هل يخططون لحرب تركية–روسية–إيرانية من خلال ورقة أرمينيا؟ استراتيجية عسكرية قذرة: نشر الحرب في المنطقة بأسرها. من حرض الأرمن على الهجوم؟ أي القوى تقف وراxها؟ هل كان ذلك مخططهم بالكامل؟ لكن تلك اللعبة ستفشل! - إبراهيم قراغول

نحن نضع ملفات الارتباط بشكل مناسب وبطريقة محدودة ومشروعة مع سياسة البيانات. يمكنكم مراجعة سياسة البيانات الخاصة بنا للاطلاع على المزيد من التفاصيلمعلومات مفصلة..

GAZETE YAZARLARI

هل يخططون لحرب تركية–روسية–إيرانية من خلال ورقة أرمينيا؟ استراتيجية عسكرية قذرة: نشر الحرب في المنطقة بأسرها. من حرض الأرمن على الهجوم؟ أي القوى تقف وراxها؟ هل كان ذلك مخططهم بالكامل؟ لكن تلك اللعبة ستفشل!

إنّ أذربيجان تنفذ عملياتها العسكرية داخل أراضيها ولا تنقلها خارج حدودها الشرعية. فإقليم قره باغ وسائر المناطق الأذربيجانية المحتلة الأخرى هي محل سيادة أذربيجان وفق الشرعية الدولية، لكنها تعرضت للاحتلال.

تخوض باكو حاليًّا عمليات عسكرية بشكل حازم وناجح للغاية للتخلص من هذا الاحتلال بعدما انتقلت للمرة الأولى منذ ثلاثين عامًا من وضعية الدفاع للهجوم. إنها تطهر مدنها وقراها وجبالها ومرتفعاتها ومياهها وأراضيها. فهذه ليست حربًا بل مكافحة للإرهاب وعملية تستهدف تحقيق الأمن الداخلي.

هل هذا الأمر حتى هذه اللحظة يمثل مشكلة بالنسبة لروسيا أو إيران أو فرنسا أو الاتحاد الأوروبي أو أمريكا؟

لا.. ولا يمكن أن يمثل مشكلة أبدا..

كانت مجموعة مينسك تحمي الاحتلال على مدار 30 عاما

لكن هذا العهد ولى

هل تتمتع أذربيجان بالحق في فعل ما تفعل؟ هل لديها السلطة والمسؤولية لحماية أراضيها وتحريريها وبسط سيادتها عليها؟ حتى هذه اللحظة لا يمكن لأحد في العالم أن يوجّه انتقادًا لأذربيجان. فمن يعارض ذلك محتلّ يستهدف أراضي أذربيجان!

لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة لأرمينيا التي تهاجم أذربيجان بشكل مباشر منذ 30 عاما وتحتل مدنها وأراضيها وتحمي هذا الاحتلال على الطاولة بفضل الدعم الذي تحصل عليه من المجتمع الدولي.

أما مجموعة مينسك فلم تفعل شيء منذ تأسيسها سوى حماية الاحتلال الأرمني وتلجيم أذربيجان. فهذه المجموعة أسست استنادًا لفكرة مراوغة أذربيجان. ولقد أدّت مهمتها، لكن هذا الأمر قد انتهى.

من حرض الأرمن على الهجوم؟

أيّ القوى تقف ورائها؟

لقد كان هجوم توفوز بالنسبة لأرمينيا حملة احتلال جديدة مخطط لها جيدًا، أما بالنسبة للقوى ورؤوس الأموال التي تقف ورائها فقد كان محاولة خططوا لها جيدًا من أجل حساباتهم الجيوسياسية المتعلقة بالطاقة.

لقد تلقت أرمينيا تعليمات من جبهة دولية بعدما قالت بينها وبين نفسها "على أي حال أذربيجان عاجزة عن فعل أي شيء أو حتى التحرّك" ظنًّا منها أنّ أسيادها قادرون على تغيير معادلة الطاقة بسهولة.

إنهم يرون أنّ تغيرات ضخمة ستحدث في الحسابات الجيوسياسية المتعلقة بالطاقة لتحصل يريفان هي الأخرى على نصيبها من الكعكة. فالدور الذي أسند لأرمينيا في القوقاز لا يختلف كثيرًا عن الدور الذي أسند لداعش وبي كا كا في سوريا والعراق.

لقد كان هجوم توفوز بداية مخطط كبير كان سيستمر، بل إنه استمر بالفعل. فقد بدأ نظام أرمينيا بهجمات متتالية لا أصل لها في الظاهر، فكان يخطط لتوسيع المناطق التي يحتلها والضغط على باكو والحكم عليها بقبول أجندات بعينها.

أرمينيا وداعموها مصدومون الآن

لقد كانوا يتعاملون مع هذا الملف منذ 3 عقود من خلال ما حفظته ذاكرتهم، لكنهم نسوا أنّ هذه العقود الثلاثة قد انقضت؛ إذ كانت المناورات العسكرية التي أجرتها أذربيجان مع تركيا عقب الهجمات مباشرة إعلانا بانتهاء ما حفظته الذاكرة في القوقاز.

لقد أفسدت تركيا كلّ ما حفظته العقول في العراق وسوريا وشرق المتوسط، والآن حات الدور لهذه العقلية الديناميكية أن تفسد ما حفظته العقول في جنوب القوقاز. وهو ما حدث حقًّا عندما ردّت أذربيجان على هجمات أرمينيا الأخيرة بعملية عسكرية قوية غير متوقعة.

لقد كان هذا التطور صادمًا بالنسبة لكلّ الدول الداعمة لأرمينيا والقوى الساعية لتغيير ملامح الخريطة الجيوسياسية لموارد الطاقة؛ إذ كانوا يظنون أنّ هذا مستحيل أنّ يحدث.

تحرك قوة أذربيجان وقيادة علييف

لكنّ أذربيجان أحيت من جديد وأشعرت الجميع بوجودها كأقوى دول القوقاز وكشف الرئيس علييف عن قدرته الفائقة على القيادة بحزم وشجاعة.

والآن تستمر أرمينيا في فعل ما تفعله منذ 3 عقود، فما تزال تغير على أذربيجان وتستهدف مدنها ومواطنيها. إن مدينة جنجه وسائر المدن الواقعة على عمق عشرات الكيلومترات استهدفت بالصواريخ في حين أنها ليست ساحة معركة. فمدن أذربيجان وأرمينيا ليست ساحة حرب، فأذربيجان لا تنفذ عملياتها العسكرية سوى داخل أراضيها المشروعة. أي أن أذربيجان تنفذ عمليات عسكرية فيما تخوض أرمينيا حربا.

استراتيجية عسكرية قذرة:

جر روسيا وإيران إلى ساحة المعركة

1- لقد نقلت أرمينيا الحرب للساحة المدنية وبدأت ارتكاب مجازر في محاولة للإبقاء على احتلالها، فهي تستخدم طرقا إرهابية لتحقيق مرادها.

2- تسعى أرمينيا لنقل المعركة إلى خارج قره باغ، وهي استراتيجية عسكرية في غاية القذارة. فأرمينيا تحاول بهذه الطريقة إشعال فتيل حرب شاملة مع أذربيجان ونشر هذه المعركة في المنطقة.

3- تحاول أرمينيا بطرقها الخاص جر روسيا وإيران إلى ساحة المعركة للتدخل في أذربيجان، كما تحاول تحريض الغرب على التحرك.

4- لا أظن أن موسكو وطهران ستقعان في الفخ ويجب ألا تقعان فيه لأنه فخ رخيص.

ماذا ستكون العقبات لو نجحت أرمينيا؟

5- لكن لو وقعت روسيا وإيران في الفخ ستكون الحرب:

في المرحلة الأولى: ستخرج من إطار احتلال قره باغ لتتحول إلى حرب شاملة بين أذربيجان وأرمينيا.

في المرحلة الثانية: ستنتقل المعركة إلى سائر مناطق جنوب القوقاز.

في المرحلة الثالثة: ستحدث هزات عنيفة في إقليم أذربيجان في إيران ليستغل الغرب هذا الملف ضد طهران.

في المرحلة الرابعة: ستحدث انعكاسات خطيرة في شمال القوقاز كذلك.

في المرحلة الخامسة وهي المرحلة الأخطر: سيبدأ صراع قوى واسع النطاق بين تركيا وروسيا وإيران.

هل يخططون لحرب تركية – روسية – إيرانية من خلال ورقة أرمينيا؟

6- ستريد أرمينيا ومن يحرضها على هذه الحرب تحويل هذا الصراع إلى حرب ثلاثية. وإن إيقاع الدول الثلاث بمصيدة كهذه يعني جر المنطقة بأكملها من القوقاز إلى الخليج العربي ومن البحر الأسود إلى شرق المتوسط إلى شفا الحرب، وهو ما سيمثل حملة تدميرية خطيرة وكبيرة للغاية.

7- والسؤال هنا: هل تخطط الدول المحرضة لأرمينيا ضد أذربيجان والعقلية التي تقف ورائها لإشعال فتيل حرب ثلاثية بين تركيا وروسيا وإيران؟

8- ينبغي لروسيا وإيران إخراج أرمينيا فورا من قره باغ وسائر المناطق المحتلة، وعليهما أن تفعلا ذلك بأنفسهما وأن تحذرا جيدا من هذه المصيدة الخطيرة!

9- تلعب أرمينيا الصغيرة للاحتيال على روسيا وكذلك إيران.

+

خبر عاجل

#title#