نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

موقف ترامب من الجولان والقدس هل لديكم كلمة يا أيها وليي العهد؟ حساب المائة عام سيتناقشون حتى حول مستقبل إسطنبول لكن ما هي تصفية الحسابات؟ نحن نعلم ماذا يعني "البقاء؟

يا ترى ما رأي ولي العهد السعودي بن سلمان ونظيره الإماراتي بن زايد فيما يقوله الرئيس الأمريكي ترامب بأن "الجولان جزء من إسرائيل"؟

هل سيتعرضان على منح إسرائيل على طبق من ذهب جزء من الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1967؟ هل سيقولان شيئا أو يقولان "لا"؟ هل سيستطيعان على الأقل أن يقولا "لا تفعلوا هذا، إنها أراضي سورية"؟

هل سيستطيعان على الأقل أن يرفعا صوتيهما كم فعلت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا وباكستان وسائر الدول الإسلامية الأخرى، بل وحتى روسيا؟

هل سترفعان صوتيكما عندما يقولون غدا "مكة ليست لكم"؟

ماذا سيكون رد فعليهما عندما يقولون غدا "لا نعتبر مكة والمدينة أرضا سعودية، بل سنبني هناك مدينة تشبه الفاتيكان"؟ هل ستكون لهما كلمة؟ أم أنهما أنهيا هذه الصفقة منذ الآن مثلما صمتا في مسألة القدس عندما عقدت الولايات المتحدة الاتفاقات السرية مع إسرائيل؟ هل أنهيا كذلك صفقة الجولان بمفاوضات بينهم قد انتهت منذ وقت طويل؟ هل وافقا وتلقيا تعليمات سرية؟

إن الأراضي العربية هي المنطقة التي تشهد كل الحروب التي عاشته المنطقة منذ حرب الخليج عام 1991، فالعرب هم الذين خسروا دائما منذ ذلك التاريخ. إن الاستيلاء الخارجي ليس هو التهديد الوحيد الرئيس الذي أدى لدمار أراضي العرب، بل إنه خنوع واستسلام العقلية السياسية العربية لهذه القوات المحتلة، فهي التي مهدت الطريق أمامها لتدمرنا.

واليوم نشاهد أكثر هذه النماذج تطرفا وأكثر أنوع الخيانة صعوبة من خلال وليي العهد هذين الذين يخضعان لسيطرة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، فهما قد أصبحا عدوين لتركيا فقط لأن سادتهم أردوا ذلك، كما أنهما يقودان حركة تدمير الأراضي والقيم العربية لرغبة من يتلقيان التعليمات منهم في ذلك.

الموقف من الجولان: إنها فترة خطيرة للغاية بالنسبة للعالم

ستأتينا صدمات جديدة...

إن موقف ترامب الجديد من الجولان يبشر بفترة خطيرة جدا بالنسبة للعالم. وكان الرجل قد أشار إلى تلك الفترة الخطيرة سلفا عندما قال "إننا نعترف بغوايدو رئيسا لفنزويلا".

واليوم بدل من أن يقول للدولة التي تحتل أرضا سورية "أنه هذا الاحتلال، يجب إعادة هذه الأرض إلى سوريا بموجب قرارات الأمم المتحدة وكل المعاهدات والقوانين الدولية"، فإنه يقول "هذه الأرض أصبحت ملكا لإسرائيل".

لا شك أن هذا لن ينتهي عند هذا الحد؛ إذ سيأتي الدور على النماذج الألمية لهذا الأمر، لا سيما في منطقتنا، فهم سيفرضون الأمر علينا. ذلك أن المخططات الخفية الكامنة وراء الحرب السورية تكشف حديثا. الأمر ذته ينطبق على النتائج الجيوسياسية لاحتلال العراق. ولقد خططوا لكل الخطوات التي سيقدمون عليها مستقبلا بالكامل من خلال مستقبل هذين البلدين.

هل يمكن أن يكون هناك موقفا مشابها خاصا بتركيا كما فعلوا في الجولان؟

سنرى في الخطوة المقبلة الموقف ذاته بالنسبة لمسألة شمال العراق والممر الممتد لمئات الكيلومترات جنوب تركيا. وربما يعلنون بعد فترة الخريطة الجديدة التي وضعوها من أجل شمال سوريا.

ربما يكونون ينتظرون أن يخمد موقف تركيا. وربما يكونوا سيضعون تركيا في مأزق جديد ليجبروها على أن تصمت ليعلنوا تفاصيل مخططهم. فهذا ما سيحدث. ولهذا السبب تحديدا كررنا مرارا وتكرارا بإصرار شديد أنه يجب التدخل في منطقة شرق الفرات "مهما كلف الأمر".

ذلك أننا نعلم أن هذا هو دفع عن الأناضول، ولأننا لو لم نفعل هذا سيكون دفاعنا غدا من داخل الأناضول. كما أنهم ما إن يعلنوا المرحلة الجديدة في شرق الفرات، فإن الوتيرة ستتسارع من أجل فرض الأجواء عينها في جزء من أراضي تركيا. وإن لم نقاوم كل هذا الآن ونتحرك فإن هذا الشعب سيواجه نسخة جديدة من إعلان الجولان كذلك في تركيا.

ألن يتناقشوا حول إسطنبول؟!

ألم يقولوها ليلة 15 يوليو؟

إن البشرية كلها تنجرف اليوم نحو عالم ليس به أي مقدسات.. عالم لا صوت فيه يعلو على صوت القوة وتصفية الحسابات... فها هم اليوم يضعون على طاولات المفاوضات الحسابات الملفات التي يرجع تاريخها إلى مائة بل مئات السنين.

لن نواجه فقط حسابات الحرب العالمية الأولى وما بعدها فقط، بل سنواجه مجددا كل الحسابات التي تلت اليوم الذي استقررنا فيه في هذه المنطقة.

وهل تظنون أن من احتلوا القدس بعد 5 قرون ودمروا الأندلس بعد 7 قرون لن يضعوا إسطنبول على طاولة المفاوضات؟ هل تعتقدون أنهم لا يرغبون في تصفية هذا الحساب؟

هل تظنون أن رئيسا أمريكيا لن يقول غدا "إسطنبول ليست ملكا لكم"؟ كيف تعتقدون أن الوتيرة والتاريخ الجديد الذي بدأ مع الجولان اليوم سينعكس غدا علينا وعلى العالم كله؟ ألم يقولوها ليلة 15 يوليو؟ لقد قالوها صراحة، لكن كم منا استطاع ملاحظة هذا كله؟

ليس هناك أي قضية أو سيناريو منفصل عنا في هذه المنطقة

علينا أن نعلم ماذا نعارض اليوم وماذا علينا أن نعارض. فليس هناك أي مسألة أو دولة أو مدينة بعيدة عنا اليوم، فنحن اليوم، وسنكون كذلك غدا، في مركز كل هذه الحسابات.

ليس هناك أي قضية منفصلة عنا، كما أنه لا توجد أي هوية أو سيناريو أو تاريخ مستقل عنا، فتاريخ المنطقة ومستقبلها هو قضية تهمنا.

ولهذا السبب يجب أن تكون لنا كلمة لكل موضوع وتطور في المنطقة، كما يجب أن يكون لنا موقفا، وأن نغضب إن استلزم الأمر. لكن الأهم من ذلك أن تكون لنا عقلية تهتم بالمنطقة، ويجب أن تكون تركيا تدار بعقلية كهذه. فهذا هو الكفاح الذي نخوضه منذ 15 عاما، فهذا كفاح الماضي والمستقبل.

إن مبدأنا الأساسي هو أنه يجب ألا تكون أي قوة أو دولة من خارج المنطقة قادرة على رسم خريطة جديدة في هذه المنطقة مهما كانت حجتها. بل يجب ألا تكون قادرة حتى على اقتراح خريطة كهذه، ناهيكم أصلا عن رسم ملامحها. فالخيانة هي من نصيب كل من يفتح المجال أمام تلك القوى ويضفي عليها الصبغة الشرعية ويتحرك بشكل مشترك معها ويعتبرها على حق. فهذا الشخص الذي يفعل كل هذا يكون عدوا لتركيا والمنطقة كلها.

إنهم يناقشون كل شيء موجود منذ أيام البيزنطيين:

هذه هي مسألة البقاء!

أتعلمون ما هي قضية البقاء؟ هي إعادة الحديث عن طموح وقضية مجددا بعد مرور مئات السنين. تذكروا نموذجي القدس والأندلس، فكروا في إسطنبول والأناضول. دعوكم من أولئك الذين يضحون بهذه الأفكار من أجل بعض رؤساء البلديات. فهذه هي قضية البقاء.

إنهم سيفتحون الباب أمام مناقشة مستقبل المنطقة بأكملها. سيطرحون للنقاش كل الملفات منذ الحملات الصليبية إلى اليوم. سيفتحون للجدال كل القضايا الخاصة بتركيا منذ أيام البيزنطيين وحصار فيينا..

جهزوا كلامكم الذي عليكم أن تقولوه قبل أن يقولوا هم كلامهم، عليكم أن ترسموا خرائطكم قبل أن يرسموا هم خرائطهم. فليس أمامنا خيار سوى أن نكون أقوياء ونصفي حساباتنا معهم.

+

خبر عاجل

#title#