سيذهب مادورو ليأتي غوايدو. سيعثر الذهب والنفط على "صاحبهما". القضية ليست سياسية، بل قضية "سلب ونهب".وما عدا ذلك هراء لا طائل منه. - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

سيذهب مادورو ليأتي غوايدو. سيعثر الذهب والنفط على "صاحبهما". القضية ليست سياسية، بل قضية "سلب ونهب".وما عدا ذلك هراء لا طائل منه.

يستخدم الإرهاب كسلاح دام ضد البشرية كلها، فيغذي كل التنظيمات الإرهابية وينميها ويسلحها ويحرضها على مهاجمة الدول.

ثم بعد ذلك يطلق حملة عالمية تحمل اسم مكافحة الإرهاب، فيعلن الدول التي لا تنضم لهذه الحملة دولا داعمة للإرهاب.

يوظف التنظيمات الإرهابية تقريبا في كل القواعد العسكرية التي ينشرها في شتى بقاع العالم، فيدربها هناك ويعقد الاجتماعات.

ثم يستخدم ذلك التنظيم ضد الدولة التي توجد القاعدة العسكرية على أراضيها. بل الأدهى من ذلك أنه يتهم تلك الدولة بعدم دعم مكافحة الإرهاب وبدعم الأنشطة الإرهابية.

لماذا وكيف تعاقب الدول والقادة؟

يعلن الدول التي لا تسمح لأحد باستغلالها موارده بالسلب والنهب "دولا لصوصية"، فيهدد علانية الدول التي تصر على المحافظة على ثرواتها ويمارس عليها ضغوطا من خلال النظام المالي العالمي.

يعقب ذلك مباشرة بدء عملية زعزعة استقرار تلك الدولة، فتتوالى محاولات الانقلاب وتصفية الزعماء والهجمات الإرهابية والصراعات العرقية والأزمات الاقتصادية والاحتجاجات الجماهيرية.

وإن الإجراء الذي ينفذ بحذافيره كل مرة ضد كل هذه الدول واضح وصريح: الحصار الاقتصادي. يضرب اقتصادات الدول من أجل مصالحه، يعاقب شعوبها، ويبدأ ممارسة الضغوط الشديدة على الدول التي لا تخضع أمام الحصار.

مهاجمة كل دولة أممت النفط والغاز

يهدد كل دولة لا تتنازل عن نفطها وغازها الطبيعي وذهبها ومعادنا ومياهها وزراعتها وأسواقها لتكون تحت رحمة الشركات الغربية، يهددها بالحرب والاحتلال والصراعات الداخلية والاغتيالات.

ولقد هوجمت تقريبا كل الدول التي أممت شركاتها العاملة في مجال النفط، فنشروا الفوضى في أغلب الدول التي سعت للمحافظة على ثرواتها من النفط والغاز.

هكذا كان الحال مع ليبيا والعراق.. فقد مزقا. وأما بعضهم، مثل السعودية، فقد استسلموا تماما ووقعوا قيد الرهن ونهبت ثرواتهم.

يفرض حصارا على إيران ويضغط على دول العالم للانصياع لهذا الحصار. ثم يؤسس شركاته الموازية لتدخل إيران في النظام الاقتصادي الدولي، فيدير عمليات تلك الشركات. ولو حاول أحد العمل مع إيران فإنه يتعرض لهجوم صريح، كما حدث لتركيا خلال عملية 17-25 ديسمبر/كانون الأول 2013.

هكذا يكون حالك إن لم تتنازل عن ذهبك ونفط للشركات الأمريكية!

كانت أموال إيران وقضية البنك الأهلي التركي تدار في السابق من خلال الولايات المتحدة وتنظيم غولن الإرهابي ودبي. وما إن تعلق الأمر بتركيا حتى بدأت وتيرة محاولات الانقلاب على الأراضي التركية.

واليوم نعيش السيناريو ذاته مرة أخرى في فنزويلا، عملاق إنتاج النفط، التي يهددونها بالانقلاب والحرب والاحتلال لأنها أممت نفطها ولم تتخل عنه لصالح واشنطن والشركات الأمريكية.

تتعرض فنزويلا لتهديدات علنية لأنها لم تتنازل عن ذهبها للولايات المتحدة ولم تسمح للشركات الأمريكية والغربية بالعمل على أراضيها ولم تطرح ثروتها من الذهب في الأسواق تحت إشراف واشنطن.

سيذهب مادورو ليأتي غوايدو:

سيعثر الذهب والنفط على "صاحبهما"

سيذهب مادورو ليأتي غوايدو، لأن الأخير متعاون مع الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا ودول أمريكا اللاتينية الواقعة تحت سيطرتهم. ذلك أنه قدم حتى من هذه اللحظة نفط فنزويلا وذهبها وأسواقها لواشنطن والشركات الغربية. فهو شخص جاءت به تلك القوى والشركات.

وفي الوقت الذي يعاقبون فيه الشعب والدولة والزعيم في فنزويلا، فإنهم بدؤوا كذلك تهديد الدول التي تساعد فنزويلا واقتصادها وتساهم في طرح ذهبها في الأسواق العالمية. ولهذا السبب قالت واشنطن فإنها ستطلق تحقيقا بحق تركيا، كما تمارس من ناحية أخرى ضغوطها على روسيا والإمارات.

القضية ليست سياسية، بل قضية "سلب ونهب"

إن القضية ليست قضية سياسية، بل قضية "سلب ونهب". ففنزويلا مدرجة على قائمة الدول التي ستنهب ثرواتها؛ إذ إنهم سيسلبونها نفطها وذهبها وكل مقدراتها. فلا داعي أبدا لأي تفسير سياسي لهذه الأزمة.

فإذا كنت تحمي ثرواتك وبلدك وتأمم مقدراتك وتعارض كل محاولة للاستغلال فإن هذا يعني أنك تتعرض للهجوم. فالفكرة الاستعمارية التي يتبعها الغرب منذ قرون مستمرة على المنوال عينه.

فهم إما أن يدمروا تلك الدولة وينهبوا ثرواتها، أو يجعلونها تستسلم بعدما يعينوا على رأسها زعيما وإدارة خاضعة لهم، أو أنهم يعاقبوا الشعب بأكمله وينهبون ثرواته بعدما يركّعونه.

هل لهذا السبب تعرضت تركيا للهجوم؟

أليس كفاح تركيا من أجل تأميم مقدراتها هو السبب الرئيس لكل الهجمات التي تعرضت لها خلال السنوات الخمس الأخيرة؟ بلى إنه كذلك... فلا يحاول أحد مراوغتنا بمناصرة أمريكا سرا أو يتخفى خلف ستار العبارات المنمقة.

إن هذه محاولة صريحة لنهب ثروات فنزويلا. فنحن أمام دولة وشعب وزعيم يعاقبون لأنهم لم يتنازلوا عن ذهبهم ونفطهم.

وما عدا ذلك هراء لا طائل منه.

+

خبر عاجل

#title#