استنفار جديد، حماس جماهيري جديد، لغة إعلامية جديدة، شبكة اجتماعية جديدة. يجب دعوة الجميع للتضامن من أجل تركيا قبل كل شيء - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

استنفار جديد، حماس جماهيري جديد، لغة إعلامية جديدة، شبكة اجتماعية جديدة. يجب دعوة الجميع للتضامن من أجل تركيا قبل كل شيء

هل يمكن إطلاق حملة استنفار جديدة من أجل تركيا؟ وهل يمكن تبديد سحب الشر التي توجه من الداخل والخارج وبث حماس وموجة وطاقة سياسية واجتماعية جديدة؟ هل يمكننا التغلب على الاستهلاك الذي تتعرض له مشاعرنا وأذهاننا لنطلق مسيرة يخوضها الملايين نحو الخير والجمال؟

هل يمكن أن ندعم من يخوضون هذا الكفاح التاريخي العظيم من أجل إنقاذ تركيا بحلول عام 2023 من كل سلاسل الوصاية؟ هل يمكننا التخلي عن الحقد والحسابات الشخصية والتركيز على محور تركيا والوطن والشعب والقيم؟ هل يمكننا توسيع نطاق هذا المحور وتحويله إلى إدراك وهوية عليا؟

لا شك أن هذا ممكن، بل إنه يحدث حاليا، فنحن نخوض كفاحا لا مثيل له من أجل عودة التاريخ وندفع كل ما يمكن من ثمن من أجل نقل عقلية الإمبراطوريات إلى تركيا والعالم اليوم وإعادة تأسيس مشروع كبير في عصر صُفرت فيه كل الحسابات.

الصمود في عصر الجنون: عقلية عليا وفكرة وحركة وطموح!

إن الذين يسيرون ف المقدمة استطاعوا قراءة الوضع الجديد الذي أصبح عليه العالم والمنطقة والتاريخ، فقد رأوا استعداد القوى عظمى لبداية جديدة ولاحظوا أن تغيير وتحولا لم يشهده تاريخ البشرية من قبل يقترب بسرعة فائقة.

لقد اكتشفوا طريقة للصمود في عصر الجنون، وعلموا غيابات القرن الحادي والعشرين والطرق المؤدية إلى الاندثار، علموا أننا أمام فرصة فريدة وأن الكثير من القوى ستنهار ليسطع نجم دول جديدة.

لقد كشف هؤلاء القادة عقلية عليا وفكرا وحركة وطموحا فوق النقاشات الداخلية اليومية وحسابات المصلحة والسلطة والطموحات الشخصية، ودمجوا حسابات الماضي والحاضر، وفتحوا الباب أمام عهد جديد بالنسبة لتركيا، وأطلقوا دعوة من أجل السير في هذا الطريق.

لحقت بنا دعوة إنقاذ وعقلية واعية ومرشد

ذلك أن هذه العقلية أدركت أن عكس ذلك يعني دمار المستقبل وأننا نستشرف عالما سيسحق فيه الضعيف وأن الطريق الوحيد أمام تركيا هو التغلب على كل العقبات التي تحبسها في مساحات ضيقة لتنطلق في مسيرة صعود تاريخية كبرى، كما علموا أن عكس ذلك يعني التراجع والانقسام.

لقد تحركت هذه العقلية في وقت في غاية الصعوبة؛ إذ كانت مرحلة الاختيار من بين اختيارات حساسة للغاية، لتلحق بنا هذه العقلية وتدعمنا مجددا بعدما فعلت ذلك على مر العصور بعد كل انهيار وأزمة وصراع وتغير كبير. لقد ظهرت أمامنا هذه العقلية بصفتها دعوة إنقاذ وبوابة ومرشدا.

تحويل مشاعر السوء التي أحزنت قلوبنا إلى حب للوطن

أدعوكم للنظر إلى تركيا والعالم بعيدا عن الجبهات التي تقفون عليها والتيارات السياسيات التي تدافعون عنها وساحات الصراع على السلطة والحسابات الشخصية التي تشل عقولنا ومشاعر السوء التي تحزن قلوبنا وجوانب ضعفنا التي نهتم بها حتى على حساب حبنا للوطن.

أدعوكم للنظر إلى كل مكان من الشرق إلى الغرب ومن أوروبا إلى آسيا ومن أفريقيا إلى روسيا والمنطقة المركزية من العالم التي نتواجد بها، أدعوكم للنظر من الماضي نحو المستقبل.

ولن يفرق أن تنظروا إلى كل ذلك من وجهة نظر حضارية أو اقتصادية أو جيوسياسية أو من حيث تبدل موازين القوى الذي نمر به بسرعة جنونية أو وجهة نظر وطنية أو قومية أو عالمية..

لن يهم من أين تنظرون، بل المهم أن تنظروا. إن الإنسانية لم تصل إلى هذه الدرجة من حدود العلم والعقل كما وصلت إليه اليوم، لم تصل إلى سرعة أو نقطة جنونية كما هي عليه اليوم.

ستهدم هذه العاصفة الأنظمة

حينها سيتعين علينا أن نبدأ بداية جديدة وقوية

إن هذه العاصفة ستهدم كل الأنظمة القائمة في العالم وستغير كل الكيانات التقليدية وستعيد صياغة كل العقول وستبني دولا ومجتمعات وعلاقات إنسانية وسلطات جديدة.

فكيف لكل فرد ودولة سيحجز لنفسه مكانا في عصر كهذا؟ كيف سيبني كل واحد مستقبله؟ كيف سنبني تركيا ودرعها الدفاعي ونهضتها ووعيها الجمعي؟

هل ستخاطر تركيا في عصر كهذا بحماية ما بين يديها؟ أم ستبدأ بداية جديدة وقوية مستغلة مساحة الحركة الواسعة التي وضعتها أمامها هذه الظروف؟

لا يمكن بأي حال حماية ما بين يديها! فلن يحدث هذا أبدا لأنه مستحيل. لذلك فقد اخترنا الخيار الثاني وركزنا على أن نكون أقوى وأكبر وأكثر ثراء وتأثيرا.

فماذا علينا أن نفعل إذن؟

يمكن أن نفعل الكثير من الأمور لتتجه تركيا، هذه الدولة المحاصرة بمشاعر السوء من كل مكان، نحو مبدأ "الدولة العظمى" من خلال مبادرة جديدة وتضامن اجتماعي قوي.

يجب اختيار لغة سياسية قوية وجديدة تتمحور حول تركيا. يجب تجديد لغة السياسة الداخلية والسياسات الإقليمية والحوار الدولي بشكل يتمحور حول تركيا. يجب حسن إدارة الأزمة العالمية ونقل كل النقاشات بشكل مكثف نحو الداخل. يجب التشديد على أن الأزمات التي تعيشها تركيا ليست حصرية، وبالتالي فإننا لا نعاني من أي جوانب ضعف.

يجب إطلاع الرأي العام على مقارنة التغير السلبي حول العالم والمبادرات الإيجابية داخل تركيا قبل جائحة كورونا وبعدها. يجب استعراض كيف سترتقي دول كتركيا في ظل هذه الظروف في وقت تنهار فيه دول كثيرة والاستدلال على ذلك بالأمثلة.

يجب دعوة الجميع للتضامن من أجل تركيا قبل كل شيء

يجب طرح التساؤلات حول الجبهة الداخلية التي تشكلت لمواجهة محور تركيا وكذلك الكيان الذي أصبغ بصبغة "التدخل الداخلي" والدعم المكثف الذي تحظى به مثل هذه الكيانات من الخارج. يجب متابعة هذه الأمور وفك شفرة علاقاتها وكشفها أمام الرأي العام.

يجب دعوة الأشخاص والتيارات التي انضمت إلى هذه الجبهة عن غير قصد للتضامن من أجل تركيا قبل أي شيء. يجب ألا نسمح لما حدث في الماضي أن يضلل عقولنا ويعمي أبصارنا. يجب دعوة كل من يتمنى الخير لتركيا من أي تيار سياسي ديني أو وطني أو قومي، إلى حملة الاستنفار هذه.

يجب تأكيد وطنية منظمات المجتمع المدني. يجب تشكيل نماذج منظمات مجتمع مدني جديدة لتحل محل الكيانات المتهالكة، ومن ثم يجب تهيئة الظروف لتصل هذه المنظمات إلى كل طبقات المجتمع. يجب تحفيز هذه الكيانات المنغلقة على نفسها للتركيز على العمل المدني بدلا من التفكير في الوصول للسلطة، ويجب إدماجها في هذه العملية بشكل فعال.

يجب تغيير لغة وسائل الإعلام وصياغة لغة مدنية جديدة من خلال الإعلام ومنظمات المجتمع المدني

يجب تغيير لغة وسائل الإعلام، كما يجب تبديل وسائل الإعلام التي تنظر للمجتمع من برج عاجي بوسائل إعلام وطنية تضع الحماس في المقام الأول وتركز على التوعية الاجتماعية وتهتم بالحديث عن كفاح تركيا العظيم في الداخل والخارج. يجب صياغة لغة إعلامية أكثر مرونة وتأثيرا.

يجب أن تصيغ وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني لغة "مدنية" لتستخدمها على الدوام. فلم يعد يمكن التأثير في المجتمع بشكل حديث من خلال قوالب قديمة محفوظة.

يجب الحديث عن كل هذه الأمور بلغة مدنية وليس بلغة الحكومة، لأن الحكومة تفعل هذا بالفعل، لكن الجانب المدني والإعلامي والفكري والثقافي هو الذي يعاني ضعفا.

ساحات مقاومة تصل لأقصى ولايات الأناضول

يجب التشديد على أن الحكومة ليست هي المسؤول الوحيد عن المشاكل التي تواجهها تركيا والتدخلات التي تتعرض لها داخليا وخارجيا والكفاح الدفاعي الذي تخوضه والاستعدادات التي تنجزها من أجل مستقبلها، بل إن المدنيين كذلك يتحملون مسؤولية هذه الأمور.

10.يمكن بداية هذه المسيرة من هذه النقطة التي يمكن من خلالها تشكيل موجة وحركة ووعي وساحة من أجل الكفاح. يجب تشكيل شبكة وعي جديدة ونظام عصبي جديد وساحات مقاومة يصل إلى كل شوارع المدن الكبرى وأقصى ولايات الأناضول، فهذا هو ما أقصده عندما أتحدث عن حملة الاستنفار.

+

خبر عاجل

#title#