هل ما نراه هو خوف من كورونا أم خوف الجنس البشري من المستقبل؟ هل كورونا فيروس "مصطنع" وتجربة لسلاح بيولوجي؟الصين تخضع الحجر الصحي واستسلام إيران للفيروس وإيقاف الطواف حول الكعبة وعزل الملايين في إيطاليا. ماذا يحدث؟ هل كل ذلك مناورات؟ القرن الحادي والعشرين عصر الجنون والشطط. فهل يسير البشر بخطى حثيثة نحو نهاية العالم؟ - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

هل ما نراه هو خوف من كورونا أم خوف الجنس البشري من المستقبل؟ هل كورونا فيروس "مصطنع" وتجربة لسلاح بيولوجي؟الصين تخضع الحجر الصحي واستسلام إيران للفيروس وإيقاف الطواف حول الكعبة وعزل الملايين في إيطاليا. ماذا يحدث؟ هل كل ذلك مناورات؟ القرن الحادي والعشرين عصر الجنون والشطط. فهل يسير البشر بخطى حثيثة نحو نهاية العالم؟

لا يعتبر فيروس كورونا فيروسا عاديا ومشكلة صحية ووباء نواجهه حاليا وحسب، بل إنه خوف من المستقبل وتحذير يهز كل الأنظمة التي وضعها البشر، بل إنه قادر على هدمها كافة.

يأتي كورونا بعد سارس وإنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير.. وماذا بعد ذلك؟ ماذا سيكون الوباء التالي؟ وما حجم الخسائر التي سيكبدها للعالم؟ وما نوع المخاوف التي سيغذونها وما نوع الذعر الذي ينتظرنا؟

هل كورونا فيروس "مصطنع" وتجربة لسلاح بيولوجي؟

نعم، لقد تغلب الجنس البشري على الكثير من الكوارث الأكبر من هذه، ولا شك أنه سينتصر على فيروس كورونا كذلك. شخصيا يزيد اقتناعي بمرور الوقت بأن فيروس كورونا ليس فيروسا طبيعيا بل "مصطنع". وهو ما يضعنا أمام حملة نقاش وتوعية ضرورية ومؤثرة تبحث عن النتائج من أجل الانتقال إلى "المرحلة التالية".

نعلم أن العالم يشهد منذ سنوات محاولات لتقييد قدرات الجنس البشري وتصنيع أسلحة بيولوجية واستغلال الفيروسات بشكل مرتبط بهذه المحاولات، كما توجد مخططات تهدف لتشكيل "عرق مختار" وقصر موارد العالم على هذا العرق المختار.

هل تلك الأفلام والمسلسلات من وحي الخيال؟

ينتشر منذ سنوات في كل مكان بعض القصص والادعاءات حول "الجوانب السيئة" لدى الإنسان، فينتجون الأفلام والمسلسلات التي يشاهدها الملايين.

فهل تلك الأفلام من وحي الخيال فحسب؟ وهل هي طريقة تتبعها صناعة السينما فقط من أجل كسب المال؟ أم أنها استعداد لأمر آخر؟

القرن الحادي والعشرين عصر الجنون والشطط

فهل يسير البشر بخطى حثيثة نحو نهاية العالم؟

يعتبر القرن الحادي والعشرين عصر "الجنون والشطط" والعصر الذي يجرب فيه البشر كل شيء بشكل متطرف ويصممون في الوصول لكل شيء من أكثر الطرق اختصارا.

وإن هذه المحاولات المستميتة للوصول للمستحيل يمكن أن تقضي على كل الأنظمة السياسة والاقتصادية والاجتماعية القائمة. كما أن حالات االجنون والشطط التي سيطرت على الأفراد والمجتمعات والدول والمنظمات يمكن أن تجعل هذا القرن قرنا يشهد خلاله تاريخ البشرية أكبر التغيرات التي تعرض لها.

أنحن أمام طوفان نوح جديد؟

لم نتعرض لاختبار مثل هذا أبدا..

وهو ما يمكن أن يتطور بشكل إيجابي أو سلبي. لكن على أي حال فإن هذا القرن سيغير صفحات التاريخ ويشهد أحداث كبرى جذرية. كما يمكن أن تحدث في هذا القرن تغيرات يمكن أن نطلق عليها "طوفان نوح" جديد.

إن هذا ليس سيناريو كابوس، لكن لو فكرنا قليلا يمكننا أن نرى ما هي الاحتماليات التي يمكن أن يؤدي إليها فيروس صغير وعمل من صنع الذكاء الاصطناعي.

لم تتعرض الإنسانية حتى هذه اللحظة لاختبار بهذا الحجم وتغيير بهذه الجذرية من ذي قبل. وإن نتيجة هذا الاختبار يمكن أن تغير كل شيء تعلمناه حتى يومنا هذا.

إن هذا هو المستقبل الذي أمامنا. ولهذا علينا تدعيم خطوط الدفاع وإنتاج قيم والتضامن فيما بيننا من أجل تقوية الأفضل وحماية الجنس البشري من موجات الشر الجديدة.

كورونا لا يحدثنا عن الحاضر بل عن المستقبل..

لقد أثبت لنا فيروس كورونا كيف أن التدخل في جينات البشر والحيوانات والنظام القائم في الطبيعة يمكن أن تهدد الجنس البشري، كما سرد أمامنا مخاوفنا وما علينا أن نخشاه عندما لا نترك مجالا من مجالات كوكبنا إلا واستهلكناه وما يمكن أن يؤدي هذا مستقبلا. فهذا الفيروس لا يحدثنا عن الحاضر بل عن المستقبل ويعرض أمامنا الصورة التي تخبرنا عما يمكن أن يعيشه البشر والعالم وإلى أي مدى يمكن أن يسيطر الجنون عليهم.

كما أنه يثبت لنا إلى أين يمكن أن تقودنا الرفاهية والتمدن والجنون التكنولوجي والقوة والطمع والأنانية والقسوة وكيف يمكن أن تؤدي إلى انهيار عقائدنا وعلاقاتنا وأنظمتنا الاجتماعية.

الصين تخضع الحجر الصحي وليس فيروس كورونا!

المدن في الصين تغلق ويخضع ملايين البشر للحجر الصحي، يتوقف الاقتصاد والتجارة والسياحة وأبسط العلاقات البشرية ويسجن الناس خلف جدران بيوتهم.

هذا فضلا عن أن المؤشرات الموجودة في الصين تشير إلى أن الدول التي بها سلطة الدولة ضعيفة والحساسية الاجتماعية متدنية لن تستطيع أبدا الصمود أمام تهديد كهذا.

إننا نتابع كيف تهزم الصين التي تنافس الولايات المتحدة على يد فيروس، وكيف تنغلق هذه القوة المنفتحة على العالم على نفسها بسبب فيروس ضئيل، وكيف تتعرض لخسائر فادحة في كل المجالات التنافسية.

لم يتعرض مرضى كورونا للحجر الصحي، بل الصين هي التي تعرضت للحجر الصحي والعزل. وهو الأمر الذي يكفي وحده ليبرهن لنا على أن النظام العالمي في المستقبل يمكن أن يتشكل وفق عوامل بعيدة كل البعد عما عهدناه ونفذناه من استعدادات وتبنيناه من أفكار سياسية، وأن الاضطرابات غير المتوقعة يمكن أن تقلب كل مراكز قوى الجنس البشري رأسا على عقب.

كورونا يدمر إيران!

لقد انتشر الفيروس في إيران حتى وصل إلى أصحاب أعلى المناصب بالدولة ليهدم النظام الصحي تماما. فأغلقت المدارس واستشرى المرض حتى سيطر على المدن كافة. كما أغلقت الجوامع والأضرحة والمصالح الحكومية وألغيت الاجتماعات وتوقفت كل الفعاليات الأخرى.

لقد انجرت إيران إلى كارثة محققة بعدما لم يتخذ مسؤولوها أي تدابير لمواجهة الفيروس زاعمين بأنه "تقدير إلهي". بيد أن التقدير الإلهي يدفعنا لمكافحة الكوارث واتخاذ التدابير اللازمة. وهو ما يجعلنا أمام "مشكلة إيمانية" حقيقية.

لو قلتم "أعداؤنا يحيكون المؤامرات ضد إيران" ولم تفعلوا شيئا سوى الصياح والنياح، فإنكم تجرون بلدكم وشعبكم وأنفسكم إلى حافة الهاوية، وهو ما رأيناه في إيران التي تحولت إلى دولة توزع الوباء على كل دول المنطقة.

توقف الطواف حول الكعبة!

لقد حظرت السعودية مناسك العمرة وأوقفت الطواف حول الكعبة، وربما يلغى الحج هذا العام. وهناك رواية تقول إن السعودية تغلق حدودها البرية بسبب كورونا، كما تقول رواية أخرى إنها تفعل هذا بسبب مخاوف سياسية.

إن منح المسلمين من الطواف حول الكعبة في إطار التدابير الصحية يجعلنا نتذكر كل النماذج الواردة في ديننا والقصص التي يسردها علينا القرآن الكريم.

ويكفي هذا الأمر لطرح نقاش حول المسائل المتعلقة بالعقيدة، فكورونا يجعلنا نتذكر هذا الأمر ونحن لا نزال في هذه المرحلة منه.

تهديد الملايين في إيطاليا واستسلام أوروبا

يخضع الملايين في إيطاليا للحجر الصحي، كما وصل الفيروس إلى كل دول أوروبا والولايات المتحدة واليابان وكوريا. ولا يعلم أحد ماذا يحدث في دولة ذات كثافة سكانية مرتفعة مثل الهند.

وهو ما يبرهن على أن الفيروس لا يفرق بين الدول المتقدمة والنامية وأنه يهدف للقضاء على حياة البشر.

إن كورونا ليس تهديدا في حد ذاته، بل إن نتائجه هي التي تحمل التهديد الحقيقي. فالفيروس نفسه مشكلة وبائية سنتغلب عليها، لكن نتائج هذه المشكلة تدمر كل الأنظمة والخبرات الموجودة. فهذا الدمار هو ما نخشاه أكثر من كورونا نفسه، فنحن نخاف من أنفسنا وبعضنا ومستقبلنا ومشاعرنا الشريرة وأطماعنا وضراوتنا وقسوتنا.

هل هذه مناورة؟

الفزع والاستعدادات أكبر من المرض

إن الفيروس ليس مدمرا، بل نحن المدمرون. ذلك أننا نعلم ما يمكننا فعله وماذا يمكننا تخيله وأن بيننا من يلهثون خلف هذه المخططات. هناك قلق وحذر واستعدادات أكبر بكثير من نسبة المرض المميتة. فهل هذه مناورة؟ أم استعداد لسيناريو أسوأ؟

فهل يسير البشر بخطى حثيثة نحو نهاية العالم؟

يخشى الإنسان نفسه والمستقبل، يخاف من قيامته. صحيح أن القيم قد انهارت، لكن لم تبق أي آلية أو عرف أو قيمة يمكن أن تزجر الدول وتحجم قواها.

لقد بدأ عهد حكم وسلب ونهب مخيف، وهو ما رأته الأمم، ولهذا بدأت تنغلق على نفسها وتستعد للدفاع عن حصونها. ذلك أنه لم يعد هناك أي كيان سام أو كلمة مشتركة قادرة على تحجيم قدرات الشعوب، كما أغلقت أبواب الكفاح المشترك.

لكن يجب أن يكون الدفاع الحقيقي ضد من يسيرون بالعالم إلى نهايته. وربما يكون التحزب السياسي في القرن الحادي والعشرين في هذا الاتجاه.

ربما يعتبر البعض هذا الكلام خيالي، لكن ألم يظهر منذ زمن آدم عليه السلام من حلموا بل وسعوا للقضاء على العالم والسير به نحو القيامة على مدار تاريخ الحروب؟

ولهذا السبب مخاوفنا كبيرة!

لا سيما في هذا العصر الذي صارت فيه الوصول للتكنولوجيا سهلا لهذه الدرجة وأصبح بلا حدود أو رقابة ومتاحا للجميع وأصبحت أرباح الشركات وأطماع الأفراد في المقام الأول..

لو كان كورونا فيروسا "مصطنعا"، وهو ما أؤمن به، فهذا يعني أننا أمام مستقبل خطير، فهناك من يقيس التأثيرات المدمرة للوباء ومساعي منع انتشاره وحجم الخوف والهلع المصاحب له وإلى أي مدى يمكن للجنس البشري أن يقاوم.

كورونا ليس أصل التهديد، بل نحن أصله، ولهذا فإن مخاوفنا كبيرة.

+

خبر عاجل

#title#