جريمة خاشقجي: تستّر و5 إعدامات لن تنجيكم. من سيحاكم بن سلمان وبن زايد ودحلان؟ ما مصير مراكز التعذيب ومعسكرات الإرهاب السرية؟ وليا العهد هذان يحاربان تركيا في كل مكان وبكل طريقة ممكنة! - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

جريمة خاشقجي: تستّر و5 إعدامات لن تنجيكم. من سيحاكم بن سلمان وبن زايد ودحلان؟ ما مصير مراكز التعذيب ومعسكرات الإرهاب السرية؟ وليا العهد هذان يحاربان تركيا في كل مكان وبكل طريقة ممكنة!

صدر اليوم حكم بإعدام خمسة من أصل أحد عشر شخصا كانوا يحاكمون في القضية الخاصة بجريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول بطريقة وحشية قبل أكثر من عام.

لقد ارتكبت الجريمة بأمر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وعلى يد مجموعة من رجاله المخلصين الذين تخلصوا من صحافي معارض بأفظع طريقة ليوجهوا رسائل مخزية إلى تركيا من إسطنبول.

ولي العهد السعودي يصدر التعليمات

إسكات المنفذين وحماية الرجال الثلاثة

لقد كانت القضية والمحاكمة وأحكام الإعدام مفبركة. فالنظام السعودي، الذي لم يفصح حتى عن المكان الذي تخلصوا فيه من جثة خاشقجي، اتخذ قرارا بإعدام من ارتكبوا أفعالا مشينة من أجل إنقاذ ولي العهد. إنها مهمة إسكات وتضليل للأدلة ومحاولة للتخلص ممن يشكّون في إخلاصهم للنظام خوفا من أن يتكلموا.

لم يعاقب قائد فرقة الاغتيال سعود القحطاني، كما لم يوجه حتى أي اتهام للقنصل السعودي في إسطنبول محمد العتيبي الذي كان شارك في الجريمة واعتبرته تركيا رجلا غير مرغوب به وطلبت من ملك السعودية عزله من منصبه. هذا فضلا عن إطلاق سراح نائب رئيس جهاز المخابرات أحمد العسيري الذي وضع مخطط الجريمة (وكأنهم عزلوه من منصبه).

لقد قدموا الحماية للرجال الثلاثة من خاصة ولي العهد محمد بن سلمان الذي أصدر تعليمات قتل خاشقجي، ذلك أن ثلاثتهم شاركوا وكانوا سيشاركون في عمليات أخرى بخلاف جريمة قتل خاشقجي..

قطع علاقة الجريمة بالمخابرات وتحويلها إلى "جريمة عادية"!

ما هي عاقبة الخمسة الذين صدر بحقهم أحكام بالإعدام؟ هل سيعدمون حقا أم سيختبئون بهويات جديدة؟ لا ريب في أنهم سيعدمون لو كان هناك شك حول اعترافهم، وهكذا سيبرأ ولي العهد!

هل هذا ممكن؟ إن هذه الجريمة لن تترك محمد بن سلمان أبدا طيلة حياته؛ إذ يبدو أنه لا يمكن أن يتخلص من هذه الوضعية المخزية مهما فعل وأنفق من ملايين الدولارات للتستر على فعلته.

إنهم يحاولون بهذه الأحكام التستر على الجريمة وقطع علاقتها بالحكومة والمخابرات وتحويلها إلى جريمة عادية.

بن سلمان وبن زايد ودحلان:

شبكة الجريمة والثلاثي الإرهابي

إنهم يحاولون الحيلولة دون أن تؤدي جريمة خاشقجي إلى الكشف عن المنظمة الإرهابية الإقليمية وشبكة الاستخبارات والجرائم والعمليات السرية التي يديرها الثلاثي محمد بن سلمان ومحمد بن زايد ومحمد دحلان. وهو أمر مستحيل ولن يتحقق أبدا. ذلك أن الأعمال الخبيثة التي يديرها هذا الثلاثي ليست قاصرة على جريمة خاشقجي فقط، لكن إن هذه الجريمة كشفت سرهم على الملأ. ولهذا فلو تم التستر على هذه الجريمة فإن أحد ملفات الشرق الأوسط القذرة سيغلق.

لا يمكن التستر بأي حال على هذه الجرائم والعمليات السرية والسجل الدامي لوليي عهد السعودية والإمارات المليء بالكثير من الجرائم التي تصل إلى حد جرائم الحرب وكذلك مغامراتهما التي حولت المنطقة إلى بحيرة دماء، بل على العكس تماما، يجب الكشف عنها أكثر.

من سيحاكم وليي العهد؟

ما مصير مراكز التعذيب ومعسكرات الإرهاب السرية؟

حسنا، فليحاولوا هم إغلاق هذا الملف بإصدار حكم بإعدام خمسة أشخاص، فمن يا ترى سيحاكم محمد بن سلمان؟ هل بُرّأ بهذه الطريقة؟ ومن سيحاكم سيده محمد بن زايد؟ هل اختفى بهذا الشكل؟

أي محكمة ستحاكم محمد بن زايد الذي أسس قواعد للإرهاب السري في مصر والأردن ودول الخليج وسائر دول المنطقة وجعل دبي مقرا للإرهاب الدولي وأدار عمليات وجرائم سرية في العديد من البلدان بما فيها تركيا واستغل الأموال للنيل من معارضيه وسلح بارونات الإرهاب وموّلهم (بي كا كا وداعش والآن حفتر) وأشعل فتيل الحروب الأهلية وكان سببا في مجازر جماعية بحق المدنيين؟

إن وليي عهد السعودية والإمارات يديران اليوم مراكز تعذيب وتحقيق سرية من النوعية التي أدارها الولايات المتحدة عند احتلال أفغانستان ومن بعدها العراق.. فمن سيحدد عدد السجون السرية الموجودة في المنطقة؟

وليا العهد هذان يحاربان تركيا في كل مكان وبكل طريقة ممكنة!

لا أدرى فلربما يأتي اليوم الذي تفسد فيه معادلة الأموال القائمة حاليا ليقدما للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية أو يحاسبا بطريقة أو بأخرى على ما يفعلانه اليوم.

إن ملف اليمن فقط يكفي للقضاء عليه. كما أصبح ملف ليبيا الآن كافيا للتخلص منه. وكذلك فإن شبكات الإرهاب والمخابرات كافية لتدميره. هذا فضلا عن أن خيانته للأمة العربية ومساومته على ديار العرب وتوليه الملف الإقليمي للهجمات الدولية التي تستهدف المسلمين كل ذلك يكفي للقضاء عليه تماما.

إن وليي العهد هذين يخوضان حربا ضروسا ضد تركيا في كل مكان في المنطقة في الخليج والبحر الأحمر والبحر المتوسط وبحر إيجة وأفريقيا وسوريا والسودان وليبيا بكل الطرق المعروفة. فهدفهم الوحيد الذين يسعيان لتنفيذه هو هذه الحرب.

إسقاط أردوغان وإيقاف تركيا

لاحظنا ذلك قبل الجريمة

إنهما يتعاونان مع كل الدول والتنظيمات الإرهابية المعادية لتركيا التي يحاولون إزعاجها بكل ما أوتوا من مال وسلاح وعلاقات. إنهم يفعلان ذلك بطريقة في غاية القذارة؛ إذ عميت أبصارهما وصارا يحملان عداوة هستيرية لتركيا.

إنهما يفعلان ما تقوله أمريكا وإسرائيل وفرنسا وبريطانيا، ويتعاونان مع كل الدول والأوساط التي تجمعها خلافات مع تركيا في كل تلك المناطق.

لقد بدأنا نكتب حقائق عن وليي العهد هذين قبل وقوع جريمة خاشقجي بكثير بعدما لاحظنا شبكة علاقاتهما الجديدة في المنطقة ورأينا أن هذه الشبكة مبنية على فكرة إسقاط أردوغان والضغط على تركيا. ومنذ ذلك اليوم فقد تشكلت كل التطورات في هذا السياق.

الدفاع عن مستقبل تركيا

إذا غبنا عن ليبيا فسنغيب عن المتوسط

ولو غبنا عن البحر فسنغيب عن الأناضول!

إننا أمام أجندات أخطر بكثير من جريمة خاشقجي، فوليا العهد هذان يحرضان العالم العربي كله للحرب ضد تركيا، فهما أبرز ممولي "ممر الإرهاب" الذي يهدف لبناء جدران ضخمة بين تركيا والعالم العربي.

لقد حاربا تركيا في سوريا، كما يحاربانها في البحر المتوسط مع اليونان ومصر وإسرائيل. والآن يخوضون حربا جديدة في ليبيا. فهما يشاركان في كل المخططات التي تهدف لإغراق تركيا في مياه المتوسط وحبسها وراء سواحل الأناضول.

إن الرئيس أردوغان يدافع عن مستقبل تركيا في سوريا وليبيا والبحر المتوسط. ولو اكتفينا بالدفاع على اليابسة فقط، فسيقضى علينا على هذه الأرض. فلو غبنا عن ليبيا فلن يكون هناك بحر متوسط، ولو غبنا عن البحر المتوسط فلن يكون هناك أناضول. ولو فشلنا في الدفاع في سوريا فسنفشل كذلك في قهرمان مرعش وسيواس.

وليا العهد من الخارج وأذناب الوصاية من الداخل يهاجمون والخوف يملأهم

إن وليي العهد هذين هما نموذجان جديدان من شخصية لورانس العرب في القرن الحادي والعشرين كشف هذا الكفاح العظيم النقاب عن وجودهما. فهذا سيكون هم دورهما الوحيد في التاريخ، وهو السبب الوحيد لارتكاب جريمة خاشقجي في إسطنبول!

إننا أمام صعود تاريخي حاسم، وهو ما يعيدنا إلى جيناتنا السياسية ومنطقتنا وطموحاتنا. فلا داعي لأن تخيفكم هجمات وليي العهد من الخارج وجبهة أذناب الوصاية في الداخل؛ إذ إننا سنتخطى هذا الحاجز مهما كانت هناك مقاومة في الداخل والخارج، وهذا ما سترونهم بأنفسكم.

+

خبر عاجل

#title#