تغير قطبا العالم. القوة صارت تتجه نحو تركيا. هنا ساحة الصراع. أصبحتم تنفذون تعليمات الغرب. لقد أخطأتم في الحساب. - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

تغير قطبا العالم. القوة صارت تتجه نحو تركيا. هنا ساحة الصراع. أصبحتم تنفذون تعليمات الغرب. لقد أخطأتم في الحساب.

إنهم لا يخوضون المعركة ضد أردوغان بل يخوضونها ضد الدولة والوطن والشعب؛ إذ أشعلوا فتيل حرب مستترة لينفذوا عملية هدم نواجهها للمرة الأولى خلال قرن، لذلك يستخدمون أعنف الأسلحة من الداخل.

ولو فعل أردوغان ما يقولون ورجح كفتهم على كفة تركيا لما كانوا هاجموه ولكانوا انهالوا عليه بعبارات المدح ورفعوا شأنه في وسائل الاعلام الغربية وأغلفة المجلات والبرامج الحوارية.

رعونة كليجدار أوغلو

وما كان حينها من الممكن تنفيذ عملية هدم وهجوم ممنهج كما نرى داخليا وخارجيا، وما كان كليجدار أوغلو سيبدو بمظهر الشخصية الرعناء أو يقدم على هذا النوع من السلوكيات المثيرة وما كانوا قد أقاموا تلك "الجبهة الداخلية".

لكنه تعرض للاستهداف لأنه اختار تركيا ووقف في وجه نظام الاستعمار المستمر منذ قرون وأقدم على خطوات ثورية من شأنها تحويل تركيا لقوة دولية لينقل موجة الصعود السلجوقية – العثمانية إلى حاضر تركيا.

هنا ساحة الصراع

وما خلاف ذلك هراء

إن كل الحقائق السياسية الأخرى عبارة عن هراء لا طائل من ورائه، فهنا تكمن ساحة الصراع، وهذا هو سبب انزعاج الغرب والترويج لهذا الأمر داخل تركيا وإقامة مواقع مسلحة وغير مسلحة داخليا.

لا داعي للحديث غير الصريح، فإن هناك صراعا دوليا يدور حول تركيا والجميع بالداخل يتخذون مواقفهم وفقا له، فالأمور واضحة لهذا الحد، فلا يخفى من يقف بجانب تركيا ومن يقف بجانب من يريدون إيقافها.

لذلك يحاولون تضليل العقول بالأكاذيب والأوهام، فهذه وسيلتهم الوحيدة لإخفاء الحقيقة.

تاريخهم الدموي والرغبة في الانتقام

لقد أصبحوا أذناب الغرب وجنوده

والآن تراودهم فكرة مفادها "لو أسقطنا أردوغان سنحدث ثقبا كبيرا في جدار الدولة". فهم يريدون تمزيق تلك الدولة التي تحولت إلى قوة ليعيدوا تشكيل ملامحها تحت الحماية. إنهم يسعون جميعا لإيقاف صعود تركيا ويسعون لمنع صعود هذا الشعب مجددا إلى مسرح التاريخ، لذلك فإنهم يهاجمونا شعبنا.

إنهم يفعلون ذلك بالتستر عليه بغطاء السياسة واستغلال جوانب الضعف المجتمعية وتحويل الشعب إلى سلاح موجه نحو نفسه.

إنهم يفعلون بالداخل ما يفعله سادتهم بالخارج من نشر الحرب في كل مكان لينفذوا من جديد مخططات الدمار بعد قرن من الزمان. إنهم يهاجمون بلا هوادة بعدما جمعوا بين قوتهم السياسية ورغبتهم الانتقامية التي ما يزالون يحملونها من تاريخهم الدموي ليتحولوا إلى جنود للغرب.

يحاولون فتح المجال لغولن وبي كا كا والمرابين

إن هذا هو الهدف المشترك الذي جمع كل هذه الأحزاب السياسية التي ما كانت لتجتمع تحت مظلة واحدة، كما أنه المخطط الكبير لتلك الإرادة التي حولتهم إلى قوة واحدة.

إنهم يسعون لإضعاف المحور الوطني وتمزيقه وتدمير الهكيل الرئيس لأمتنا في محاولة لسجن تركيا في مساحة ضيقة من الصراعات التافهة.

وبهذه الطريقة سيتمكنون من فتح الباب أمام بي كا كا ومجددا أمام تنظيم غولن الإرهابي ليستغلوا الأول لاستهداف الحدود والثاني لاستهداف الدولة، ومن ناحية أخرى تسيطر عناصر المخابرات الأجنبية على مؤسسات الدولة ونظام المراباة بمركزه في لندن على الاقتصاد.

يريدون استهداف طموحاتنا

يريدون فتح الباب أمام جبهات داخلية من شأنها إضعاف تركيا وتمزيقها، كما سيفتحون الباب أمام الانفصال وسحب الدروع الدفاعية حتى الحدود لنصبح عاجزين حتى عن حمايتها.

كما يريدون سجن تركيا في المتوسط وإيجة بل وطردها من تلك المناطق، ويرغبون كذلك في إشغالها داخليا بالأزمات الاقتصادية والصراعات الداخلية والإرهاب الذي يبدأ مجددا لتصبح عاجزة عن رفع رأسها.

والأخطر من ذلك أنهم سيدفنون مجددا طموحات تركيا وشعبنا التاريخية العظيمة لطردها خارج سياق التاريخ وحصارها إقليميا.

نسير منذ قرون بصبر

لن يستطيعوا إيقافنا

إن هذا الصراع وذلك الكفاح عظيم لدرجة أنه لا يشمل أردوغان وحده بل كذلك يشمل السلاطين ألب أرسلان والفاتح وياووز والقانوني وعبد الحميد وكذلك أتاتورك.. فنحن أمام استمرارية الدولة التركية التي لم تنقطع أبدا.

إن هذا الصراع التاريخي يضم زعماء حركة التأسيس المعنويين والذين يقف خلفهم جميعا أمة تسير في طريقها منذ قرون بصبر وعزيمة، كما يقف خلفهم قارات ودول ومدن.

ولقد بدؤوا جميعا حربا شرسة ضد هؤلاء الأعداء.

ظهور الخيانات الخطيرة مجددا

إننا نمر بمرحلة تاريخية حاسمة، فهذا الصراع والكفاح الكبير بدأ مجددا كما عادت الخيانات الخطيرة لتستمر تصفية الحسابات الكبرى بكل قوتها.

إننا نرى اتحادا بين الشخصيات التافهة وعواصف الشر ومن يسعون لتدمير شعبنا وأصحاب المصالح الشخصية ومن جن جنونهم بسبب الحقد، كما نراهم يشنون هجوما شرسا من الداخل والخارج.

ما هو السر المعلن لذلك الرجل؟

إنه يمارس ضغوطا على الحكومة والشعب ويحرض الجميع بعدما فقد سيطرته على نفسه وما لديه من رعونة. إنهم يسعى للانتقام لأحداث وقعت في الماضي، فما هي يا ترى؟ إنه سر معلن!

هناك من سلم حزب الشعب الجمهوري لذلك الرجل ليستغله كسلاح، فما يمارسه من ضغوط لا تختلف كثيرا عما فعله تنظيم غولن الإرهابي، كما أن هجماته تشبه جدا هجمات بي كا كا والجبهة الشعبية الثورية.

لقد سجنوا جبهة المعارضة بالكامل خلف قضبان غولن – بي كا كا.. الأفكار والعبارات والتكتيكات والأكاذيب والهجمات ذاتها، وكذلك لا يختلف الأمر بشأن مخططاتهم لتقزيم تركيا.

ليس لديهم أي عبارات أو أفكار أخرى، فهل هناك شيء أخطر من ذلك على تركيا؟

القوة صارت تتجه نحو تركيا

لقد أخطأتم في الحساب

لكن العالم قد تغير وانتقلت القوة من المركز واتجه جزء منها لتركيا. إن الذين يقفون خلف غولن وبي كا كا يخسرون قوتهم، وفي المقابل استيقظت جيناتنا السياسية وبدأت تصعد.

سيأتي اليوم الذي ستنفذ فيه تركيا في تلك الدول موجة الدمار التي يخططون لها داخل تركيا، فهذا ما حدث في الماضي وسيحدث كذلك مستقبلا. ولو استمر تبدل موازين القوى بالسرعة ذاتها فإن هذا الموعد سيكون أبكر مما يظنون.

ذلك أن التاريخ يسير عكس رغبتهم. إن الذين بداخل تركيا اختاروا جبهة خاطئة، فاتخذوا موقفا مساندا لمن يسقط وليس من يرتقي، بل تولوا دور أذنابهم داخل تركيا.

إن ذاكرة الشعوب قوية، فلا تنسى، ولن تنسى أبدا ما يحدث اليوم.

تغير قطبا العالم

لن توقفونا مهما فعلتم

ستتخطى تركيا آخر العقبات الكبرى لتقفل الحسابات التافهة وتنسى الخطوات الصغيرة ليفتح تبدل موازين القوى الباب أمام تركيا لتدخل مجالات استثنائية.

ستتسارع وتيرة مسيرة هذه الأمة المستمرة منذ قرون ولن يستطيع أحد تحويل مجرى هذا التاريخ مجددا، ولن يستطيع هؤلاء ولا ساداتهم إيقافنا.

انظروا للعالم وليس إلى أسفل أقدامكم، انظروا لتبدل موازين القوى الكبرى وأي الشعوب التي تظهر على الساحة، فقطبا العالم يتغيران.

+

خبر عاجل

#title#