فليتصدر أحفاد ألب أرسلان المشهد! آخر صبرنا استمر لقرن. لن نتخلى عن هذا الوطن للبيزنطيين. سنرفع هذا الغطاء - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

فليتصدر أحفاد ألب أرسلان المشهد! آخر صبرنا استمر لقرن. لن نتخلى عن هذا الوطن للبيزنطيين. سنرفع هذا الغطاء

26 أغسطس/آب 1071... إنه تاريخ إخضاع جيش وقائده المسلم القادم من آسيا لأكبر قوة على وجه الأرض؛ إذ غير وجه التاريخ والجغرافيا وقلب خريطة القوى الدولية آنذاك رأسا على عقب.

لقد أقدم ألب أرسلان وجيشه مع نصر ملاذكرد على أولى خطوات فتح إسطنبول والتغير التاريخي الذي حدث في ذلك العصر، فكان يفعل أمرا مشابها لفتح إسطنبول؛ إذ كان يعيد تعريف المنطقة ضمن التاريخ الدولي ويعيد توصيف مصطلح الشرق والغرب.

لم يكن ملاذكرد نصرا عسكريا وحسب، بل كان يغير المحور الجيوسياسي للمنطقة التي كانت مركز العالم وقتها ليعيد كتابة تاريخ الغرب كذلك وليس تاريخ المنطقة وحدها.

ألب أرسلان طردهم من الأناضول

أما الفاتح فطردهم من أوروبا

لقد كان نصر ملاذكرد بداية لطرد الغرب من منطقتنا، أما فتح إسطنبول فكان يهدف لطرد أوروبا من أرضها في أوروبا نفسها. فالسلطان محمد الفاتح بعد 382 عاما من نصر ملاذكرد بدأ المرحلة الثانية من التاريخ وتغير القوى السياسية الذي بدأه ألب أرسلان.

أما ما نصفه باستمرارية الدولية ليس أمرا متعلقا بشكلها وصيغتها ووصف النظام، بل إنه عقلية وروح ومصير الأمم وهو الجينات التي تصنع التاريخ وتبني الجغرافيا.

ولقد كان ذلك سببا في أن بدأ الغرب حقبة الاستعمار التي أسماها "الاكتشافات الجغرافية"؛ إذ كان الغرب قد صرف نظره عن أوروبا وبدأ يبحث لنفسه عن وطن جديد.

لقد طرد ألب أرسلان الغرب من أراضينا، أما الفاتح فطردهم من أراضيهم في أوروبا!

نحن عند نقطة الصفر تلك في القرن الـ2

تلك العقلية والهزات الجيوسياسية القوية

لقد أعاد المسلمون كتابة التاريخ الدولي في وادي ملاذكرد. وقد مر منذ ذلك التاريخ 950 عاما، ومنذ ذلك التاريخ ونحن نخوض كفاحا "متواصلا" لحماية الوطن على هذه الأرض.

إننا نقاوم كل العواصف في المنطقة القريبة والبعيدة ومركزنا في الأناضول، فلم يعد هناك مكان لم نترك فيه أثرا أو نسكب فيه دما أو حقبة زمنية لم ندفن فيها ثمنا.

وها نحن مجددا عند تلك "النقطة صفر" لننقل إلى القرن الـ21 بعد 950 عاما التاريخ الذي بدأناه في ملاذكرد. ولقد انطلقنا في مسيرتنا مجددا بالعقلية والجينات السياسية ذاتها لننجز تحولات جيوسياسية كبرى. لقد وضعت هذه الجينات السياسية نقطة لعهد التراجع لتبدأ مجددا عهد الصعود وتقرأ جيدا الفرص والمساحات التي قدمتها لها تحولات القوى الدولية وتتحرك استغلالها.

آخر صبرنا استمر 100 عام

الخلاف الذي نعيشه اليوم في تركيا بدأ في ملاذكرد

إن الخلاف وربما "الصراع" الذي نعيشه اليوم في تركيا إنما هو نسخة هذا القرن من تصفية الحسابات المستمرة منذ أيام ملاذكرد. لذلك فإن صعود تلك الجينات السياسية من جديد أرعب الغرب.

لقد عاشوا هذه الحالة في ملاذكرد وعند فتح إسطنبول، كما لم يتخلصوا إلى الآن من رعب حملة فيينا، فانتقموا لكل ذلك في الحرب العالمية الأولى. واليوم تتحرك أمريكا وأوروبا وفق هذه الحالة النفسية.

لقد ظنوا أنهم طردوا هذا الشعب خارج سياق التاريخ ومحوا ذكراه من المنطقة، لكنهم يواجهون اليوم كذلك ذلك الخوف الذي دفعهم لخوض هجوم داخلي وخارجي، فأخذوا يوسعون نطاق نفوذهم بكل ما أوتوا.

إننا أمة صبورة، ولقد استمر آخر صبرنا قرنا كاملا، لكنه نفد الآن.

عدنا للقرن الـ21 بطموحات كبرى

لقد بدأت تركيا عهد صعود جديد عقب نصر ملاذكرد وفتح إسطنبول، فاستعانت بالعقلية الإقليمية والجينات السياسية عينها. لذلك فمن المستحيل أن توقف الهجمات الداخلية والخارجية هذا الصعود.

لقد عدنا للقرن الـ21 بطموحات كبرى، فأنهنيا تلك الحقبة وأغلقنا صفحات القرن الـ20 ولن نسمح لأي قوة شرقية أو غربية بالسيطرة أو الوصاية علينا، ولن نحتاج لذلك كذلك مستقبلا.

ذلك أننا نقلنا إلى هذا القرن نصر ملاذكرد وقدرتها على رسم ملامح التاريخ والجغرافيا.

لن نهتم بخوف الغرب من المستقبل

لن نتلقى بعد اليوم التعليمات من أوروبا وأمريكا ولن نضحي بهذا القرن كذلك من أجل مصالحهم وحساباتهم وجشعهم ورفاهيتهم وسيطرتهم. لا يهمنا قضاياهم الأمنية ولا مشاكل اللاجئين ولا قضاياهم السكانية ولا المشاكل المتعلقة بالموارد والقوة العاملة.

فليست مشكلتنا ما تعانيه أمريكا من جشع ولا أوروبا من سجن داخل حدودها وطردها من مستعمراتها. كما لن يكون خوب أوروبا من المستقبل هو خوفنا، فهم وحدهم من يخافون منه، أما نحن فلن ننخدع بترويجهم لنا هذا الخوف على أنه مشكلتنا.

لسنا الأناضول وحسب

لن نصمت أو نتوقف

سنكافح من أجل صعود هذه الأمة وأرضها. كما ولن نصمت أو نتوقف أو نستنجد بحماية أحد في وقت يعاد فيه تشكيل العالم ويخسر فيه الغرب قوته المركزية وتتشكل فيه مساحات قوى جديدة وتعود فيه الأمم والحضارات القديمة الكبرى لنشهد عودة تاريخية.

ذلك أننا لا نخشى المستقبل، ولأن كل شيء كان قد توقف لبعض الوقت بدأ من حيث توقف. لسنا الأناضول وحسب، بل إننا الصوت والعبارات والطموحات الممتدة من الأطلسي إلى الهادي.

لذلك أدعو من بالداخل والخارج أن يصيغوا حساباتهم وفق هذا الأمر.

لن نتخذ مواقفنا بعد اليوم أبدا عىل أرضنا وفي المنطقة لصالح حسابات أوروبا ومصالح أمريكا.

لن نتخلى عن هذا الوطن للبيزنطيين

سنرفع هذا الغطاء

سنكافح كل الكيانات والمحاولات التي تحاول داخل تركيا إعادة تأسيس التبعية للغرب، فلن نتخلى عن هذا الوطن للبيزنطيين.

وبخلاف الكيانات التي نخوض ضدها الحرب علانية كغولن وبي كا كا، فإننا لن نضفي صبغة شرعية على أي كيان يبدو في الظاهر وطنيا أو يساريا أو محافظا لكنه في الحقيقية يلعب دوره لإعادة تأسيس الوصاية الغربية، فلن نعتبره هؤلاء وطنيين.

لن نسمح أبدا في هذا البلد بإطلاق موجة استعمار جديدة مضادة للجينات السياسية المتمسكة باستمرارية الدول العظمى الممتدة منذ عهد السلاجقة إلى عهد الجمهورية. كما وسنحسن قراءة محاولات الاحتلال الداخلية ولن نسمح بنجاحها بل سنرفع الغطاء من عليها.

فليتصدر أحفاد ألب أرسلان المشهد!

إن ما بدأته تركيا اليوم وواصلته من خلال "المقاومة الشرسة" هو الشيء ذاته الذي بدأ مع ملاذكرد في صورة هزة جيوسياسية وكان تعريفا للتاريخ والجغرافيا.

فهذه هي الحرب التي نخوضها في الداخل والخارج. وليتصدر أحفاد ألب أرسلان المشهد

+

خبر عاجل

#title#