تقرير حول الوضع الأخير فيما يتعلق بالعلاقات التركية-الأمريكية - محمد آجات

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

تقرير حول الوضع الأخير فيما يتعلق بالعلاقات التركية-الأمريكية

يستعد الرئيس الأمريكي جو بايدن، لإكمال أول 100 يوم منذ وصوله إلى البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني العام الجاري 2021.

وحين السؤال عن أكثر شيء يمكن أن يكون قد علق في أذهاننا حيال هذه الـ100 يوم التي لم تكتمل بعد، لربما سيجيب أكثرنا بسؤال آخر هو؛ "إلى أي مدى أصلًا يمكن أن تسمح الملكات الذهنية عند بايدن؛ له بإكمال رئاسته؟".

منذ وقت طويل تنتشر أخبار من هنا وهناك حول إصابته بالخرف. ولقد وقعت بالفعل أحداث عديدة عززت من تلك الأخبار أو "الأقاويل"، سواء خلال الحملة الانتخابية أو بعد توليه منصب الرئاسة في البيت الأبيض.

هناك أخبار تتحدث حول أن فريق بايدن بأكمله وعلى رأسهم نائبه، على أهبة استعداد تام لأي موقف أو خطأ فادح يمكن أن يصدر عن بايدن، ويمكن فهم ذلك بشكل جيد من خلال الأخبار الكثيرة في هذا الصدد، فضلًا عن الصور والفيديوهات.

وربما نلحظ ذلك من خلال هجمات خصمه في الانتخابات الرئيس السابق ترامب، الذي لمي متنع هو الآخر عن وصفه بـ "بايدن النائم".

المهم، دعونا الآن ننتقل للجزء الذي يهمنا من الموضوع.

في اليوم من تولي بايدن منصبه الرئاسي، أي في 21 يناير/كانون الثاني 2021، أجرينًا لقاء مع أحد الوزراء الأتراك المعنيين بمتابعة مسار العلاقات التركية-الأمريكية عن كصب، ودار اللقاء حول السيناريوهات المحتملة لهذه العلاقات.

في حين أن الكثير من الأسئلة كانت تعصف في أذهاننا خلال ذلك الجو الذي لم يكن واضح المعالم بعد، كان ذلك الوزير يتحدث بلغة واثقة من أنها ستكون "مرحلة منضبطة".

وانطلاقًا من بعض المعلومات التي ذكرها بشرط عدم الإفصاح عنها آنذاك، قدّم تحليلات عدة في ضوء تلك المعلومات. ولذلك كان علي الصمت والانتظار وأنا أتأمل فيما سمعته فقط.

يبدو ما قاله الوزير حقّصا حتى الآن

منذ فوز بايدن في الانتخابات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بقي السؤال حول نوع الأجواء التي يمكن أن تكون فيها العلاقات التركية-الأمريكية في المرحلة الجددي؛ علامة استفهام تبحث عن إجابة غير مؤكدة، لفترة طويلة من الوقت.

لكن اليوم يمكن أن ننظر إلى السؤال ذاته، ولدينا مؤشرات يمكن أن تفيدنا كثيرًا.

على الرغم من مضي أكثر من شهرين على تولي بايدن منصبه الرئاسي، لم يتحقق اللقاء المنتظر بين الأخير وبين الرئيس التركي أردوغان، وكلن مع ذلك فإن الاتصالات التي تجري بين المؤسسات المعنية بكلا البلدين، تشير إلى النية الواضحة في عملية البحث عن "تليين" العلاقات بطريقة "منضبطة".

لا يوجد في الأفق بوادر عقوبات بسبب صواريخ إس-400

تتزايد المؤشرات والدلائل على أن الولايات المتحدة ليست بصدد أن تلجأ نحو فرض عقوبات جديدة على أنقرة بسبب شرائها صواريخ إس-400 الروسية.

ولقد صادفنا مؤخرًا تصريحًا مثيرًا للاهتمام يعكس هذا المزاج، حيث تحدث وزير الخارجية الإيطالي السابق، فرانكو فراتيني، قائلًا؛ "لقد تجاوزت تركيا المرحلة الصعبة فيما يتعلق بملف صواريخ إس-400، وستتقبل الولايات المتحدة في النهاية هذا الوضع. تركيا شريك استراتيجي من الصعب التخلي عنه، سواء أعجبنا ذلك أم لا. نعلم جميعًا أن اللعبة الآن قد انتهت. وأنقرة لن تعيد صواريخ إس-400 إلى موسكو".

بالطبع أنا لم أنقل هذا التصريح هنا لأن وزيرًا إيطاليًّا سابقًا قد قاله، بل لأنه بالفعل يعكس طبيعة الوضع الراهن بشكل تام.

وإلا فإن تركيا بالفعل أعادت التأكيد مؤخرًا على موقفها الراسخ والمصمم فيما يتعلق بهذه المسألة، ولقد أعلن وزير الخارجية التركية مولود تشاووش أوغلو ذلك، وصرّح بأنه قد نقل ذلك لنظيره الأمريكي بلينكين وجهًا لوجه.

وفي هذا الصدد كانت وكالة رويترز قد نشرت خبرًا تحليليًّا حول العلاقات التركية-الأمريكية، تضمن تقييمات مهمة إلى حد كبير. استند إلى تصريحات دبلوماسيين غربيين، ومسؤولين أتراك بينهم مستشارون لأردوغان.

من جملة ما ذكره الخبر التحليلي، أنّ "أردوغان في الوقت الذي كان يستضيف فيه بايدن لآخر مرة في 24 أغسطس/آب 2016، كانت الدبابات التركية قد دخلت للمرة الأولى إلى سوريا".

+

خبر عاجل

#title#