أردوغان يزلزل النظام الاستعماري. لأنّ عهد الدفاع والاستجداء والعجز ولّى وبدأ عهد تركيا. مفاجأة جديدة كل يوم. ستنظرون والدهشة تتملككم! - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

أردوغان يزلزل النظام الاستعماري. لأنّ عهد الدفاع والاستجداء والعجز ولّى وبدأ عهد تركيا. مفاجأة جديدة كل يوم. ستنظرون والدهشة تتملككم!

إن مما يدين به كل محب لهذا الوطن تركيا من مواطنيها أن يؤمن بقدراتها ويدعمها ويشارك في مسيرتها ويساهم في صعودها كقوة عظمى في القرن الحادي والعشرين ويقدم الدعم لكل من يقودها إلى هذه المرحلة.

لقد صار محور تركيا هو هويتنا السياسية الوحيدة ولن يفيدنا أي شيء غيره إلا أنه سيسهل مهام الجبهات الخارجية التي أقاموها حول بلادنا.

سنشهد تسارع وتيرة هذا المحور الذي ستزيد قوته تواليًا ليفسد أيّ مساع تحاول إضعافه. فمن سينحرف عن هذا الطريق إلى الطرق الفرعية ويتمسك بالماضي ويضع أولوياته فوق أولويات تركيا سيخسر الفرصة في هذا القرن.

تهديدات وهجمات كبرى ومقاومة استثنائية

لقد انهارت جميعًا

إننا نواجه تحديات كبرى ونكافح على جبهات كبرى ونتعرض لهجمات ضخمة وخيانات لا تخطر على بال بشر. فنحن نخوض ضدّ هذا كله مقاومة استثنائية. فكلما قاومت تركيا وصمدت أكثر انهارت مخططاتهم التي وضعوها على مدار قرن كامل وتغيرت خريطة المنطقة وانهارت الأوضاع الراهنة التي أقاموها بعد الحرب العالمية الأولى. وكلما نهضت تركيا استيقظت المنطقة والمدن والشوارع ووعي الشعوب. ولهذا تنهار محاولات الغرب لإعادة رسم ملامح المنطقة والسيطرة عليها وإسناد حكمها لأنظمة فاسدة لسلب مواردها.

لأنّ عهد الدفاع والاستجداء والعجز ولى وبدأ عهد تركيا

ذلك أنّ عهد أن نكون جبهة للآخرين ونتخذ مواقفنا وفق مصالحهم الشخصية والأمنية ولى وانتهى وأغلقت هذه الصفحة. فالولايات المتحدة وأوروبا سيكون لزامًا عليهما أن تعيدا ترتيب علاقتهما مع تركيا بناء على حقائق تركيا الحالية، كما سينبغي عليهما لا على تركيا أن تتخليا عما حفظتاه من قوالب غابرة.

ذلك أنهم أصبحوا أمام قوة لن يستطيعوا إيقافها والتأثير فيها بتكتيكاتهم القديمة. فهناك واقع لن يجدي معه الخداع والتهديدات والابتزازات والضغوط التي كانوا يمارسونها في الماضي.

ذلك أنّ أوروبا لم تعد بالنسبة لنا هدفًا نسعى للوصول إليه. ذلك أننا أصبحنا نرسم طريقنا وقوتنا بأنفسنا. ولن يفيدهم أبدًا أن يحاولوا السيطرة على تركيا من خلال هذا الطريق بعد أن أصبحت دولة لا يمكن إيقافها أو تركيعها أو وضعها تحت الوصاية.

لم يعد للتكبر والغرور الذي تملكهم في الماضي معنى بالنسبة لنا. فليذهبوا ليستعرضوا قوتهم على دول أخرى كالسعودية والإمارات.

مشاريع عملاقة ومبادرات جيوسياسية وكلمات في غاية القوة

يعيش العالم حاليًّا حالة من تبدل موازين القوى بشكل لا يصدّق بعدما انهارت موازين قوى المحور الأطلسي. لهذا فإنّ ساحة السلطة الدولية يعاد تشكيلها كما يعاد تشكيل الخرائط على ارض الواقع وتوزيع الثروات بين الدول، وليس خريطة القوى وحسب، وفقًا لذلك.

وها هي تركيا تنجح في ظل هذه الظروف في تحقيق هذه المعجزة وسط نظرات العالم المندهشة. فهي تحجز مكانًا لنفسها في مركز كل هذه الحسابات وتخطو خطوات جريئة وكبيرة وحاسمة بحسابها لكل ما يتعلق بمستقبل المنطقة والعالم. فالحكومة التركية تكشف النقاب عن المشاريع العملاقة تواليًا وتقدم على طرح المبادرات الجيوسياسية المتتالية وتفتح دفاتر الحسابات التي أغلقت قبل إنجازها وتطرح على الساحة كل طموحاتها لتقول عبارات قوية قادمة من أعماق التاريخ لتشكل المستقبل.

أردوغان يزلزل النظام الاستعماري

إنّ تركيا تكسر الحصار المفروض على حدودها الجنوبية لتهدم تلك الجدران الواحد تلو الآخر وتقاوم وبشدة جميع مخططات الغرب لحصارها من شرق المتوسط وبحر إيجة حتى ولو وقف الغرب كله ضدها. فها لا تقود هجمات دفاعية وحسب، بل وتهاجم وتصيح في وجه الجميع بأنّ معها القوة وليس معها الحق فقط.

إنّ هذا الموقف التركي يعطينا إشارات في غاية القوة قادرة على تغيير النظام الدولي رغم المساومات التي يخوضها بعض التيارات داخل تركيا من أجل الخنوع والخضوع.

إنّ العبارات التي استخدمها الرئيس أردوغان خلال خطاباته خلال الشهر الماضي فحسب والسياسات المتوافقة مع هذه العبارات تزلزل الأرض من تحت أقدام القوى الاستعمارية والإمبريالية والنظم التي أقاموها مذ مئات السنين.

إنهم يقيمون الجبهات لإيقاف هذا التقدم الذي تحرزه تركيا وزعيمها، كما يقيمون التحالفات والشراكات، لكنهم يفشلون في كل مساعيهم لبث الرعب في قلب تركيا.

مفاجأة جديدة كل يوم

ستنظرون والدهشة تتملككم!

إنّ كل ما ذكرته ليس ضوضاء فارغة أو عبارات حماسية، بل إننا أمام أمر منطقي للغاية يتوافق مع الحقائق التاريخية والجغرافية، فهي محسوبة بدقة متناهية وسيكون لها استمرارية مستقبلًا.

إنّ تركيا تختبر اليوم الوصول لقمم لم نصل إليها أو نعهدها قبل ذلك. فهي تتخطى دولًا ظننا لسنوات أننا لن نستطيع الوصول لقوتها بمبادرات عملاقة ليس لها مثيل.

وفي الوقت الذي يشاهدون ما تفعله تركيا والدهشة تتملكهم فإنّ تركيا تخرج أمام العالم كل يوم بمفاجأة جديدة لتشكل موجة كبرى في كل المجالات من تكنولوجيا الفضاء إلى المجال الدفاعي ومن الصحة إلى الصناعة ومن الخدمات إلى الهوية المجتمعية. ولا أعتقد أنهم يستطيعون أن يخمنوا ما يمكن أن تسفر عنه هذه الموجة في عالم الغد. فالعالم سيشهد تركيا وهي تواصل إدهاشه دومًا!

+

خبر عاجل

#title#