​ "الإرهاب السياسي" و"الاحتلال الداخلي": المعارضة الداخلية تحولت إلى تهديد خارجي. تعليمات الهجوم الاقتصادي لم تكن كافية. لقد بقيتم في منتصف الطريق. - إبراهيم قراغول

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

​ "الإرهاب السياسي" و"الاحتلال الداخلي": المعارضة الداخلية تحولت إلى تهديد خارجي. تعليمات الهجوم الاقتصادي لم تكن كافية. لقد بقيتم في منتصف الطريق.

لقد واجهت تركيا هجومًا اقتصاديًا شديدًا. لقد واجهت ردود فعل قاسية للغاية ضد التدابير الهيكلية التي اتخذتها لتأمين مستقبلها، بينما كانت تنظر نحو مستقبل العالم.

لقد اتفق النظام المالي الدولي مع المعارضة في الداخل على أن يعملا معًا لجعل تركيا تعيش في كابوس. وبدؤوا هجومًا قاسيًا وقذرًا. لقد حاولا الحصول على مكاسب سياسية من خلال التخويف والابتزاز والكذب والإرهاب.

لقد حصلنا على فرصة جديدة،

سننجح هذه المرة.

كان لسا حالهم يقول "لقد حصلنا فرصة جديدة. سننجح هذه المرة". لقد قالوا "إذا تمكنا من استغلال حساسية الشعب إزاء الوضع الاقتصادي فلن تستطيع أي قوة ان تقف في وجه ذلك".

كان هجومًا وضع نصب عينيه كل شيء، بما في ذلك محاولة تدمير هذا الشعب، وجر تركيا إلى كارثة وانهيار. ما الذي كان وراء ذلك؟ أي نوع من المخططات كانت موجودة من أجل القضاء على تركيا؟

ما هو الهدف الكبير الذي كان موجودًا إذن، لدرجة أنه جعل جميع أعداء الخارج والداخل يخرجون أسلحتهم بلا هوادة؟

نحن نعلم ذلك. ولطالما كنا على علم. القضية هي إيقاف تركيا. لقد وضعوا موضع التنفيذ ذلك السيناريو الذين يمكن أن يدمّر الاقتصاد وفق لعبة الدولار وسعر الصرف، في أسوأ وأقذر طريقة.

كان يجب أن تتدفق الثروة إلى الغرب.

أرادوا ضمان ذلك.

كانوا يعتقدون أن كل شيء سيتوقف هذه المرة وأن أردوغان سيذهب لا محالة. كانوا ينتظرون انقلابًا سياسيًا بسلاح الدولار!

كانوا يريدون استمرار نظام النهب الموجود. لأن الوصاية تقتضي ذلك. كان ذلك بمثابة مصدر دخل كبير لهم، واستثمار لا ينقطع على حساب مدخرات الشعب.

كان يجب أن يستمر تدفق الثورة نحو موارد الغرب بالنسبة لهم. كانوا يديرون ذلك في أكثر طرق الاستغلال قساوة ووحشية. فهذا هو النظام الذي عملوا به لعقود.

لا يبنغي لتركيا أن تضع أسسًا متينة ودائمة في الاقتصاد، وكانوا يعملون بكل جهدهم لتحقيق ذلك. كانوا يعزون على إيقاف كل شيء هذه المرة، ويعطّلون كل الأسلحة المقاومة، وكل التدابير المضادة، ويلعبون على عامل الزمن.

تركيا لن تتوقف.

ولن يوقفها حتى الهجوم الاقتصادي.

لكن تركيا لم تتوقف، ولن تتوقف. فليس القرن الحادي والعشرين عصر الضعفاء والمهزومين. لا سيما وأننا نتحدث عن تركيا، وقد تحولت بكل طموحاتها وعقلها الإمبراطوري الراسخ، فلا يمكن إيقافها.

ولهذا السبب كانت تركيا تخوض ثورة بعد ثورة. وتضع خطوات عظيمة، يتردد صداها في كل عواصم الغرب. وكان نظام الاستعمار الذي استمر لقرون موضع تساؤل ووهن.

قامت تركيا بهذه الثورات على الساحة السياسية، ولم يتمكنوا من إيقافها.

وقامت بها على الساحة الأمنية، ولم يتمكنوا من إيقافها.

وقامت بها على الساحة التكنولوجية، فلم يتمكنوا من إيقافها.

وقامت بذلك على الساحة الجيوسياسة، فلمي تمكنوا من إيقافها.

فواصلوا شنّ هجماتهم باستمرار، ولم ولن يتمكنوا من إيقافها.

وكذلك الهجمات الاقتصادية أيضًا، لن تتمكن من إيقاف تركيا.

عاقب الشعب،

وصفِّ حساباتك مع تركيا!

تواصل تركيا صعودها، وتتقدم نحو أهدافها خطوة بخطوة. لقد تحولت حكمة القرون الطويلة التي تمتلكها مفاجأة غير متوقعة في القرن الحادي والعشرين، وها هي تؤسس لقوة متسارعة للغاية. وطالما أنهم لم ينجحوا في إيقافها هذه المرة، فلن تكون هناك قوة يمكن أن توقفها في عام 2023.

ولهذا السبب، كان يُراد لها أن تركع وتُحاصر من خلال إثارة السخط الاجتماعي. لقد حضّروا انقلابًا سياسيًا عبر سلاح الدولار. لقد توحد هذه المرة نظام النهب المهيمن على النظام المالي الدولي، مع الجشع السياسي في الداخل، من أجل القضاء على هذا الشعب.

كان هجومًا على الشعب ذاته، وعلينا جميعًا. كانوا يعتقدون أن "الشعب إذا أصبح فقيرًا سيغضب، وان ضعب الشعب سيضعف الدولة، وأن الشعب إذا أضحى عاجزًا فإن أردوغان سيعجز كذلك". لقد سلكوا طريق تصفية الحسابات مع تركيا من خلال معاقبة الشعب.

كانت خطة قد قضت بالفعل

على العديد من دول العالم!

لكن تركيا القديمة ليست موجود!

كانت خطة ماكرة للغاية. ولقد أثبتت فعاليتها في العديد من البلدان حول العالم. فنزلت الجماهير إلى الشوارع، أو حدثت انقلابات، وبفضل ذلك حُميت مصالح الغرب والنظام العالمي الموجود، وضُمنت استمرارية نهب النظام المالي العالمي.

ليست قضية قضية اقتصاد فحسب. بل كانت قضية تصفية حسابات اقتصادية وسياسية وجيوسياسية. وكان سيكون لها عواقب سياسية وأمنية وجغرافية. إذا فازوا فإن تركيا ستتوقف، وكانت ستتعرض لخسارة كبيرة في قوّتها. وإذا فازت تركيا فإن الطريق سيُفتح أمامها بشكل أكبر، وسيتسارع صعودها بشكل أكبر.

كان ذلك تصفية حسابات قاسية لا تعرف الرحمة.

لقد وصلت تركيا إلى القارات.

اهتزت قلاع الاستعمار.

ستصل إلى هدفها!

ستتغلب تركيا على كل ذلك أيضًا، وتتخلص من الانعكاسات الداخلية للآثار الاقتصادية السلبية التي تضرب العالم بأسره منذ عامين، ستتخلص من ذلك بأقل الخسائر.

وستحقق تركيا جميع أهدافها السياسية والأمنية والتكنولوجية والجيوسياسية للقرن الحادي والعشرين، وذلك عبر قراءة دقيقة لتحولات القوة في العالم.

بدءًا من الولايات المتحدة وأوروبا وصولًا إلى الصين والعالم الشرقي، تتحول انعكاسات الانقسامات الحادة والمواجهات المالية وتحوّلات القوة إلى حركة كبيرة، وتؤسس للكسب والقوة، وسيكون ذلك.

لطالما قرأت تركيا جميع ذلك بشكل دقيق وصحيح. ونجحت على الدوام، وازدادت قوة على الدوام. وبينما كان البعض منغلقًا على الداخل، انفتحت هي نحو القارات، وأيقظت الحماسة، وأحيت الأمل. وصلت لكل مكان من إفريقيا إلى الشرق الأقصى. واهتزت لذلك أكثر معاقل الاستعمار تحصينًا.

نحن أمام مشكلة خطيرة

في "الإرهاب السياسي" و"الاحتلال الداخلي"

نحن أمام مشكلة خطيرة وكبيرة تكمن في "الإرهاب السياسي" و"الاحتلال الداخلي". ولقد شهدنا هذا التهديد القريب في كل مجال منذ محاولة الانقلاب 15 يوليو/تموز. ويواصلون فعل ذلك.

يقعلون ذلك علنًا. يفعلون ذلك من خلال المؤسسات السياسية. يفعلون ذلك من خلال إقامة شراكة مفتوحة مع المنظمات الإرهابية والتدخلات الخارجية. يفعلون ذلك بكل تبجح، وبغطرسة كبيرة للغاية.

لكن تركيا ستبدد جميع آمال أولئك الذين يحاولون إضعاف تركيا من أجل تقوية عضد من يهاجمون بلدنا من الداخل، مستغلين الانعكاس الداخلي للأزمات المستوردة من الخارج.

وإن تركيا تكشف وستكشف عن الحسابات القذرة لأولئك الذين يتخذون من أزمة المعيشة الشعب سلاحًا، ويحاولون ضرب الدولة والشعب والوطن من خلال "ضرب الحكومة".

هل تكون المعارضة "تهديدًا خارجيًا"؟

يتموضعون مكان "غولن" و"بي كاكا" الإرهابيين.

ستتغلب تركيا لا محالة على أزمة التهديد الذي يشكله كل من "الإرهاب السياسي" و"الاحتلال الداخلي".

لأن هذا يشكل تهديدًا يفوق ما تشكله جميع الانقلابات والهجمات من تهديد. إنهم يعقدون شراكة كاملة مع الولايات المتحدة وأوروبا، ويحالون حبس تركيا في المحور الغربي مرة أخرى. ويعملون على إبقاء الأمر أكثر اعتمادًا لمئة عام أخرى.

وهذا هو السبب الوحيد الذي يقف وراء تجاوز جبهة المعارضة للمحور الوطني. لم يعد هؤلاء يتغذون من روح تركيا. لقد حوّلوا أزمات تركيا إلى سلاح من خلال الاعتماد على "قوة خارجية". لقد أقيموا مكان تنظيمي "غولن" وبي كا كا" الإرهابيين، والآن تُوزع الأدوار وفق ذلك.

كم من الأشياء وضعتها تركيا في الحسبان؟

انتبهوا لذلك جيدًا!

العاصفة التي أثاروها سرعان ما صطدمت بجدران تركيا وتشتت، كما اصطدمت بمقاومة أردوغان وخمدت في مكانها. لقد انفجرت جميع الحسابات في أيديهم. والآن يفكرون بـ"ماذا سنفعل؟". وينتظرون تعليمات جديدة للخطوة القادمة.

أنتم لم تفهموا تركيا. لم تفهموا حجم أهدافها، وما الذي وضعته في حسبانها. انتم لم تفهموا التحول والانكسار وتحوّل القوى الموجود في العالم كيف جعل تركيا تنمو بشكل أكبر.

تركيا بلد كبير وعظيم للغاية، وقوي للغاية. وهذه القوة لن تضعف طيلة القرن الحادي والعشرين.

لا تنظروا لتكتيكات "غولن" الإرهاب

بل انظروا للنتائج!

ستبقون في منتصف الطريق!

أنتم لم تفهموا طموحات تركيا. أنتم لم تفهموا إلى الآن أن تركيا لا يمكن إيقافها من خلال الحسابات الصغيرة والدفاتر القديمة والتكتيكات السياسية التي لم يعد لها مكان في هذا العالم.

ضعوا هذا في أذهانكم وأعيدوا النظر مرة أخرى في الموقع الذي تقفون فيه. فتركيا لا يمكن أن تتوقف. لن تستطيعوا أنتم ولا أسيادكم الغربيون إيقافها. فلا يمكن عكس مسار التاريخ.

وبهذا الشكل ستبقون عبارة عن تهديد خارجي محتجز في الداخل. لقد فتنتكم تكتيكات تنظيم غولن الإرهابي، لكنكم لم تنظروا إلى النهاية المخيفة التي واجهها.

لن تكفي التعليمات القادمة من السفارة الأمريكي لتركيع تركيا. وستبقون في منتصف الطريق!

+

خبر عاجل

#title#