هل صدرت لك تعليمات "إسقاط أردوغان" يا جيف؟ هل أنت قادم من أجل عام 2023؟ لقد ولى عهد الاستعمار أيها الأحمق! ستعود كما جئت! - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

هل صدرت لك تعليمات "إسقاط أردوغان" يا جيف؟ هل أنت قادم من أجل عام 2023؟ لقد ولى عهد الاستعمار أيها الأحمق! ستعود كما جئت!

لقد بدأ المرشح الجديد لشغل منصب السفير الأمريكي في أنقرة جيف فليك بتهديد تركيا حتى قبل أن يأتي إليها عندما استخدم في تصريحاته كلمات من قبيل "نظام أردوغان" و"الضغوط" و"الديمقراطية"، ثم قال "تواجه علاقتنا مع تركيا صعوبات خطيرة".

كما قال "أحذر تركيا من شراء أسلحة روسية جديدة"، وقال "سنحمل تركيا المسؤولية". وقد أرسل إشارات إلى المعارضة في تركيا وبعث الأمل إلى شركاء الإرهاب، فنشر الرعب وأقام الدنيا بلا معنى وتظاهر بالكبر داخل واشنطن.

هل أصدروا لك تعليمات "إسقاط أردوغان"؟

أم أنك والي الاستعمار؟!

وهل سيرسلونك إلى هنا لتكون "والي الاستعمار؟ أم أنهم همسوا في أذنك وقالوا "اذهب وأسقط أردوغان لتكون بطلا"؟

أم قالوال "استعن بتنظيم غولن الإرهابي وبي كا كا والتحالف الذي أقمناه في تركيا وانجز هذه المهمة حتى عام 2023"؟

أم قالوا "ساعد على وقوع انقلاب وأشعل فتيل الحرب الأهلية ونظم صفوف معارضي أردوغان"؟

أم قالوا "حاول السيطرة مجددا على تركيا وحولها إلى سوريا جديدة"؟ أم قالوا "أوقف تقدم تركيا، ولو فشلت أغرقها في الإرهاب"؟

هل ستبدأ معك يا جيف مجددا "عملية الانقلاب" التي قال عنها بايدن "سندعم المعارضة لنسقط أردوغان"؟

ألا نعلم أن هذا الأمر لم ينته بـ"المعارضة" وأن هذه الشراكة لا تسير على هذا النحو وما هي ماهية تلك التدخلات الشريرة والدامية؟ أتظن أننا عاجزون عن قراءة المخطط الكامن وراء هذه التصريحات؟

وهل ستفجرون مدننا مجددا؟!

أتحدثنا عن الديمقراطية وقد فشلتم في إجراء انتخابات شفافة واحتل الغوغاء مبنى الكونغرس؟

لقد كان حريا بكم أن تفكروا في هذه الديمقراطية عندما كنتم تريقون دماء مليون إنسان في هذه المنطقة من العالم، كان عليكم أن تفكروا بها عندما كنتم تنفذون انقلابا في هذا البلد وتنظمون صفوف التنظيمات الإرهابية وتفجرون القنابل في شوارعنا!

أتصورون كل شيء لا يعجبكم على أنه "ضغوط"؟ أترون أن تفكير الناس بمصالح بلدهم يعتبر تهديدا؟ أتعتقدون أن عجزكم عن التحكم بهذا البلد بكل أريحية يمثل خطرا بالنسبة لكم؟

نعلم أنك قادم لتنفيذ خطط الصراع الداخلي عام 2023

لقد ولى عهد الاستعمار أيها الأحمق!

نعلم أنك إنما جئت إلى هذا البلد وأنت "مكلف بمهمة خاصة"، فأنت قادم لتنفيذ مخططات الصراع الداخلي في عام 2023 ووضع تصورات الانقلاب وتنظيم صفوف حلفائكم بالداخل.

نعلم أنك قادم إلى تركيا ومعك الحقد والكراهية، فأنت قادم لتنفيذ مخطط سري مستتر تحت عباءة الديمقراطية.

لقد ولى عهد الاستعمار أيها الأحمق!

إن مهمة "الولاية" ليست سوى خداعا لأنفسكم. ارجع وانظر جيدا إلى التاريخ والعالم والدول وتبدل موازين القوى، فالعالم يستهزئ بالمسرحيات التي تشهدها واشنطن ويتابع ضعفكم وصراعاتكم الداخلية أيها الأحمق.

لماذا هربت من أفغانستان؟ لماذا تطرد من أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا؟ تدبر هذا الأمر.

وما مصير تلك الخريطة؟

ستنهار خريطتكم في إيجة

أتظن يا جيف أننا لا نرى الجبهة التي أقمتموها ضد تركيا داخليا وفي محيطنا؟! أتظن أننا لا نعلم الغرض من قواعدكم في شرق المتوسط وبحر إيجة؟!

أتعتقد أننا لا نعلم سبب تسليحكم لجزر بحر إيجة وتأسيسكم قاعدة حتى في دده اغاتش وما الذي تستعدون لتنفيذه؟ أتظن أننا لم نفهم مخطط حصاركم لتركيا بالخريطة التي رسمتموها من حدود إيران حتى البحر المتوسط؟

أتعتقد أننا لا نرى جمعكم لكل الأعداء بالداخل والغرب والمنطقة تحت مظلة واحدة لإيقاف تركيا؟ أتظن أننا عاجزون عن إدراك أن القضية ليست أردوغان فقط بل إيقاف تركيا التي حققت صحوة كبرى في القرن الـ21؟

سأذكّرك بالسفير الأسبق إيدلمان

لم يحتمل وغادر تركيا...

سأذكّرك يا جيف بالسفير الأمريكي الأسبق إيدلمان.

كان الرئيس التركي الأسبق أحمد نجدت سيزر قد زار العاصمة السورية دمشق عام 2005، وحينها حاول إيدلمان "تحذير" و"تهديد" رئيس الجمهورية التركية مثلما تفعل أنت الآن يا جيف.

أخذ إيدلمان يصدر التهديدات والتعليمات وكانت يتصرف وكأنه والي استعماري، فكان يهدد الرئيس التركي ويقول "كيف تجري هذه الزيارة دون إذن منا؟!"

وكانت الولايات المتحدة في تلك الأيام أقوى من الآن وكان الجميع يطيعها، فكانت عاصفتها منتشرة في المنطقة بأكملها، فكانت تهدد من تشاء من الدول لتخضعها.

ورغم ذلك تلقى إيدلمان رد فعل عنيف، فأيا كانت صفته لا يستطيع أحد تهديد رئيس هذه الدولة أو أيا من مواطنيها.

فلم يتحمل إيدلمان واضطر لمغادرة تركيا.

تأتي وبيدك السلاح

سترجع كما أتيت يا جيف

لقد أقدمت يا جيف حتى قبل أن تأتي على ارتكاب خطأ أكبر من خطأ إيدلمان، خطأ موجه لتركيا كلها.

لقد أدركنا أنك إنما أتيت بـ"مهمة خاصة"، وإننا لنعلم ما هذه المهمة بالنظر إلى ما حدث في الماضي و"الإشارات" التي جاءت من قبلكم. إنكم تقيمون "جبهة عام 2023"، وسنرى هل ستكون من خلال محاولة انقلاب أم صراع داخلي أو عاصفة إرهاب؟

تأتي وبيدك السلاح

ونحن قبلنا التحدي

لكني سأذكّرك بشيء يا جيف

سترجع كما أتيت

+

خبر عاجل

#title#