النمو الاقتصادي العالمي يتباطأ، والمخاطر تتزايد، وقيمة الدولار ترتفع - ليفينت يلماز

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

النمو الاقتصادي العالمي يتباطأ، والمخاطر تتزايد، وقيمة الدولار ترتفع

تسببت التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي في حدوث مشاكل جديدة يوميًا، كما أن المستجدات الأخيرة التي ظهرت نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية جعلت الأمور أكثر صعوبة.

تغييرات في توقعات النمو العالمي

تسببت الحرب الأوكرانية بتغييرات في توقعات النمو العالمي، حيث شهد النمو الاقتصادي العالمي تباطؤًا كبيرًا في عام 2022.

وفي هذا الصدد، توقع صندوق النقد الدولي حدوث انخفاض للنمو العالمي من 4.4 بالمائة إلى 3.6 بالمائة، وذلك في تقريره الصادر في أبريل/نيسان حول "آفاق الاقتصاد العالمي".

كما أنني أرى أن حتى هذه التوقعات تبدو إيجابية للغاية لأن الفترة التي ظهرت بها تلك التوقعات كان الاتجاه العام حينها يشير إلى أن احتمالية انتهاء الحرب الأوكرانية تبدو قريبة. وبعد ظهور تلك التوقعات أصبحت الأحداث أكثر تعقيدًا.

مخاطر الاقتصاد العالمي تتزايد

وفي هذا السياق، نشر صندوق النقد الدولي (في تقريره الصادر في أبريل/نيسان الماضي حول "آفاق الاقتصاد العالمي") بندًا مهمًا للغاية تحت عنوان "الحرب تبطئ وتيرة التعافي"، مؤكدًا أن التطورات الحالية التي نشهدها ستؤدي إلى ارتفاع مستويات التضخم.

وعلى الرغم من أن البنوك المركزية بدأت في تشديد سياساتها النقدية، إلا أن التوقعات تفيد أن العديد من اقتصادات الدول، التي تكافح الآثار المستمرة لوباء كورونا والآثار السلبية الناجمة عن الحرب الأوكرانية، تمتلك مساحة محدودة لسياستها المالية.

وتعتبر توقعات حدوث الركود التضخمي أمرًا مهمًا أيضًا حيث يمكن تعريفه على أنه حدث ناتج عن الركود الاقتصادي الذي يرافقه تضخم. وازدادت مخاطر حدوث انكماش اقتصادي عالمي بسبب خطوات تشديد السياسة النقدية التي اتخذتها البنوك المركزية، وخاصة بنك الاحتياطي الفيدرالي، وبسبب التطورات الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية واضطرابات سلاسل التوريد. ومن ناحية أخرى، تزيد تلك المخاطر من الضغوط على مستويات التضخم.

هل (1 دولار) ستصبح قيمته (1 يورو)؟

السؤال الذي طرحته أعلاه مهم للغاية بالنسبة للاقتصاد التركي لأن اقتراب سعر الدولار من سعر اليورو سيؤثر سلبًا على ربحية العديد من الصناعات ويُعقد عمل المصدرين في قطاعات معينة لأنه من المعروف أن أسعار الطاقة والمعادن والمواد الخام الأخرى في العالم مسعرة بالدولار الأمريكي في أسواق الأسهم العالمية، بالمقابل يتم تنفيذ صادرات تركيا بشكل رئيسي باليورو.

يستمر بنك الاحتياطي الفيدرالي في اتباع خطوات تشديد السياسة النقدية. وتؤدي السياسات النقدية المتمثلة بالحركة البطيئة للبنك المركزي الأوروبي إلى خلق فترة يرتفع فيها سعر الدولار مقابل سعر اليورو ويكتسب قيمة مقابل جميع العملات الأخرى. وفي الوقت الذي كنت أكتب فيه هذا المقال، تراجع سعر اليورو مقابل الدولار مسجلًا 1.05 دولار. ويجدر بالذكر أن هذه النسبة ازدادت إلى 1.25 دولار في منتصف عام 2017. بالمقابل، تكثر التقييمات التي تشير إلى أن سعر (1 دولار) سيساوي سعر (1 يورو) في الأيام المقبلة. وفي هذا الحالة نحتاج إلى متابعة هذه التطورات عن كثب من حيث ربحية تركيا في الصادرات.

+

خبر عاجل

#title#