رسالة مبطنة من أكشنار إلى كليجدار أوغلو: لا تترشح طالما أنني لم أترشح - محمد آجات

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

رسالة مبطنة من أكشنار إلى كليجدار أوغلو: لا تترشح طالما أنني لم أترشح

تحول تصريح أدلت بها رئيسة حزب "الجيد" المعارض في تركيا، ميرال أكشنار، إلى واحد من أكثر المواضيع إثارة للنقاش على الصعيد الداخلي مؤخرًا، حيث قالت أكشنار في مقابلة تلفزيونية مع قناة "خلق تي" المقربة من الشعب الجمهوري؛ "أنا مرشّحة لرئاسة الوزراء ولست مرشّحة للرئاسة".

حتى نتمكن من إجراء تنبؤات صحيحة علينا أولًا أن ننظر لهذه التصريحات ونعرف هل هي تعبّر عن قرار متخذ أم مجرد بيان نوايا من قبل أكشنار؟ أم أن المسألة عبارة عن محاولة لوضع ورقة مساومة مفتوحة في المعادلة؟

لو نظرنا لظاهر التصريحات نجد أنها تشير إلى انسحاب زعيمي الحزبين: الشعب الجمهوري والجيد اللذين يمثلان تحالف الشعب، وهما يملكان الكلمة العليا في تحديد المرشح الرئاسي عن التحالف بلا شك، ومسألة انسحابهما تعني فتح المجال لترشيح اسم آخر.

إلى جانب ذلك، ربما ينظر البعض للأمر على أن الطريق بات مفتوحًا تمامًا أمام كليجدار أوغلو، بعد الانسحاب الصريح الذي أعلنته أكشنار.

لكن بالفعل أعلنت أكشنار انسحابها؟

بالنظر إلى كلام أكشنار نجد أنه لا يعني التخلي التام عن احتمالية ترشّحها للرئاسة. وبهذا الشكل يتم حمل تصريحات أكشنار على أنها مناورة لتحقيق مكاسب سياسية، ولا تعني بأي حال إعلانًا عن قرار نهائي تم اتخاذه.

وهذا يعني على صعيد آخر أن الصراع محتدم داخل دوائر المعارضة خلال عملية البحث عن مرشّح مشترك.

ولنتذكر أن كلًّا من كليجدار أوغلو وأكشنار معروف عنهما التراجع سريعًا عن التصريحات التي تتعلق بالترشّح أو الترؤس. على سبيل المثال، أعلنت أكشنار خلال المؤتمر الحزبي الذي دعت إليه عقب شهر واحد من الاتنخابات الرئاسية التي أجريت في 2018، أنها لن تترشح لرئاسة الحزب، لكن سرعان ما عدلت عن رأيها وتولت رئاسة الحزب حتى يومنا هذا.

كان إعلانها في ذلك الوقت عبر تويتر بقولها "لن أترشح"، يعني بوضوح أنه قرار نهائي، أكثر بكثر من تصريحاته الأخيرة حمالة الأوجه.

الأمر ذاته يتكرر بأمثلة أكثر مع كليجدار أوغلو رئيس الشعب الجمهوري، حينما أعلن أول مرة في 2010 أنه لن يترشح لرئاسة الحزب لكن لم يمض وقت قصير حتى عدل عن رأيه هو الآخر وجلس على كرسي الشعب الجمهوري منذ ذلك الحين حتى اللحظة.

وبالتالي سيكون من التسرّع وعدم الدقة أن نحمل تصريحات أكشنار الأخيرة على أنها قرار ائي في عدم ترشحها للرئاسة خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة في تركيا.

حينما كنت أقرأ مادة خبرية تتناول تصريحات أكشنار المذكورة، أحسست من داخلي أن هذه التصريحات لا تشير إلى تنازل أكشنار عن الترشح للرئاسة أكثر من كونها تشير إلى تنافس محتدم مع كليجدار أوغلو الذي كان طالما في تنافس معها، على الرغم من وجود تحالف ظاهري يجمع حزبيهما.

لا تترشح طالما أنني لم أترشح

حينما قمت بجس نبض دوائر حزب الجيد والأسماء المقربة من أكشنار، أدركت أنني لست الوحيد الذي يرى الأمر بهذا الشكل.

أحد الأسماء المقربة من أكشنار قال لي صراحة أن هذه الخطوة التي اتخذتها أكشنار تحمل رسالة موجهة إلى كليجدار أوغلو.

ما هي تلك الرسالة؟

هي: لا تترشح يا كليجدار أوغلو للرئاسة طالما أنني لم أترشح.

من جانب آخر، تملأ الدوائر المقربة من أكشنار فراغات كلماتها بعارات من قبيل؛ اتخاذ موقف حازم حيال النظام البرلماني – عدم الموافقة على أن يكون منصب الرئيس رمزيًّا – أن يكون الرئيس في موقع التنفيذ والقرار الحاسم.

حين النظر للمسألة من هذا الجانب، نجد معادلة معاكسة لما أشرنا إليه من نظرة البعض للأمر على أنه انسحاب من قبل أكشنار.

بعبارة أخرى، ليس من الوارد أن تكون أكشنار أرادت من ذلك التخلي عن الترشح للرئاسة بشكل مجاني، بل هي تضع ورقة رابحة تُضعف يد زعيم الشعب الجمهوري، من أجل فسح المجال لأطراف الثالثة لدخول المعادلة.

وربما بناء على ذلك، قد يضطر كليجدار أوغلو للعودة من جديد نحو التفكير بإمكانية ترشيح أسماء مثل أكرم إمام أوغلو ومنصور ياواش.

هل انتهت فرصة ترشيح كليجدار أوغلو إذن؟ لا لم تنته بعد.

بل ربما يذطر من الآن فصاعدًا إلى بذل المزيد من الجهود وتقديم التنازلات أو المساومة بشكل أكثر لإقناع أكشنار بإمكانية ترشيحه.

+

خبر عاجل

#title#