المنحدرون إلى أسفل سافلين بينما تسمو تركيا . التلميح إلى مندريس وألمانيا والنهاية الأليمة: من أنتم؟! - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

المنحدرون إلى أسفل سافلين بينما تسمو تركيا . التلميح إلى مندريس وألمانيا والنهاية الأليمة: من أنتم؟!

هناك من يحرض الشارع على التمرد ونشر الإرهاب داخل المدن، وترى آخرين يدعو التنظيمات الإرهابية لـ"التحرك"، وترى فريقا آخر يجس النبض هنا وهناك من أجل الانقلاب ليطلق إلى الساحة البنادق القديمة ويدعو أصحاب فكر البعث التركي للقرن الحادي والعشرين.

وهناك من يحرض الولايات المتحدة وما وراء الأطلسي من أجل "التدخل في تركيا"، فيقولون لبايدن "قدم إلينا تعليمات وامنحنا السلطة، فنحن جاهزون، وسترى ماذا سنفعل". بل إن الأحزاب السياسية داخل الجبهة المشتركة التي تحركت لتنفيذ كل هذه المخططات دخلت في منافسة فيما بينها في هذا المجال.

تركيا الأفضل عالميًا

فلم يبق أمامهم سوى الافتراء على تركيا واتهامها بأنها هي التي نشرت فيروس كورونا

البعض يفتح باب مؤسساته أمام أجهزة المخابرات الأوروبية أملا في الحصول على دعم منها ويحاول تأسيس شراكة تشبه إدارة جهاز المخابرات الألماني تمردات الشوارع في إسطنبول إبان أحداث غيزي بارك. وهناك آخرون يعملون بكل ما أوتوا من قوة لتحريض الجامعات وطلابها وإطلاق الكيانات الطلابية القديمة على الساحة بعد دعمها. كما أن هؤلاء يصورون أكثر الأمور بساطة وكأنها أمور استثنائية ليحرضوا الجماهير على التمرد.

وتجد آخرين يستغلون مشاعر مواطنينا الحساسة ليشنوا هجمات في غاية القذارة. فهم يستغلون جائحة كورونا التي أوقفت الحياة حول العالم وكأنها مسألة داخلية تركية، ويحاولون بالباطل إثبات فشل تركيا في مواجهة هذه الكارثة بينما تمتلك تركيا واحدا من أفضل الأنظمة الصحية حول العالم.

إنهم يستهزءون بعقولنا وهويتنا وبلدنا

هناك كذلك من يستغلون ويحرضون أصحاب المعاناة الاقتصادية رغم أقوى الدول الاجتماعية في العالم، فأولئك الذين لا يعلمون شيئا عن الدعم والمساعدات الاقتصادية والتضامن يواصلون العيش حياة مرفهة لكنهم يستغلون الحديث عن المشاكل الاقتصادية لتحقيق مكاسب سياسية.

كما أن هناك من يتلاعبون بحياة تركيا وشعبها وذاكرته ويحول دون أن نرى ماذا يحدث في العالم ساعيا أن يعمي أبصار الناس كيلا يروا كيف تصمد تركيا في حين تنهار الدول الأخرى ويحاول أن يصور للناس أن الأمور وكأن تركيا بها كل مشاكل العالم. إنهم يسممون العقول ويستهزؤون بها ويسعون لبث حالة من التمرد المجتمعي.

ما مصدر مراكز إنتاج الأكاذيب في تركيا؟

البعض ينسج الأكاذيب ويعد المخططات الخبيثة ويقود حملة ممنهجة في الغرف المظلمة والوكالات والداخل والخارج ويشكل عصابات مواقع التواصل الاجتماعي وينشئ إرهابيي هذه المواقع وغيرهم من الفرق الإعلامية.

إنهم يؤسسون بؤرا ومراكز تشبه "مكتب التأثيرات الاستراتيجية" الذي أسسته الولايات المتحدة عند احتلال العراق وكان يعمل كمركز لإنتاج الأكاذيب. فهذه الأكاذيب التي تفرزها هذه البؤر والمراكز تروج من خلال مؤسسات حزب الشعب الجمهوري وبلدياته ووسائل الإعلام التابعة له والعاملين بها.

كما أن هناك استغلال واضحا لأوساط حزبي الشعوب الديمقراطي والجيد اللذين يشترك حزب الشعب الجمهوري كذلك فيهما. وبطبيعة الحال فإنهم يستغلون أحسن استغلال التنظيمات الإرهابية مثل بي كا كا وغولن والجبهة الشيوعية لتحقيق هذا الهدف. كما أن معظم الشخصيات التي غادرت حزب العدالة والتنمية تعتبر جزءا من هذا السيناريو، فتراها تستخدم لغة سياسية مشتركة.

التلميح إلى مندريس وألمانيا والنهاية الأليمة: من أنتم؟!

إنهم ما يزالون لليوم قادرون على استخدام عبارة "لو كان مندريس اتخذ قرارا بإجراء انتخابات مبكرة ما كان سيحدث الانقلاب وما كان مندريس قد أعدم". إنهم يرسلون رسالة إلى أردوغان من خلال هذه الكلمات ويطرحون مثال مندريس ونهايته رغبة منهم في توجيه دفة قيادة تركيا.

وليس من العجيب أن يكون مصدر هذه التلميحات المزعجة للغاية رئيسا سابقا لأركان الجيش، بل علينا أن نتفكر مليا حول تمسك الأحزاب السياسية والتنظيمات الجديدة واسعة النطاق والبؤر الظلامية بهذه المحاولة الابتزازية وترويجها لها.

البعض يكتب ويقول "لو لم تكن ألمانيا وهلتر قد ارتقيا وقويا لهذه الدرجة لما كانت ألمانيا انجرفت لهذه الهاوية" ليعقد مقارنة بين هتلر والرئيس أردوغان ويلمح لأن نهايته ستكون كنهاية هتلر.

من فشل في التيار الديني المحافظ يطلق التهديدات!

إن من يقول هذا الكلام هو كاتب ذو هوية محافظة لكنه فاشل في الدين ويتلقى تعليماته من المحور الأطلسي ويطلق تهديدات في منتهى الوقاحة مفادها "لا تغضب الولايات المتحدة ولا تتدخل عسكريا هنا وهناك ولا تخرج تركيا من المحور الغربي، لا تفعل شيئا من هذه الأمور، ثم تكون نهايتك سيئة".

وأنا واثق من أن هذا الرجل وأمثاله لو كانوا قد عاشوا في عهد السلطان عبد الحميد لكانوا في أوائل صفوف الأعداء. إن هذا الرجل لا يعلم مثقال ذرة عن تركيا ولا يدرك ما تفعل. فهل نحن مستعدون لخوض نقاشات مثالية حول "موالاة الأجانب المحافظة"و"الوصاية المحافظة" و"الغربة المحافظة"؟

إنهم يحاربون تركيا صراحة

هناك من يسلم حزبه لأتباع التنظيمات الإرهابية، فيعين عناصر مليشيات بي كا كا أو الجبهة الشيوعية في المناصب العليا ليجعلهم ضمن كوادر الحزب الذي يتحول إلى غطاء لتلك التنظيمات، ثم يطلقون حربا شرسة ضد عقل الدولة التركية وشعبها.

فهل تظنون أن ظهور كل هذه الأمور وإدارتها بشكل ممنهج في توقيت متزامن أمر من قبيل الصدفة أو أنه حقيقة من حقائق تركيا؟ فهل يمكن أن تصل بها السذاجة لهذا القدر؟ لا، مستحيل أن نكون سذجا لهذا القدر.

لقد رأيناكم تستعدون لآخر هجماتكم قبل 2023!

إننا نواجه "سيناريو تدخل داخلي" مستتر تحت عباءة مبادرات سياسية داخلية. فالمحور الأطلسي يستعد لشن آخر تدخل قبل عام 2023. فهذه التحركات المنظمة والشراكات والوقاحات هي الاستعدادات النهائية لهذا التدخل.

إننا أمام محاولة ممنهجة وخطيرة لفتح أبواب الحصن من الداخل لسلب الدولة قدرتها على المقاومة وتجفيف منابع الصمود والمقاومة وكسر شوكة مكانة قيم تركيا العليا.

لقد فتح القرن الحادي والعشرون أمامنا أبواب فرص عظيمة ومنحنا القدرة من جديد على صناعة التاريخ ورسم ملامح الجغرافيا. فدخلت تركيا سريعا من هذه الأبواب ووصلت بفضل مبادراتها الجيوسياسية السريعة والعازمة والحكيمة إلى مكان لم نكن لنتخيله حتى قبل مائة عام.

"حصار خارجي ومحاولة إيقاف داخلية"

نحن جاهزون، هيا تعالوا!

إن انهيار النظام الدولي وانتقال القوة من بين يدي المحور الأطلسي يقود العالم إلى"نظام" جديد، فهذا سيتحقق بغض النظر عن مكاننا أو ما صرنا إليه. لكننا موجودون وسنظل كذلك دائما وسننشئ قوة جديدة، فهذا ما نصر عليه وسننجح في تحقيق ذلك.

إننا نحسن قراءة كل سيناريوهات "الحصار الخارجي ومحاولة الإيقاف الداخلية". ولا شك أن تركيا ستتغلب على كل هذا وستبهر العالم أكثر في 2021.

نحن كذلك نخوض التحدي

وسنرى من سينتصر

ينبغي لكل من يعلي كلمة كل ما هو خاص بهذا البلد وهذه المنطقة وما يخصنا ويستمد قوته من هذه الأرض وينظر منها لنفسه وللعالم أن يدعم هذه المثل العليا في هذا المنعطف التاريخي الفارق. ذلك أن خسارتنا تعنى أن ينسانا العالم لقرن آخر من الزمان.

إنهم يسعون لذلك، أما نحن فننقل إلى الحاضر عصر الإمبراطوريات وخبرته وطموحاته وعقله. فإذا كانوا يخوضون التحدي فنحن كذلك نخوضه، وسنرى من سينتصر...

+

خبر عاجل

#title#