يا أصحاب مخطط "إسقاط أردوغان وإيقاف تركيا" من أذنابكم في الداخل؟ يا أصحاب مخطط "سنجعل أردوغان يدفع الثمن" من شركاؤكم في الداخل؟ إقامة الجبهة الإماراتية–الإسرائيلية: من أنصاركم في الداخل؟ هل "القوى الخارجية" محاولة للتستر على أمر ما؟ - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

يا أصحاب مخطط "إسقاط أردوغان وإيقاف تركيا" من أذنابكم في الداخل؟ يا أصحاب مخطط "سنجعل أردوغان يدفع الثمن" من شركاؤكم في الداخل؟ إقامة الجبهة الإماراتية–الإسرائيلية: من أنصاركم في الداخل؟ هل "القوى الخارجية" محاولة للتستر على أمر ما؟

"إسقاط أردوغان وإيقاف تركيا"

"إيقاف تركيا وتفريق صفوف المحور الوطني"

"حصار تركيا ومنع صعودها"

"خنق تركيا في البحر المتوسط والشرق الأوسط وإيقاف الصحوة الجديدة لاستمرارية الدولة السلجوقية والإمبراطورية العثمانية والجمهورية التركية"...

إنها جميعًا مخطط دولي واحد وضعه أصحابه لإعادة تركيا للقرن العشرين وسجنها داخل الأناضول وتقزيمها وشل حركتها ووضعها مجددا تحت إدارتهم ورقابتهم.

هذا المخطط موجود دائمًا خلف كل الهجمات

إن هذا المخطط هو أساس كل واعقة رأيناها في كل مكان من حدود إيران إلى البحر المتوسط ومن شرق المتوسط إلى بحر إيجة ومن القوقاز إلى ليبيا. كما أنه مصدر غضبهم على أردوغان ومحاولاتهم لجعله وحيدًا وعاجزًا وإسقاطه أو حتى اغتياله.

ذلك أنّ أردوغان أشعل شرارة مسيرة تركيا التاريخية وخلص البلاد من سيطرتهم ورفض طلباتهم بإعادة السيطرة عليها ونجح في نقل طموحات هذا الشعب وإرثه التاريخي الذي يرجع لمئات السنين إلى الحاضر وأحيا الروح القائمة منذ انتصار ملاذكرد وغير مجرى التاريخ في هذا الاتجاه.

لقد كانوا سيعيبون أردوغان الذي فعل كل ذلك من أجل أن يرضوا الغرب والأنظمة الواقعة تحت سيطرتهم ومن يتعاونون معهم داخل تركيا، فلم يكن أمامهم خيار آخر.

إنكم تخافون من النظر لأردوغان من هذه الأرض

فمن يكون أردوغان يا ترى بالنسبة لشعبنا وتركيا والأناضول وإرثنا السياسي القائم في المنطقة منذ مئات السنين؟

إنه ألب أرسلان والفاتح وياووز وعبد الحميد وأتاتورك. فبغض النظر عما ستقولونه اليوم، فإنّ المستقبل سيكتب التاريخ هكذا عندما تنظرون للأمر من زاوية محور المسيرة التاريخية الكبرى. فهذا هو المنظور الذي ننظر منه ولن ننظر أبدًا من منظور واشنطن أو لندن أو بروكسل أو أي جهة غربية أخرى.

لقد رأيت أنّ كلّ أوجه العداوة والكراهية الموجهة لأردوغان تأتي إما في نطاق شخصي أو إطار هذا المخطط، فلم يأت أي منها في سياق مصلحة تركيا أو شعبها أو جيناتها السياسية.

مخطط "إسقاط أردوغان وإيقاف تركيا"

لقد نفذوا مخطط "إسقاط أردوغان وإيقاف تركيا" في أمريكا وأوروبا وبعض الدول العربية. ولتحقيق هذا الهدف أقاموا الجبهات خارج المنطقة وداخلها، كما أسسوا "جبهة داخلية" داخل تركيا للتعاون مع جبهاتهم الخارجية.

إنهم يخوضون ضد تركيا صراعًا شرسًا من أجل إيقافها. ولتحقيق هذا الغرض جمعوا على الجبهة ذاتها دولًا ما كانت لتجتمع أبدًا تحت مظلة واحدة. كما جمعوا تحت المظلة ذاتها تيارات وأحزاب ما كان لتجتمع مع بعضها أبدًا من ناحية التوجه السياسي.

سيناريو جديد بعد 15 تموز: كان واضحًا جدًّا

لقد كانت 15 تموز مخططا لإيقاف تركيا، لكنها فشلت، ثم بدأت بعدها محاولة تدخل خارجي بدلًا من التدخل الداخلي، فهاجموا تركيا بالإرهاب من العراق وبداعش وبي كا كا من سوريا.

وعندما فشلوا في ذلك أيضًا بدأوا محاولة جديدة لطردنا من شرق المتوسط وخنقها في بحر إيجة. وفي هذا السياق شكلوا "محورًا معاديًا لتركيا" في العالم العربي.

لقد جمعوا بين الإمارات وإسرائيل وضموا نظامي مصر والسعودية لهذه الجهة، وقريبًا ستلحق بهم دول خليجية كالبحرين.

لقد قالها الرجل صراحة، فهل ثمة حاجة للتوضيح؟

فماذا قال جو بايدن كأحدث مثال على هذا الأمر؟

قال "سنجعل أردوغان يدفع الثمن، سندعم المعارضة لنسقط أردوغان".

فماذا تنتظرون أن يقول بعد ذلك؟ وهل هناك حاجة لتفسير هذا الكلام؟

أيّهم متى صدر منه هذا الكلام ومتى كشف عنه؟ لا يهم أن يكون قد قال هذا الكلام مرشح لرئاسة أمريكا. ألم يعد كل شيء واضح؟ أنعيش هذا الأمر؟ ألم يمتلئ تاريخ تركيا السياسي دوما بمثل هذه الأحداث؟

هل استثمروا فقط بمنظمة غولن الإرهابية؟!

لماذا هربت العناصر غير الوطنية؟

لقد فعلوا كل ما يمكن أن يخطر ببالكم من انقلابات وإسقاط للحكومات وتأسيس للأحزاب السياسية ومحاولات التركيع بالأعمال الإرهابية والتصفيات. كما هموا بالهجوم على هذا البلد بكل ما أوتوا من قوة قبل 4 سنوات.

أكان عناصر تنظيم غولن الإرهابي هم فقط من عملوا معه؟

إنهم يتلاعبون بعقول الناس ويحاولون الاستخفاف بقدراتنا، كما يقود من هم داخل تركيا محاولة الحصار والتضليل الذهني.

إننا لا ننظر لهذا الكلام، بل ننظر لأي جبهة وقف عليها كل واحد من هؤلاء. كما ننظر لما هو خفي وراء التحالف ذي يقوده حزب الشعب الجمهوري وكيف هربت العناصر غير الوطنية من مواقعها. إننا ننظر إلى كيف طرحوا النقاشات المصطنعة ونفذوا العمليات لإبعاد تيار السلطة المحافظ عن أردوغان وكيف فرضوا عليهم الجدالات والخطابات واستغلوا المساحات الضعيفة لتحقيق هذا الغرض.

هل "القوى الخارجية" محاولة للتستر على أمر ما؟

إن الجميع يسعى الآن لإخفاء نفسه. فهم يحاولون التستر على شيء ما من خلال النقاشات الدائرة حول "القوى الخارجية".

أتحدث عن استمرار إرهاب بي كا كا لأربعة عقود ومن حاربناه في سوريا في الأساس ومن حاول إغراقنا في البحر المتوسط ورغبتهم في حظر دخولنا بحر إيجة ومحاولتهم لاغتيال زعيم هذا البلد ليلة 15 تموز...

ماذا كانت هذه الاحداث ومن فعلها؟

أكان كل تلك الدول بريئة ونحن المذنبين؟ هل دائما ما كان هذا الشعب هو المخطئ؟ إنكم مدركون لما تقولون وتحاولون فقط تضليل عقولنا ونحن نعلم ذلك.

إن الذين استهانوا بالتهديدات الصريحة الموجهة لتركيا بالسخرية من "القوى الخارجية" إما أن لديهم علاقة خارجية أو يتلقون تعليمات من الخارج أو أنهم مشتركون في هذه اللعبة أو أسندت إليهم أدوار معينة أو علقوا آمالهم على هؤلاء الذين في الخارج أو أنهم واقعون تحت تأثيرهم الذهني والسياسي.

من أذناب المحور الإماراتي – الإسرائيلي داخل تركيا؟

إن تركيا تخوض كفاحًا ضدّ كل هذه الأمور وتخوض حربًا على عدة جبهات في آن واحدة.

ولعل هناك سؤال مثير:

هل أسسوا أم لم يؤسسوا كيانًا مستترًا شكل بالتحالف الإماراتي – الإسرائيلي ويحصل على الدعم من السعودية ومصر ويعمل بتناغم فريد مع "الجبهة" المضادة لتركيا؟ هل يمكن أن يكون من يسعون لفعل كل هذه الأمور في المنطقة لاستهداف تركيا قد أهملوا الداخل التركي؟ هل يرسمون ملامح الجبهة السياسية الجديدة وفقا لذلك؟

يلعبون لعبة في غاية الخطورة من خلال المسائل الوطنية

هناك من يظهرون رد فعل مضاد لتصريحات بايدن لكنه في الواقع سعيد بها، إذ حداهم الأمل عندما قال بايدن إنه سيسقط أردوغان إذا ما انتخب رئيسًا لأمريكا. ولهذا فإنهم سيضعون كل حساباتهم على هذه الفكرة. ذلك أنهم لطالما وجهوا ضرباتهم للداخل بالدعم الذي حصلوا عليه من الخارج وسعوا لتأسيس بيئة نفسية بالداخل من أجل هجمات الجبهة الخارجية.

فما تعريف هذا الأمر؟

إن المعارضة التركية تلعب لعبة في منتهى الخطورة من خلال المسائل الوطنية، فلا تجدها تقف بجانب الدولة في أي مسألة وطنية بل تخلت عنها في المنطقة بأكملها.

+

خبر عاجل

#title#