من قدم هذه القائمة إلى كيليتشدار أوغلو؟ ماذا يوجد بهذه القائمة؟ ما الذي وعدوه به؟ يجب توضيح الأمر! - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

من قدم هذه القائمة إلى كيليتشدار أوغلو؟ ماذا يوجد بهذه القائمة؟ ما الذي وعدوه به؟ يجب توضيح الأمر!

قال رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو في تصريح له "عندما نصل إلى السلطة سنوقف مشروع قناة إسطنبول ولن نسدد القروض ومستحقات الشركات، وسنبني مسافة بيننا وبين الدولة التي تقدم المال".

ولنطرح سؤالنا فورا: أي المشاريع الأخرى التي ستوقفونها؟ أي المشاريع التي ستنهونها؟ أي الأمور مدرجة على قائمتكم؟ من قدم إليكم هذه القائمة؟

نحن نعرف هذه القائمة

لقد أغرقوا البلد في بحر الإرهاب لإيقاف كل ذلك

لقد كانت لديهم كذلك قائمة خلال أحداث غيزي بارك التي أغرقت إسطنبول في بحر الإرهاب وأحرقتها وزرعت في ربوع الأناضول بذور الحروب المذهبية، وكانت تلك القائمة المقدمة إلى نائب رئيس الوزراء آنذاك بولنت أرينتش تطالب بإيقاف مشاريع "الجسر الثالث والمطار الثالث وقناة إسطنبول".

لكن الجسر الثالث بني وأصبح اسمه جسر السلطان ياوز سليم، كما اكتمل بناء المطار الثالث وصار مطار إسطنبول، أما قناة إسطنبول فوصلنا الآن لمرحلة وضع الأساس.

إن الذين عارضوا هذه المشاريع وأغرقوا تركيا في بحر الإرهاب لإيقافها ليسوا في الواقع ذلك الكيان الذي أطلق على نفسه اسم منبر التضامن مع تقسيم، بل كانوا تلك الدول التي كانت تعلم أن مطار إسطنبول سيؤثر بشكل كبير في حركة السفر في أوروبا والعالم، فكانت تعلم ما الذي ستخسره وستربحه تركيا إذا اكتمل هذا المشروع.

كما كان من أراد إيقاف مشروع الجسر الثالث هي تلك الدول الراغبة في منع تأسيس الممر الاقتصادي للقرن الـ21 الذي سيصل من الصين إلى لندن، فكانت تلك الدول تعلم أن مشروع "الممر الأوسط" لتركيا سيشكل المرحلة الاقتصادية لذلك الصعود السياسي المنتظر.

قريبا سيعلنون عن مواد أخرى ضمن تلك القائمة

لذلك كانت المخابرات الألمانية والأمريكية هي التي أدارت موجة التمرد في شوارع إسطنبول، فكان هدفهم الوحيد هو أجندة "التضييق على تركيا من الداخل لمنعها من تنفيذ هذه المشاريع". ويدرك ذلك كل من يعلم ولو قليلا عن كيفية حدوث تحركات القوى على مستوى العلاقات الدولية.

واليوم يكرر كيليتشدار أوغلو الحديث عن هذه القائمة، وهو يود أن يقول "لقد عجزنا عن إفشال مشروع مطار إسطنبول والجسر الثالث، فعلى الأقل علينا الحيلولة دون إكمال مشروع قناة إسطنبول. وإذا كانوا قد قدموا له مخططات أخرى فسيبدأ قريبا بسردها تواليا.

أي موقف سياسي مبني على هدم الإنجازات ليس بريئا!

ينبغي لأكبر أحزاب المعارضة وزعيمه أن يحدث عن أي شيء سيضيفه لتركيا، عليه أن يقول "سننجز المزيد والأفضل". كما ينبغي له أن يتحدث عن مشاريعه والأمور التي ستساهم بها لرفعة تركيا.

لا يمكن بأي حال أن يتحدث زعيم حزب معارض عن مخططاته المبنية على هدم الإنجازات وإفشال المخططات وتدمير كل ما يمد تركيا بالقوة ومخططات إضعاف هذا الوطن.

نلاحظ جيدا أنه لا يتحدث أبدا عن شيء بشأن "زيادة قوة تركيا ورفاهيتها بإنجاز المزيد". فهل الأمر قاصر على كيليتشدار أوغلو؟ لا، بل نسمع العبارات ذاتها من زعيمة الحزب الجيد ميرال أكشنر وحزب الشعوب الديمقراطي وحزب السعادة ومن انفصلوا عن حزب العدالة والتنمية.

هذا ليس طريقا سياسيا، بل إنه مخطط!

هل يستعدون لتدخل جديد؟

ألا يقول أحدكم أو اثنان منكم شيئا مختلفا؟ ألا يتحدث أحدكم بعبارات بناءة عن مسائل تدخل السرور إلى قلوب أبناء هذا الشعب؟ لماذا لا نرى ذلك لدى أي منهم؟

إذن فنحن نرى أن هذا لا يمثل أبدا طريقا سياسيا، بل إنه مخطط تدميري، كما أن هذه الكلمات المبنية على دمار تركيا ليست بريئة أبدا. فما الذي يريدون تحقيقه من وراء هذا الكلام؟ ما الذي سيأتي من وراء هذه التصريحات؟ هل يستعدون لتدخل دولي جديد؟ هل يضعون أساس لعبة جديدة من خلال التلاعب بمشاعر الجماهير؟

يفكر المرء دائما بهذه الأمور.

إن من يقول "سنوقف مشروع قناة إسطنبول" يقول في الواقع "سنوقف تركيا في القرن الـ21". فهو يرغب في الضغط على هذا البلد الذي لم تعد المنطقة قادرة على استيعاب قدراته ليحبسه داخل حدود الأناضول فيضعفه من خلال التوترات والصراعات الداخلية.

"إيقاف الحياة بالداخل وتركيا بالخارج..."

إنهم يخوضون في الواقع حربا مركزية من أجل "إيقاف الحياة بالداخل وتركيا بالخارج".

فمن ذا الذي يريد ذلك؟ أيرغب في ذلك أي مواطن يحب بلده مهما كان انتماؤه السياسي؟ أيود أي مواطن تركي أن تتعرض بلده للهجمات لتعرقل تقدمها؟

لا شك أن أحدا بالداخل لا يريد ذلك، لكن هناك عشرات الدول بالخارج تريد ذلك. ونرى من خلال كلمات كيليتشدار أوغلو من يريد ذلك، فهذا ما تريده أمريكا وأوروبا وبعض دول المنطقة وروسيا وتريده كل الدول المنزعجة من نمو تركيا ومنافستها لعمالقة العالم.

أي الدول التي تخطط لعاصفة الدمار هذه؟

للأناضول الكثير من الأسئلة!

فما هو مصدر هذا التحفيز؟ ومن يخطط لعاصفة الدمار هذه؟ وأي الدول والقوى التي تقدم الدعم لأحزابنا المعارضة؟ وإذا كانت هذه الأحزاب والزعماء السياسيون الذين يدعون أنهم يريدون حكم تركيا ستوقف كل شيء، فباسم من يتحركون؟

ألا يحق لنا طرح هذه الأسئلة؟ بلى، إن لنا حق طرح هذه الأسئلة بالنظر للعالم من أرض الأناضول.

يقدم الجميع القوائم لهم، ولقد قدموا قوائمهم كذلك إبان أحداث غيزي بارك، وكذلك إبان حملة 17-25 كانون الأول، بل إنهم استهدفوا أبناء هذا الوطن وفتحوا التحقيقات وحاولوا تدمير كل شيء بالقوائم التي قدمتها لهم مخابرات أمريكا وإسرائيل، فلم يفكر أي منهم في أي شيء من أولويات تركيا.

والآن من الواضح أنهم قدموا إلى كيليتشدار أوغلو قائمة جديدة. وسنتابع ما سيحدث وما سينتهجون من طرق لنرى من الذي قدم له هذه القائمة وكيف سيستهدفون أولويات تركيا.

من قدم لكم هذه القائمة؟

وهل تضم القائمة ذلك أيضا؟

ولنسأل كيليتشدار أوغلو:

من قدم لكم هذه القائمة؟ وما الذي تضمه هذه القائمة أيضا؟ أي المشاريع أرادوا إيقافها وأي النجاحات أرادوا هدمها؟

على سبيل المثال؛

هل طلبوا إيقاف إنتاج الطائرات المسيرة؟

هل طلبوا إيقاف إنتاج أنظمة الصواريخ؟

هل طلبوا إيقاف الاستثمار بالأسطول البحري وإنتاج السيارة الوطنية TCG؟

هل طلبوا سحب جنودنا من ليبيا والعراق وسوريا؟

هل طلبوا إيقاف الدروع الدفاعية التي أقمناها في البحر المتوسط؟

ما الذي وعدوكم به في مقابل ذلك؟

لدينا الكثير من الأسئلة!

هل طلبوا إغلاق القواعد العسكرية التي أسسناها خارج تركيا؟

هل طلبوا إيقاف العمليات التي تستهدف عناصر بي كا كا الإرهابية؟

هل طلبوا اتخاذ وضع الحرب ضد روسيا؟

هل تضم تلك القائمة مشاريع فقط؟

ما هي الصورة التي يريدون تركيا عليها؟ هل أخبروكم بأي سيناريوهات التوتر سيتبعون بالداخل لتحقيق مبتغاهم؟

والأهم من ذلك؛ ما الذي وعدوكم به في مقابل ذلك؟

لدينا الكثير من الأسئلة التي سنطرحها بإصرار، وسننتظر ردكم عليها بالإصرار ذاته.

+

خبر عاجل

#title#