يا محبي الوطن من أنصار "الشعب الجمهوري" و"السعادة" و"إيي" اتركوا جبهة "الاحتلال الداخلي"! - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

يا محبي الوطن من أنصار "الشعب الجمهوري" و"السعادة" و"إيي" اتركوا جبهة "الاحتلال الداخلي"!

دعوة ووعد من أدروغان: تعالوا لنلتقي في المحور الوطني يمكن أن نأتي فجأة ذات ليلة. من يتطلعون لسماع كلمة "أحسنت" من الولايات المتحدة و"حصد الأصوات" بواسطة "الشعوب الديمقراطي" يتظاهرون بالقوة أمام تركيا!

لا يمكن أن يكون هناك أي أولوية أو حساب أو هوية سياسية أهم من وطننا تركيا. كما أنه ليس هناك أي كيان سياسي يحمل أهمية وقيمة أكبر من أهمية وقيمة الطريق الذي تسير فيه أمتنا منذ مئات السنين.

ولهذا فنحن نخوض كفاحا اسمه "محور تركيا". وإن كل عمليات التحول والانهيار الخطير التي يشهدها العالم على مستوى القوى الكبرى وكذلك الكفاح الذي تخوضه تركيا من أجل التأسيس والصعود من جديد يجعل كل الهويات بخلاف هذا "المحور" لا أهمية ولا قيمة لها.

حان وقت الاختيار بين "محور تركيا" و"المحور الدولي"..

إنه وضع جديد يجبر كل القوالب والخطابات السياسية على أن تتغير. هناك حقائق أكثر أهمية وخطورة تعرض أمامنا الآن، ولا يمكن لأي استعراض أو عمى سياسي أن يعمى أبصارنا عن هذه الحقائق، وما يجب له أن يفعل ذلك من الأساس.

إن ما يقع على عاتقنا اليوم تجاه هذا الوطن من مسؤولية هو اكتشاف الأولويات "الخارجية" المستترة تحت عباءة "العبارات البرئية" واتخاذ ما يلزم حيالها.

إن السياسة والكيانات السياسية والمواقف في الفردية في تركيا اليوم تخضع لاختبار صعب للاخيتار بين "محور تركيا" و"المحور الدولي".

إنهم يشكّلون "جبهة الاحتلال الداخلي"!

لقد تبلور الصراع بين هذين المحورين بشكل أكبر منذ أحداث غيزي بارك، كما ارتفعت وتيرة عدوانية تدخلات "المحور الدولي" منذ ذلك التاريخ، وفي مقابل ذلك نجح "محور تركيا" في تشكيل خريطة مقاومة وطنية بكل ما تحمل الكلمة من معان.

لقد أصبح لدينا مصطلحان جديدان، ألا وهما "الحصار الخارجي" و"الحصار الداخلي". كما صار هناك تهديدات معروفة تحت مسمى "التدخل الدولي" و"الاحتلال الداخلي". هذا فضلا عن وجود مساع ترمي لإنشاء "جبهة الاحتلال الداخلي".

ثمة هندسة سياسية وعمل ممنهج يهدف لجمع الأحزاب السياسية والتنظيمات الإرهابية وبعض منظمات المجتمع المدني وشخصيات من كل الهويات السياسية تحت سقف هذه الجبهة.

من الليبراليين والعنصريين إلى الإسلاميين والمحافظين..

توجد حملة دولية تحمل اسم "إيقاف تركيا"، كما أن هناك جبهة داخلية شكلت لتنفيذ هذا الهدف. فهناك إرادة دولية استطاعت حشد تحت سقف هذه الجبهة الكثير من الشخصيات من كل التيارات من الليبراليين إلى الإسلاميين، ومن القوميين إلى اليساريين، ومن العنصريين إلى المحافظين.

إن تركيا هي الهدف المشترك لهذه الإرادة وتلك الجبهة.. فنحن أمام "كيان محتل داخلي" ينظم صفوفه بخبث في كل المجالات تحت أقنعة مختلفة وينتشر في كل مكان من السياسة إلى وسائل الإعلام، ومن رؤوس الأموال إلى المجالات المدنية.

لا يوجد أي شيء في تركيا اليوم قاصر على "السياسة الداخلية"، بل إن كل نقاش وصراع وحلم ومقاومة في تركيا إنما هي إقليمية، بل ودولية.

عبارة "لا تدخلوا شرق الفرات" إنما هي صوت بي كا كا وأمريكا والمحتلين الداخليين

لقد كان ما قاله المشاركون في أحداث غيزي بارك بعبارات من قبيل "أوقفوا مشروعي مطار إسطنبول وقناة إسطنبول" هو صوت الولايات المتحدة وأوروبا.

كما كان من أغلقوا الجسر المعلق في إسطنبول ليلة 15 تموز وأرادوا فصل الأناضول عن أوروبا هم عناصر التنظيم الإرهابي التابع للولايات المتحدة وأوروبا.

واليوم من يعقدون المؤتمرات ويقولون "لا تدخلوا شرق الفرات" إنما هم صوت بي كا كا والولايات المتحدة وإسرائيل. فهذا الصوت إنما همو صوت "محتل داخلي"!

ولهذا أدعو كل من يشعر بأنه وطني ينتمي إلى تركيا لكنه يقف تحت مظلة كيان يحمل اسم "تحالف الشعب" لكنه لا تربطه بالشعب ولا الدولة أي صلة ولا يحمل أي هدف سوى الوصاية الخارجية ومتمهيد الطريق أمام منظمة بي كا كا الإرهابية، أدعوهم للتخلي عن هذه الجبهة في أقرب وقت ممكن.

بي كا كا وأذنابها وغولن وعناصره وحصون المقاومة

ينبغي لمحبي الوطن من كوادر وعناصر أحزاب الشعب الجمهوري والسعادة والجيد أن يرجعوا إلى "محور تركيا"، ذلك أن تلك الأحزاب صارت جزءا من كيان هو – بدوره – جزء من مخطط "خريطة" تضم تركيا وسوريا، وهذا الكيان كان قد أسسه من أعلنوا الحرب على هذا الشعب وماضيه ومستقبله.

ويجب ألا يضم هذا الكيان سوى أذناب حزب الشعوب الديمقراطي وبي كا كا وعناصر تنظيم غولن الإرهابي وأصحاب الوصاية من المرتبطين بالولايات المتحدة وإسرائيل.

إن المحور الدولي يوزع أدوارا ومهام جديدة على كل حزب سياسي وكيان وتنظيم إرهابي. ذلك أن الزمان صار يمر سريعا والطلقات وُضعت في الأسلحة. وإن التقليد السياسي المستمر منذ أيام الدولة السلجوقية أنشأ حصون المقاومة، لتنتهي المهلة التي منحت لكل فرد لاختيار الجبهة التي سيقف في صفها قبل بدء المعركة.

من يتطلعون لسماع كلمة "أحسنت" من الولايات المتحدة و"حصد الأصوات" بواسطة "الشعوب الديمقراطي" يتظاهرون بالقوة أمام تركيا!

يعقد حزب الشعب الجمهوري "مؤتمرا حول سوريا". المسمى مؤتمر سوريا، لكنه يتحول إلى مسرحية حزب الشعوب الديمقراطي وبي كا كا، يتحول إلى صوت الاحتلال الأمريكي والإسرائيلي الذي يستهدف منطقتنا.

إنهم يطلقون دعوة لكي "لا تدخل تركيا شرق الفرات". فالذين يتطلعون لسماع كلمة "أحسنت" من الولايات المتحدة و"حصد الأصوات" بواسطة "الشعوب الديمقراطي" يتظاهرون بالقوة أمام تركيا. كما أن الذين قالوا "لا تدخلوا شرق الفرات" و"لا تدخلوا عفرين" و"15 تموز كانت مسرحية" يستسلمون لسيل غضب بي كا كا وغولن ليتصرفوا بالضبط وكأنهم "محتلين داخليين".

وإنهم لن يتورعوا أن يشكلوا جماعة ضغط غدا وهم يقولون "يجب تشكل ممر مشابه لممر شمال سوريا كذلك جنوب تركيا"، ليجهزوا الأرضية من أجل هذه الفكرة ويستغلهم أعداؤنا من أجل عمليات التضليل السياسي التي سينفذونها.

تركيا ستدخل شرق الفرات كما فعلت في عفرين

واليوم فإنهم يحملون فكرة مفادها "سنربح لو منعنا عملية شرق الفرات أو أكسبنا الولايات المتحدة وبي كا كا مزيدا من الوقت". إنهم يلعبون على الوقت، يلعبون بتعليمات الولايات المتحدة وبي كا كا وأموال السعودية والإمارات.

وإن تركيا ستدخل شرق الفرات كما دخلت عفرين، ولن يستطيع أحد من الداخل منعها من ذلك، ناهيكم أصلا عن الولايات المتحدة. ذلك أننا جميعا نعلم جيدا أن التراجع عن تنفيذ هذا التدخل سيمهد الطريق أمام أهم خطوة لتمزيق تركيا.

إن تركيا ستكون موجودة في كل شبر من أرض المنطقة، كما سنفعل كل شيء من أجل حماية هذا الوطن. فتركيا تتمتع بالقوة والعقلية والوعي الجيوسياسي الذي يعود لمئات السنين والذي سيساعدها على اتخاذ هذه الخطوة.

دعوة ووعد من أردوغان:

تعالوا لنلتقي في المحور الوطني

يمكن أن نأتي فجأة ذات ليلة

لقد كنا نعلم منذ مئات السنين أننا لا يمكن أن ندافع عن حدود هذا الوطن عند النقطة صفر من حدوده. وهو ما رأيناه مرة أخرى الآن.

وكان مما قاله الرئيس أردوغان "أعتقد أن من لا يقول شعبي أولا لا يستحق أن يكون له مكانا تحت سقف هذه المؤسسة المباركة. ونحن ندعو كل التيارات التي تضع مسافة بينها وبين الإرهاب لكي نلتقي في نقطة مشتركة فيما يتعلق بالمسائل القومية"، وعندما قال "يمكن أن نأتي فجأة ذات ليلة"، وهي العبارة التي يجب أن تفهموها على أنها "إننا قادمون"!

فنحن في هذا المقام أمام دعوة ووعد، دعوة لمحبي هذا الوطن من كوادر وأنصار أحزاب الشعب الجمهوري والسعادة والجيد:

"غادروا جبهة الاحتلال الداخلي، وانضموا إلى محور تركيا".

وأما الوعد فكان موجها لـ"المحتلين الداخليين": لا تتعبوا أنفسكم، فنحن قادمون إلى هناك...

+

خبر عاجل

#title#