اجتمعوا يا من تقولون "تركيا رغم كل شيء"! - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

اجتمعوا يا من تقولون "تركيا رغم كل شيء"!

صفوا عقولكم وطهروا قلوبكم وافتحوا آفاقكم وحركوا أذهانكم وقوتكم وحماسكم.

لا تسمحوا لمن يعطون الأولوية للحسابات التافهة والغضب والكراهية والأنانية والحسابات الشخصية على تركيا أن يسمموا عقولكم، امنعوهم من أن يخنقوكم ويعموا أبصاركم.

كونوا على وعي أكثر بالرصاصات الموجهة لنا وبلدنا وشعبنا وأخوتنا، اصمدوا بشموخ في مواجهة رياح الشر الموجهة نحو وطننا.

لا تتخلوا عن تركيا

إننا نواجه هجمات شرسة تدار بشكل مشترك من الداخل والخارج، فهذه الأجندة تستهدف تركيا من المراكز ذاتها. فهذه تصفية حسابات تاريخية وإقليمية.

إياكم أن تتخلوا عن تركيا في ظل هذا الصراع مهما كانت حجتكم. ذلك أن هذا هو صراع الماضي والمستقبل، وأنه كفاح التاريخ، كما أنه ليس شيئا يمكن اختزاله في الأجندات السياسية الضيقة.

هم من بدأوا الصراع

بدأوه بسبب خوفهم

ووجدوا شركاء في الداخل

لم نبدأ هذا الصراع، بل هم الذين بدأوه، فتحركوا من أجل إضعافنا وشل حركتنا وإيقافنا، فأقاموا الجبهات المضادة في الداخل وعند حدودنا وفي مياهنا.

لقد تحركوا وهم خائفين من عودة الدولة السلجوقية والدولة العثمانية وصعود قوة جديدة من الأناضول، فرأوا أين يمكن أن تصل هذه القوة، قرأوا ذلك وأقدموا على هجمات صريحة.

لقد استطاعت هذه الجبهة الدولية أن تجد لنفسها شركاء في العمل ورأس المال والسياسة داخل تركيا، فاستثمرت في جوانب ضعف تركيا وضمت لصفوفها رجالا وتيارات، ولعبت على وتر الهويات فوجدت لها أنصارا. كما وجدت عناصر سياسية وقعوا أسرى لأحقادهم وأطماعهم الشخيصة.

قالوا "تركيا تعود مجددا"

فأقاموا التحالف الصليبي للقرن الـ21

لقد وجدت هذه الجبهة الدولية شركاء إقليميين، فخدعتهم بالخوف من "عودة تركيا" والدولة العثمانية، فاستغلت مخاوفهم وضعفهم وطمعهم في السلطة.

كما حركت هذه الجبهة مجددا كل الجهات التي كانت قد حركتها إبان الحرب العالمية الأولى من اليمن إلى قناة السويس ومن العراق إلى صحاري شبه الجزيرة العربية.

لقد حثت هذه الجبهة العالم الغربي كذلك على التحرك ضد تركيا وكأنه تحالف صليبي، فحرضته ضد تركيا بدافع السلب والنهب وكأنهم يستولون على القدس والبحر المتوسط وينهبون الأناضول ومدن الإسلام.

إذا صمتت تركيا فستصمت الإنسانية

لقد أرادوا قطع نفسها وشل حركتها وتضليل عقلها واستنفاد طاقتها بالصراعات الاجتماعية، فكانوا يعلمون أن المنطقة تسقط بسقوط تركيا التي لو استطاعوا التضييق عليها سيسطرون على المنطقة، فلو صمتت تركيا فستصمت الإنسانية.

لذلك كنا دائما هدفهم الرئيس، فكنا كما كنا على مدار ألف عام. إن الكفاح الذي نخوضه اليوم لا يختلف عن الحرب العالمية الأولى من حيث التاريخ ومستقبل المنطقة والماضي والمستقبل، فهو كفاح نخوضه بعزيمة لا تقل عن عزيمة حرب الاستقلال.

تيارات امتلأت قلوبها حقدا وعقولها تلوثا

سنُفشل هذه اللعبة

كونوا يقظين تماما لمواجهة الأمراض التي ينشرها في عقولنا وبيوتنا وشوارعنا ومدننا أولئك من أصحاب القلوب الحقودة والعقول الملوثة.

إنهم ينشرون وباء أشرس من كل وباء وجائحة، فهم يسخرون ويستهزؤون بكل جوانب تركيا الجميلة ويحاولون أن ينشروا مكانها كل خبيث.

لا تسمحوا بذلك. فمهما اختلفنا علينا أن نفسد هذه اللعبة إذا كان في قلبنا مثال ذرة من حب للوطن وشعبه وانتماء لهذه الأرض ومعرفة بالمنطقة وتاريخها وتذكر لهذا التاريخ ونظرة للمستقبل.

نجحوا في مرحلة الانهيار

فلن ينجحوا في مرحلة الصعود!

اقرأوا تركيا والعالم جيدًا لتروا أن تاريخ البشرية يعيش واحدة من أكثر تجارب تبدل موازين القوى حساسية، وهو ما يقدم لنا فرصة ذهبية لتحقيق الصعود.

أدركوا جيدا كيف تنشأ تركيا ومن الذين يشعرون بالهلع من ذلك ومن حرضوهم ليتحركوا ليخدموا أهدافهم الخبيثة، ومن يستهدف تركيا برصاصاته بواسطة من.

نعيش فترة عصيبة، فنحن على وشك عبور مرحلة حساسة. كما أننا نعيش واحدة من أصعب تصفية الحسابات في تاريخنا السياسي. لكننا هذه المرة نتمتع بحظ أكبر، إذ كنا قبل مائة عام في مرحلة الانهيار، فنجحت كل ألاعيبهم واستطاعوا إسكاتنا بضربات من الداخل والخارج.

لكننا اليوم في مرحلة الصعود، في مرحلة إعادة التاريخ وإنهاض المنطقة والسير نحو مركز العالم بجيناتنا السياسية التي ترجع لآلاف السنين.

اجتمعوا يا من تقولون "تركيا رغم كل شيء"!

إن هذه معركة لن يربحوها مهما فعلوا، فهذا لا يقلقنا، بل ما يقلقنا فهو توجيه محبي هذا الوطن من أبنائه ممن يرون كل هذه المخططات إلى الجبهات الخاطئة من خلال سيناريوهات كاذبة وخيالية مجهزة في الخارج. لذلك نحاول الحيلولة دون ذلك.

ارفعوا أصواتكم وزيدوا مقاومتكم وأحكموا قبضتكم عند الحاجة. إن هذا كفاح القرنين الـ20 والـ21، فلا تتخلوا عن تركيا، وليجتمع ويتضامن كل من يقول "تركيا رغم كل شيء"!

+

خبر عاجل

#title#