لقد هاجمتم تركيا ونحن ندافع عن أنفسنا! فشل مخطط إسرائيل الثانية، ظنوا أن تركيا ستخاف! نسوا العقلية السلجوقية العثمانية وظنوا أن تركيا عبارة فقط عن عهد الجمهورية وأرض الأناضول. ضربنا التحالف القذر الذي يقف وراء بي كا كا عندما استهدفنا تلك المنظمة الإرهابية. أفشلنا مخطط القرن الحادي والعشرين الكبير، وهذا سبب هذه الجَلبة! - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

لقد هاجمتم تركيا ونحن ندافع عن أنفسنا! فشل مخطط إسرائيل الثانية، ظنوا أن تركيا ستخاف! نسوا العقلية السلجوقية العثمانية وظنوا أن تركيا عبارة فقط عن عهد الجمهورية وأرض الأناضول. ضربنا التحالف القذر الذي يقف وراء بي كا كا عندما استهدفنا تلك المنظمة الإرهابية. أفشلنا مخطط القرن الحادي والعشرين الكبير، وهذا سبب هذه الجَلبة!

لماذا هم حانقون لهذه الدرجة على تركيا؟

لماذا يقفون جميعا ضد تركيا؟

لماذا يطلقون معا الكثير من التهديدات والاستفزازات معا وكلًّا على حدة؟

لماذا يعارضون إلى هذا الحد دفاع دولة عن أرضها؟

لماذا يشعر الجميع من أمريكا وأوروبا إلى الوطن العربي بهذا القدر من الخوف والهلع؟

يختبئون خلف "بي كا كا" و"داعش" ليحاربوا تركيا

كيف لهذا العدد من الدول أن تقدم الدعم الصريح إلى هذا الحد إلى منظمة إرهابية مثل بي كا كا؟ أتعلمون السبب؟

السبب هو أنهم جميعا كانوا يخوضون معركة واضحة وصريحة ضد تركيا، كانوا يختبئون خلف بي كا كا وداعش ليخوضوا معركة ظلامية في غاية الخبث والقذارة ضد تركيا.

لقد أرسلوا 30 ألف شاحنة و6 آلاف طائرة شحن محملة بالأسلحة والذخيرة، كما قدمت السعودية والإمارات الدعم المادي في صورة مئات الملايين من الدولارات، وكذلك شيدت شركة لافارج الفرنسية مصنعا للإسمنت هناك، فكانوا جميعا يتعاونون لرسم ملامح خريطة جديدة للمنطقة وتشكيل جبهة تمتد لمئات الكيلومترات على طول الخط الحدودي جنوبي تركيا من خلال قوة إسرائيل وتكتيكاتها العسكرية.

يستخدمون تلك الأسلحة التي يسقط بسببها جنودنا شهداء

إنهم يستخدمون كل تلك الأسلحة ضدنا وضد بلدنا وجنودنا. فجنودنا الذين يسقطون شهداء في سوريا يستشهدون بطلقات تلك الأسلحة. يسقط أبناؤنا شهداء بالأسلحة القادمة من أمريكا وأوروبا وإسرائيل.

وبالقنابل والمتفجرات التي أمدوا الإرهابيين بها تتعرض مدننا لهجمات إرهابية يسقط بها المدنيون الأبرياء. ولا يمكن أن تكون الأسلحة التي تكفي لتجهيز جيش من عشرات الآلاف من المقاتلين قاصرة على دعم منظمة إرهابية وحسب، بل إنها كانت استعدادات لمعركة أكبر ضد تركيا، وكان هناك مخطط كبير للغاية يخفونه خلف تلك المنظمة الإرهابية، مخطط قائم على تمزيق تركيا وإيقاف صعودها ومعاقبتها على ذلك بعدما بدأت بالصعود رغما عنهم.

أتظنون أن بي كا كا فقط هي التي تضربنا؟ لقد كانت الأسلحة الامريكية والفرنسية والألمانية والإسرائيلية هي التي استهدفت هذا الشعب على مدار الفترة الماضية.

فشل مخطط إسرائيل الثانية، ظنوا أن تركيا ستخاف!

كانوا ينوون إقامة "دولة إسرائيل الثانية"، وكانوا ما إن تنتهي مهمتهم في تركيا سيقيمون جبهة تركيا ليطلقوا المرحلة التركية من ذلك الممر الإرهابي.

كانوا يظنون قائلين "لقد نجحنا في مماطلة تركيا حتى الآن، ونحن قادرون على مواصلة ذلك مستقبلا". كانوا يقولون "إننا قادرون على فعل هذا بالتعاون مع شركائنا في الداخل".

كانوا يقولون "لن تستطيع تركيا، على أي حال، مجابهة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل في آن واحد"، و"كما لن تستطيع تركيا التحرك في نطاق النظام الأطلسي لو عارضنا نحن ذلك"، و"ستحرض قوة السعودية والإمارات المنطقة كلها ضد تركيا بكل تأكيد".

لقد وضعوا هذا المخطط تدريجيا في سرية تامة، لكن بعض الحمقى في الداخل لم يدركوا ذلك. ولقد فكر أعداؤنا كذلك في أن هؤلاء لا يمكنهم فعل حسابا دقيقا كهذا، فوصلوا إلى ما وصلوا إليه اليوم ليقولوا "وسنحقق المزيد كذلك مستقبلا".

نسوا العقلية السلجوقية العثمانية وظنوا أن تركيا عبارة فقط عن عهد الجمهورية وأرض الأناضول

كانوا واثقين في أنفسهم، وكانوا يعتقدون أن تركيا يمكن أن تصيح وتحدث ضجة لكن لا تفعل شيئا، لتستمر في مكافحة الإرهاب كما فعلت على مدار الأربعة عقود الماضية وتنتظر تفهّما ودعما من حلفائها.

لكنهم أغلفوا أن يضعوا في حسبانهم تاريخ تركيا الممتد لمئات السنين، كما لم يحسبوا حساب العقلية السلجوقية والعثمانية وتلك الجينات السياسية وذاكرة هذا البلد وخبراته على مر التاريخ.

لقد ظنوا أن تاريخ تركيا عبارة فقط عن العهد الجمهوري وأرضها فقط هي أرض الأناضول، نسوا أننا صمدنا على مدار مئات السنين بفضل هذه العقلية الفذة في أحلك اللحظات، نسوا أننا صبرنا كثيرا وأننا كنا دوما في منتهى الرزانة، لكننا تحركنا دائما من خلال قوة مدهشة.

كانوا سيرسمون خريطة لنقف موقف المتفرج، أحق هذا؟!

لقد حاولوا تأديبنا بالإرهاب وتركيعنا ببعض التنظيمات الإرهابية. كانوا ينتظرون أن نصمت ونقف موقف المتفرج عندما يضعون خريطة جديدة للمنطقة.

كانوا سيقدمون على كل أنواع التحركات العسكرية وينتظرون منا أن نذعن لذلك، وكانوا سيدمرون تركيا تدريجيا لنقف لنتفرج بلا حيلة، أحق هذا؟!

واليوم فإنهم أقاموا الدنيا ولم يقعدوها، يشعرون بهلع شديد ويهرولون من هنا إلى هناك ومشاعر الغضب تتملكهم. ويقسم النظام القائم في الولايات المتحدة على الانتقام؛ إذ يعتقدون أن الانتقام من تركيا هو السبيل للانتقام من ترامب. ذلك أن إسرائيل هي التي تتحكم بالوحدات العسكرية الامريكية في المنطقة، لكن ليس لديهم ما يمكنهم فعله.

التزييف، السفالة، الوقاحة.. الأنظمة العربية من بقايا الاستعمار ومن باعوا القدس، إنكم ستصمتون أمام إسرائيل!

تحاول ودل الاتحاد الأوروبي مجتمعة وبعبارات متشابهة "إيقاف تركيا عند حدودها"، فتسمع تهديدات متباينة في الكلمات، لكن متشابهة في المضمون، تتعالى من كل العواصم الأوروبية. لكن كل ذلك ضجيج لا خوف منه. وهل نبس أحد ببنت شفة عندما استضاف رئيس فرنسا ماكرون الإرهابيين في القصور ونفذ عمليات عسكرية في مالي! يا لها من وقاحة وسفالة وتزييف للحقائق..

تهددنا الجامعة العربية والأنظمة العربية التي هي في الأساس من بقايا الحقبة الاستعمارية للمنطقة. إن الأراضي العربية تتعرض للاحتلال منذ ثلاثة عقود، كما أن ثلث الأراضي السورية يخضع لاحتلال الولايات المتحدة وبي كا كا، وتحتل إسرائيل مرتفعات الجولان، لكن أحدا منهم لا يجرؤ على التلفظ ولو بكلمة واحدة.

إنني أتحدث عمن باعوا القدس لإسرائيل ووضعوا مكة على طاولة المساومة، عمن عجزوا حتى عن الدفاع عن أراضي بلادهم، عمن مجموعة الأنظمة التي انهت صلاحيتها.

ضربنا التحالف القذر الذي يقف وراء بي كا كا عندما استهدفنا تلك المنظمة الإرهابية

أفشلنا مخطط القرن الحادي والعشرين الكبير، وهذا سبب هذه الجَلبة!

أتعلمين يا تركيا لماذا كل هذا الضجيج؟!

لأنهم كانوا يحاربون تركيا سويا تحت اسم الإرهاب وبي كا كا، واليوم بادرت تركيا لإطلاق حملة مقاومة شرسة للدفاع عن نفسها.

إن هذا ما كنا نقصده عندما قلنا إن هذا "دفاع عن الأناضول" و"دفاع عن الوطن"، وعندما وصفنا العملية العسكرية في شرق الفرات بـ"الكفاح من أجل الاستقلال".

واليوم كشف النقاب عن تحالف الحرب، ذلك التحالف الإرهابي الذي يقف وراء بي كا كا وداعش. ولم يقتصر الأمر على كشف النقاب، بل إنه أفشل كل مخططاتهم التي وضعوها حتى اليوم للنيل من تركيا.

لقد ضربت تركيا التحالف القذر الذي يقف وراء بي كا كا عندما استهدفت تلك المنظمة الإرهابية، فهي تشق صفوف تحالف الحرب هذا لمرة الأولى، لتدخل معقل ذلك التحالف الخبيث الممتد من الولايات المتحدة إلى إسرائيل ومن أوروبا إلى قصور الأنظمة العربية.

تركيا تفشل أكبر مخططات القرن الحادي والعشرين

الدور يحين على منبج وعين العرب

لقد طهرنا رسولين وتل أبيض من الإرهابيين في 5 أيام، لنصل إلى الخط الجنوبي من المنطقة الآمنة، والآن حان الدور على المنطقة الممتدة حتى منبج وعين العرب والحسكة.

وأما هدفنا فهو استئصال شأفة التهديد الذي يحدق بتركيا في المنطقة الممتدة من حدود العراق حتى البحر المتوسط. إنها ليست حربا، بل دفاع شرعي عن الوطن. وبغض النظر عمن سيعترض طريقنا، فإننا سنواصل السير حتى نصل إلى هدفنا.

خط حلب-الموصل خط أحمر

راجعوا تاريخ الألف عام الماضية من عمر المنطقة لتفهموا كل شيء!

ينبغي ألا تتعرض تركيا لأي تهديد من أي قوة على طول المنطقة الشمالية من خط حلب-الموصل الذي يشكل الخط الآمن الجنوبي. ولهذا يجب ألا تخضع هذه المنطقة لسيطرة أي من التنظيمات الإرهابية أو الدول الأجنبية.

فهذه هي أولويتنا الاستراتيجية

يجب على العالم كله أن يعلم أننا فقط ندافع عن بلدنا لندفن أي مخطط وضعتموه للنيل من وطننا تحت هذه الأرض. فراجعوا تاريخ الألف عام الماضية من عمر المنطقة لتفهموا كل شيء!

+

خبر عاجل

#title#