يجب الحذر من أولئك الذين يريدون الإضرار بموقع تركيا في ليبيا - محمد آجات

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

يجب الحذر من أولئك الذين يريدون الإضرار بموقع تركيا في ليبيا

في مطلع الأسبوع الجاري قام رئيس الحكومة الليبية الدبيبة، برفقة نائبه و14 وزيرًا، بزيارة العاصمة أنقرة. وشهدت الزيارة توقيع اتفاقيات لإنشاء مطار جديد، ومحطة كهرباء، ومركز تسوق.

وحسب أحد المسؤولين الذين سألتهم عن تقييم هذه الزيارة واللقاءات التي جرت، أخبرني بالقول؛ "كانت جيدة جدًّا وفعالة".

إضافة لذلك، هناك معلومات تتحدث عن طرح عدد من مشاريع الطاقة على جدول الأعمال، خلال اجتماع وزير الطاقة فاتح دونماز مع نظيره الليبي.

على صعيد آخر، لا شك أن هناك من يريد إضعاف هذه العلاقات القائمة بين تركيا، وإن كان ذلك يبدو صعب المنال في المرحلة الحالية، إلا أن هذه الجهات لا تزال تعمل على ذلك وتتربص، ولذلك هناك جانب يتطلب المزيد من الاهتمام.

من الملاحظ أنه خلال الأسابيع الأخيرة، نشهد العديد من الأخبار والتحليلات والمقالات مصدرها فرنسا، جميعها يتحدث عن الدور التركي المتصاعد في إفريقيا.

على الرغم من أن هذه الأخبار تعكس الحقيقة، وفي النهاية هذا الشيء أي نمو الدور التركي الإيجابي في إفريقيا؛ شيء يدعو للفخر، إلا أن هناك أمرًا يجب عدم إغفاله، ألا وهو أن تقارير وأخبار وسائل الإعلام الفرنسية إنما تشير للدور التركي المتصاعد ليس لمدحه بالطبع، بل على أنه تهديد للمصالح الفرنسية هناك.

ويمكن التخمين بسهولة أن السفير الفرنسي السابق والذي عمل في أنقرة لسنوات عديدة، برنارد إيمي، والذي يتولى الآن مسؤولية رئاسة الاستخبارات الفرنسية الخارجية، يضع كل ثقله من أجل التأثير على "الثقل" التركي في إفريقيا، لا سيما في ليبيا. يمكن رؤية ذلك من خلال زياراته واتصالاته.

ولأعط مثالًا على ذلك، حينما شهدنا في الآونة الأخيرة تحسنًا ملحوظًا على صعيد العلاقات بين تركياومصر ما يمهّد لإمكانية التوجه نحو تطبيع، رأينا كيف سارع برنارد على الفور للقاهرة، والتقى رئيسها عبد الفتاح السيسي.

اليونان – ليبيا

تعتبر اليونان واحدة من الدول التي تشارك فرنسا رغبتها في عدم رؤية علاقات طيبة تجمع بين تركيا وليبيا.

ولقد شهدنا تطورًا في الآونة لا يسع وصفه إلا بكلمة كم هو صادم ويدل على وقاحة اليونان.

تذكرون حينما قامت أثينا بطرد السفير الليبي محمد المنفي، احتجاجًا على توقيع ليبيا اتفاقية ترسيم الحدود مع تركيا أواخر العام 2019، أما اليوم فنجد اليونان قد هرعت الأسبوع الماضي للقاء ذلك السفير "المطرود" لكن بصفته رئيسًا للمجلس الرئاسي الليبي، حيث التقى الأسبوع الماضي برئيس الوزراء اليوناني في طرابلس.

نعم يا لوقاحة اليونان.

لقد كانت تركيا الدولة الوحيدة التي وقفت إلى جانب حكومة الوفاق الليبية في أصعب الظروف وأقساها.

في مثل هذه الأيام قبل عامين، كان الانقلاب حفتر يحاصر مدينة طرابلس، وكان على وشك إحكام سيطرته على كامل ليبيا، ي تلك الأثناء طلب مسؤولو حكومة الوفاق الوطنية المساعدة من تركيا، وبفضل الشهامة التي يتمتع بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تم قلب موازين الصراع، كما تم وضع حد للمجازر التي كان يرتكبها حفتر.

أولئك الذين لم يخجلوا على أنفسهم من التقاط صور مع حفتر في تلك الأوقات، ها هم اليوم يهرعون نحو طرابلس بكل وقاحة.

هل تريد اليونان كبح جماح التوتر مع تركيا؟

في خضم هذه التطورات التي تجري مع ليبيا، تجري اليوم زيارة لوزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، إلى العاصمة التركية أنقرة.

بينما كان التوتر قد بلغ ذروته بين اليونان وتركيا في صيف العام 2020، نجد أنه اليوم قد انخفض نسبيًّا.

ولا شك أن العامل الأهم الذي لعب دورًا في هذا التطور، هو اللقاءات الإيجابية التي جرت بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وما تمخض عنها من نتائج إيجابية ملموسة.

لكن ومع ذلك لا ينبغي تحميل هذه الزيارات معاني إضافية "إيجابية" فوق اللازم.

لماذا؟

لأن اليونان لم تتخل عن مطالبتها المتطرفة في شرق المتوسط وبحر إيجة. ولا تزال أثينا تحوّل من عضويتها في الاتحاد الأوروبي، والدعم الذي تتلقاه من الولايات المتحدة إلى لغة صاخبة في وجه تركيا.

ولذلك نقول أنه يجب أن ننتبه وأن نكون حذرين.

في الأسبوع الماضي، خلال حديثنا مع وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أدلى بتصريحات هامة حول اليونان، ودعونا أن نقتبس منها ما يلي: “ننتظر من اليونان أن لا تثق بالآخرين وتلقي بنفسها في التهلكة، كما ننتظر منها أن تتصرف حسب حجمها. الوضع الاقتصادي لليونان معروف، وإن إنفاقها الطائل على الأسلحة لن يضر إلا بشعبها فحسب. لا شك أن دخولها في سباق التسلح خطأ من حيث الرياضيات. 3 أو 5 طائرات لن تغير من المعادلة. نحن مصممون وعازمون وقادرون في الوقت ذاته على حماية حقوقنا ومصالحنا. حينما نقول ذلك لا نقصد التهديد، فنحن من جانب آخر ندعو للتحدث والمفاوضات، وبالطبع هذا ليس عجزًا أيضًا".

إن اليونان التي لم تستطع التغلب على الأزمة الاقتصادية واستمرت في بيع أصول البلاد، راحت تشتري مؤخرًا طائرات فرنسية بمليارات الدولارات.

الوزير التركي أكار يلفت الانتباه لهذه العملية الشرائية بين اليونان وفرنسا، حيث قال بأن 3 أو 5 طائرات لن تغير من المعادلة في شيء.

+

خبر عاجل

#title#