فيرو س كورونا: أضعف حالات الجنس البشري. أهو اختبار؟ لا شك أننا سنتغلب عليه، لكن ماذا سيكون الوباء التالي؟ القواعد السرية والتجارب الغامضة وخطط موازنة السكان. لن تنفعكم الدبابات ولا المدافع ولا الصواريخ ولا حتى الأسلحة النووية! تركيا إحدى الدول الرائدة في الصحة وستحقق إنجازا في مكافحة هذا المرض! - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

فيرو س كورونا: أضعف حالات الجنس البشري. أهو اختبار؟ لا شك أننا سنتغلب عليه، لكن ماذا سيكون الوباء التالي؟ القواعد السرية والتجارب الغامضة وخطط موازنة السكان. لن تنفعكم الدبابات ولا المدافع ولا الصواريخ ولا حتى الأسلحة النووية! تركيا إحدى الدول الرائدة في الصحة وستحقق إنجازا في مكافحة هذا المرض!

لا شك أن البشرية ستتغلب على فيروس كورونا، وأن جميع الدول ستتخذ تدابير استثنائية على المستويين الوطني والعالمي لتتعلم كيف تهزم هذا الوباء كذلك. فالبشرية اكتشفت أصعب طرق الحياة والعيش حتى يومنا هذا، وهو ما ستفعله كذلك مستقبلا.

لكن هناك أشياء أخرى علينا التفكير بشأنها:

ما الذي يختبرون به البشرية؟ أي مستقبل تجر نحوه الإنسانية؟ إلى أي مدى يتحمل الجنس البشري ما يواجه؟

إن فيروس كورونا الجديد يبرهن على شيء جديد في الوقت الذي يناقش فيه العالم كيف ستغير التكنولوجيا المتطورة والذكاء الصناعي مصير الجنس البشري في عالم المستقبل وكيف سيؤثران في الهوية والوعي المجتمعي وكيف سيهزان أنظمة الإدارة وكيف سيؤثران في الدين والعقيدة؟

ولهذا فإن كل تعريفات التهديدات التي عرفها الجنس البشري إلى يومنا هذا سيكون مصيرها إلى سلة المهملات.

فيروس كورونا: أضعف حالات الجنس البشري

ذلك أن كل كارثة أعادت إلى أذهاننا أضعف جوانب الجنس البشري وأضعف حالاته، وذلك بغض النظر عن إن كنتم تؤسسون الدول العملاقة وتبنون الأبنية الضخمة وتنتجون الأسلحة الكبيرة وتطورون الدبابات والمدافع والصواريخ والأسلحة النووية وتصلون لطريقة لتنفيذ هجماتكم عبر الفضاء والقمر والأقمار الصناعية وتنفقون موارد الأرض كلها وتريليونات الدولارات من أجل الدفاع وتكتشفون كواكب جديدة وتبحثون فيها عن موارد جديدة بعدما استهلكتم كل موارد الأرض وتجدونها بالفعل وتنقلونها إلى الأرض وتستغلونها لإنتاج أسلحة جديدة وتحقيق ثروات جديدة.

تتدخلون في النظام البيئي وتحولون الأرض والماء والهواء إلى متاع

تحبسون الثروات خلف قضبان أقليات من النخبة على حساب إيقاع مئات الملايين من البشر في مستنقعات الجوع، وتبنون الجدران الأمنية من أجل السيطرة على البقية الباقية.

تتدخلون في الطبيعة والنظام البيئي القائم وتجنون عليه وتدمرونه لإرضاء شهيتكم وجشعكم، كما تحولون الأرض والغابات والماء والهواء إلى ملك ومتاع وأموال وثروات وقوة تتقاسمونها فيما بينكم وحروب تنشب بسببها.

لن تنفعكم الدبابات ولا المدافع ولا الصواريخ ولا حتى الأسلحة النووية!

لكن يحين اليوم الذي يأتي فيه ميكروب تعجز حتى أعينكم عن رؤيته يجعل البشرية كلها تصطف في صف واحد وتتخذ كل احتياطاتها وتصفّر كل حساباتها السابقة لتصبح "لا شيء".

ربما تنعتونه أمس بالطاعون، واليوم بفيروس كورونا، وغدا باسم آخر. لكن هذه الكائنات الدقيقة ستجبركم على مراجعة ثراءكم وصراعاتكم وحساباتكم. ولن تنفعكم الدبابات ولا المدافع ولا الصواريخ ولا حتى الأسلحة النووية.

إننا نتلاعب بجينات الطبيعة والإنسان والحيوان والميكروبات!

إن كل استعدادات الجنس البشري الدفاعية وخبراته تهدف لـ"الحرب فيما بينها". وحينها يدرك الناس أن كل البشر المتحاربين فيما بينهم والذين ينفقون كل موارد الأرض لإذكاء نيران هذه المعركة يربطهم – في الواقع – مصير واحد، فهذا ما يدركه الناس بشكل أليم للغاية.

إننا نتلاعب بجينات الطبيعة والبشر والحيوانات والميكروبات وكل شيء حي. نروج لهذا تحت من أجل "خير البشرية كلها". لكننا نفعل ذلك لنقتل بعضا سرا.

القواعد السرية والتجارب الغامضة وخطط موازنة السكان

الطماعون الذي فقدوا إنسانيتهم!

نبني القواعد السرية والمختبرات والمنشآت تحت الأرض وننتج أسلحة كيماوية وبيولوجية. بل إننا نخترع الأوبئة ونفكر في مشاريع السيطرة على النمو السكاني من أجل "موازنة سكان العالم".

إن "الإنسان هو الكائن الوحيد القادر على التفكير في القضاء على مليارات البشر" من أجل إنتاج جيل جديد وتأسيس عالم جديد ومجتمع جديد. كما أن الذين لديهم "مخاوف" حول "الموارد" من الذين يعتبرون أنفسهم "الأقليات" صاحبة "الامتيازات" وأولئك الطماعون المارقون يرون عامة الناس حملا ثقيلا وكتلة من "الأشياء غير الضرورية" التي تستهلك موارد الأرض ولن يستطيع الكوكب تحملهم.

لكن هذا اختبار

الوباء التالي يمكن أن يهدد البشرية كلها

لقد انتشر الطاعون أولا، ثم تبعه الإيدز وإيبولا وإنفلونزا الطيور والخنازير وغيرها من الأوبئة الأخرى التي استطاع بنو آدم السيطرة عليها، وهو ما سيكون مصير كورونا أيضا ذلك أن البشر سيسطرون عليه هو الآخر.

لكن هذا اختبار وتحذير ينذرنا بما سيحدث في المستقبل!

لن تنفعكم جيوشكم ودباباتكم ومدافعكم وصواريخكم وقواتكم الخارقة وثرواتكم الهائلة، ذلك أن فيروسا تعجز حتى أعينكم عن رؤيته يمكن أن يهدد وجودنا، بل يقضي علينا تماما.

يمكن أن نشهد تهديدا أكبر بكثير من الوباء التالي بعد كورونا. فهذا الوباء يمكن أن يستهدف البشرية كلها ويتحول إلى "إبادة جماعية" للجنس البشري.

الصين وآسيا وأوروبا وأمريكا...

إنذار في إيران وآلاف يخضعون للحجر في إيطاليا

ينتشر الفيروس في العالم كله. فبعدما بدأ في الصين وانتشر في آسيا كلها تقريبا انتقل إلى أوروبا وأمريكا ومؤخرا إلى جارتنا إيران. وهو ما دفع تركيا لغلق حدودها مع إيران والسفر منها وإليها في إطار التدابير الطارئة.

تغلق إيران المدن ويخضع آلاف البشر في إيطاليا للحجر الصحي، وتتحول الدول التي تعاني من عجز في قدرات نظامها الصحي إلى مناطق تجريبية لانتشار الوباء.

تحاول العديد من البلدان اتخاذ تدابير استثنائية، كما لم يعد هناك أي مجال لم يتأثر بالأحداث من سفر وسياحة وتجارة.

إن التهديد ليس متعلقا بالدول والشعوب والأحداث السياسية والعوامل الاقتصادية، بل يجب على الإنسانية كلها أن تخوض كفاحا مشتركا للتصدي لهذا الخطر!

تركيا إحدى الدول الرائدة في الصحة وستحقق إنجازا في مكافحة هذا المرض بفضل جهودها ومستشفياتها!

يجب التعامل مع هذا الوباء بشكل أكثر جدية، وكذلك ينبغي اتخاذ قرارات مشتركة وتفويض مؤسسات مشتركة تتعامل مع الوضع. وعلينا أن نفكر أيضا أن هذا يمكن أن يكون مؤشرا على أننا نقوم ببعض الأشياء بشكل خاطئ. ذلك أن الوباء التالي ربما يكون أشرس وغير قابل للتصدي.

تعتبر تركيا من بين الدول القلائل التي لديها إمكانيات متطورة في قطاع الصحة، وهي أحد المراكز الصحية العالمية. وإن التضافر الذي تشهده خلال السنوات القليلة الماضية والمستشفيات المتطورة التي أسستها والاستثمارات الفائقة التي ضختها تجعلنا أصحاب كلمة عليا في هذا المجال.

ولهذا فإن تركيا ستقدم إسهامات كبرى في هذا الكفاح المنتشر حول العالم للتصدي لهذا الوباء، ذلك أن لديها القدرة على فعل هذا.

+

خبر عاجل

#title#