محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي وقرار المركزي التركي حول سعر الفائدة - ليفينت يلماز

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي وقرار المركزي التركي حول سعر الفائدة

تابعنا هذا الأسبوع قضيتين مهمتين تتعلقان بالاقتصاد؛ الأولى هي محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. والثانية هي قرار البنك المركزي التركي حول سعر الفائدة.

لماذا نتابع عن كثب سعر الدولار وقرارات الفيدرالي الأمريكي؟

على الرغم من أن الدولار الأمريكي واجه تحديات كبيرة في الآونة الأخيرة، إلا أنه لا يزال العملة الاحتياطية العالمية. وبالإضافة إلى ذلك، ترتبط أسعار منتجات الطاقة، والذهب، والمعادن النفيسة أيضًا بالدولار. ولذلك فإن قيمة الدولار ليست على جدول أعمال الولايات المتحدة الأمريكية فقط، بل على جدول أعمال جميع الاقتصادات الأخرى.

وقد مررنا في الآونة الأخيرة بعملية أدت إلى زيادة سريعة في قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى. وبينما يقوم الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بسرعة، فإنه يقوم أيضًا بتقليص ميزانيته العمومية بسرعة. وتتطلب هذه العملية دقة شديدة، ومن هذا المنطلق، فإن نص قرار الاحتياطي الفيدرالي، والبيانات التي يدلي بها رئيسه، جيروم باول، ومحاضر اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي تحمل أهمية كبيرة.

ما الرسالة التي تم استنتاجها من محضر اجتماع الفيدرالي الأخير؟

في الاجتماع الأخير، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة على الأموال الاتحادية بمقدار 75 نقطة أساس (0.75 بالمئة)، لتستقر عند نطاق 2.25 - 2.50 بالمئة.

وبالنظر إلى محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي، الذي اتخذ فيه هذا القرار، فإننا نفهم أن زيادة أسعار الفائدة ستستمر في الفترة المقبلة.

ويؤكد الاحتياطي الفيدرالي، أن الزيادة المستمرة في أسعار الفائدة حتى هذا الوقت مناسبة، وأن التباطؤ في إجمالي الطلب سيلعب دورًا مهمًا في تقليل ضغوط التضخم.

وثمة أمرٌ آخر يثير فضولنا، وهو التشديد المستمر. فهناك رسائل مهمة في محضر اجتماع الفيدرالي الأخير تتعلق بهذه القضية أيضًا. وبحسب محضر الاجتماع، فقد لوحظ أن وتيرة رفع أسعار الفائدة ومدى تشديد السياسة النقدية المستقبلية تعتمد على تأثيرات البيانات الواردة على التوقعات الاقتصادية، والمخاطر المتعلقة بتلك التوقعات.

وبعبارة أخرى، تقرر في الاجتماع أن وتيرة زيادات أسعار الفائدة يجب أن تتباطأ في مرحلة ما، وستحدد البيانات الاقتصادية وقت تلك المرحلة.

أخيرًا، لا يعتقد الاحتياطي الفيدرالي أن ضغوط التضخم قد هدأت بعد. وبمعنى آخر، سيرفع الفيدرالي، أسعار الفائدة في الاجتماع القادم أيضًا. ومع ذلك، يبدو أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت هذه النسبة ستكون 50 نقطة أساس أو 75 نقطة أساس؛ لأنه لا يزال هناك وقت طويل حتى موعد الاجتماع القادم المزمع عقده في 21 سبتمبر/أيلول المقبل، وليس من السهل التنبؤ بآثار تكاليف الطاقة التي من المحتمل أن تزداد في هذه المرحلة.

هل كان قرار المركزي التركي مفاجأة؟

خفضت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي التركي، في الاجتماع الذي عُقد يوم الخميس الماضي، سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء "الريبو" لأجل أسبوع، ليصبح 13 في المئة.

ونظرًا لأن السوق كان يتوقع أن تبقي اللجنة، هذه المرة أيضًا، سعر الفائدة عند 14 بالمئة، كما هو الحال طيلة الأشهر السبعة الماضية، فقد أحدث القرار تأثيرًا مفاجئًا.

ولكن كما يعلم أي شخص يتابع البنك المركزي التركي عن كثب، فإن لجنة السياسة النقدية كانت تنتظر الفرصة لخفض أسعار الفائدة.

وبالنظر إلى البيانات الواردة في نص الاجتماع، نفهم أن خفض سعر الفائدة قد تم بسبب القلق بشأن التباطؤ في وتيرة نمو الاستثمار والإنتاج والعمالة، مثلما أكد المركزي التركي في نصوص سياسته النقدية.

وقد شعرت لجنة السياسة النقدية في المركزي التركي بالقلق إزاء التراجع في مؤشرات النمو الرائدة في الربع الثالث من عام 2022.

وأخيرًا، فإن أهم استنتاج يمكن أن نتوصل إليه من قرار لجنة السياسة النقدية هو أنه تم التخطيط لتشجيع البنوك، المترددة في تخصيص قروض لعملائها، على تقديم المزيد من القروض.

لأن المركزي التركي يبدو غير مطمئن لاتساع الفرق بين أسعار الفائدة التي تحددها السياسة النقدية وأسعار الفائدة على القروض، ما يقلل من فعالية آلية التحويل النقدي. وفي الأيام المقبلة، قد يصدر البنك المركزي التركي ووكالة التنظيم والرقابة المصرفية التركية، خطوات تجبر البنوك على إعادة فتح قناة الائتمان.

+

خبر عاجل

#title#