نشرنا "المقاومة الشرسة" في أرجاء المنطقة ثقوا بهذا البلد. احجزوا أماكنكم في الصفوف الأولى - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

نشرنا "المقاومة الشرسة" في أرجاء المنطقة ثقوا بهذا البلد. احجزوا أماكنكم في الصفوف الأولى

لقد حاولوا تدمير الأناضول الذي يعتبر "آخر حصن" احتمينا به، فبنينا لأنفسنا حصونًا جديدة وقوية للغاية. حاولوا تقسم تركيا لأجزاء أصغر وطردها خارج سياق التاريخ والجغرافيا، فحوّلنا تركيا إلى هوية إقليمية.

حاولوا قطع صوتنا وأنفاسنا وتدمير هوية وجودنا وسحقنا، فأسسنا لغة ووعيًا وهوية سياسية تصل إلى المحيطات. حاولوا سلب تركيا قوتها لمئة عام مقبلة لوضعها قيد الأسر والسيطرة عليها، فرفضنا علاقة التبعية أحادية الطرف لقرن مقبل، رفضنا ما وضعوه لبلدنا من تعريفات أمثال "دولة الجبهة" و"دولة الجسر" وأسسنا قوة واستثمرنا بها بكل ما أوتينا.

أخبرناهم بأنهم لن يستطيعوا رسم الخريطة بعد اليوم

قلنا لهم "هذه هي تركيا وهذه هي المنطقة من الآن فصاعدًا"

لقد فرضوا علينا أفكارهم وتصورهم للتاريخ والجغرافيا، فاكتشفنا عقلنا وذاكرتنا وحققنا قفزة ذهنية كبرى فتحركت رموزنا الذهنية في المجالات السياسية والجيوسياسية والاقتصادية والثقافية.

لقد جاؤونا بخرائطهم الجديدة وجاؤوا لاستعادة عاداتهم الإقليمية مجددًا بعد انهيار الدولة العثمانية، فجاؤونا بخريطة جديدة لتركيا والمنطقة، فوضعنا خريطتنا التي رسمناها بأيدينا على الطاولة وقلنا "هذه هي تركيا"، "هذه هي المنطقة"، "لن تستطيعوا رسم خرائط في المنطقة بعد اليوم"، "لن تستطيعوا فرض الخرائط والأدوار على تركيا".

أقاموا الجبهات من كل اتجاه حولنا فأقمنا جبهاتنا في مناطق أعمق

لقد أرادوا مواصلة حكم تركيا من بروكسل وواشنطن ولندن، فبدأنا عهد صعود جديد على هذه الأرض ورسمنا من جديد طريقنا بأسلوب تركيا والأناضول والخبرة الإقليمية.

لقد حاولوا إيقاف هذه القوة وسلبها تأثيرها وأقاموا الجبهات في سوريا والعراق والبحر المتوسط وبحر إيجة، فدمرنا هذه الجبهات تواليا وأفشلنا كل الجبهات والممرات التي أنشأوها وأقمنا جبهاتنا على عمق أكبر من عمق جبهاتهم.

صدمة ساداتهم

لقد أقاموا ممرا وجدرانا بين تركيا والعالمين العربي والإسلامي وحاصروا تركيا من الجنوب وحاولوا نقل حدودنا الجنوبية إلى داخل الأناضول، فتخلصنا من هذه الحواجز الواحد تلو الآخر بصبر وعقل وتصميم وحافظنا على بوابتنا الجنوبية مفتوحة واستطعنا أن نحول دون فرض العزلة الإقليمية علينا.

لقد أقاموا جنوبا جبهة عربية معادية لتركيا مكونة من دول كالسعودية والإمارات والبحرين، فحرضوا من خلال هذه الجبهة التنظيمات الإرهابية ضدنا، لكننا اقتربنا من تدمير هذه الجبهة، ولن يكون هناك حاجة لندمرها بأنفسنا بل ستدمر من تلقاء نفسها ليصاب ساداتهم بصدمة كبرى.

لقد وصلنا إلى "سواحل" من أرادوا إغراقنا في "سواحلنا"

ونقلنا المعركة إلى سواحلهم

عندما فشلوا في إيقافنا جنوبا نقلوا الجبهة إلى شرق المتوسط وبحر إيجة وعقدوا الشراكات والتحالفات مع أمريكا وأوروبا وإسرائيل والدول العربية. فالذين أقاموا الحاميات العسكرية عند النقطة صفر من حدودنا مع سوريا والعراق أرادوا إقامة حاميات مشابهة عند سواحلنا رغبة منهم في إغراقنا.

لم نتراجع أبدا، فأفشلنا كل مخططاتهم في البحر المتوسط وألقينا كل المعاهدات في سلة المهملات وأبحرنا بعيدا جدا عن سواحلنا وبرهنا لهم بأسطولنا وسفننا التنقيبية ومعاهداتنا البحرية وطموحاتنا أنهم لن يستطيعوا فعل شيء من دوننا في شرق المتوسط. كما طرحنا للنقاش سواحلنا ومياهنا الإقليمية واليونان وجزرها في مواجهة من ناقشونا بشأنها لننقل المعركة إلى سواحلهم.

البوابة الشرقية: الربط بين تركيا وآسيا الوسطى

لقد حاولوا هذه المرة حصار تركيا من الشرق، فالذين استغلوا ضدنا بي كا كا في سوريا والعراق واليونان في بحر إيجة حرضوا هذه المرة أرمينيا في القوقاز ظنا منهم أن تركيا وأذربيجان ستصمتان وتقفان موقف المتفرج.

لقد فعلنا هذا ما فعلناه في كل الجبهات التي تصدينا لهم فيها. فالأراضي الأذربيجانية المحتلة تستعاد اليوم بتدخل مضاد. لقد هزمت أرمينيا وانهار كل من يقف وراءها، وهم اليوم يحاولون إنقاذ أرمينيا، لكنهم لن يفلحوا فلن يستطيعوا إغلاق البوابة الشرقية. لا ريب أننا سنربط بين تركيا وآسيا الوسطى، أما هم فقط وقعوا ضحية لألاعيبهم.

تعليمات "إسقاط أردوغان"

أوامر "إيقاف تركيا"!

لقد هاجمونا على يد الولايات المتحدة وأوروبا وبعض الدول العربية كما أقاموا الجبهات داخل تركيا وشكلوا التحالفات المروجة لادعاءاتهم المعادية لتركيا. لقد حاولوا تسميم دولتنا وعقول شعبنا بما يعتبرونه صحيحا وما يعتبرونه خاطئا. ولا تزال هذه الحملة مستمرة، فقد جمعوا كل التنظيمات الإرهابية مع الأحزاب السياسية تحت مظلة واحدة وأصدروا لها تعليمات "إسقاط أردوغان" التي كانت في الواقع تعليمات "إيقاف تركيا".

أسسنا محور تركيا ونشرنا المقاومة الشرسة في كل أرجاء المنطقة

لقد أسسنا محور تركيا واحتشدنا تحت مظلته وأقمنا به خطوطنا الدفاعية، كما أسسنا صعود تركيا والتاريخ وإدراك الجغرافيا من جديد وأطلقنا موجة المقاومة الشرسة في مواجهة مخططات الحصار والدمار من الداخل والخارج.

واليوم ستكون هذه المقاومة الشرسة في كل مكان بالمنطقة وفي القوقاز وقرع باغ وشرق المتوسط وإيجة وسوريا والعراق وأدغال إفريقيا والبحر الأحمر والخليج العربي وغدا ستكون في المحيط الهندي والأطلسي وستتحد مع الدعوة الحقة لكل الشعوب المظلومة القاطنة على طول خط الحزام الأوسط.

"مسيرة تركيا" ستهز العالم

إن كفاح تركيا كفاح إقليمي مضاد للإمبرايالية والاستعمارية المستمرة منذ قرون، فمسيرة تركيا هي أساس مسيرة منْع من مزقوا الدولة العثمانية ومن أداروا هذه المنطقة وسلبوها طوال القرن الماضي ودمروا مدننا التي كانت مهدا للإمبراطوريات الكبرى، منعهم من أن يكرروا ما فعلوا في الماضي.

لقد أسس خط المقاومة اليوم ورسمت ملامح مسيرة الصعود ووضعت أسس تركيا الكبرى وانتقلت الجينات المستمرة منذ السلاجقة والدولة العثمانية والجمهورية التركية إلى مرحلة جديدة، وهو ما يعتبر حقيقة تاريخية ستفضي إلى هزات عالمية.

ثقوا بهذا البلد

احجزوا أماكنكم في الصفوف الأولى

لا شك أن الذين حادوا عن مسيرة تركيا وتخلوا عنها وحاولوا إضعافها سيخسرون كما خسر حلفاؤهم على كل الجبهات.

إن العالم يشهد حاليا صعود قوة جديدة. ولقد كان ذلك آخر سيناريوهات "إيقاف تركيا"، وها هي تنهار هي الأخرى. إياكم أن تلقوا بالا بمن لا يثق بهذا البلد ومن يحاول تضليل العقول وبث الذعر واليأس وفرض مصالحه والاستعانة بالأكاذيب.

ادعموا هذا الوطن وحرروا أنفسكم وعقولكم واحجزوا لأنفسكم أماكن في الصفوف الأولى.

+

خبر عاجل

#title#