نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

أعدم خمسة أشخاص وانج بنفسك! لن تستطيعوا إنقاذ الأمير من هذا المأزق بسهولة. ستندلع حرب إقليمية إن لم يعزل وليّا العهد. لو سُمعت المساومات السرية لعمّ السخطُ الشوارعَ العربية

يبدو أن السعودية ستوجه تهمة القتل إلى الأشخاص الذين قتلوا جمال خاشقجي وقطعوا جثته لتحاكمهم وتعدمهم لتقطع بهذه الطريقة علاقة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالجريمة.

ولقد كشف البيان الذي أصدره المتحدث باسم النائب العام السعودي أمس الخميس، ولائحة الاتهام التي أعدها؛ أنّ نوايا هؤلاء الأشخاص الخمسة كانت مبنية على ارتكاب هذه الجريمة. وإن الجهود التي يبذلها النائب العام السعودي لا ترمي للكشف عن الحقيقة، بل لتبرئة ولي العهد وإنقاذه. ولهذا فالمسؤولون السعوديون يبذلون جهدًا كبيرًا على المستوى الدولي في هذا الصدد وينفذون عملية "تستر" بهذه الطريقة على مستوى القضاء كذلك.

ولي العهد هو من أصدر أمر القتل

إن هذا الأمر الوارد في لائحة اتهام النائب العام السعودي يبدو برمته رهيبًا. تعاطي جرعة زائدة من المخدرات، تمزيق الجثة إلى أجزاء، إخراج الجثة بهذا الشكل من القنصلية وما إلى ذلك.. فهذا معروف، بل أكثر من ذلك يعرفه الجميع. كما هو معلوم للجميع الكيان المنظم الذي يقف وراء الجريمة وصِلاته ومن أصدر الأوامر والتعليمات وكيف تدار شبكة ارتكاب جرائم وعلاقة هذه الشبكة بولي العهد السعودي. بيد أنّ كلمة علاقة الشبكة بولي العهد تبدو ضعيفة، فهذه الشبكة مرتبطة بشكل مباشر بالأمير السعودي؛ إذ من المستحيل أن تتصرف بمعزل عنه.

كانت الإدارة السعودية ترفض كل شيء في البداية، لكن بمرور الوقت صارت تعترف في كل بيان بالجريمة أكثر وتقبلها. وسترون أنهم سيتعرفون بالمزيد في البيان التالي. فكلما ظهرت الأدلة فإنهم سيخطون خطوة نحو الوراء وسيضطرون لقبول التهمة.

جميعهم رجاله الذين لا يستطيعون حتى الذهاب إلى منازلهم بدون علمه

يزعمون أنّ شجارًا قد حدث أو الفريق الذي وصل إلى القنصلية كان عازمًا على قتله أو أنهم فشلوا في إقناعه بالعودة وما إلى ذلك من السيناريوهات الواهية التي لا معنى لها. فهؤلاء الرجال جاؤوا إلى إسطنبول للقتل وتمزيق الجثة والتخلص منها؛ إذ أتوا بكل ما يحتاجونه من معدات لإنجاز هذه المهمة.

لقد اتخذ قرار قتل خاشقجي في الرياض وصدرت التعليمات من مكتب ولي العهد أو منه هو نفسه، فجميع أعضاء الفريق هو من الرجال المقربين منه والمسؤولين رفيعي المستوى. فجهازا الأمن والاستخبارات بين قبضتيه. كما أنّ جميع هؤلاء الرجال هم من الذين لا يجرؤوا حتى على الذهاب من الرياض إلى جدة بدون علم ولي العهد.

وماذا عن إطلاع العالم على أدلة جديدة تضع بن سلمان في مأزق؟!

إنهم ينفذون منذ البداية مخططا يهدف للتستر على الجريمة والتضحية ببعض الأسماء لإنقاذ ولي العهد. وأما سبب وصول الإدارة السعودية إلى هذه النقطة هي الأدلة التي قدمتها تركيا إلى العالم حتى الآن.

حسنا، وماذا لو شاركت تركيا المزيد من الأدلة؟ ماذا سيحدث لو كشف النقاب عن أدلة أكثر وضوحًا حول تورط ولي العهد كما يرد في التسجيلات الصوتية وذلك في المقاطع المصورة والمحادثات إن وجدت؟ ماذا سيقول النائب العام السعودي وقتها؟ ألن يلقى بلائحة الاتهام التي أعلن عنها اليوم في سلة المهملات؟ وما هي الفرضية أو الادعاء الذي سيسوقونه حينها؟

ما يحدث إنما هو تعتيم الأدلة والتخلص ممن يمكنهم الاعتراف

إن لائحة اتهام النائب العام السعودي هي تعتيم واضح للأدلة وتخلص من الأشخاص القادرين على التحدث والاعتراف عن طريق إعدامهم، وهو ما يقضي بالكامل على الأدلة. فهذه محاكمات صورية. فلو هناك نية للكشف عن الحقائق، يجب محاكمة هؤلاء الأشخاص في تركيا أو أي محكمة دولية. ولحسن الحظ أن الأدلة بين يدي تركيا لا الإدارة السعودية. فتركيا تنتهج في هذا الصدد طريقة في غاية الذكاء بشكل تدريجي.

ليس ابن سلمان فحسب.. أيام صعبة تنتظر ابن زايد كذلك

ولأقول لكم ما ستؤول له الأمور في نهاية المطاف: سيكشف النقاب عن علاقة ابن سلمان بالجريمة وسيظهر أنه هو من أصدر التعليمات وأنه ليس المحرّض بل صاحب أمر القتل.

ستظهر فضائح ابن سلمان وسيده ابن زايد في المنطقة تدريجيًّا من خلال هذه الجريمة. وستوضع أمامهما عملياتهما السرية وشبكاتهما لارتكاب الجرائم وتموليهما للإرهاب والعمليات الظلامية التي يقومان بها داخل تركيا وخارجها والإساءات التي يتسببان بها لهذا البلد.

لو سُمعت المساومات السرية لعم السخط الشوارع العربية

لا يتعلق هذا الأمر بملف جريمة قتل وحسب، بل إنه مسألة متعلقة بمستقبل المنطقة، مسألة مرتبطة برد فعل الشارع العربي عندما يعلم أنّ محورًا للشرّ أقيم من خلال وليي العهد الخليجيين من أجل الإعداد لحرب إقليمية، مسألة متعلقة بالسخط الذي سيحل بالشارع العربي عندما يكشف النقاب عن الأجندة السرية التي يعمل هذان الشخصان على تنفيذها بالتعاون مع الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية.

ولن يستطيع العالم العربي النجاة من الصراع الإقليمي الذي يخطط أن يشعل فتيله في غضون بضع سنوات دون انسحاب ولي العهد السعودي وعزل ولي العهد الإماراتي الذي يستغل قوة السعودية.

وليا العهد يساومان حول الوطن العربي: استيقظوا فالخطر كبير!

أقولها مجدّدًا، لقد نصب فخ كبير للسعودية، وهذا الفخ يستند إلى فكرة نقل الحرب التي سيشعل فتيلها في الخليج العربي إلى داخل المملكة. فوليا العهد السعودي والإماراتي هما المسؤولان الإقليميان عن هذا الفخ، وهو ما سيظهر أمام أعيننا عن كثب.

أدعو الشارع العربي والمثقفين والوطنيين العرب للانتباه إلى هذا الخطر الذي حل بديارهم وأقول لهم استيقظوا فبلادكم وأوطانكم وضعت على طاولة المساومة!

+

خبر عاجل

#title#