المحور الوطني "الموالي". انتبهوا لـ"المحتلين في الداخل"! بأي غرض يموّلون روشن تشاكر وآخرين؟ - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

المحور الوطني "الموالي". انتبهوا لـ"المحتلين في الداخل"! بأي غرض يموّلون روشن تشاكر وآخرين؟

أرى أن أحد أكثر التطورات خطورة في الآونة الأخيرة هي المعلومات التي تتحدث عن تمويل مؤسسة أمريكية تدعى Chrest Foundation لوسائل الإعلام في تركيا. وآمل أن نرى معلومات جديدة أكثر تفصيلا حول هذا الموضوع.

ولو كشف النقاب عن عمليات التمويل التي تقودها ليس الولايات المتحدة وحسب بل دول الاتحاد الأوروبي والإمارات لتمويل بعض الجهات داخل تركيا سنرى جميعا تحالفا خطيرا وقذرا يستهدف تركيا.

لا شك أن هذه المسألة ليست مسألة عادية تخص دعم وسائل إعلام بعينها بل إنها عملية إنشاء "جبهة داخلية" سيستغلونها عندما ينفذون تدخلات نيابة عن أمريكا وأوروبا.

تحدثت دائما عن "محتل داخلي"

فهذا هو تعريف الأمر

إن ذلك الأمر يقدم لنا طرف الخيط ويكشف خطط أمريكا وأوروبا من أجل "إيقاف تركيا من الداخل" ويعرض أمامنا تفاصيل مصطلح "المحتل الداخلي" وما يقومون به في هذا السياق.

كما أنه سيكشف سر من يروجون لشعارات من قبيل "إننا جوعى" و"الاقتصاد منهار" و"كل شيء يسير نحو الهاوية" و"لدينا نظام ديكتاتوري" وما أسسوه من مؤسسات لتحقيق هذا الهدف وكيف تعمل هذه الآلية ومع من يتعاونون وكيف أقاموا التحالفات السياسية والإعلامية وأي الاستعدادات الجديدة التي يحضرون لها حتى عام 2023.

من ميدياسكوب إلى بيانت ومن روشن شاكر إلى حسن جمال..

ميدياسكوب، سربستيت، دوار، بي 24 وغيرها الكثير من المؤسسات التي نعلمها أو ننتظر ظهور تفاصيلها... روشن شاكر، أرطغرل كوركتشو، أبر غورمش، دوغان أكين، ياسمين تشونغار، ياوز بايدار، حسن جمال وغيرهم الكثير...

من غولن إلى بي كا كا، من جواسيس النفوذ الأمريكي إلى المتعاونين مع شبكة استخبارات دول الاتحاد الأوروبي، من الإعلام إلى السياسة، من منظمات المجتمع المدني إلى البيروقراطية؛ ما الفرق بينهم وبين من نظموا صفوفهم من أجل "إسقاط أردوغان وإيقاف تركيا" ومن أطلقوا على الساحة ومن انقلبوا ليلة 15 تموز؟ ما الفرق بينهم وبين "منبر الديمقراطية التركية" الذي أسس في واشنطن لإسقاط تركيا حتى عام 2023؟

يتلقون الدعم لاستهداف تركيا!

إن العمليات التي تخوضها المؤسسات الأمريكية والألمانية وصناديق التمويل الأوروبية والإماراتية لا تدعم فقط منظمات المجتمع المدني ولا تمثل فقط عمليات نفوذ استخباراتية، بل إنها تحولت لعمليات تستهدف تركيا بشكل مباشر وتهاجمها وتقدم على الانقلابات وتدعم الإرهاب وترمي لجر تركيا للخراب.

لقد رأينا ذلك في نموذج عثمان كافالا وفي علاقات هنري براكي وفي اجتماعات ما قبل 15 تموز وكذلك لدى من فروا من تركيا عقب فشل محاولة الانقلاب.

تنظيم يشبه شبكة الأعصاب

لقد رأينا ذلك في اجتماعات دبي ولدى من تلقوا الدعم من دبي وروجوا لهذا الأمر داخل تركيا، رأيناه في عمليات منظمات المجتمع المدني، فهل كان علينا أن نراه في أماكن أخرى؟

إننا نواجه عمليات "كذب وخداع" تنفذ في صورة استرايجية سياسية. فكل شيء نراه يحدث في كل مكان من الأحزاب السياسية إلى التنظيمات الإرهابية ومن وسائل الاعلام إلى مواقع التواصل الاجتماعي إنما يجري من خلال هذا التمويل.

إنهم ينفذون هذه العمليات بشكل في غاية التنظيم، فهناك شبكة تربطهم جميعا كالنظام العصبي، فجميعهم يتحركون للغرض ذاته ويدارون من المراكز عينها.

هل هي علاقة مصلحة فردية؟

أم أنه غضب أيديولوجي؟

أم أنها دعوى دم؟

لا، ليس أيا من ذلك...

فماذا هذا إذن؟ ما هذه العمليات التي يروجون لها في صورة مبادرات فردية وشراكات وكيانات ونراها هنا وهناك؟ هل هي علاقة مصلحة فردية؟ أم أنه غضب أيديولوجي؟ أم أنها دعوى دم؟

هل هو كفاح من أجل الهوية؟ أم صورة جديدة في القرن الـ21 لعنصر الخيانة المستمر منذ أيام الدولة العثمانية؟

ربما يكون ذلك كله. ربما يكون لكل واحد فيهم أجندته الخاصة. ولا شك أن كل ذلك يمثل مشاكلنا، لكن مما لا شك فيه أن هناك أجندة أخرى ألبست لكل هذه الأمور وخططوا لها مستغلين كل جوانب الضعف والصراع هذه.

إن هذا يشكل تهديدا كبيرا بالنسبة لتركيا، فهو مسألة أمن قومي ومسألة دولة وأمة ووطن.

فمن يا ترى هذه الفئة الضئيلة؟

وما هي أهدافها المشتركة؟

ولماذا يمولون روشن شاكر والآخرين؟

لاحظوا أن مؤسسة ميدياسكوب التي تديرها روشن شاكر تلقت نحو 100 ألف دولار سنويا. كما تلقت مؤسسة بيانت دعما بقيمة مليون دولار. الأمر ذاته ينطبق على الكيانات المعارضة التي تلقت أموالا طائلة. وما زلنا لا نعلم أي الكيانات الأخرى التي تلقت مزيدا من الأموال.

جميعهم يمثلون فئة ضئيلة من الأشخاص الذي يعرفون بعضهم ويستخدمون لغة واحدة ويعارضون أمورا واحدة... إنها علاقة متكاملة مع كل الهيئات والمؤسسات التي تعمل لرعاية مصالح أمريكا وأوروبا وسائر دول الغرب.

إن معاداة أردوغان هي جانبهم المشترك.. والسبب؟

ذلك أنه ومن يدعمه حرروا تركيا من الوصاية والسجن وراء جدران محور الغرب ونقلوا الجينات السياسية التي شكلت هذه المنطقة من الماضي إلى الحاضر وقدموا تركيا إلى الساحة العالمية في القرن الـ21.

أعداء لكل ما هو وطني

هو في الواقع يحملون جينات الإسلاموفوبيا!

إن الذين مزقوا الدولة العثمانية ومن يريدون اليوم سجن تركيا خلف قضبان محور الغرب أو على الأقل تمزيقها هم أنفسهم. فهذا ليس كلاما كبيرا، بل ما نواجهها اليوم.

إنهم يحاربون جميع القيم الخاصة بتركيا وأمتنا ودولتنا ووطننا، فيسخرون من كل ما هو وطني ويقللون من شأنه. لذلك فإنهم يحملون جينات الإسلاموفوبيا بكل ما يقولونه ويفعلونه ويتخذونه من مواقف سياسية.

من ينعتونهم بـ"المؤيدين للحكومة" ويهاجمونهم إنما هم قادة مقاومة هذا الوطن

إنهم يستهدفون كل من يدافع عن وطنه ويحاولون تدمير كل فرد وكيان وحزب وجماعة وتيار ومؤسسة.

وإن كل من ينعتونهم بـ"المؤيدين للحكومة" ويهاجمونهم إنما هم قادة مقاومة هذا الوطن والمدافعون عنه باستماتة، لذلك فإنهم يهاجمونهم بشراسة.

إنهم يعلمون من وماذا سيستهدفون، ذلك أن من يمولونهم يدلونهم على الأهداف. فكما سلحوا بي كا كا ودلوها على الأهداف، فإنهم يمولونهم (يسلحونهم) ويضعون الأهداف أمامهم ليضربوها.

أي تركيا ستربح؟

تركيا التي نعرفها أم تركيا التي يريدونها؟

الصمت يعني الانتحار

إن ما أتحدث عنه منذ سنوات وأصفه بـ"المقاومة الشرسة" و"جزب المقاومة" في كل مكان بالوطن إنما كان من أجل مكافحة هذا التدخل الخبيث. فإذا سكتنا بينما يفعلون هم كل ذلك سيكون ذلك انتحارا.

إن تاريخنا السياسي مليء بمن "فتحوا أبواب الحصن من الداخل". والآن نرى جيلا جديدا منهم. لقد أمسكنا طرف الخيط، ولو استمر الأمر سيكشف النقاب عن المزيد، وهو ما يجب أن يحدث؛ إذ يجب أن تتضح هذه الصورة.

هل ستنتصر تركيا الحقيقية أم تركيا الغرب؟ هل ستنتصر تركيا أم أمريكا وأوروبا؟ إن نتيجة هذا الكفاح ستحدد مستقبل المنطقة.

لذلك فإن الدفاع فقط يمثل أخطر أشكال خوض هذا الكفاح!

+

خبر عاجل

#title#