"بي كا كا" ينفذ أحكام الإعدام في غارا وهؤلاء ينفذونها داخل تركيا. بلد الأحلام الكبرى: لقد صار كل شيء على الطاولة - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

"بي كا كا" ينفذ أحكام الإعدام في غارا وهؤلاء ينفذونها داخل تركيا. بلد الأحلام الكبرى: لقد صار كل شيء على الطاولة

ما يزال الأمل يحدوهم في أن ترجع تركيا من جديد إلى محور الولايات المتحدة، فهم لا يزالون يرسمون الأحلام الوردية المبنية على أنّ تركيا ستسجن خلف قضبان الكتلة الغربية كذلك في القرن الحادي والعشرين. إنهم ما يزالون يضعون مصطلحات لتعريف تركيا من قبيل "دولة الجبهة" و"الدولة التابعة" و"دولة الحامية"، إذ إنهم عاجزون عن تأميم تعريف تركيا واختيار مصطلح يصلح لوصف بلدهم فيستسلمون للمصطلحات والتعريفات الأجنبية.

إنهم ما يزالون يبحثون عن مستقبل تركيا في العواصم الأوروبية ومجالات سلطة الوصاية التي سينعمون عليهم بها ورحمات حمايتهم.

عقولهم وقلوبهم غريبة عن تركيا

إنهم ما يزالون يظنون أن جبهة الأطلسي هي مركز العالم، فيخشون الابتعاد عن ذلك المركز ولا يستطيعون الانقطاع عنه أو توجيه أذهانهم وعقولهم نحو تركيا والمنطقة. إنهم ما يزالون عاجزون عن إدراك أن بلدنا وشعبنا وهويتنا وقيمنا وجيناتنا السياسية وإرثنا التاريخي الكبير وقوتنا التي بنت المنطقة قادرة على الانفتاح مجددا على آفاق رحبة وطموحات كبيرة وإنشاء دولة عظمى.

إنهم ما يزالون عاجزون عن فهم الخطوات التي أقدمنا عليها خلال العقدين الماضيين والمسيرة التي بدأناها والمستوى الذي وصلنا إليه وقدرة تركيا على الوصول إلى كل شبر من أرض المنطقة، كما أنهم عاجزون عن فهم الإرادة والكفاح الذي جعلا تركيا في مركز العالم.

يوجهون الضربات من الداخل ويسممون عقولنا بـ"الخيانة الواعية"

إنهم ما يزالون يحاولون إما بغياب الثقة بالنفس أو بخيانة واعية إبطاء تقدم تركيا وإيقافها والحكم عليها بالغرق في صراعات داخلية لاستنفاد طاقتها ومقدراتها في محاولة منهم لتسليمها لأصحاب الوصاية القديمة وهي عاجزة لا حول لها ولا قوة.

إنهم ما يزالون يطلقون النار على وطنهم بتعليمات تصدر لهم من أمريكا وأوروبا، فيضربونها من الداخل ويسعون لتنفيذ مخططات الصراعات الداخلية. ما يزالون يستغلون كل جوانب الضعف ويلعبون بأعصاب الناس ويسممون العقول ويحاولون تحويل بلادنا إلى دولة تعيسة من خلال الأكاذيب والشرور.

يهاجمون بوقاحة متناهية

إنهم ما يزالون لا يعرفون حدا في الوقاحة والقسوة، فيهاجمون بمشاعر الكراهية والانتقام والغضب التي تتملكهم كل ما تمتلكه تركيا وجميع ما سيزيد من قوتها ويكون في مصلحة شعبها.

إنهم ما يزالون يتحركون من الداخل والخارج وكأنهم جبهة حصار واحدة، فترى الدعم يخرج من داخل تركيا لكل من يوجهون ضرباتهم إليها من الجنوب والغرب والشرق، كما أنهم يفتحون أبواب القلعة من الداخل لإنجاح أي هجوم يستهدف تركيا، بل إنهم يرشدون هؤلاء المهاجمين ويضعون أمامهم الأهداف.

الإرهاب ينفذ أحكام الإعدام في غارا وأولئك ينفذونها داخل تركيا

إنهم ما يزالون يهاجمون كل من يكافح من أجل تركيا ويهب عقله وقلبه لوطنه الذي يفرح ويحزن من أجله ويكرس حياته وكل جهوده من أجله، فهم يحاولون إضعاف هؤلاء الوطنيين والقضاء عليهم والتخلص منهم.

إنهم يريدون ألا يبقى هناك أحد يقاوم ويكافح من أجل تركيا، فيحاولون للتخلص من مراكز المقاومة التركية وكسر شوكة إرادة الأناضول وشل حركة العقلية السياسية التي لطالما أسست الإمبراطوريات على مر الزمان.

إننا نشهد نماذج على هذه الأمور كل أسبوع بل كل يوم، فنرى نماذج هذا المخطط الممنهج. لكننا أصبحنا نعلم جيدا أين تطبخ هذه المخططات ومن أين يأتون لنا بها.

آخر واقعتين: ينشرون البهجة من أجل أمريكا والكراهية من أجل تركيا

إنهم يتنافسون على تبرئة الإرهابيين

ولأذكر لكم آخر واقعتين على سبيل المثال، ألا وهما إعلان تركيا عن برنامجها لصعود الفضاء الذي تستغرق خطته 10 سنوات، وإعدام تنظيم بي كا كا الإرهابي 13 مواطنا تركيا بعد تعذيبهم في كهف غارا شمالي العراق.

لقد صفقوا لجهود الولايات المتحدة والصين بل وحتى الإمارات في مجال الفضاء لكنهم هاجموا آمال تركيا ورغبتها في تأسيس محطة فضائية والوصول إلى القمر.

لقد رأينا في كهف غارا شمالي العراق أقبح وجوه الإرهاب. ولقد أخذوا يتنافسون فيما بينهم للهجوم على تركيا وحكومتها وشعبها وتبرئة بي كا كا، وهو ما لم يصبح قاصرا على الجماعات الإرهاب الأيديولوجي الضيقة، بل إن الأمل اشتمل على زعماء وأحزاب المعارضة داخل تركيا.

لا يمكنكم أن تروا في أي مكان في العالم أحدا يحمل في صدره كرها لبلده بقدر هؤلاء، كما لا يمكن أن تجدوا في أي مكان أحدا يتعاطف مع الهجمات الموجهة إلى وطنه. فالذين يهاجمون تركيا علانية قد تخطوا منذ وقت طويل حدود صبر تركيا وشعبها.

لن يتكرر أبدا!

ستتعودون...

وإلا فإن تركيا لن تخضع ثانية أبدا لوصاية أحد ولن تكون دولة تابعة مسيطر عليها ولن تستسلم للقوى الاستعمارية ولن تدخل في علاقة تبعية أحادية الجانب مع الغرب ولن تلقي بالا لتعليمات العواصم الغربية والتهديدات القادمة من وسائلهم الإعلامية. كما لن تكون تركيا أبدا بعد اليوم دولة جبهة تتلقى التعليمات من أمريكا أو أوروبا، ولن تضع لنفسها التعريفات بكلماتهم، ولن تسجن نفسنا داخل تعريفاتهم لها وللمنطقة وقيمهم الاستراتيجية وتعريفاتهم للحرب والسلام وللحرية والديمقراطية المنافقة.

لن نستأمن أحدا على عقولنا

لن تكون تركيا أبدا بعد اليوم امتدادا لمعركة يستهدف بها الغرب العالم الإسلامي أو أي منطقة أو دولة أخرى. ولن ترفع سلاحها على أحد باسمهم ولن تستخدم أسلحتهم لتعلن الحرب على شعبها وتاريخها ومنطقتها وإدراكها السياسي.

لن تستسلم تركيا بعد اليوم للمخططات السياسية التي توضع بتعليمات من الغرب ولن تستسلم لكياناتهم السياسية ورقابتهم الاقتصادية وإدارتهم العسكرية والاستخباراتية وخططهم لتفريق المجتمع وإرهابهم ومفاهيمهم الأمنية وتعريفهم للمنطقة والعالم.

حجز مكانة في مركز المنطقة والعالم...

لقد أصبح هناك تركيا التي تبني نفسها بنفسها مهما حاصروها من الخارج وهاجموها من الداخل، فنحن أمام دولة تكرس نفسها لتحجز مكانة في مركز المنطقة والعالم.

إننا اليوم أمام تركيا التي تنافس في دوري الكبار بفضل الرفاهية والسلام الداخلي والتضامن الإقليمي، كما أن تركيا ترسم ملامح طموحاتها وأهدافها وتوجه جودها وخبراتها وفقا لذلك.

ومن الآن فصاعدا سنضع تعريفات لتركيا والوطن والشعب والحدود والماضي والمستقبل من خلال كلماتنا وعباراتنا ولن نترك أنفسنا أبدا لنقع تحت طائلة ظلم كلمات وتعريفات أجنبية غريبة عنا.

طفرة عقلية سياسية واقتصادية وجيوسياسية

نجاح تركيا الأكيد

نعلم جيدا أن أمريكا فقدت مكانتها كمركز العالم وأنها لم تعد قادرة على حكم العالم بمفردها وأن هناك كتل قوة جديدة ظهرت على الساحة وأن مجال السلطة العالمية قد انهار وأن الإرث الاستعماري الفظ قد انتهى بالنسبة لتركيا.

ولقد اكتشفنا أن الانفتاح على مراكز عالمية جديدة أصبح ضرورة بالنسبة لنا، وهو ما سيجعل تركيا قوة استثنائية، وأن تركيا قادرة على النجاح في هذا الطريق بفضل الطفرة الاقتصادية والجيوسياسية.

التأديب بالإرهاب والإيقاف من الخارج والإخضاع من الداخل

ستكون هناك مفاجآت لا مثيل لها لكل من يريد تأديب تركيا بالإرهاب وإخضاعها بالاقتصاد والضغط عليها بالتهديدات الأمنية العسكرية وحصارها من الجنوب والغرب وكذلك من يتعاون مع هؤلاء ويوجه ضرباته لها من الداخل. كما أن تركيا ستزيد من قوتها من الآن فصاعدا من خلال كل هجوم ينفذه تحالف الإيقاف من الخارج والإخضاع من الداخل، بل إن هذه الهجمات ستسرع خطاها وتزيد قدرتها على المقاومة وتساعدها على معالجة جوانب ضعفها وتعزيز قدراتها وقوتها الرادعة.

هذا حساب تاريخي وقدر المنطقة

طموحنا كبير

ذلك أن ما نعيشه ونخوضه من كفاح وتصفية حسابات ليست قاصرة على تركيا أو تاريخنا الحاضر، بل هو حساب تاريخي وقدر المنطقة وجزء لا يتجزأ من الوضع الجديد في العالم.

ذلك أن الطموح والأهداف كبيرة للغاية لدرجة لا يمكن أن نضحي بها في سبيل التنظيمات الإرهابية ومن هزمتهم أطماعهم السياسية الشخصية ومن سجنوا أنفسهم خلف قضبان حسابات المصلحة.

ذلك أن تركيا بدأت سباق "القوى العظمى"، لذلك فإن كفاحها وأهدافها تسير في هذا الاتجاه. وهذه هي النقطة التي يخطئ فيها كل من كانت خططه واهية، وهي النقطة التي نصفي في حسابنا مع أسيادهم.

"دولة الآمال العظيمة"

كل شيء على الطاولة

إن هذه المرحلة هي مرحلة الوجود والصعود من جديد، وهي طفرة قوية ستغير مجرى التاريخ وخريطة المنطقة. ذلك أن كل شيء مطروح على الطاولة. وسيكفي من يلعبون هذه اللعبة الخطيرة داخل تركيا أن يدركوا هذا الأمر.

ومهما فعلوا فإن تركيا هي "دولة الآمال العظيمة"، وستنجح في هذا الأمر سواء شاءوا أم أبوا. ذلك أن القوة والتاريخ عادا إلى مجراهما ولن يمكن إيقاف هذا التقدم لمائة عام مقبلة.

+

خبر عاجل

#title#