إرهابيو الأمير يستهدفون تركيا تفجير يقتل 90 شخصًا في الصومال بتعليمات من "ابن زايد" "الشعب الجمهوري" و"إيي" يستخدمان لغة السعودية والإمارات إنه وضع خطير! تركيا ستفشل هذا المخطط في ليبيا لقد عاد "بربروس" - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

إرهابيو الأمير يستهدفون تركيا تفجير يقتل 90 شخصًا في الصومال بتعليمات من "ابن زايد" "الشعب الجمهوري" و"إيي" يستخدمان لغة السعودية والإمارات إنه وضع خطير! تركيا ستفشل هذا المخطط في ليبيا لقد عاد "بربروس"

وقع هجوم إرهابي مروع في الصومال أمس، السبت، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لعملية عسكرية في ليبيا بعدما دعت الحكومة البرلمان للانعقاد بشكل استثنائي ومبكر لبحث مسألة تفويض القوات المسلحة. وقد لقى نحو 100 شخص مصرعهم في هذا الهجوم، وكان معظم الضحايا من الطلاب وعناصر الأمن إلى جانب مهندسَين يحملان الجنسية التركية.

إنّ هذا النوع من الهجمات يحكي لنا الكثير من الأشياء بخلاف إظهاره الوجه القبيح للإرهاب، فهو يترك انطباعًا ويعطينا معلومات حول العلاقات وينقل لنا ما يحدث خلف الكواليس وما هو ظاهر.

كما أنّ هذا الهجوم يبرهن كيف ينعكس تصفية الحسابات بين القوى الدولية على هذا البلد، والأهم من ذلك أنه يثبت أن هناك رسائل توجه من خلاله لبعض الأطراف.

"ما شأننا وليبيا وما يحدث في الصومال؟"

من يبني "جبهة داخلية" في تركيا؟

هناك دول ذكية تنظر للأمر نظرة أبعد من صب اللعنات على الإرهاب والإرهابيين وتحاول أن تفهم لماذا تحدث كلّ هذه الأحداث. وأما العاجزون عن رؤية هذه الأمور فسيقولون بكل تأكيد "وما شأننا والهجمات الإرهابية في الصومال؟" كما قالوا "وما شأننا وليبيا؟" و"لماذا تركيا موجودة في المتوسط؟" و"لماذا تتدخل تركيا في ممرّ الإرهاب؟" و"لماذا تشق قناة إسطنبول الجديدة؟". إنه ليس أمرًا يمكن أن يفهمه أو يقبله من يعترضون ويقولون "لا" على كل شيء.

وبغض النظر عن كلّ محاولاتهم لممارسة الضغط على تركيا في كل المجالات وانشغالهم بإقامة الجبهات الداخلية لتسهيل مهمة من يستهدفون تركيا في كل مكان بالمنطقة، فإن تركيا ستخوض كفاحا استثنائيا في كل المجالات وكل شبر من أرض المنطقة.

قطع العلاقات مع تركيا وإلا الاستهداف بالإرهاب!

تركيا هي أكثر الدول تأثيرا في الصومال في المجالات العسكرية والاقتصادية والسياسية، فالصومال بها أكبر سفارة وقاعدة عسكرية تركية في العالم، ناهية أصلا عن المستشفيات وسائر الاستثمارات الإنسانية الأخرى التي تضخها تركيا في هذا البلد الأفريقي.

تمارس الإمارات والسعودية ومصر ضغوطا شديدة على الصومال لقطع علاقتها بتركيا، وبطبيعة الحال فإن الضغط الحقيقي يمارس منذ وقت طويل من خلال بريطانيا. ولقد زادت التهديدات الإماراتية في الآونة الأخيرة، ولأنهم فشلوا في الوصول لنتيجة من وراء ذلك، فإن الضغط تحول إلى تهديد، كما تحول التحذيرات السياسية إلى ابتزازات وهجمات إرهابية.

تفجير يقتل 90 شخصا في الصومال بتعليمات من "بن زايد"

تقف الإمارات خلف التفجير الذي هز العاصمة الصومالية مقديشو أمس، لقد أصبح الأمر واضحا، فولي عهد تلك الدولة محمد بن زايد يقوم بهذه الأعمال ويدير العمليات الإرهابية نيابة عن دولته، فبصمة الرجل موجودة في كل شبر من خريطة الإرهاب في المنطقة من سوريا للعراق ومن ليبيا للصومال، كما أن له بصمة في كل العلاقات القذرة وسيناريوهات الحرب الأهلية.

إن البصمة التي تركتها السيارة المفخخة التي فُجرت في مقديشو تقودنا إلى الإمارات. لقد وقعت مجزرة تقودنا بصمتها لابن زايد. لقد وجهوا ضربتهم إلى الحكومة الصومالية وكذلك حاولوا استهداف العلاقات التركية-الصومالية.

لقد مارست الإمارات والسعودية ومصر ضغوطا مماثلة على السودان، فقادموا انقلابا هناك لإفساد العلاقات التركية-السودانية بعدما أفزعهم الاتفاق الذي توصلت إليه أنقرة مع الخرطوم حول جزيرة سواكن، فضغطوا على الزر وأغدقوا الأموال على الجنود وبعض التنظيمات ومهدوا الطريق أمام الانقلاب.

وهو ما يعني أن الأمور ليست بسيطة لدرجة تجعلنا نقول "ما شأننا وما يحدث في الصومال؟"

إرهابيو الأمير يتجمعون في ليبيا!

تبكير تفويض الجيش التركي..

إن توقيت الهجوم كذلك يقودنا إلى أماكن أخرى. تستعد تركيا لإرسال قوات عسكرية إلى لبيبا تلبية لحكومتها. وكانت الحكومة التركية قد بكّرت مناقشة التفويض الخاص بليبيا في البرلمان لتعقد يومي 8-9 يناير/كانون الثاني المقبل. وسيشهد الأسبوع المقبل أحداثا في غاية الحساسية بشأن ليبيا، وسنتابع سلسلة من التحركات العسكرية.

تدعم الإمارات والسعودية ومصر تنظيم حفتر الإرهاب بالسلاح لإسقاط الحكومة في ليبيا، كما ترسل قوات عسكرية وجوية إلى هناك، هذا فضلا عن أنها تنقل عناصر تنظيمات إرهابية ومرتزقة من السودان ودول أخرى إلى ليبيا.

لقد غيرت تركيا بفضل الاتفاق البحري الذي وقعته مع ليبيا خريطة البحر المتوسط وأفسدت الاتفاقات التي عقدوها لتقاسم مصادر الطاقة وهدفت لإغراقنا في مياه المتوسط، فتركيا تدعم الحكومة الليبية الشرعية بكل إمكانياتها.

تركيا ستحاسب من بعثوا هذه الرسالة

تتعاون تركيا كذلك مع تونس والجزائر الواقعتين غرب ليبيا التي تحاصر وتستهدف من ناحية الشرق، كما تسعى بتعاونها مع هذين البلدين لمنع دخول عناصر الجماعات الإرهابية المنقولة من دول كالنيجر ومالي إلى ليبيا.

وفي ظل هذه الأحداث يقع هذا الهجوم الوحشي أمس في الصومال بينما ستبدأ في تركيا مناقشات مكثفة حول عملية إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، وهو ما أرادوا من خلاله إرسال رسالة إلى الصومال وكذلك تركيا.

إن الذين نفذوا هذا التفجير في الصومال هم أنفسهم الذين أقدموا على الانقلاب في السودان، كما أن الذين حاولوا النيل من العلاقات التركية-السودانية هم أنفسهم الذين حاولوا استهداف تركيا من خلال الهجمات الإرهابية في الصومال.

إرهابيون منقولون إلى ليبيا

بي كا كا وداعش ومؤسسو الجبهة الداخلية

يتلقون التعليمات من المصدر ذاته

إن الذين أرسلوا من السودان إلى ليبيا العصابات الإرهابية المرتزقة الذين يعملون مقابل 20 دولارا هم أنفسهم الذين نفذوا الهجمات الإرهابية في مقديشو.

وإن الذين يدعمون تنظيم حفتر الإرهابي لإسقاط الحكومة الشرعية في ليبيا والذين يحاولون الحيلولة دون دخول تركيا إلى ليبيا هم أنفسهم الذين نفذوا الهجمات الأخير.

وهاك احتمال كبير أن تنظيمات بي كا كا وي ب ج وداعش قد تلقت تعليمات هي الأخرى. سجلوا كلامي هذا وتذكروه جيدا.

إن الذين أصدروا هذه التعليمات وساداتهم الذين يدعمونهم قد أصدروا تعليمات كذلك لبعض الذين "في الداخل" للحيلولة دون إرسال تركيا قوات عسكرية إلى ليبيا. وتذكروا هذا كذلك جيدا.

"الشعب الجمهوري" و"الجيد" يستخدمان لغة السعودية والإمارات

إنه وضع خطير!

أرى أن العبارات التي يستخدمها حزبا الشعب الجمهوري والجيد وآخرون في تركيا حول مسألة إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا تتطابق مع مواقف الإمارات ومصر والسعودية!

كيف يمكن لهذه العبارات والتصرفات أن تتطابق إلى هذا الحد؟ وكيف لحزب الشعب الجمهوري أن يقف على الجبهة ذاتها مع السيسي والسعودية والإمارات؟ فمن يجمعهم تحت سقف واحد؟

إن الوضع خطير للغاية، فنحن أمام عداوة خطيرة يكنونها لتركيا. كما أن حزب الشعب الجمهوري وآخرون يقيمون جبهة داخل تركيا نيابة عن السعودية والإمارات، وهي وضعية لا يمكن مسامحتهم عليها أبدا.

لقد ابتعد الحزب المؤسس للجمهورية التركية عن المحور الوطني وتحول إلى مشكلة تهددنا. فالموقف الذي يحمله الحزب يتخطى موقف حزب سياسي بكثير، فنحن أمام تهديد في منتهى الخطورة.

تركيا ستفشل هذا المخطط في ليبيا

سيوافق البرلمان التركي على التفويض وستدخل تركيا الأراضي الليبية، ذلك أنها إن لم تفعل فإنهم سيغرقوننا في مياه البحر المتوسط، وسيضغطون علينا في منطقة شرق المتوسط ليغرقونا في خليج الإسكندرون.

لقد كان "ممر الإرهاب" الذي رسموه على امتداد المنطقة الواقعة من حدود إيران شرقا إلى البحر المتوسط غربا على هذا النحو، فتدخلنا وأفشلنا مخططهم، والآن يفعلون الأمر ذلك في بحر إيجة والبحر المتوسط بأكمله.

وماذا كنا سنفعل؟ هل كنا سنستسلم ونركع ونرفع أيدينا لنتضرع؟ إن تركيا دولة قوية للغاية. والآن تجد من يروجون للخوف في الداخل ويستقلون بقدرات تركيا ويحبطون نجاحاتها ويحاولون حصارها من الخارج يتحركون جميعا سويا.

إصدار أمر "شل تركيا من الداخل"

لكن بربروس قد عاد!

لقد عهدوا إليهم بمهمة "شل تركيا من الداخل"، ليعملوا بكل ما أوتوا من قوة لتنفيذ هذه المهمة، فهم حتى لا يهتمون بمن حولهم ومع من يتعاونون!

إن الجميع سيكفرون عن هذا الذنب أمام التاريخ..

إننا لا نقول هباء "لقد عاد بربروس مجددا إلى المتوسط بعد 473 عاما". إنهم سيرون كل شيء بدءا من الأسبوع المقبل، هذا ما سيراه العالم أجمع..

+

خبر عاجل

#title#