفرات، وكان الضباط الأمريكيون هم الذين يديرون عناصر بي كا كا وداعش خلال الحرب ضدنا.

ولقد أدخلت واشنطن آلاف الشاحنات المحملة بالأسلحة إلى شرق الفرات، فهي التي تدير بي كا كا وداعش، وهي أيضا التي تريد إيقاف عمليات تركيا والحيلولة دون تنفيذها.

فتح جبهة تركيا والحرب الكبرى في الشرق الأوسط

إن القوات العسكرية والأجهزة الاستخباراتية والأسلحة والتجهيزات اللوجستية للولايات المتحدة وإسرائيل هي التي تقف وراء كل التنظيمات الإرهابية التي تقف في وجه كل محاولاتنا الموجهة إلى تل أبيض وعين العرب (كوباني) وتطهير سنجار.

ذلك أن "ممر الإرهاب" هو مخططهم ومحاولة لتغيير ملامح خريطة المنطقة، وبعد ذلك الإعداد لفتح "جبهة تركيا" من أجل تمزيق المنطقة. فهم يريدون قطع كل الروابط بين تركيا والعالم العربي عن طريق إقامة منطقة عازلة. إنهم يرغبون في شكل حركة تركيا وإغلاق بواباتها الجنوبية خلال حرب الشرق الأوسط الكبرى التي سيشعلون فتيلها في المستقبل.

حسابات القرن الماضي على الطاولة من جديد: هذه ليست قضية إرهاب

لا شك أن "ممر الإرهاب" المشكل ضد تركيا، وكذلك التدخل الذي ستقوم به تركيا في شرق الفرات لا يتعلق فقط بمكافحة الإرهاب، بل إنه تدخل جيوسياسي، مقاومة إقليمية ضد مخططاتهم لتغيير ملامح خريطة المنطقة، مقاومة تقوم بها تركيا. إن هذا المخطط ليست قاصرا على تمزيق سوريا بل هو أهم مراحل مخططات تمزيق تركيا في الوقت الذي يعاد فيه اليوم طرح حسابات القرن الماضي على الطاولة وتمزق المنطقة من جديد.

والغرب في الأمر أننا نتلقى تهديدات من الداخل والخارج في الوقت الذي ندعو فيه بكل إخلاص وسرد هذه الحقائق من أجل تدخل في المنطقة ونميط اللثام عن مخطط مستقبلي بكل تفاصيله.

يني شفق تتلقى تهديدات: "سندمركم وسنغرق تركيا في بحر الإرهاب"

تتلقى يني شفق ومالكوها والمسؤولون عنها تهديدات في هذا الإطار. فالتسجيلات الصوتية المرسلة لنا مباشرة باسم داعش كانت تحكي هذه الأيام.

كانوا يهددوننا بقولهم "سندمركم" ويقولون "سنغرق تركيا في بحر الإرهاب". والآن ألاحظ بدء محاولات وتجهيزات لتنفيذ هجمات بسيارات مفخخة بشكل متواز مع هذه التهديدات. فالانتحاريون والسيارات المفخخة والمتفجرات التي تضبطها قوات الأمن تتطابق مع هذه التسجيلات الصوتية.

تحمل بصمة داعش وبي كا كا نعرف كذلك من يحركهم

ومهما كانت محاولات الهجمات الإرهابية تحمل بصمة داعش فإننا نعلم أن هذا هو عمل بي كا كا، نعلم أنه عمل الوحدات الاستخباراتية والعسكرية الداعمة للتنظيمات الإرهابية، نعلم أنه عمل الإرادة الدولية الراغبة لتمزيق سوريا وكل دول المنطقة.

إننا مدركون لسبب انتشار هذه التهديدات مباشرة قبيل التدخل في شرق الفرات. فمن يريدون تخويف تركيا بالإرهاب يحاولون إخافتنا وتهديداتنا كذلك برسائل التهديد والتسجيلات الصوتية.

نرى التهديدات ونتابع أصحاب العمليات الموازية

إننا أمام مقاومة قوية وعظيمة بقدر قوة حملة الاستيلاء ومخطط التقسيم والتمزيق في المنطقة، فنحن أبناء هذه المقاومة. ذلك أننا لا نحدد موضعنا وفق أحداث اليوم، بل بالنظر إلى الجينات السياسية التي يعود تاريخها إلى مئات السنين، ولن نغير محورنا هذا أبدا.

وبينما نقوم بذلك تابعنا دائما، وسنتابع كذلك مستقبلا، ما يفعله داعمو هذه المخططات سرا وجهرا داخل تركيا وخارجها، وكذلك المروجون لتلك الأجندات السرية والذين يشكلون تنظيمات في هذا الإطار وأصحاب العمليات "الموازية" في عالمي السياسة والإعلام، وذلك ليس من خلال هذه التهديدات فحسب.

هذا كفاح من أجل المستقبل: كفاح تركيا والمنطقة

لن يتمكنوا من الحيلولة دون تنفيذ التدخل التركي في شرق الفرات مهما فعلوا وهددونا من الخارج أو حاولوا تضليل العقول في الداخل. ذلك أن هذا هو كفاح المستقبل لا كفاح اليوم، ليس قضية إرهاب بل قضية إعادة رسم ملامح خريطة المنطقة، قضية تركيا والمنطقة.

وبقدر حجم المخطط ستكون مقاومتنا كذلك كبيرة وعظيمة.

+

خبر عاجل

#title#