نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

نراكم وأنتم تطلقون النار من "جبهة الأعداء"! لماذا تزعجكم عملية شرق الفرات؟ الخطة الداخلية. رصاص مَن هذا أيها المحتلّون الداخليّون؟

إن حق تركيا في الدفاع عن نفسها يتعرض لأعمال تخريبية، فثمة من يخوض عملية ذهنية داخلية تستهدف تأسيس تركيا لدروعها الدفاعية واتخاذها من اليوم الإجراءات اللازمة لمواجهة التهديدات التي ستدمرها مستقبلًا، ودفاعها عن نفسها وكفاحها لموجة "معاداة تركيا" التي يرغبون في إطلاقها في المنطقة بأكملها. فأولئك يطلقون النار من "جبهة الأعداء"، يهاجمون بلدنا وتاريخنا ومستقبلنا.

فمن ذا الذي يحجز لنفسه مقعدًا ضمن صفوف أجندة كهذا من خلال أي أجندة وأي مفهوم عن تركيا وأي حساب سياسي؟ ومن يسعى لنزع القدرات الدفاعية لتركيا من خلال الطرق الملتوية والخطابات المخادعة والتلاعب بالعقول؟ ولماذا؟ إنّ هذه المحاولة لتجريد تركيا من قدراتها الدفاعية ليست قلقا فكريًّا أو خوفًا متعلقًا بحقائق المنطقة. فنحن أمام مقاومة منهجية وتضامن من أجل التستر في هذا الاتجاه. إنهم تركوا كلّ شيء وكرّسوا أنفسهم لتفريغ مضمون الكلام الذي ورد في تصريح الرئيس أردوغان حول أنّ "العملية مسألة وقت" محاولين الحيلولة دون هذا الأمر.. لقد رأينا هذا وأدركناه جيدًا..

دعوكم من تخويف تركيا بالولايات المتحدة!

إنّ التدخل في شرق الفرات ليست احتلالًا أو طمعًا في أرض دولة أخرى، بل إنها دفاع وأبرز حقوق الدولة شرعية، محاولة لرؤية التهديد المتراكم على حدودها وحماية نفسها والحيلولة دون أن ينمو التهديد أكبر من ذلك.

لا شك أنّ التساؤلات لا بدّ وأن تدور حول شرعية أيّ دولة لا تدافع عن نفسها. ألم نرَ مصير الدول التي أهملت الدفاع عن نفسها في منطقتنا؟ ألم نعش كلنا ما حدث لها؟ ألم نشهد العواقب الوخيمة التي واجهتها الدول التي استأمنت مهمة الدفاع عن مقدراتها للآخرين؟

إنّ هذا لا يستند إلى فكرة الدخول في مجابهة مع الولايات المتحدة، فلا أحد يريد أو ينتظر شيئًا كهذا. لكننا لن نتحمل بعد اليوم أي محاولة ترمي لحرمان تركيا من القدرة على الدفاع عن نفسها وفتح الطريق أمام "جبهة تركيا" بحجة الخوف من الولايات المتحدة أو حلف الناتو.

على الجبناء التنحي جانبًا.. لا تضحوا بهذا الوطن فداء لجبنكم

إنّ هذا ليس تصفية حسابات مع واشنطن، بل إنه تدخل من أجل الدفاع عن الوطن حتى وإن هدّدت الولايات المتحدة تركيا علانية وجهزت الجيوش للدخول في حرب ضدّها، وبالمقابل دعمت التنظيمات الإرهابية وأقامت الجبهات ونقاط المراقبة لصالحها وأرسلت إليها آلاف الشاحنات المحملة بالأسلحة ووفرت لها الدعم الاستخباراتي وسعت بشتى الطرق صراحة من أجل إقامة "جبهة تركيا" على حدودنا الجنوبية. فما هذا سوى دفاعا عن الوطن بالرغم من كل تهديداتهم الصريحة وعداوتهم لنا.

من الغباء أن ينتظر أحد أن تقف دولة موقف المتفرج بينما تقام المواقع العسكرية على طول مئات الكيلومترات على حدودها الجنوبية. فهذا يعني تدمير مستقبل هذه الدولة والمخاطرة بالأجيال المستقبلية والأناضول والمنطقة كلها. فعلى الجبناء الذين يقولون "نحن نخاف، علينا أن نصمت" أن يتنحوا جانبًا، أو على الأقل عليهم ألا ينشروا الخوف ولا يحاولوا جعل تركيا معرضة لكل أنواع الكوارث.

فهل جهودكم السرية هذه من أجل تلك الخريطة وذلك "الممرّ"؟

إنّ محاولة إفساد الأمر من خلال العديد من الأجندات وتضليل العقول والأذهان يعني مطالبة هذه الدولة عدم الدفاع عن نفسها. فماذا تريدون أن تقولوا؟ هل تريدون أن تقولوا "لا تدافعي عن نفسك يا تركيا، لا تتحركي، لا تحمي حدودك، دعي ذلك التهديد يكبر فالولايات المتحدة ستحمينا"؟

من سيحميكم؟ لِفكر من تروجون؟ كيف ستضمنون مستقبل هذا البلد؟ أم أنكم تعملون سرًّا لصالح تلك الخريطة وذلك الممرّ والمخطط الأطلسي؟ أم أنكم تسعون لتمهيد الطريق أمام منظمة بي كا كا الإرهابية سرًّا؟

هل تعتقدون أنّ ما يحدث إنما هو قضية إرهاب أو مسألة عرقية؟ ألم تفهموا أنهم ينفذون مخططاتهم التدميرية التي وضعوها قبل قرن؟ ألم تروا أنّ هذه المخططات تعود لمائة سنة مضت وأنّ هذه المحاولة هي تكتيكات من عهد الحملات الصليبية؟

تدمير الوطن من خلال معارضة أردوغان: ألم تروا ماذا حدث للكثير من الدول؟ هل أنتم عميان؟

ألم تروا أبدا ما شهدته المنطقة خلال العقدين الماضيين؟ هل تعتقدون أنهم احتلوا أفغانستان بسبب طالبان؟ مزقوا ليبيا بسبب القذافي؟ احتلوا العراق بسبب صدام؟ فماذا تقترحون على هذا البلد؟

إنّ غضبكم على أردوغان في الداخل لا يتخطى أبدًا حقائق بقاء الدولة وتاريخنا السياسي الممتد لمئات السنين! إن هذه أنانية كبيرة. إياكم أن تروجوا لهذا الأمر على أنه قلق بريء أو فكرة صادقة.

لقد أصبحنا نعيش في عالم تعلن فيه صراحة النوايا والأهداف والعمليات والعداوات. وإن المغامرة ليست بالتدخل في تلك المنطقة، بل إنها تكمن في تضليل هذا البلد. إنكم تحاولون تضليل تركيا وكلنا جميعًا. لا تزالون تشعرون بأريحية تامة من خلال النظر إلى بلدنا من خلال نافذة عالم الحرب الباردة والمحور الأطلسي. لكن لم يعد هناك عالم كهذا بعد اليوم، ولن يكون كذلك مستقبلًا.

التمييز بين المسلمين العرب وغير العرب من خلال وليي العهد

إنهم ينفذون مخططًا شاملًا يهدف لعزل تركيا عن العالم الإسلامي والوطن العربي. فهم يروجون لموجة معادية لتركيا في كل الدول العربية، وهو أحدث المخططات الكبرى التي تنفذها العناصر من خارج المنطقة.

كما أنهم ينفذون مخططا جديدة بعد الصراع المذهبي تحت مسمى العالم الإسلامي العربي وغير العربي. يطبقون مخططا من خلال بن زايد وبن سلمان يرمي لتأميم الإسلام وجعله عربيا وتصويره بصفته قيمة مملوكة للعرب وحدهم.

"مالكم وشأننا، إننا أولاد عم" هيا قولوا شيئًا لهذا!

إن هذا عبارة عن الترويج لفكرة "تهويد الإسلام". فالتقارب العربي – الإسرائيلي يهدف إلى لتهميش المسلمين من غير العرب.

وربما يصل الخطاب الذي يروجون له من خلال وليي العهد بعد فترة إلى نقطة يقولون عندها "مالكم وشأننا، إننا أولاد عم". فهذه محاولة لتدمير كل القيم المشتركة للعالم الإسلامي، وربما سيكون هذا المخطط سببا في أكبر خسارة للعرب.

يا من تعارضون سرًّا عملية شرق الفرات ودفاع تركيا عن نفسها وتتجنبون حتى التعبير عن أي شيء صراحة؛ ماذا تقولون عن هذه المخططات وتلك المحاولات؟ أأنتم قادرون على أن تروا وتفهموا ماذا يحدث؟

التدخل سيضرب كذلك وليي العهد

لكن هذا المخطط لن ينجح أبدًا. فهذه اللعبة ستفشل لأنّ القائمين على الأمر لاحظوها وكشفوا عن إرادة ترمي لإفشالها. يعتبر التدخل في شرق الفرات واحدًا من أكبر جبهات مقاومة محور الشرّ ذلك. لأنّ هذه العملية ليست موجهة فقط لمنظمة بي كا كا الإرهابية ومخططات الولايات المتحدة وإسرائيل، بل إنها أقوى ضربة ستوجه كذلك إلى عداوة تركيا التي يروج لها بن زايد وبن سلمان.

إنّ العالم العربي يخسر منذ 30 عامًا، واليوم استسلم بالكامل للعقلية الدولية. وفي مقابل ذلك نرى الدول الإسلامية غير العربية تكسب المزيد من القوة بمرور الوقت. فهم يستهدفون هذه القوة بالهجوم.

رصاص من هذا أيها المحتلّون الداخليّون؟

وهل تعتقدون أنه لا يوجد أنصار ومدافعون عن هذه المخططات في الداخل؟ هل تظنون أنّ من وضع الحسابات لكلّ هذه الأمور سيهمل اتخاذ أنصار في الداخل؟ ولهذا السبب فإننا نعلمكم ونعرف بأيّ الأجندات وبرصاص من خرجتم إلى الساحة.

ستنفذ هذه العملية، وستحرك تركيا عقليتها السياسية التي تعود لمئات السنين، ولن تستطيع أي قوة الحيلولة دون ذلك. وحتى أنتم يأيها "المحتلين الداخليين" لن تستطيعوا إيقاف هذه العملية..

وما أقول سوى أنّ علينا أن نفتح أعيننا.

+

خبر عاجل

#title#