استشهاد 33 جنديًّا من جنودنا روسيا وإيران تتحملان المسؤولية! فهل أصبحت أمريكا الآن صديقة؟ وماذا عن مخطط "ممر الإرهاب"؟ وآلاف الشاحنات المحملة بالسلاح؟ وماذا عن شهداء درع الفرات وغصن الزيتون؟ بيان الناتو؟ كلام فارغ! عبارة "فلتنسحب تركيا" تعني نقل المعركة إلى الداخل. نشهد ملخص ألف عام. سيكتب التاريخ من يسيرون ببسالة - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

استشهاد 33 جنديًّا من جنودنا روسيا وإيران تتحملان المسؤولية! فهل أصبحت أمريكا الآن صديقة؟ وماذا عن مخطط "ممر الإرهاب"؟ وآلاف الشاحنات المحملة بالسلاح؟ وماذا عن شهداء درع الفرات وغصن الزيتون؟ بيان الناتو؟ كلام فارغ! عبارة "فلتنسحب تركيا" تعني نقل المعركة إلى الداخل. نشهد ملخص ألف عام. سيكتب التاريخ من يسيرون ببسالة

لقد استشهد 33 جنديا من جنودنا، أدعو الله لهم جميعا بالرحمة والمغفرة ولذويهم وشعبنا بالصبر والسلوان.

لقد قدمنا ولا نزال نقدم الشهداء في كل شبر من الأناضول والمنطقة. إننا نقدم شهداء ونخوض كفاحا عظيما منذ أن جئنا إلى هذه الأرض دون أي انقطاع.

لقد أنشأنا قوى عظمى ودولا كبرى وغيرنا ملامح التاريخ والجغرافيا. ولطالما كانت مقاومتنا وكفاحنا وصراعنا ودفاعنا عظيما.

ما نعيشه اليوم هو ملخص آخر ألف عام

كنا حينا أصدقاء وحينا أعداء لروسيا ودول أوروبا وسائر دول الغرب. وجمعتنا بهم حينا تحالفات وحينا وقعت بيننا حروب. ولقد كان مطلع القرن العشرين ملخصا لذلك التاريخ الطويل. وأما ما نعيشه اليوم فهم ملخص الألف عام الأخيرة من تاريخنا.

لقد انفرط عقدنا وتقاسموا أرضنا واضطررنا للاحتماء بالأناضول خلال الحرب العالمية الأولى، ومنذ ذلك اليوم نحاول حماية أرض الأناضول. ومنذ ذلك اليوم ونحن نخوض كفاحا مستمرا دون انقطاع داخل الأناضول. كما نواجه التمردات والقلاقل الداخلية والانقلابات والهجمات الإرهابية. وكل ذلك يعتبر "تدخلا خارجيا".

إن كل تلك الأمور وثيقة الصلة بمن حبسونا داخل الأناضول والقوى التي اضطررنا لمجابهتها على مدار مئات السنين. ولهذا فإن الإرهاب والانقلابات والقلاقل الداخلية كلها طرق هجوم يتبعونها.

ليست جبهة سوريا بل جبهة تركيا

تصفية الحسابات معنا

لقد طهرنا أراضينا بالداخل، فأقاموا الجبهات في الخارج على حدودنا وحولنا ونقلوا التدخل إلى تلك المناطق وحاصرونا وحاولوا خنقنا.

وهو ما لا يزال مستمرا..

إن الكفاح الذي نخوضه في سوريا هو كفاح ضد هذه الجبهة الدولية المقامة عند حدودنا الجنوبية. فهذه الجبهة ليست كما يعتقدون جبهة سوريا، بل هي جبهة تركيا. ذلك أنهم أشعلوا فتيل الحرب في سوريا من أجل فتح جبهة تركيا التي يهمهم خريطتها وليست خريطة سوريا؛ إذ إن تصفية الحسابات معنا.

حكومة الأقلية في اللاذقية

لم يعد هناك سوريا، بل نحن أمام أمريكا وروسيا وإيران

لقد انتقلوا لمرحلة جديدة من تصفية الحسابات التي يديرونها من خلال بي كا كا منذ أربعة عقود، فأطلقوا الحروب بالوكالة في سوريا والعراق، وأقاموا جبهة من حدود إيران إلى البحر المتوسط، وهي الجبهة التي مدوها من البحر المتوسط إلى بحر إيجة.

لا ينبغي لأحد أن يسوق للقضية السورية على أنها قضية خارجية، ولا ينبغي لأحد أن يفرض علينا حكومة الأقلية في اللاذقية بصفتها دولة. فليس هناك شيء اسمه النظام.

فهناك لا يوجد أي شيء سوى أمريكا وروسيا وإيران.

لم تعد سوريا بعد اليوم ساحة "عمليات"، كما أنها خرجت عن كونها ساحة للحرب بالوكالة.

لقد صار لزاما على تركيا أن تصف ما يحدث بأنه "حرب". كما ينبغي للرأي العالم في تركيا أن يعلم أن هذه الحرب ستستمر في الاقتراب منا حتى وإن لم نرد ذلك.

تصريح روسيا الفاضح

فمن قتل جنودنا يا ترى؟

لقد تعرض جنودنا للاستهداف على يد قوات لا تمثل حكومة سوريا أبدا بل تمثل حكومة الأقلية في اللاذقية. كما أنه لا يمكن أن تكون هذه الغارة الجوية نفذت بشكل مستقل عن روسيا، فلا يمكن أن تكون الطائرات الروسية لم تكن موجودة في مكان الهجوم. ذلك أن ما توصلت إليه الجهات المختصة لا يتطابق مع التصريحات "الفاضحة" الصادرة عن موسكو.

وكما نفذ تنظيم غولن الإرهابي المخطط الأمريكي الرامي لإشعال فتيل حرب تركية – روسية عن طريق إسقاط طائرة روسية، فإن إيران وقوات الأسد اليوم تقود حملة ممنهجة لأعمال تخريبية واستفزازية لإشعال فتيل حرب تركية – روسية أو تركية – إيرانية.

فهل روسيا سيئة وأمريكا جيدة؟

وماذا عن مخطط "ممر الإرهاب"؟

وآلاف الشاحنات المحملة بالسلاح؟

وماذا عن شهداء درع الفرات وغصن الزيتون؟

إن الذي فعلته روسيا لا يختلف عما فعلته أمريكا ضد تركيا قبل سنوات في شمال سوريا.

لقد تحرك محور أمريكا – الناتو منذ اللحظة التي جاءتنا فيها أنباء سقوط الشهداء. فبدأوا إدارة الظروف النفسية، وبدأوا يروجون لفكرة "روسيا سيئة ونحن صالحون". وكأنهم ليسوا من خطط لـ"ممر الإرهاب" في شمال سوريا، وكأنهم ليسوا من أرسل آلاف الشاحنات المحملة بالسلاح الذي يكفي لتجهيز جيوش إلى بي كا كا/ي ب ج لمحاربة تركيا، وكأنهم ليسوا من يديروا بي كا كا وداعش خلال عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، وكأنهم ليسوا من دبّر وفجّر قنابل الإرهاب في كل شارع ومدينة وجبل من أرض تركيا على مدار أربعة عقود، وكأنهم ليسوا من يحاصرنا اليوم في شرق المتوسط ومن تحول جزب بحر إيجة إلى قواعد للصواريخ!

اليوم روسيا وإيران تضربان

وأمس ضربت أمريكا وشركاؤها

بيان الناتو؟ كلام فارغ!

تتحمل روسيا وإيران مسؤولية استشهاد 33 جنديا من جنودنا. كما تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية استشهاد جنودنا في عمليات درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام. هذا فضلا عن تحمل الولايات المتحدة ودول الناتو المسؤولية عن استشهاد مواطنينا ليلة 15 تموز.

إن ما علينا فهمه وحسب هو أننا لسنا مجبرين على الاختيار بين الولايات المتحدة أو روسيا.

لقد رأينا أمس تصريحات الناتو. كلام فارغ! فمتى وقفوا إلى جانب تركيا؟ هل ثمة مثال على ذلك من الماضي؟

إننا بالنسبة لهم درع أمني وحسب. أولم يكونوا هم الذين خططوا لكل الانقلابات والصراعات الداخلية ووقائع الإرهاب وأحداث 15 تموز؟ ناهيكم أصلا عن أن يقدموا لنا يد العون!

عنوانكم هو "محور تركيا" وليس أمريكا أو روسيا

نحن شعب قوي للغاية، ولطالما استطعنا تخطي الأوقات الصعبة، وهو ما سنفعله هذه المرة كذلك، فنحن تغلبنا دائما على أصعب الأزمات، وهو ما سيحدث اليوم أيضا.

لن نتراجع ولو خطة للوراء. سنواصل شراكتنا بـ"المستوى الضروري" مع الولايات المتحدة وروسيا، لكن سنسير في طريقنا الخاص دائما.

إن هذا ما يحتمه "محور تركيا"، وهو ما جعلنا دائما أقوياء في هذه المنطقة. سنكون هناك دائما، فنحن نسير في الطريق الصحيح.

تخطوا الهويات السياسية!

سيكتب التاريخ من يسيرون ببسالة

هؤلاء من نحترمهم!

لا يمكن أن نجعل من الصعوبات التي نعيشها أداة للسياسة الداخلية. فهذه حقائق تتخطى الهويات السياسية وتسمو فوقها. ولهذا فلا ينبغي لأحد أن يتصارع من أجل أن يحجز لنفسه مقعدا أو يحقق مصلحة أو يستغل نفسية المجتمع كأداة للانتقام.

إن الذين سيكتبون التاريخ، كما حدث في الماضي، سيكونون من يسيرون بهذا الوطن ببسالة وليس من يجرونه نحو الأسفل.

لقد رأينا من خانوا وتكالبوا على مصالحهم في الماضي، وغدا سيوصف كل إنسان بالمكان الذي يقف فيه اليوم.

سنسير بكل بسالة، وسيرى كل من لا يحمل أحكاما مسبقة وقد كسر كل الحواجز الذهنية أن تركيا ستربح.

عبارة "فلتنسحب تركيا" تعني نقل المعركة إلى الداخل

لكن لن نبتلع هذا الطعم

فهذا دفاع عن تركيا!

إن كل تحركات القوى على المستويين الإقليمي والدولي تشير إلى ذلك. ولهذا يحاولون إيقاف تركيا، فهذا ما تسعى له روسيا وأمريكا.

لا تنسوا أن كل من يقولون "فلتنسحب تركيا من سوريا" يحاولون نقل المعركة والإرهاب مجددا إلى قلب الأناضول، يحاول أن يعيد نقل الإرهاب إلى ديارنا.

لكننا لن نبتلع هذا الطعم مجددا!

إنها ليست قضية سوريا، بل دفاع تركيا!

إنها مقاومة شرسة!

+

خبر عاجل

#title#