"قيران" في الداخل "المخلب" في العراق الدفاع بالكامل على الأرض في سوريا الخطر الأول: إسرائيل تشن هجماتها من قواعد بي كا كا/بي ي د الخطر الثاني: عرض "الانسحاب لمسافة 80 كم" على إيران الخطر الثالث: "المنطقة الآمنة" وإسرائيل. لا، إنه استعداد لاحتلال سوريا تنتظر تركيا تحركات عسكرية قوية للغاية، ونحن مستعدون! - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

"قيران" في الداخل "المخلب" في العراق الدفاع بالكامل على الأرض في سوريا الخطر الأول: إسرائيل تشن هجماتها من قواعد بي كا كا/بي ي د الخطر الثاني: عرض "الانسحاب لمسافة 80 كم" على إيران الخطر الثالث: "المنطقة الآمنة" وإسرائيل. لا، إنه استعداد لاحتلال سوريا تنتظر تركيا تحركات عسكرية قوية للغاية، ونحن مستعدون!

نواجه كل يوم تقريبًا "بداية جديدة" في الوقت الذي نقول فيه إنّ الحرب ستنتهي في سوريا وسيمهد الطريق لعملية مصالحة من خلال محور تركيا-روسيا-إيران لتنتهي هذه الاضطرابات التي دمرت المنطقة بأكملها.

ويبدأ البعض مخططاتهم من الصفر في الوقت الذي نقول فيه إن تركيا تكسر شوكة الإرهاب في الداخل وتوقف توغله في شمال سوريا وتفسد خريطة ممر الإرهاب وتنفذ أكبر التدخلات الأمنية في تاريخها الجمهوري.

إنهم يشرعون في طرح تكتيكات تدخُّل جديدة من داخل المنطقة وخارجها في وقت وصل فيها التقارب التركي-الروسي إلى مستوى تثير غيرة البعض وطور فيها البلدان مجالات تعاون متعددة بدءًا منظومة صواريخ إس-400 إلى الإنتاج المشتركة للطائرات الحربية وسائر الشراكات الأخرى في مجالي الدفاع والأمن.

البعض لا يريد انتهاء هذه الحرب

لقد عقدوا العزم على تمزيق سوريا

هناك البعض لا يريدون أن تنتهي هذه الحرب أبدًا، فهؤلاء ينسفون بإصرار أي مجال لعقد مصالحة في سوريا. لقد عقدوا العزم على تمزيق سوريا، كما أنهم لا يتخلون أبدًا عن مسودات الخرائط التي ستهز المنطقة بالكامل من خلال التنظيمات والعناصر الإرهابية.

هناك من يريدون حصار تركيا من خلال سوريا وفصل أراضيها الشمالية عن الجنوبية والدفع بهذه المناطق إلى المجهول من خلال فوضى الإرهاب التي ستسمر لسنوات وتحويلها إلى مناطق للتدخل في سوريا والعراق وتركيا وإيران وسائر دول المنطقة.

فترة الولايات المتحدة في الشمال وإسرائيل في الجنوب ودول المنطقة على الأطراف تجرب طرقًا لم تخطر على بال أحد من أجل تنفيذ "المرحلة السورية" من المخطط الكبير الذي يستهدف المنطقة، ذلك المخطط الذي يتخطى بكثير المناورات التكتيكية والمخاوف الأمنية.

تركيا ستتدخل في تلك "الخريطة

عملية "قيران" في الداخل وعملية "المخلب" في العراق

الدفاع بالكامل على الأرض في سوريا

إنهم يحلمون اليوم بالمخطط ذاته الذي كانوا يحلمون بتخطيطه في بداية الحرب السورية، فلم يغيروا أيًّا من مواده أو أولوياته. لم يتراجعوا ولو خطوة للوراء لدرجة أن كل المناورات التكتيكية المستمرة منذ أيام مشروع "قوة المطرقة" في العراق لتنفيذ هذا المخطط الكبير.

وبخلاف ذلك فإن كل الشراكات والمخططات والبرامج هي مخططات لكسب الوقت وإعداد المنطقة لاستقبال هذا المخطط ومراوغة من سيتصدون له.

لقد رأت تركيا تلك اللعبة وأدركت ماذا يخططون له. ولهذا فإنها بدأت تنفيذ حملاتها الدفاعية الأصلية والمقاومة والكفاح بشكل غير عادي.

إن تركيا تخوض واحدًا من أعظم حملات الكفاح في التاريخ من خلال إظهار حنكتها في غرب الفرات وبعمليات "قيران" في الداخل وعمليات "المخلب" في الخارج (في العراق)، وإتمام الاستعدادات بصبر كبير في شرق الفرات بالرغم من ألاعيب واشنطن من أجل إظهار قوتها التي تصنع الفارق لمواجهة تدخلات "الخرائط" التي تهدد المنطقة بالكامل، وكذلك من خلال تحدي العالم الغربي بأسره في شرق المتوسط وبحر إيجة.

الجبهة الداخلية و"لعبتنا الكبرى" الجديدة:

كل طرف يجري ليحتمي بالموقع الذي ينتمي له

إن تركيا تفعل كل ذلك في الوقت الذي تتعاون فيه تقريبًا كل عناصر المقاومة مع الولايات المتحدة وإسرائيل والتنظيمات الإرهابية الخاضعة لسيطرتهما، وتبنى فيه "الجبهات" الداخلية لعملية "الحصار الخارجية"، وتتحرك فيه هوية "جبهة الاحتلال الأطلسي" في الداخل من خلال أساليب ناعمة تفوق وتتخطى تمامًا كل الهويات سياسية الموجودة داخل تركيا.

إنّ الكفاح الذي تخوضه تركيا اليوم والجهود التي تبذلها في الداخل والخارج هي، بالنسبة لنا، استمرار للعقل السياسي والقوة التي تصنع التاريخ منذ أيام السلاجقة حتى يومنا هذا.

علينا أن ننتبه في هذه الفترة تحديدًا إلى تخلي من يخوضون الكفاح في الداخل عن جبهتهم تواليًا وتسابقهم على الالتحاق بجبهات أخرى وترديدهم لعبارات الآخرين واعتراضاتهم. كما علينا أن ننتبه خصوصًا إلى الذي يبتعدون عن تلك الجبهة.

ذلك أنّ تركيا لم يعد بها أي هوية سياسية أو حزب سياسي أو كفاح سياسي، بل إن بها ما هو أخطر من ذلك بكثير، بها كفاح تخوضه وجبهة تدخل مضادة لهذا الكفاح. وهذه هي "لعبتنا الكبرى" الجديدة.

ليست مصادفات على الإطلاق

أول مهامهم هي القضاء على مكافحة بي كا كا

ليس هناك أيّ ذريعة يمكن أن تضفي صبغة البراءة على تغيير هذا الموضوع في وقت كهذا. إننا شعب يدفع منذ مئات السنين الثمن من أجل المحافظة على هذه الأرض، ولهذا فإنّ هذا العقل السياسي يدرك ماهية هذا المخطط جيدًا. وليس هناك أيّ شيء من هذه الأمور جاء من قبيل الصدفة أبدًا، كما أنه ليس أي منهم يندرج تحت مسمى الحساب السياسي، وبطبيعة الحال لا تربطها أيّ علاقة بأي هوية سياسية لأي حزب سياسي.

لقد آثروا من الآن الانضمام إلى جبهة كفاح آخرين بدلًا من الالتحاق بصفوف كفاح تركيا. ولو أتيح لهذا التحالف المشكّل في الداخل فإنه سيسحب تركيا من سوريا وسينهي مكافحة بي كا كا وسيلقي تركيا من جديد رهينة بين يدي المركز الأطلسي وسيتخلى عن منطقة شرق المتوسط لصالح التحالف الأمريكي-الإسرائيلي.

هكذا هو مخططهم اليوم. فإذا كان الأمر كذلك، فإن تركيا تخوض كفاحًا من أجل حماية نفسها في الداخل والخارج، كفاح يعتبر استمرارًا لحرب الاستقلال. ذلك أن ملامح نسخة أكبر من اللعبة الدائرة في سوريا ترسم داخل تركيا. لكننا نؤمن بأن الإرادة والمثل والخبرة والعقلية التي تبني هذا الوطن منذ ألف عام قادرة على التغلب على كل هذه الصعاب.

هجمات إسرائيل تشن من مناطق بي كا كا/ب ي د

ولنرجع مجددا للحديث عن جبهة سوريا:

ألا يلفت انتباهكم زيادة الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية والعراقية في الأسابيع الأخيرة؟ فإسرائيل تشن هجمات وصلت حتى دمشق في سوريا، كما قصفت مناطق عدة في العراق. فهذه الهجمات مختلفة عن هجمات إسرائيل السابقة. وكأن اليهود يرسمون "خرائطهم" الخاصة بهم.

الخطر الأول:

تشن إسرائيل هجمات ضد العراق من قواعد الولايات المتحدة وبي كا كا في شمال سوريا! فمصادر الاستخبارات العراقية توصلت إلى أن الهجمات تشن من مناطق نفوذ ب ي د. ولا تزال ادعاءات العراق مستمرة: السعودية هي التي تمول هذه الهجمات! ومن يدري أنهم لن يهاجموننا من هذه المنطقة مستقبلا!

الخطر الثاني: عرض "الانسحاب لمسافة 80 كم" على إيران

الخطر الأكبر الثاني:

تقدم إسرائيل عرضا على إيران من خلال روسيا وبدعم من الولايات المتحدة؛ إذ تريد من طهران سحب عناصرها في سوريا لمسافة 80 كم عن حدود إسرائيل. يصل هذا العرض إلى طهران التي تتظاهر بأنها تنسحب، لكنها لا تنسحب في الواقع. ثم تكثف إسرائيل هجماتها على المنطقة التي طلبت منها الانسحاب منها. وبينما يحدث هذا تبدأ الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

فما علينا أن نفهمه من هذه المستجدات؟

1- لقد بدأت منذ وقت طويل الحرب بين إسرائيل والسعودية من ناحية وإيران من ناحية في سوريا والعراق. وهو ما يعني بداية مرحلة جديدة من الحرب في سوريا. وهي الوضعية التي ستفتح الباب أمام صراعات وكوارث خطيرة و"أوضاع جديدة" في سوريا والعراق.

إسرائيل و"المنطقة الآمنة"

ليست كذلك، بل يستعدون لاحتلال سوريا

2- تشكّل إسرائيل منطقتها الآمنة في سوريا، وبطبيعة الحال يحدث هذا بالتعاون مع واشنطن ودعم الرياض وأبو ظبي. كان العالم كله قد اعترض على المنطقة الآمنة التي تطالب بها تركيا، فحاولوا شل حركتنا، لكن نحمد الله أننا نخوض كفاحنا المصيري بمبادرتنا الخاصة. غير أن مخططات إسرائيل لإقامة منطقة آمنة تحظى بدعم مباشر من الولايات المتحدة والعالم الغربي وبعض دول المنطقة.

3- فهل يا ترى هذا المخطط هو فقط مخطط لمنطقة آمنة؟ هناك شكوك خطيرة حول أن هذا المخطط يحمل في طياته أمورا أخطر. تستعد إسرائيل لاحتلال الأراضي السورية! تستعد بقواتها البرية لاقتحام المناطق التي تريد انسحاب إيران منها.

وهو ما يعين تصفير كل الحسابات السابقة.

تنتظر تركيا تحركات عسكرية قوية للغاية، ونحن مستعدون!

ينبغي لتركيا تدعيم قدراتها ومواقعها غرب وشرق نهر الفرات، عليها أن تكون جاهزة لكل الاحتمالات. فعلى ما يبدو تنتظرها تحركات عسكرية قوية للغاية في المنطقة الممتدة من بحر إيجة وشرق المتوسط غربا إلى شمال سوريا والعراق وحدود إيران شرقا. وهذا يعني كذلك احتدام مكافحة الجبهة "الداخلية".

إن الانسحاب من سوريا، ولو لخطوة واحدة، يعتبر انتحارا، وكذلك هو الحال بالنسبة للثقة بما يحدث في شرق الفرات. فنحن لم ولن نثق بهذه الأمور. كان علينا أن نكون مستعدين، ولهذا نسعى حاليا. ونحن في الواقع مستعدون لما هو آت.

+

خبر عاجل

#title#