جيش الإسلام والسماوات. عودة الأتراك مجدّدًا. تركيا هي "الدعوة" لكل الشعوب والأقاليم. لأننا أبناء أمة تحدث العالم كله. النصر سيجول بالأرجاء. - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

جيش الإسلام والسماوات. عودة الأتراك مجدّدًا. تركيا هي "الدعوة" لكل الشعوب والأقاليم. لأننا أبناء أمة تحدث العالم كله. النصر سيجول بالأرجاء.

إنّ تركيا هي البلد الوحيد الذي يقاوم ويخوض كفاحًا باسم مسلمي العالم والعالم التركي وأفريقيا وسكان الشرق الأوسط وأبناء "الحزام الإسلامي الأوسط" الذين يمثلون محور الأرض الرئيس الممتد من الأطلسي إلى الهادئ. وهي الدولة الوحيدة التي تحول الثقة والفخر لكل هذه الأقاليم التي تجوب بها الوحشية، وهي الدولة الوحيدة التي تقاوم الاستعمار الغربي المستمر منذ قرون في كلّ دول العالم التي أغرقها في بحار من الدموع والآلام وسحق شرفها وهويتها.

إنّ تركيا هي الدولة التي تحافظ على موقفها الصامد هذا بفضل طفرتها الذهنية لا الحماس لتواصل مسيرتها بالصبر والحكمة وتخطط لكلّ استعدادات مسيرتها الكبرى بلا أدنى نقص لتفرض على الطاولة كل طموحاتها وحساباتها الخاصة بالقرن الحادي والعشرين.

تركيا هي "الدعوة" لكل الشعوب والأقاليم

تمثل تركيا دعوة ورسالة لكل الشعوب والدول التي تعرضت للظلم وأرادوا طردها خارج مسار التاريخ بعدما جاروا عليها وحكموا عليها بالفقر ووضعوها تحت الوصاية واستغلوها ونهبوا مقدراتها وحالوا دون نهضتها ورفعتها.

لقد ظهر على الساحة مجدّدًا في القرن الحادي والعشرين الشعب التركي الذي كان قد ظهر على الساحة للمرة الأولى عندما انهارت الدولة العباسية ودار الخلافة وتفرق المسلمون ليجمعوا الأمة تحت راية واحدة لقرون ويحافظوا على تضمانها ويحولوا مجرى التاريخ ويرسموا ملامح الجغرافيا.

لقد عادت القوة والمبادرة والتحدي والتضامن واللغة السياسية والروح ذاتها في الوقت الذي مزقت فيه الأمة وأسرت فيه الدول وسحق فيه شرف أمة الإسلام وقيمها تحت الأرجل.

النصر موجود في كل مكان تصله يد تركيا

إنها ثورة تركيا!

إنّ كل مكان تصله يد تركيا يصله النصر، ومن تدعمه من دولة أو قوة ينهض ويقف على قدميه، ومن تضامنت معه يرتقي، فهذه وضعية جديدة للغاية، وهذا هو أكبر تغير في عالم القرن الحادي والعشرين، فهذه ثورة تركيا!

لقد أوقفنا اليوم تمامًا عصر التدخلات الخارجية الذي بدأ بانهيار الدولة العثمانية وتباطأت وتيرته مع قيام الجمهورية. لذا سيتوجب على أمريكا وأوروبا الاستعمارية قبول هذه الحقيقة.

من بعثت له رسالة من باكو؟

إنّ الرسالة المرسلة أمس من باكو ليست قاصرة على قره باغ ولم توجه فقط لأرمينيا، بل إنها للعالم كله لا سيما تلك الدول التي تبني مخططاها المتتالية على السلب والنهب لتقاسم العالم الإسلامي، تلك الدول التي لم تتخلص تمامًا من عادة إدارة علاقاتها مع تركيا من خلال منهج الوصاية.

إن إرسال هذه الرسالة للعالم كله من القوقاز أمر يتخطى بكثير حدود نصر حققناه في معركة دامت لشهر ونصف الشهر. وهي الرسالة التي سنرسلها في أماكن أخرى من المنطقة، ذلك أن تركيا عادت إلى الساحة.

جيش السماوات..

عودة الأتراك

يشعر العالم كله أنهم لا يريدون تحرك ذلك الجيش من أجل تركيا والمنطقة بعدما مارسوا عليه الضغوط لتحجيم تركيا. فهذا هو السبب الوحيد لموجات الهجمات القادمة من أوروبا ودعوات "إيقاف تركيا" القادمة من أمريكا، وهو الذريعة الوحيدة للهجمات التي تتعرض لها دولتنا من الداخل والخارج.

ذلك أنّ هذا الجيش هو جيش السماوات الذي يهرع لنصرة المظلومين كافة، فتركيا تفتح أبواب العالمين التركي والإسلامي بفضل هذا الجيش الذي عاد إلى حظيرته الأصلية.

إنّ تركيا تنفذ مخطّطًا عظيمًا خطوة بخطوة في كل مكان من شمال افريقيا إلى أعماق أفريقيا ومن القوقاز وآسيا الوسطى إلى جنوب وجنوب شرق آسيا وكذلك العالم الإسلامي الرئيس الذي يطلقون عليه الشرق الأوسط. فهذا المخطط يحث على الحركة ذلك الإقليم المركزي الذي يمثل مهد الإنسانية في عصر انقسم فيه العالم ما بين شرق وغرب، ليقود قوة مشتركة جديدة.

حان وقت الكلام الذي يتخطى عبارة "دولتان وشعب واحد"

لقد حان بالنسبة لأذربيجان وقت الكلام الذي يتخطى عبارة "دولتان وشعب واحد". ذلك أنّ الصورة التي رأيناها في باكو تتخطى بكثير حدود الدولتين اللتين أنشأتا قوة مذهلة عند البوابة الشرقية. فأذربيجان لا تعتبر دولة تركية في جنوب القوقاز بل إنها أضحت قوة جيوسياسية عندما تلاقى كفاح تركيا العالمي مع كفاح أذربيجان من أجل الوجود.

لقد قال الرئيس أردوغان إنّ "الملاحم ستتواصل". ولعلنا نشهد خلال المرحلة المقبلة التحالفات وهي تجوب مختلف البلدان ستتوالى الانتصارات ويشعر بها الجميع في كل شبر من أرض المنطقة. ذلك أنّ عصر الانتصارات قد بدأ.

ليس بالحماس بل بالعقل والحكمة

إننا نؤمن بذلك!

إننا نؤمن بتحقق ذلك بعقلنا وقلبنا ووعينا التاريخي وجيناتنا السياسية وهويتنا الممتدة من الأطلسي إلى الهادئ.نؤمن بذلك بالعقل والحكمة لا بالحماس. ذلك أننا نعلم أن هذا الأمر مرتبط بالوعي والقوة. إننا مدركون أن النصر في قره باغ ليس فقط بفضل التكنولوجيا العسكرية بل إنه يمثل تحولًا ذهنيًّا.

إنّ هذه هي الخطوات التي تقدم عليها تركيا، فهي خطوات حكيمة محسوبة بدقة ومبنية على معطيات جيوسياسية جغرافية وهوية سياسية يرجع تاريخها لمئات السنين. لذلك فإنّ تركيا ستواصل إذهال الجميع. واليوم قد اجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على تركيا، لكنهم لن ينجحوا في شيء، بل إنهم سيكونون أكثر من يذهلون.

سيربح من يخوض التحدي

كنت قد أخبرت بأنّ هذه هي "البداية" عندما بدأت عملية درع الفرات، والآن أقول إنكم "سترون المزيد والمزيد"، ذلك أننا ما زلنا في البداية ولم تتسارع وتيرة مسيرنا بعد.

إننا لسنا من المتكبرين، بل إننا قادة عهد صعود من يخوض التحدي ويواصل مسيرته بشجاعة وقوة.

+

خبر عاجل

#title#