الشيخ مصطفى ترامبا مفتي مدينة اسكجه المُنتخب: "إذا كانت تركيا قوية فنحن أقوياء أيضًا" - طه كلينتش

>تُستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومنظمة وفقًا لتشريعات قانون حماية البيانات الشخصية رقم 6698 .للحصول على معلومات مفصلة يمكنك مراجعة سياسة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بنا.

GAZETE YAZARLARI

الشيخ مصطفى ترامبا مفتي مدينة اسكجه المُنتخب: "إذا كانت تركيا قوية فنحن أقوياء أيضًا"

شهدت مساجد مدينة اسكجه (كسانثي) بمنطقة تراقيا الغربية، الجمعة الفائتة، انتخاب مفتٍ جديد للمدينة. اختار المسلمون عبر الانتخابات مفتيهم خلفًا للمتوفى أحمد مته، الذي توفي منتصف يوليو/ تموز الماضي، حيث حضر المصلون صلاة الجمعة وصوتوا برفع أيديهم.

شارك في التصويت 7 آلاف و320 مصلٍ ضمن 83 مسجدًا في مدينة اسكجة (كسانثي)، حيث صوت 4 آلاف و750 للشيخ مصطفى ترامبا، وحصل المرشح الآخر مصطفى كامو على ألفي و570 صوتًا.

ونتيجة هذا التصويت فاز مصطفى ترامبا في الانتخابات وأصبح مفتي مدينة اسكجه ( زانثي) المنُتخب حديثًا.

إن كلمة "المُنتخب" المضافة إلى لقب المفتي هي إحدى التفاصيل التي تشير إلى السياسة اليونانية تجاه الأقلية التركية المسلمة التي تعيش في تراقيا الغربية.

وفق معاهدة أثينا الموقعة بين الدولة العثمانية واليونان عام 1913، والقانون رقم 2345 لعام 1920 ومعاهدة لوزان للسلام، تتمتع الأقلية التركية المسلمة هناك بحق انتخاب مفتي المسلمين، ولكن الحكومة اليونانية مستمرة بكل تصميم وإصرار في تجاهل هذا الأمر.

تحاول اليونان تعيين مفتي للمسلمين من قبلها ورغم كل الحقوق الناشئة بموجب الاتفاقيات الدولية التي تُشرع لأتراك تراقيا الغربية في انتخاب مفتي بإرادتهم الكاملة لا تعترف اليونان بذلك. وتؤدي هذه التوترات إلى حدوث العديد من الاضطرابات في الحياة الدينية والاجتماعية لأتراك تراقيا الغربية.

كنت مع أصدقائي في مدينة سالونيك يوم انتخابات مفتي اسكجه (كانثي) وفي طريق العودة، زرنا مدينة اسكجه (كانثي) وذهبنا إلى منزل الشيخ مصطفى ترامبا.

وعبر الشيخ ترامبا خريج كلية الشريعة بجامعة سلجوق في مدينة قونية، عن سعادته بقدومنا لتهنئته، وقال لنا : "أنتم أول ضيوفي من تركيا".

ثم بدأنا نقاشًا عميقًا وخلال حديثنا، تلقى الشيخ مصطفى ترامبا التهاني من رئيس الشؤون الدينية التركي علي أرباش ومن وزير الخارجية تشاووش أوغلو ورئيس البرلمان التركي مصطفى شنتوب. وتلقى أيضًا رسائل تهنئة ودعم من العديد من الشخصيات من عدة ولايات.

كان الشيخ مصطفى ترامبا سعيدًا ومتفائلًا لأن تركيا اهتمت بقضية تراقيا الغربية بهذا المستوى الرفيع. سأذكر لكم الأسئلة التي طرحتها على الشيخ مصطفى ترامبا أثناء حديثنا ورده عليها وهي كما يلي:

كيف هي الأوضاع في مدينة اسكجه (كانثي) وتراقيا الغربية حاليًا؟

ترامبا: "هدفنا حاليًا وأجندتنا الرئيسية تركز على تمكين شبابنا والأجيال الجديدة في الحفاظ على هويتهم بغض النظر عن المشاكل الحالية التي نعيشها كأقلية مسلمة لأن وجودنا في هذه المنطقة يعتمد بشكل كلي على ذلك. وإذا لم نتمكن من حماية هويتنا وثقافتنا، فلا يمكننا أن ننظر إلى مستقبلنا بأمل. ونهاجر إلى الخارج بسبب المشاكل الاقتصادية والمخاوف المتعلقة بمسألة التعايش"

كيف كانت أجواء الانتخابات؟

ترامبا: "جرت الانتخابات في أجواء ودية جدًا ومشرفة. ذهبنا برفقة الشيخ مصطفى كامو إلى بعض الأماكن وأجربنا الجملة الانتخابية سويةً. قد يواجه البعض خارج منطقتنا صعوبة في فهم هذا المشهد. ووفقًا لذلك، برزت الإرادة الحرة لشعبنا وقاموا بالتصويت بكامل إرادتهم دون تأثير من أحد. وتسلمنا الأمانة والثقة وفقًا للانتخابات التي أجريت"

ما هي وظيفة التي يؤديها مفتي المدينة؟

ترامبا: "يعتبر المفتي هو زعيم الجالية التركية المسلمة في مدينة اسكجه (كانثي) بمنطقة تراقيا الغربية. وجميع الأحداث والتطورات التي تجري في حياتنا الدينية والاجتماعية والثقافية تعتبر ضمن مجال واجبنا. ووفقًا لذلك الناس ينتظرون حل جميع أنواع مشاكلهم من قبل المفتي. وقام شيخنا الراحل أحمد ميته (المفتي السابق) بإضفاء الطابع المؤسسي على منصب المفتي ، محددًا واجبات ومهام معينة تتماشى مع احتياجات شعبنا. وأتمنى أن نتحمل المسؤولية التي تقع على عاتق منصب المفتي من المكان الذي تركه الشيخ أحمد ميته ونسعى لتطوير عملنا في المستقبل"

س. في ظل العقبات التي تواجهونها ورفض الحكومة اليونانية طلبكم بشأن مسألة أن يكون هناك مفتي مُنتخب لذلك من المفترض أن هذه المهمة كان لها تأثير كبير، هل تشرح لنا هذه المسألة؟

ترامبا: " لا شك أن الأسماء التي اختارها الشعب بكامل إرادته والعمل على هذا النحو غير مرغوب فيه من قبل الحكومة اليونانية وهي تمهد الطريق لأشخاص من ديانات أخرى لتنصيبهم في المؤسسات الدينية الإسلامية بموجب القانون الذي أصدروه مؤخرًا، وإذا تحققت غاياتهم في ذلك، فإن وجود الأقلية التركية المسلمة في منطقة تراقيا الغربية سيواجه مخاطر كبيرة"

ما هي تطلعاتكم من تركيا ومنا (كصحفيين)؟

ترامبا: "هناك مقولة دائمًا أرددها وهي "إذا كانت تركيا قوية سنكون أقوياء أيضًا" لأن قوة الوطن الأم تؤثر علينا بشكل مباشر. وتطلعاتنا الرئيسية منكم (كصحفيين) هو إبقاء قضية تراقيا الغربية على أجندكتم الرئيسية، وعدم نسيانها وتجاهلها لأن وسائل الإعلام والصحافة مهمة جدًا في وقتنا الحالي لأنها تُشكل أفكار وآراء الناس. وكلما اهتمت الصحافة المحلية والشخصيات المؤثرة في تركيا من تغطية قضية الأقلية التركية المسلمة في منطقة تراقيا الغربية، كان ذلك أفضل. يجب أن نشرح قضيتنا لكل الناس بدون كلل أو ملل وتكوين رأي عام حولها"

ما الأمور التي يمكن فعلها أيضًا؟

ترامبا: "لا ينبغي إهمال هذه الأماكن على الإطلاق فهي ليست مثل زيارة سياحية لذلك يجب أن يكون هناك زيارات دائمة إلينا. بدأت صحوة الاهتمام بمنطقة تراقيا الغربية في تركيا حديثًا. ويتطلب منا أن نجعل الهتمام بها دائم ونتكلم بعمق أكبر عنها"

+

خبر عاجل

#title#