الغرب سيخسر معركته ضد الإسلام وتركيا وأردوغان. معركة الغرب ضد الإسلام خلال الألفية الأخيرة هي معركة ضد الأتراك. وغضب الغرب أصله الخوف. "تحالف الشعب" هو يد المخطط الإماراتي-الإسرائيلي داخل تركيا، فالهدف واحد - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

الغرب سيخسر معركته ضد الإسلام وتركيا وأردوغان. معركة الغرب ضد الإسلام خلال الألفية الأخيرة هي معركة ضد الأتراك. وغضب الغرب أصله الخوف. "تحالف الشعب" هو يد المخطط الإماراتي-الإسرائيلي داخل تركيا، فالهدف واحد

إن الغرب ينتقم من تركيا لصالح مشاعر الكراهية والعداء التي يحملها للإسلام. كما يوجه مشاعر الانتقام تجاه الرئيس أردوغان نحو تركيا والإسلام.

إنهم يبنون مخططات إيقاف تركيا على مخططات إسقاط أردوغان

"إذا كنا قد انتصرنا على السوفييت فسننتصر على الإسلام"

لأنكم خائفون!

لقد بدأت "الحرب على الإسلام" عقب انهيار الاتحاد السوفيتي. فهذه الحرب مخطط اليمين التطرف في أمريكا وإسرائيل حولوها إلى عقيدة عالمية وروجوا لها تحت شعار "مكافحة الإرهاب"، فاحتلوا الدول وأشعلوا فتيل الحروب الأهلية وقتلوا مئات الآلاف من البشر بواسطة التنظيمات الإرهابية والهجمات المباشرة.

وحينها كرسوا لهذه الحرب قدرات زعماء أوروبا والقادة السياسيين في أمريكا ووسائل الإعلام والتيارات المثقفة في الدول الغربية. ولقد كانوا يقولون "يمكننا السيطرة على الإسلام الصاعد كما دمرنا الاتحاد السوفيتي".

لقد قدم حكام وأنظمة الدول الإسلامية الدعم الكبير للغاية للغرب في هذه الحرب. لقد كانوا في الواقع يحاربون ضد شعوبهم لأنهم كانوا يخشونها.

انهيار الغرب وصعود الشرق

هذا القرن سيغير كل شيء

بل إن هؤلاء الحكام كانوا يستدعون الجيوش الغربية إلى بلادهم ليستطيعوا السيطرة على شعوبهم. ذلك أن الغرب أقام هذه الأنظمة عقب الحرب العالمية الأولى، كما رسم ملامح المنطقة للتحكم بها والسيطرة على الشعوب الإسلامية.

والآن يبدو أنهم أسندوا المهمة هذه المرة إلى أوروبا بعدما خسرت أمريكا مكانتها الدولية وتراجعت في صراعها مع القوى الصاعدة وفقدت سمتها كدولة مركزية أحادية وبدأت تركز على المشاكل التي نشبت وستنشب داخلها.

لقد كان الشرق يسير في طريق الصعود لتدفن القوى الصاعدة أحلام الغرب للسيطرة على العالم بشكل مدهش بعدما حافظ عليها الغرب لقرون. لقد كان الإسلام يسير نحو الصعود ليشكل موجة سياسية مدهشة، فأخذ يعمق هذه الموجة وينضجها ويحولها إلى وعي سياسي بمرور الوقت.

معركة الغرب ضد الإسلام خلال الألفية الأخيرة هي معركة ضد الأتراك

لقد كانت أوروبا تمثل الحدود مع العالم الإسلامي وتركيا. وما تزال أحكام العقل الباطن القائمة بين أوروبا والإسلام والتي يرجع تاريخها إلى مئات السنين حاضرة إلى اليوم، فأقدموا على تفعيلها مجددا. ذلك أن أوروبا كانت بحاجة للقوة، لذلك استعادت أوروبا تلك الموجة العدائية التي يرجع تاريخها لقرون خلت لتصفية حسابها مع المسلمين ومن أجل تحويل العنصرية وتيار اليمين المتطرف لديها إلى قوة سياسية.

إن معركة الغرب ضد الإسلام خلال الألفية الأخيرة هي معركة ضد الأتراك. فالغرب يحارب الشعب التركي منذ الحروب الصليبية ودمار جيوش أوروبا داخل الأناضول ووصول الجيوش العثمانية إلى قلب أوروبا. فهكذا كانت الذكرى والذاكرة.

الموجة الأولى: تدمير العالم العربي

بداية الموجة الثانية:

إنها موجة الانهيار الأخيرة!

إن الحرب على الإسلام التي خطط اليمين المتطرف في أمريكا وإسرائيل دمرت الدول العربية والجماعات وسحقت مطالب الشعوب وزادت من قوة الأنظمة. ولقد احتلت الأراضي العربية منذ حرب الخليج عام 91 ومزقت ونهبت فكانت هذه الموجة الأولى.

والآن بدؤوا تنفيذ الموجة الثانية. ولقد خططوا لمشروع "السلام العربي الإسرائيلي" بقيادة سعودية إماراتية وتعاون مصري خليجي ليكون بمثابة بداية الانهيار الكبير الأخير بالنسبة للعالم العربي.

فكما دمروا الدول بعدما أطلقوا الموجة الأولى تحت شعار "مكافحة الإرهاب"، فإنهم بدؤوا الترويج للموجة الثانية تحت شعار "التطبيع مع إسرائيل" ليستهدفوا قلب العالم العربي. فهذه الموجة ستكون أقوى وأعتى من سابقتها.

دمرت العالم العربي لكن أيقظت تركيا

ولقد دمرت حرب الغرب على الإسلام الدول العربية بانتشارها في الحزام الإسلامي الأوسط، في حين أنها أيقظت تركيا وأعادت إليها وعيها. وبينما كانت المنطقة تنهار تحولت أنقرة إلى مركز صعود وقوة جديد.

لأن تركيا هي أفضل دولة تستطيع قراءة روح الغرب وعقليه الواعي والباطن وحساباته وأهدافه وذاكرته وجوانب ضعفه. ولأن تركيا كانت الدولة الوحيدة التي تملك كل الخبرات اللازمة لتصفية الحسابات مع الغرب، ولأنها كانت الدولة الوحيدة التي استطاعت النهوض بالمنطقة بعد كل موجة دمار كبرى.

لأن تركيا كانت هي الحصن الأخير الذي لم يكن يجب أبدا هدمه، وقد كانت لديه كل المقومات التي تحافظ على صموده وما كان يحتاج إلا إلى تحريك هذه المقومات التي كانت كافية لتدمير الحصار الذهني بالداخل ومنح الأولوية للجينات السياسية.

لو استيقظ الحصن الأخير ستستيقظ المنطقة

ولو تقدمت تركيا سيخسرون

لقد كانت تركيا دائما هي هدفهم الرئيس لأنهم كانوا يعلمون هذه الحقيقة. فاستهدفوها بالإرهاب لعشرات السنين وحاولوا تدميرها من الداخل بالانقلابات وسعوا لوضعها قيد السيطرة من خلال تيارات التأثير العربية.

كانت تركيا هي الدولة التي أقاموا الجبهات على حدودها الجنوبية والشرقية والغربية. وما كانوا ليبسطوا نفوذهم على المنطقة لو عجزوا عن إيقاف تركيا. فلو صعدت تركيا سيخسرون ولو تقدمت لتراجعوا للوراء، ولو قويت لضعفوا في المنطقة.

وهو ما حدث.. لقد أنشأت تركيا قوة صادمة وسط نظراتهم المندهشة ورغم كل الهجمات التي تعرضت لها. فهدمت كل الجبهات المقامة حولها واقامت جبهاتها في مناطق أعمق وشكلت حلقة تحالفها لمواجهة تحالفهم الإقليمي.

غضب الغرب هو في الواقع خوف

إن هذا هو سبب غضب الغرب على أردوغان وتركيا والإسلام والمسلمين. لكنه في الواقع خوف دفين.

تركيا ترتقي بوجود أردوغان، وبوجود تركيا يرتقي العالم الإسلامي.

ولو عجزوا عن السيطرة على تركيا لما سيطروا على المنطقة، ولو خرجت المنطقة عن سيطرتهم لانهارت الإمبريالية والنظام الاستعماري الذي يواصل الغرب حكم العالم به منذ قرون. لهذا فإن الحرب ضد أردوغان وتركيا والعالم الإسلامي مخطط واحد. أما المرحلة الأخرى من هذا المشروع هو "الشراكة العربية الإسرائيلية" ومحاولات حصار تركيا من كل الجوانب.

فرنسا وألمانيا تخوضان أكثر الهجمات بدائية

تهاجم فرنسا الإسلام صراحة فتنشر الرسوم الكاريكاتيرية السيئة للرسول على مبانيها الحكومية وتضعها في الكتب الدراسية فتتبع أكثر طرق الهجوم بدائية. كما تهاجم أردوغان وتركيا وتظن أنها تحمي أوروبا وتستفز المسلمين من مواطنيها.

أما الحكومة في ألمانيا فتداهم الجوامع ويستهدف الإعلام الألماني أردوغان وتركيا فينشر الرسوم الكاريكاتيرية التي تحض على الكراهية. وقبل ذلك أظهرت بلجيكا والنمسا كمية غير عادية من الحقد تجاه تركيا. فكل ذلك في الواقع توجه مشترك في عموم أوروبا.

تحالف الشعب هو يد المخطط الإماراتي - الإسرائيلي داخل تركيا، فالهدف واحد

العجيب في الأمر أنهم كما وضعوا مخططا من خلال أنظمة السعودية والإمارات ومصر أقاموا جبهة هجوم داخل تركيا. فالكيان الذي شكلوه تحت مسمى تحالف الشعب رسموا ملامحه لهذا الغرض تماما.

إنهم يهاجمون أردوغان بكل ما أوتوا من قوة محاولين إيقاف تركيا. إنهم لا يخاطبون الغرب بأي شيء سوى بعض العبارات الخجولة.

لكن حرب الغرب على الإسلام ستضعهم في خانة اليك وسيواجهون نماذج سيئة تسلبهم قدرتهم حتى على الكلام.

هجوم ماكرون الثالث سينتهي بهزيمة فادحة

إن تركيا تبيني كيانا قويا للغاية بفضل طفرة عقلية كبرى. وإن كل الهجمات التي تأتيها من الغرب ستزيد قوة هذ الكيان وقوة تركيا في المنطقة. يخسر الرئيس الفرنسي ماكرون في إفريقيا في مواجهة تركيا، والآن فقد أشعل فتيل حربا أكثر قذارة، فهو ينتقم بالهجوم على الإسلام، لكن هذا الهجوم الثالث الأكثر خطورة سينتهي بهزيمة أكبر، وربما يكون بداية نهايته السياسية.

مخطط إيقاف تركيا

سيكون أكبر صدمة في هذا القرن

لقد بدأ الغرب يتجه نحو خوض معارك سيخسرها لا محالة، فأصبح ذهنه وعقله الباطن يضع له فخاخا أكثر خطورة. فسيسخر الحرب على الإسلام وعلى تركيا وعلى أردوغان. فالغرب ما يزال يتحرك بأفكار الحرب العالمية الأولى وما بعدها. غير ان العالم يعيش ربما أكبر تغيير في القرون الخمسة الماضية. ولقد انتهت السيطرة الدولية التي ظن الناس أنها باقية للأبد وتفرق عقد تحالف القوى ذلك الذي كان يظن أنه لا يمكن مقاومته، فلن يطأطئ العالم بعد اليوم رأسه أمام النظام الدولي الأحادي الذي وضعه الغرب.

لقد انتهى هذا النظام ولن يفتح هذا الدفتر مجددا، فالغرب يمهد الطريق أمام نهاية غروره.

إن مخطط إيقاف تركيا سيضع الغرب أمام أكبر صدمة في القرن الحادي والعشرين، ذلك أن التاريخ وخريطة القوى قد تغيرت ولن يستطيع أي هجوم إيقاف تركيا بعد اليوم.

+

خبر عاجل

#title#